مقاومة الأنسولين ومعلومات هامة عنه

مقاومة الأنسولين ومعلومات هامة عنه

في البداية، اعتقد معظم الباحثين أن السبب للإصابة بمرض السكري هو قصور في إفراز البنكرياس لمادة الأنسولين. ولم تبدأ الشكوك حول فعالية الأنسولين لدى فئة من المرضى إلا بعد مرور 27 عامًا تعرف فى هذا المقال على معلومات هامة عن مقاومة الأنسولين . 

محتاج دكتور سكر وغدد صماء؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء سكر وغدد صماء في القاهرة و أطباء سكر وغدد صماء في الجيزة

مقاومة الأنسولين : 

تحديداً في عام 1949.كان هيمسورث أيضاً أول شخص يطلق مصطلحي "حساسية الأنسولين" و "مقاومة الأنسولين"، بناءً على كيفية تفاعل مستويات الجلوكوز في الدم مع الحقن المباشر للأنسولين. ويُعد غياب الأنسولين كلياً في الجسم، شأنه شأن عدم استجابة الجسم له، سبباً للإصابة بالسكري لدى بعض الأفراد علاوة على ذلك، في عام 1960، سمح التطور العلمي بإجراء اختبارات الأنسولين، مما كشف حقيقة أن مرضى السكري الذين شُخصوا في سن متأخرة نسبياً لا يعانون من نقص في الأنسولين فحسب، بل إن مستويات الأنسولين لديهم قد تكون في الواقع أعلى مما هي عليه لدى الأشخاص غير المصابين بالسكري وبناءً على ذلك، تم التوصل إلى دليل علمي قاطع يؤكد أن أنسجة مرضى السكري المتقدمين في السن لا تتفاعل مع الأنسولين بنفس الكفاءة التي تتفاعل بها أنسجة الأفراد الأصحاء وبالاستناد إلى هذه المعطيات، يمكن اليوم تعريف مقاومة الأنسولين على أنها وضع يؤدي فيه تركيز محدد من الأنسولين إلى إحداث استجابة بيولوجية أدنى من المستوى المعتاد يُصنع الأنسولين داخل خلايا بيتا في البنكرياس، ثم ينتقل إلى الدورة الدموية ومنها إلى مختلف أنسجة الجسم. لهذا السبب، يمكن للعديد من العوامل أن تؤثر عليه في أي نقطة من مساره، مما يعيق وظيفته وتتمثل الوظيفة الرئيسية للأنسولين في تيسير انتقال الجلوكوز من مجرى الدم إلى داخل الخلايا في الأنسجة المحتاجة إليه. وتستلزم عملية النقل هذه عبور جزيئات السكر من خلال المستقبلات المتمركزة على سطح غشاء الخلية المستقبِلة.تتكون هذه المستقبلات من هياكل ثلاثية الأجزاء: جزء يقع خارج الخلية، وجزء يخترق غشاء الخلية، وجزء ثالث موجود داخل الخلية. إن نقل جزيئات الجلوكوز من الدم إلى الخلية يستلزم أداءً وظيفياً متكاملاً وصحيحاً من جانب المستقبل. ويعتبر أي خلل في عمل المستقبلات سبباً رئيسياً وشائعاً لظاهرة مقاومة الأنسولين، سواء كان ذلك بسبب قلة عدد المستقبلات أو نقص الإنزيمات والمواد الحيوية اللازمة لإكمال عملية نقل السكر إلى الخلية على النحو المطلوب ويواجه المصابون بالسكري من النوع الثاني مشكلة مقاومة الأنسولين لسنوات عديدة قبل التشخيص الفعلي للمرض. كما يعاني الأفراد المصابون بالسمنة، حتى لو لم يكونوا مصابين بالسكري، من مقاومة الأنسولين أيضاً. 

ماهي أعراض مقاومة الأنسولين ؟

لا يمكن تحديد وجود مقاومة الأنسولين استناداً إلى الإحساس الشخصي، إذ يتطلب الأمر إجراء تحليل دم يقيس تراكيز السكر في الدم كذلك، لا يمكن اكتشاف معظم الحالات الأخرى التي تشكل جزءاً من متلازمة مقاومة الأنسولين دون استشارة الطبيب. وتشمل بعض علامات مقاومة الأنسولين ما يلي:

  • محيط خصر واسع لدى كل من الرجال والنساء.
  • قراءات ضغط دم تبلغ 130/80 أو أكثر.
  • مستوى الجلوكوز أثناء الصيام يتجاوز 100 ملليغرام/ ديسيلتر.
  • معدل الدهون الثلاثية أثناء الصيام أعلى من 150 ملليغرام/ ديسيلتر.
  • مستوى كوليسترول أقل من 40 ملليغرام/ ديسيلتر للرجال، وأقل من 50 ملليغرام/ ديسيلتر للنساء.
  • ظهور بقع جلدية داكنة ومخملية تعرف باسم الشواك الأسود (Acanthosis Nigricans).

مسببات وعوامل خطورة مقاومة الأنسولين :

تتضمن أهم الأسباب وعوامل الخطورة ما يلي:

1- دواعي الإصابة بمقاومة الأنسولين: على الرغم من أن الآلية الدقيقة لمقاومة الأنسولين لم تُفهم بالكامل بعد، إلا أن العوامل التي تساهم في تطورها معروفة جيداً. وعادة ما تتطور مقاومة الأنسولين إذا توافر عامل واحد أو أكثر مما يأتي :

  • تبني حمية غذائية غنية بالسعرات الحرارية، أو بالكربوهيدرات، أو السكريات.
  • استهلاك جرعات كبيرة من الستيرويدات (المنشطات) لفترة زمنية ممتدة.
  • المعاناة من متلازمة كوشينغ أو متلازمة تكيس المبايض.
  • وجود مستويات مرتفعة من الأنسولين في مجرى الدم.
  • تراكم الدهون بكميات مفرطة في الكبد والبنكرياس.
  • ارتفاع معدلات الالتهاب في الجسم.

2- عوامل الخطر المؤدية لمقاومة الأنسولين: تتضمن أبرز عوامل الخطورة ما يلي:

  • فرط الوزن أو السمنة، خاصةً إذا كان الوزن الزائد متركزاً حول منطقة الحجاب الحاجز.
  • اعتماد نمط حياة خامل أو قليل النشاط البدني.
  • التدخين  واضطرابات النوم.
  • فرط ضغط الدم.
  • مرحلة ما قبل السكري ومرض السكري الفعلي.
  • الأمراض القلبية الوعائية والدماغية، بما في ذلك السكتة الدماغية ومشاكل القلب الأخرى.
  • السن، حيث يزداد الاحتمال بعد تجاوز 45 عاماً.
  • استخدام بعض الأدوية، مثل: الستيرويدات، والأدوية المضادة للذهان، وعلاجات فيروس نقص المناعة البشرية بما أن بعض عوامل الخطورة هذه شائعة وقابلة للتعديل، كالسمنة مثلاً، فإن الهيئات الصحية تركز بشكل متزايد على التدابير المتعلقة بنمط الحياة والتي يمكن أن تساهم في خفض مخاطر هذا المرض.

المضاعفات الناتجة عن مقاومة الأنسولين :

تتضمن أهم المضاعفات ما يلي:

  • المضاعفات الاستقلابية الحادة، ومنها ارتفاع السكر في الدم وانخفاضه .
  • الذبحة الصدرية.
  • نوبة احتشاء عضلة القلب.
  • الجلطة الدماغية.
  • زيادة مفرطة في مستوى سكر الدم.
  • هبوط حاد في مستوى سكر الدم.
  • الأمراض الكلوية.
  • اضطرابات الرؤية.
  • السرطان و داء الزهايمر.

مقاومة الأنسولين ومعلومات هامة عنه

كيفية تشخيص مقاومة الأنسولين :

تتضمن أهم وسائل التشخيص ما يلي:

  • التقييم الطبي: إذ سيحتاج الطبيب إلى مراجعة السجل الصحي لعائلتك.
  • إجراء الاختبارات البدنية: سيطلب منك الطبيب قياس وزنك وضغط دمك.
  • إجراء تحاليل الدم: قد تُجرى الفحوصات التالية:
  1. اختبار الغلوكوز في بلازما الصيام: يقوم هذا الاختبار بقياس مستوى السكر في الدم بعد الامتناع عن الأكل لمدة لا تقل عن 8 ساعات.
  2. اختبار تحمل الجلوكوز الفموي: في البداية، سيُجرى لك اختبار الجلوكوز أثناء الصيام، ثم تتناول محلولاً سكرياً، وبعد ساعتين من تناوله، تُجرى لك عينة دم أخرى.
  3. اختبار الهيموغلوبين السكري (A1C): يوضح هذا التحليل معدل مستوى السكر في الدم خلال فترة تتراوح بين الشهرين والثلاثة أشهر السابقة، ويستخدمه الأطباء لتحديد تشخيص مرحلة ما قبل السكري أو السكري إذا كنت بالفعل مصاباً بالسكري، فإن هذا الاختبار يساعد في تحديد ما إذا كان المرض تحت السيطرة. وقد يكون من الضروري إعادة إجراء الاختبار لتأكيد النتائج.

معالجة مقاومة الأنسولين:

تتضمن أهم الأساليب العلاجية ما يلي:

  • مجموعة الثيازوليدينديونات (Thiazolidinediones): هي مجموعة دوائية تهدف إلى رفع حساسية الجسم للأنسولين من خلال تخفيض كمية الدهون المتراكمة والمنتشرة في الجسم. ويمكن تناولها أيضاً بالتزامن مع أدوية السكري الأخرى، مثل: الميتفورمين أو السلفونيل يوريا لكن من ضمن الآثار الجانبية الرئيسية المحتملة لهذه الأدوية هي زيادة الوزن.
  • البيغوانيد (Biguanides): تؤدي هذه الأدوية وظيفتها عبر تعزيز الاستجابة الكلية للجسم للأنسولين، وعن طريق تقليل إنتاج الكبد للجلوكوز. ومن المزايا البارزة الأخرى لهذه الأدوية أنها لا تؤدي عادة إلى زيادة في وزن الجسم إن تحسين مقاومة الجسم للأنسولين ينطلق من خيارات نمط الحياة؛ فالأدوية يمكن أن تقدم المساعدة، لكنها لا تغني أبداً عن تغيير تلك العادات.

طرق الوقاية من مقاومة الأنسولين :

لا يمكن تغيير بعض عوامل خطر مقاومة الأنسولين والسكري من النوع الثاني، كالتاريخ العائلي والبنية الجينية. ومع ذلك، يمكن للأفراد اتخاذ إجراءات معينة لخفض احتمالات الإصابة بمقاومة الأنسولين، حيث أن نفس الاستراتيجيات المتبعة تعتبر أساسية للوقاية من أمراض القلب والسكتات الدماغية كما أشارت جمعية القلب الأمريكية إلى أنه يمكن للأشخاص تقليص مخاطر إصابتهم بالسكري من النوع الثاني عبر إحداث تعديلات وقائية في نمط حياتهم، ويكون ذلك بشكل أساسي من خلال إنقاص الوزن وزيادة مستوى النشاط البدني وتزداد حساسية العضلات للأنسولين بعد ممارسة الرياضة، ويمكن لأي شخص أن يقلب مسار مقاومة الأنسولين من خلال تبني نمط حياة صحي ونشط على الرغم من أن تشخيص مقاومة الأنسولين أو مرحلة ما قبل السكري قد يثير القلق، إلا أن إحداث تغييرات جذرية وسريعة في نمط الحياة مع توقع نتائج فورية ليس منهجاً مستداماً للتقدم إن الأسلوب الأمثل لتقليل مقاومة الأنسولين هو تبني تعديلات بطيئة ومستمرة، ويمكنك اتخاذ الخطوات التالية لعكس هذه المقاومة والوقاية من مرض السكري من النوع الثاني، وهي تتضمن :

  • ممارسة النشاط البدني: مارس نشاطاً معتدلاً لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يومياً، كالمشي السريع، لخمسة أيام أو أكثر أسبوعياً. وإذا لم تكن نشطاً حالياً، فابدأ بالعمل على تحقيق هذا الهدف.
  • الحفاظ على وزن صحي: إذا كنت غير متأكد من الوزن المناسب لك أو كيفية بلوغ هدف فقدان الوزن، فاستشر طبيبك. وقد يكون من المفيد أيضاً التحدث مع خبير تغذية ومدرب شخصي معتمد.
  • الالتزام بنظام غذائي سليم  : ركز على الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والمكسرات والبقوليات والأسماك والبروتينات الأخرى قليلة الدهون.
  • التوقف عن التدخين : يؤثر النيكوتين بشكل واضح على مقاومة الجسم للأنسولين. وقد لوحظ وجود علاقة طردية بين كمية استهلاك السجائر وخطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. ظل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني مرتفعاً لدى الأفراد الذين توقفوا عن التدخين خلال السنوات الخمس الماضية، لكنه تراجع بشكل كبير مع زيادة فترة الامتناع عن التدخين، ووصل إلى مستوى خطر يماثل مستوى غير المدخنين إطلاقاً بعد مرور 10 سنوات على الإقلاع في الحقيقة، قد يستغرق الأمر 48 ساعة بعد تدخين سيجارة واحدة ليتخلص الجسم من النيكوتين وتعود مقاومة الأنسولين إلى معدلها الطبيعي ومن المرجح أنك تستهلك النيكوتين عدة مرات يومياً، وهو ما يعني أنك ترفع مقاومة الأنسولين لديك بصورة متواصلة. وكلما زاد استهلاكك للنيكوتين، زادت حاجة جسمك إلى الأنسولين.
التخصص: سكر وغدد صماء

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور سكر وغدد صماء

إقرأ أيضا من تخصص سكر وغدد صماء

سكر الحمل وفرط الحركة عند الاطفال والعلاقة بينهم

سكر الحمل وفرط الحركة عند الاطفال والعلاقة بينهم

يمكن أن تصاب النساء اللواتي لم يكن لديهن سابقاً تشخيص لمرض السكري بسكري الحمل، وغالبًا ما يختفي سكر الحمل بعد الولادة، إلا أنه قد يسبب بعض المشكلات ... إقرأ المقال كامل

جفاف الفم عند مريض السكر ومضاعفاته

جفاف الفم عند مريض السكر ومضاعفاته

يُعتبر نشفان الفم أحد الأعراض الشائعة المرتبطة بمرض السكري، ويظهر بشكل متكرر في مرضي السكري من النوع الأول والثاني. ومع ذلك، فإنه ليس من الضروري أن ... إقرأ المقال كامل

علاقة إنزيمات البنكرياس بقصور البنكرياس

علاقة إنزيمات البنكرياس بقصور البنكرياس

البنكرياس هو عضو في منطقة البطن، وهو مسؤول بالدرجة الأولى عن تحويل المواد الغذائية إلى طاقة تستفيد منها مختلف خلايا الجسم، ويوجد هذا العضو تحديداً ... إقرأ المقال كامل