هشاشة العظام وأهم أسبابها

هشاشة العظام وأهم أسبابها

يعتبر هشاشة العظام اضطرابًا هيكليًا منتشرًا عالميًا، إذ يؤثر على الكثير من الأفراد. تعمل هذه الحالة المرضية على تقليل الكثافة العظمية الإجمالية، مما يرفع من خطر حدوث الكسور، وبالتالي يحد من جودة حياة المصاب وقدرته على ممارسة مهامه اليومية سوف نستعرض في هذه المقالة العوامل والأسباب الأكثر شيوعًا المؤدية للإصابة بهشاشة العظام.

محتاج دكتور عظام؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء عظام في القاهرة و أطباء عظام في الجيزة

هشاشة العظام :

تمثل هشاشة العظام أحد الأمراض الهيكلية الأكثر انتشارًا، حيث يُقدر عدد المصابين بها بحوالي 200 مليون شخص عالميًا. تتميز هذه الحالة بانخفاض ملحوظ في كثافة العظم وتحول تركيبته البنائية ليصبح مليئًا بالثقوب والمساحات الواسعة، ولهذا السبب يُطلق عليها أحيانًا اسم العظام الإسفنجية أو المسامية تتفاقم حالة ترقق العظام بشكل تدريجي على مدى سنوات عديدة، وعادةً ما لا تُكتشف إلا بعد تعرض الشخص للسقوط أو الإصابة بكسر. المواقع الأكثر عرضة للكسور لدى مرضى الهشاشة هي المعصم، أو مفصل الورك، أو الفقرات الشوكية، وتسبب هذه الإصابات آلامًا جسدية مزمنة وتحد من القدرة على الحركة بشكل كبير.

ماهي أسباب هشاشة العظام ؟  

يمر الهيكل العظمي بعملية بناء وإعادة تشكيل متعددة المراحل على مدار حياة الإنسان، حيث تبلغ الكثافة العظمية ذروتها في مرحلة الشباب المبكرة (في أوائل العشرينيات). ومع التقدم في السن، تتناقص الكتلة العظمية، ما يؤدي إلى اختلال في توازن عملية إعادة البناء؛ إذ يتزايد معدل تكسير العظام القديمة مقابل بناء كمية ضئيلة من الأنسجة العظمية الجديدة، الأمر الذي يرفع من احتمالية الإصابة بهشاشة العظام علاوة على ذلك، هناك مجموعة متنوعة من العوامل والمحفزات الأخرى التي قد تؤدي إلى ظهور هشاشة العظام، وهي تتضمن الآتي :

  • تدني مستويات هرمون الإستروجين لدى الإناث : يتصاعد خطر الإصابة بترقق العظام وتدهور كثافتها لدى النساء بالتزامن مع انخفاض هرمون الإستروجين، ويحدث ذلك في السيناريوهات الآتية: فترة سن اليأس. الشيخوخة والتقدم في العمر. التوقف المبكر للدورة الشهرية لدى الرياضيات النحيفات أو الفتيات اللاتي يعانين من اضطراب فقدان الشهية العصبي. إجراء عملية استئصال المبيضين (استئصال المبيض الثنائي).
  • نقص هرمون التستوستيرون لدى الذكور : ترتبط حالة هشاشة العظام عند الرجال بانخفاض مستويات التستوستيرون، إذ يلعب هذا الهرمون دورًا حيويًا في دعم سلامة العظام من خلال تحفيز إنتاج الخلايا البانية للعظم (Osteoblasts)، والحد من موت الخلايا المبرمج، بالإضافة إلى تنظيم عملية تشكيل الخلايا الهادمة للعظم (Osteoclasts) وضمان بقائها.
  • الإفراط في إفراز الكورتيزول : قد تتسبب بعض الاضطرابات الصحية، ومن أمثلتها متلازمة كوشينغ، في إنتاج الغدة الكظرية لكميات زائدة من هرمون الكورتيزول، مما يترك أثرًا سلبيًا وواضحًا على كثافة النسيج العظمي.
  • انعدام أو نقص الكالسيوم : الكالسيوم هو معدن أساسي في الجسم، وضروري للحفاظ على استمرارية بناء العظام الجديدة خلال دورة إعادة تشكيل العظام المستمرة طوال العمر. تُعد العظام المستودع الأساسي لهذا المعدن، بينما يتم الحفاظ على مستوى ثابت منه في مجرى الدم. في حال حدوث اضطراب مرضي يخل بهذا التوازن، يلجأ الجسم إلى استخلاص الكالسيوم من مخزونه العظمي. يؤدي استنفاذ هذا المخزون بمرور الزمن إلى الإصابة بهشاشة العظام.
  • انخفاض مستويات فيتامين د : يؤدي نقص فيتامين د إلى تدهور كبير في صحة العظام، ما ينتج عنه ضعفها وفقدان كثافتها. ويكمن دور هذا الفيتامين في مساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم واستخدامه بآلية متوازنة تضمن سلامة الهيكل العظمي.
  • استخدام بعض العلاجات التي تسرع من فقدان الكتلة العظمية : قد يؤدي الاستمرار في تناول مجموعة من الأدوية المستخدمة بكثرة إلى تراجع في كثافة العظام، وتتضمن هذه الأدوية ما يلي :
  1. الستيرويدات القشرية: تُستخدم هذه الفئة الدوائية على نطاق واسع لمعالجة العديد من الأمراض. يرتبط الاستخدام الطويل الأمد لهذه العلاجات، مثل البريدنيزون والكورتيزون، بانخفاض كثافة العظام.
  2. الكورتيكوستيرويدات: تعمل هذه الأدوية على زيادة عملية موت الخلايا العظمية المبرمج (apoptosis)، وذلك عبر تثبيط العوامل الضرورية لنمو العظام وتجديدها، كما أن استعمالها يفاقم من مشكلة نقص الكالسيوم.
  3. الأدوية المضادة للتشنجات: تُوصف هذه العقاقير لمعالجة النوبات وحالات الصرع. يمكن لمضادات الاختلاج أن تعيق امتصاص الكالسيوم وتزيد من خسارة العظام عن طريق كبح إنتاج الخلايا البانية للعظم.
  4. الهيبارين: وهو عقار مضاد للتجلط يُستخدم لعلاج الحالات المرضية المتعلقة بتخثر الدم. يؤدي استخدام الهيبارين بجرعات عالية ولفترات طويلة إلى فقدان ملحوظ في الأنسجة العظمية.
  • النشاط المفرط لهرمون الغدة الدرقية : يؤدي الإفراط في إفراز هرمون الغدة الدرقية إلى تزايد نشاط الخلايا الهادمة للعظم (Osteoclasts)، وهي الخلايا المسؤولة عن تفتيت العظم، مما يضاعف من سرعة تلف الخلايا العظمية. تحدث هذه الظاهرة عندما تبقى مستويات الهرمون الدرقي مرتفعة لفترة ممتدة في الجسم، أو بشكل مثير للدهشة، عندما تظل مستوياته منخفضة لفترة زمنية طويلة.
  • الإصابة ببعض الحالات الصحية المزمنة : هناك مجموعة من الأمراض والحالات الطبية التي قد ترفع من احتمالية التعرض لهشاشة العظام، وتشمل ما يلي:
  1. اضطرابات المناعة الذاتية، ومنها التهاب المفاصل الروماتويدي، والتهاب الفقار اللاصق، والذئبة الحمامية الجهازية.
  2. أمراض الجهاز الهضمي، مثل داء الأمعاء الالتهابي والداء الزلاقي.
  3. أمراض الدم، ومنها اللوكيميا (ابيضاض الدم)، وسرطان الغدد الليمفاوية، وفقر الدم المنجلي.
  4. الاضطرابات العصبية، كالسكتة الدماغية، وإصابات النخاع الشوكي، ومرض باركنسون.
  5. حالات وأمراض إضافية، مثل متلازمة نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، وانتفاخ الرئة، وأمراض الكبد.
  6. ترقق العظام المرتبط بفترتي الحمل والإرضاع 
  7. تعاني النساء بشكل طبيعي من انخفاض في كثافة العظام خلال مرحلتي الحمل والرضاعة. قد تؤدي الهشاشة الناتجة عن هذه الفترة إلى حدوث كسور عظمية في حالات نادرة، كما أنها قد تسبب آلام ظهر حادة، وقد يكشف الفحص التشخيصي عن كسور متعددة في فقرات العمود الفقري.
  • عادة التدخين : يؤدي التدخين إلى تراجع في كثافة العظام ويزيد من احتمالية التعرض للكسور مقارنة بالأشخاص غير المدخنين. يعود ذلك إلى الآثار السامة للنيكوتين على الخلايا العظمية، والتي تحد من كفاءة الجسم في الاستفادة من هرمون الإستروجين والكالسيوم وفيتامين د.
التخصص: عظام

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور عظام

إقرأ أيضا من تخصص عظام

دوالي الساقين وطرق الوقاية منها

دوالي الساقين وطرق الوقاية منها

تعتبر حالة الإصابة بالدوالي مشكلة شائعة بالرغم من كونها مزعجة. فما هي التداعيات المحتملة للدوالي ؟ وهل يمكن تجنبها ؟ نذكر لكم الإجابات في هذا ... إقرأ المقال كامل

دوالي الساقين وأسبابها

دوالي الساقين وأسبابها

تعرف دوالي الساقين، أو القصور الوريدي المزمن، بأنها حالة شائعة تؤثر على نحو 6% من الأفراد تعرف فى هذا المقال على أهم المعلومات عن دوالي الساقين ... إقرأ المقال كامل

قطع وتمزق الرباط الصليبي وأعراضهم

قطع وتمزق الرباط الصليبي وأعراضهم

عند الانخراط في التمارين الرياضية أو المجهود البدني، قد يتعرض الرباط الصليبي في الركبة للإصابة بتمزق أو انقطاع. غالبًا ما تحدث هذه الإصابات نتيجة ... إقرأ المقال كامل