تضخم الشريان الرئوي وأعراضه

تضخم الشريان الرئوي وأعراضه

يمثل تضخم الشريان الرئوي شكلًا من أشكال ارتفاع ضغط الدم الذي يؤثر تحديدًا على البطين الأيمن للقلب وعلى الشرايين الموجودة داخل الرئتين. تؤدي هذه الحالة إلى تضيق الأوعية الدموية وتضررها وانسدادها، مما يقلل من كمية الدم المتدفقة عبر الرئتين. نتيجة لذلك، يرتفع الضغط داخل الشريان الرئوي، وقد تتطور الحالة لتصبح مهددة للحياة في الوضع الطبيعي، يبلغ متوسط الضغط في الشريان الرئوي أثناء الراحة 20 مليمتر زئبقي أو أقل. أما في حالة تضخم الشريان الرئوي، فإن هذا المعدل قد يرتفع ليتراوح بين 21 و 24 مليمتر زئبقي و يشار إلى تضخم الشريان الرئوي كذلك بمصطلح فرط ضغط الدم الرئوي. فما هو التوصيف الدقيق لهذه الحالة المرضية؟ سيتم التعرف على هذه المعلومات والمزيد في المقالة التالية وسيوضح هذا المقال تعريف حالة ارتفاع ضغط الشريان الرئوي، بالإضافة إلى استعراض أسبابها وأعراضها والخيارات العلاجية المتوفرة لها.

علامات وأعراض ارتفاع ضغط الشريان الرئوي :

في كثير من الأحيان، لا تظهر أية علامات على المصابين حتى تصل الحالة إلى مرحلة متقدمة. فيما يلي تفصيل لذلك من المؤشرات المبكرة لفرط ضغط الدم الرئوي: تتضمن أهم الأعراض الظاهرة في المرحلة الأولية للمرض ما يلي :

  • فقدان الوعي (الإغماء).
  • الاجهاد المزمن.
  • الشعور بالدوار.
  • الشعور بضغط متزايد على القلب مصحوبًا بألم في منطقة الصدر.
  • صعوبة في التنفس أثناء الأنشطة الروتينية، كصعود الدرج مثلًا.
  • انتفاخ (وذمة) في البطن، أو الساقين، أو الكاحلين، أو الشفاه، أو الجلد.

الأعراض التي تظهر في المراحل المتأخرة لتضخم الشريان الرئوي :

أما بالنسبة للعلامات التي تتجلى مع تقدم المرض، فهي تشمل التالي :

  • سرعة في معدل ضربات القلب.
  • الإحساس بضربات القلب (خفقان).
  • مشقة في التنفس حتى في وضع الراحة.
  • قصور التنفس عند بذل أي مجهود، لدرجة قد تعجز المريض عن أداء أبسط المهام.
  • نوبات متكررة من الدوخة وفقدان الوعي.

العوامل المؤدية إلى ارتفاع ضغط الشريان الرئوي :

قد يظل سبب تضخم الشريان الرئوي غير محدد في بعض المواقف، حيث يمكن أن يكون للعوامل الجينية دور فعال. أما الحالات المرضية الأخرى التي تساهم في هذه المشكلة فتشمل ما يلي :

  • قصور القلب الاحتقاني.
  • الأمراض الكبدية، ومن ضمنها تشمع الكبد.
  • عدوى فيروس نقص المناعة البشري (HIV).
  • وجود خثرات دموية في الرئتين.
  • التشوهات القلبية الولادية.
  • متلازمة انقطاع التنفس النومي.
  • إساءة استخدام المواد المخدرة مثل الكوكايين والميثامفيتامين (Methamphetamine).
  • الأمراض التنفسية كالالتهاب الرئوي التليفي، وداء الانسداد الرئوي المزمن، وانتفاخ الرئة.
  • الاضطرابات المناعية الذاتية، ومنها تصلب الجلد، والذئبة الحمامية، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

طرق معالجة ارتفاع ضغط الشريان الرئوي :

من الضروري بدء علاج تضخم الشريان الرئوي في وقت مبكر لتجنب تفاقم الضرر الذي يلحق بالشريان الرئوي. فيما يلي تفاصيل خيارات العلاج :

1- وسائل المعالجة الأولية : تتضمن الإجراءات العلاجية الأساسية ما يلي:

  • معالجة المسبب الرئيسي لتضخم الشريان الرئوي، كالمشكلات القلبية أو الرئوية، وفقًا لتقدير الطبيب المختص.
  • استخدام الأدوية المضادة للتجلط ، خاصة إذا كان التضخم ناتجًا عن انسداد الشرايين بالجلطات الدموية.

2- الخيارات العلاجية الدوائية : تشمل الأدوية المستخدمة في العلاج ما يلي :

  • مضادات التخثر، مثل دواء الوارفارين (Warfarin).
  • العلاج بالأكسجين، والذي يشمل استنشاق تراكيز مرتفعة من غاز الأكسجين.
  • الأدوية المدرة للبول للتخلص من السوائل الزائدة المتراكمة في الجسم نتيجة فشل القلب.
  • استخدام الديجوكسين (Digoxin) للتخفيف من حدة الأعراض المرتبطة بالمرض.
  • العقاقير التي تعمل على خفض ضغط الدم في الرئتين، وتساهم في توسيع واسترخاء شرايين الرئتين، وتبطئ من تطور الهيدروكربونات الأروماتية متعددة الحلقات، مما يحد من الأضرار المحتملة على القلب والرئتين.

3- التدخلات الجراحية : تشمل الخيارات الجراحية ما يلي :

  • عملية استئصال الخثرة من الشريان الرئوي، والتي تتضمن إزالة التجلطات الدموية المتراكمة داخله.
  • توسيع الوعاء الرئوي باستخدام البالون، حيث يُدخل بالون صغير إلى الشرايين لتوسيع حجمها وإزالة الانسداد الذي يعيق تدفق الدم نحو الرئة.
  • إجراء فغر الحاجز الأذيني، وفيه يُحدث ثقب صغير بواسطة القسطرة القلبية في الجدار الفاصل بين الأذينين الأيمن والأيسر، مما يساعد في تخفيف الضغط الواقع على الجانب الأيمن من القلب.
  • زرع القلب أو الرئة أو كليهما معًا، ويتم اللجوء إلى هذا الخيار في الحالات شديدة التفاقم والمزمنة.
التخصص: انف واذن وحنجرة

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور انف واذن وحنجرة

إقرأ أيضا من تخصص انف واذن وحنجرة

مرض الدرن وأهم أعراضه

مرض الدرن وأهم أعراضه

الدرن أو مرض السل هو من الأمراض الخطيرة والمعدية بشدة، وينتج عن الإصابة ببكتيريا المتفطرة السلية (Mycobacterium tuberculosis)، فما هو مرض الدرن (السل)؟ وما ... إقرأ المقال كامل

صيوان الاذن ومعلومات هامة عنه

صيوان الاذن ومعلومات هامة عنه

تظهر قدرة الله تعالى في عظيم خلقه للأذن، فهي عضو حساس للصوت ومسؤولة عن السمع وإرسال الإشارات إلى الدماغ، وتعد بداية التواصل بين الإنسان والعالم ... إقرأ المقال كامل

ماهي أسباب تشوهات الأذن ؟

ماهي أسباب تشوهات الأذن ؟

تعد الأذن من الأعضاء الحيوية لدى الإنسان، وصيوان الأذن هو الجزء الخارجي منها والذي سنتناول الحديث عنه في هذا المقال ، حيث يتكون من الأجزاء التالية ... إقرأ المقال كامل