الذئبة الحمامية القرصية وأسبابها

الذئبة الحمامية القرصية وأسبابها

تعد الذئبة الحمامية القرصية اضطرابًا جلديًا مزمنًا يندرج تحت الذئبة الجلدية، وتؤدي إلى ظهور تقرحات مصحوبة بالتهاب وتندب في مناطق الوجه والأذنين وفروة الرأس، وقد تمتد لتشمل أجزاء أخرى من الجسم بشكل عام، تمثل الذئبة الحمامية طيفًا واسعًا ومستمرًا من أمراض المناعة الذاتية الالتهابية التي غالبًا ما تستهدف الجلد. وفي بعض الحالات، يمكن أن تؤثر الذئبة الحمامية القرصية على الأعضاء الداخلية، مما ينتج عنه حالات مرضية محددة وعادةً ما تظهر هذه الحالة المرضية لدى الأطفال، وتُعتبر الإناث أكثر عرضة للإصابة بها مقارنةً بالذكور.لا يوجد علاج لهذه الحالة في الغالب، لكن يمكن استخدام بعض العلاجات المتاحة للتخفيف من حدة الأعراض، نظرًا لكونها حالة مزمنة قابلة للتكرار استكشف أبرز المعلومات والتفاصيل ذات الصلة في هذا المقال .

محتاج دكتور جلدية؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء جلدية في القاهرة و أطباء جلدية في الجيزة

ماهي أنواع الذئبة القرصية ؟

توجد عدة أنواع من الذئبة الحمامية القرصية، ويتميز كل نوع منها بظهور طفح جلدي مختلف، وتشمل هذه الأنواع ما يلي :

  1. الذئبة القرصية: تتسبب في ظهور بقع مستديرة من الجلد السميك والمُلتهب على مناطق مثل الأذن أو الخد أو الأنف.
  2. الذئبة الجلدية تحت الحادة: تظهر على هيئة طفح جلدي حلقي أو متقشر، وعادةً ما تتمركز هذه الآفات على الظهر أو الصدر أو الرقبة.
  3. الذئبة الجلدية الحادة: تُعرف أيضًا بالطفح الجلدي الفراشي (Malar Rash) الذي يشبه حروق الشمس، ويظهر بشكل متكرر على الخدين والأنف.

تجدر الإشارة إلى أن غالبية المصابين بالذئبة الحمامية القرصية لا يعانون من أنواع أخرى من الذئبة، حيث أن حوالي 5% فقط من مرضى الذئبة القرصية قد يصابون بمرض الذئبة الحمراء الجهازية.

مظاهر الذئبة الحمامية القرصية :

تتضمن أبرز العلامات والأعراض المرتبطة بالذئبة الحمامية القرصية ما يلي :

1- علامات الذئبة الحمامية القرصية : تتسبب الذئبة القرصية في ظهور تقرحات مستديرة تشبه العملة المعدنية، وتتطور عادةً في فروة الرأس والوجه. كما تشمل علامات أخرى، مثل :

  • بقع حمراء ملتهبة.
  • بقع حمراء متقشرة وجافة.
  • قد تكون البقع ذات لون أفتح في المنتصف مع حافة أغمق من الجلد المحيط.
  • تراكم القرنية داخل بصيلات الشعر (التقرن الجريبي).
  • تصبغات خاصة على محيط اللويحات.
  • بقع بيضاء و ضمور في طبقات الجلد.
  • آفات تصيب فروة الرأس، قد تكون مؤقتة أو دائمة وتؤدي إلى تساقط الشعر.
  • قشور سميكة تظهر على الجلد وفروة الرأس.
  • آفات متقرحة، خاصة حول المرفقين وأطراف الأصابع.
  • نحافة ورقة الجلد.
  • أظافر هشة أو مقوسة.
  • تقرحات داخل تجويف الشفتين.
  • تندب دائم و لويحات مؤلمة.
  • الشعور بالحكة.

من المهم الإشارة إلى أن الآفات القرصية قد تزول، لكنها قد تترك خلفها ندبات دائمة أو تغيرًا في لون الجلد.

2- أعراض جهازية أخرى : على سبيل المثال :

  • ألم في منطقة الصدر.
  • الإرهاق والتعب.
  • ارتفاع درجة الحرارة (الحمى).
  • ألم أو تورم يصيب المفاصل.
  • الطفح الجلدي.
  • حساسية مفرطة تجاه الضوء.

مسببات وعوامل خطورة الذئبة الحمامية القرصية :

السبب الرئيسي لحدوث الحالة غير معروف بدقة، إلا أنه يُعتقد أن السبب يعود إلى خلل في المناعة الذاتية، حيث يهاجم الجهاز المناعي بشكل خاطئ الأنسجة السليمة والجلد الطبيعي، مما ينتج عنه ظهور تقرحات على شكل طفح جلدي قرصي الشكل ويُعتقد أن الذئبة القرصية تنجم عن تفاعل مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية والهرمونية. وتشمل أبرز العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بها ما يلي :

  • العمر بين 15 و 44 عامًا، وتكون أكثر شيوعًا لدى النساء خاصة في الفئة العمرية 30 - 40 سنة.
  • الاستعداد الوراثي، خاصة إذا كان هناك تاريخ عائلي للإصابة بأمراض المناعة الذاتية.
  • التعرض المباشر والمكثف لأشعة الشمس.
  • التعرض للسموم، مثل: دخان السجائر.
  • تأثير الهرمونات.

المضاعفات المحتملة للذئبة الحمامية القرصية :

قد تتسبب الذئبة الحمامية القرصية في حدوث مضاعفات معينة، فمثلاً، عندما يؤثر الطفح الجلدي على فروة الرأس، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تساقط الشعر، وإذا تطور تندب في الفروة، فمن المحتمل أن يكون تساقط الشعر دائمًا بالإضافة إلى ذلك، فإن استمرار الطفح الجلدي القرصي لفترة زمنية طويلة قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد. ويزداد هذا الخطر تحديداً إذا كانت التقرحات القرصية موجودة داخل الفم، مما قد يرفع احتمالية الإصابة بنوع من سرطانات الجلد، مثل سرطان الخلايا الحرشفية ومن المضاعفات الأخرى النادرة التي قد تصيب بعض الأفراد هي الذئبة الحمامية المتضخمة. أما الذئبة القلبية، فقد تؤدي إلى ظهور بقع أرجوانية على الجلد وآفات تزداد سوءًا عند التعرض لدرجات الحرارة المنخفضة، وغالبًا ما تكون هذه الآفات مؤلمة وتشمل قائمة المضاعفات الأخرى ما يلي :

  • الثعلبة الندبية (Scarring alopecia).
  • نقص في عدد الكريات.
  • تكون الجلطات الدموية.
  • التهاب المفاصل.
  • التهاب العضل.
  • ارتفاع ضغط الدم الشرياني.
  • الفشل الكلوي.
  • النوبات العصبية والاكتئاب.
  • التهاب الجنبة (الغشاء المحيط بالرئتين).
  • التهاب البنكرياس.
  • التهاب الأوعية الدموية المساريقي.
  • التهاب العصب البصري.
  • نقص فيتامين د.

تشخيص الذئبة الحمامية القرصية :

يقوم طبيب الأمراض الجلدية بتشخيص مرض الذئبة الحمامية القرصية من خلال إجراء خزعة جلدية، حيث يتم أخذ عينة صغيرة من الجلد وإرسالها إلى المختبر لفحصها مجهريًا في بعض الأحيان، قد يلجأ الطبيب إلى طلب فحوصات دم لاستبعاد أي حالات صحية أخرى، ومن ضمنها:

  • فحص تعداد الدم الكامل.
  • اختبار وظائف الكلى.
  • البروتين التفاعلي سي (C-reactive protein).
  • اختبار الأجسام المضادة للنواة.
  • اختبار الأجسام المضادة للمستضد النووي القابل للاستخلاص (Extractable Nuclear Antigen Antibodies Test).

تدابير علاج الذئبة الحمامية القرصية : 

بناءً على مدى شدة الأعراض، يصف الطبيب مجموعة من الأدوية التي تهدف إلى التخفيف من مظاهر الذئبة الحمامية القرصية. وتشمل العلاجات المتاحة ما يأتي :

  • مراهم الستيرويد: تساعد المستحضرات الستيرويدية الموضعية على تقليل التورم والالتهاب. من الأمثلة البارزة: فلوسينولون (Fluocinolone)، وهيدروكورتيزون (Hydrocortisone).
  • الستيرويد الفموي: يساهم الستيرويد الذي يؤخذ عن طريق الفم في تخفيف الآفات عن طريق تقليل إنتاج الأجسام المضادة والخلايا الالتهابية، وأبرز الأمثلة عليه: البريدنيزون (Prednisone).
  • حقن الستيرويد: تُعطى حقنة الستيرويد مباشرة في المنطقة المصابة إذا لم تحقق العلاجات الفموية أو الموضعية النجاح المطلوب.
  • الأدوية المضادة للالتهابات: تعمل هذه الأدوية على تخفيف الألم والتورم، وتشمل: الدابسون (Dapsone)، والميثوتريكسات (Methotrexate).
  • الأدوية المضادة للملاريا: تقلل من حدة التعب والطفح الجلدي وآلام المفاصل. ومن الأمثلة الرئيسية: هيدروكسي كلوروكوين (Hydroxychloroquine).
  • مثبطات الكالسينورين (Calcineurin inhibitors): تعمل على تقليل الالتهاب عبر تثبيط استجابة جهاز المناعة في الجسم.

إجراءات الوقاية من الذئبة الحمامية القرصية :

تزداد أعراض الذئبة الحمامية القرصية سوءًا لدى حوالي 70% من المصابين بها بعد التعرض للأشعة فوق البنفسجية، ولذلك نقدم لك بعض الإرشادات الوقائية التي تشمل :

  • تطبيق واقي الشمس بشكل يومي، ويُنصح بإعادة تطبيقه كل 4 ساعات، خاصةً عندما تكون الشمس في أوج قوتها بين الساعة 10 صباحًا و 4 مساءً.
  • تجنب أجهزة التسمير وارتداء ملابس واقية من الشمس، مثل: القبعات، والقمصان ذات الأكمام الطويلة.
  • الامتناع عن حك أو خدش القروح للحد من خطر الإصابة بالعدوى والتندب.
  • الإقلاع عن التدخين، نظراً لأنه قد يساهم في تفاقم أعراض الذئبة الحمامية القرصية.
  • قراءة ملصقات الأدوية بعناية فائقة، حيث أن بعض الأدوية قد تزيد من حساسية الجلد تجاه أشعة الشمس.
  • استشارة الطبيب بشأن المنتجات التي يمكن استخدامها، لأن بعضها قد يؤدي إلى زيادة حدة الأعراض.
التخصص: جلدية

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور جلدية

إقرأ أيضا من تخصص جلدية

الليبديميا أو الوذمة الشحمية وأسبابها

الليبديميا أو الوذمة الشحمية وأسبابها

يمكن تعريف الوذمة الشحمية ( Lipoedema أو Lipedema) بأنها عدم توازن توزيع الدهون تحت الجلد، خاصةً في منطقة الفخذين، وأجزاء السفلية من الساقين، والوركين، ... إقرأ المقال كامل

الأكياس الدهنية وطرق الوقاية منها

الأكياس الدهنية وطرق الوقاية منها

الأكياس الدهنية (Sebaceous Cysts) هي كتلات حميدة تظهر ببطء تحت سطح الجلد، وغالبًا لا تشكل تهديدًا للصحة، وتصنف هذه الأكياس بأنها غير سرطانية وتظهر في مناطق ... إقرأ المقال كامل

التينيا وأسباب الأصابة بها

التينيا وأسباب الأصابة بها

السعفة أو التينيا (Tinea) تُعد من أنواع العدوى الفطرية الشائعة التي يمكن أن تصيب الجلد أو الأظافر، وغالبًا ما يظهر شكل التينيا في بدايته على شكل بقع ... إقرأ المقال كامل