أعراض سكري الشباب وأسبابه

أعراض سكري الشباب وأسبابه

في عام 1974، جرى تحديد نمط مميز من داء السكري يصيب الشباب والبالغين. يتشابه هذا النمط من الناحية السريرية مع السكري من النوع الثاني لدى الكبار، إلا أنه يتميز بانتقاله ضمن أسر محددة عبر الأجيال المتتالية، ويصيب أفراد العائلة الواحدة من الدرجة الأولى (كالأب أو الأخ أو الأخت)، أو الدرجة الثانية (مثل أبناء الأعمام أو الأخوال أو أبناء الإخوة والأخوات).

محتاج دكتور سكر وغدد صماء؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء سكر وغدد صماء في القاهرة و أطباء سكر وغدد صماء في الجيزة

الاختلاف بين داء السكري في مرحلة النضج لدى الشباب والسكري من النوع الثاني :

تتلخص نقاط التمايز الرئيسية بين سكري الشباب الناضجين والسكري من النوع الثاني لدى البالغين في الجوانب التالية :  

  • التاريخ المرضي العائلي: بالنسبة لسكري الشباب الناضجين، يتضح وجود إصابات بالمرض عبر ثلاثة أجيال متتالية داخل الأسرة، في حين يقتصر الارتباط في السكري من النوع الثاني على جيل واحد فقط.
  • العوامل البيئية: نادراً ما يكون للبيئة تأثير على سكري الشباب الناضجين، وعادةً لا يعاني المصابون به من زيادة في الوزن؛ خلافاً للسكري من النوع الثاني الذي يرتبط بالعوامل البيئية، حيث يعاني ثلثى المصابين به من السمنة.
  • قصور البنكرياس: يتسم سكري الشباب الناضجين بوجود اضطراب يؤدي إلى قصور في وظيفة البنكرياس، بينما يتميز السكري من النوع الثاني بفرط نشاط البنكرياس المقترن بمقاومة الأنسولين.
  • الوراثه : تكون الوراثة في سكري الشباب الناضجين سائدة جسدياً (Autosomal dominant) وتنتج عن جين واحد داخل العائلة، في حين قد ينطوي السكري من النوع الثاني على مشاركة محتملة لعدة جينات وتُعد حالات سكري الشباب الناضجين نادرة للغاية، كما أن عدد العائلات التي تحمل هذا المرض محدود. ومن الممكن أن يتطور هذا النوع من السكري نتيجة حدوث تغيير في واحد من الجينات الخمسة المحتملة المسؤولة عن هذه التغيرات.يوجد ستة تصنيفات لسكري الشباب الناضجين، وتتباين هذه الأنواع تبعاً للجين الذي تعرض للإصابة.

علامات سكري الشباب الناضجين :

تتفاوت الأعراض المصاحبة لسكري الشباب الناضجين بناءً على الجينات المتأثرة، وقد لا تظهر أي علامات في بعض الحالات. لكن بشكل عام، تظهر الأعراض بصورة تدريجية، وقد يعيش المصاب بارتفاع سكر الدم لعدة سنوات قبل أن تتجلى أي أعراض واضحة. وتشمل أبرز العلامات التي تدل على الإصابة :

  • الشعور بالعطش أو الجوع الشديد.
  • زيادة وتيرة التبول.
  • ضبابية أو تشوش الرؤية.
  • قابلية الجلد للإصابة بالعدوى الفطرية، خاصةً عدوى الخميرة.
  • فقدان الوزن غير المبرر.
  • الإرهاق الشديد.

مسببات وعوامل خطورة سكري الشباب الناضجين :

ينتقل سكري الشباب الناضجين وراثياً كصفة سائدة، متوافقاً مع مبادئ علم الجينات (Genetics). وتتمثل آثاره لدى المريض في اضطراب بوظائف البنكرياس، لكنه لا يؤدي إلى التدمير الواسع والكامل للبنكرياس كما يحدث في النوع الأول من السكري ويظهر سكري الشباب الناضجين عادةً لدى الأفراد قبل بلوغ سن الخامسة والعشرين، ولا يرتبط ظهوره بنظام المريض الغذائي أو بأي مؤثرات أخرى.

مضاعفات سكري الشباب الناضجين:

شأنه شأن أي شكل آخر من أشكال داء السكري، يؤدي هذا المرض إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، الأمر الذي قد يؤدي إلى المضاعفات التالية إذا لم يتم علاجه:

  • تضرر الجهاز العصبي.
  • اعتلالات القلب والأوعية الدموية.
  • مشاكل في العينين قد تتطور إلى العمى.
  • اعتلالات القدم السكرية.
  • الالتهابات الجلدية المُعدية.

أعراض سكري الشباب وأسبابه

كيفية تشخيص سكري الشباب الناضجين :

نظراً لكون الأعراض الأولية للمرض غير ظاهرة أو خفيفة جداً وغير محددة، فإنه يمكن تشخيص الإصابة من خلال إجراء الاختبارات التالية:

  • تحليل الدم لتحديد مستوى الجلوكوز: تُسحب عينة دموية من المريض وتُحلل مخبرياً لتحديد تركيز السكر، حيث يُلاحظ ارتفاع هذا التركيز لدى الشخص المصاب.
  • الاختبارات الجينية: إذا كانت نتائج الفحص السابق مرتفعة، وكان المريض في مرحلة الشباب، فمن المرجح أن يستفسر الطبيب عن السجل العائلي المرضي للسكري لدى الوالدين والأجداد وتحديد عمر التشخيص، ومن ثم يطلب إجراء تحليل الجينات وتؤخذ عينة من اللعاب أو الدم وتُرسل إلى المختبر لتحليلها والتأكد من وجود سكري الشباب الناضجين.

معالجة سكري الشباب الناضجين :

تتفاوت الخطة العلاجية وفقاً للنوع المحدد من سكري الشباب الناضجين، وتشمل ما يلي:

  1. تدبير النوعين الأول والرابع من سكري الشباب الناضجين : يتم تزويد المريض بعلاج فموي لخفض سكر الدم ينتمي إلى فئة السلفونيل يوريا (Sulfonylureas)، حيث تعمل هذه الأدوية على تحفيز البنكرياس لزيادة إفراز الأنسولين و قد يصبح استخدام حقن الأنسولين ضرورياً للمريض في بعض الحالات.
  2. تدبير النوع الثاني من سكري الشباب الناضجين: عادةً ما تُعالج حالات هذا النوع عبر ممارسة التمارين الرياضية واتباع نظام غذائي محدد، دون الحاجة لتناول أي أدوية.
  3. تدبير النوع الثالث من سكري الشباب الناضجين: يبدأ العلاج باتباع حمية غذائية صارمة، ثم يُضاف دواء السلفونيل يوريا إلى برنامج المريض، وقد يتطلب الأمر لاحقاً اللجوء إلى استخدام الأنسولين.
  4.  تدبير النوع الخامس من سكري الشباب الناضجين: يتطلب هذا النوع علاج المريض بواسطة الأنسولين. وعلى الرغم من ندرته، إلا أنه يسبب مضاعفات جسيمة، خاصة على الكلى، مما يستلزم علاج أمراض الكلى بالتوازي مع مرض السكري.
  5. تدبير النوع السادس من سكري الشباب الناضجين: يظهر هذا النوع متأخراً في حياة المصاب، عادةً بعد سن الأربعين، ويتم علاجه عن طريق استخدام الأنسولين.

طرق الوقاية من سكري الشباب الناضجين :

لا تتوفر وسائل للوقاية من سكري الشباب الناضجين، نظراً لطبيعته الوراثية. ومع ذلك، فإن إجراء الفحوصات المبكرة في حالة وجود سجل مرضي عائلي يساهم في الحد من حدة المضاعفات الناتجة عن المرض.

التخصص: سكر وغدد صماء

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور سكر وغدد صماء

إقرأ أيضا من تخصص سكر وغدد صماء

سكر الحمل وفرط الحركة عند الاطفال والعلاقة بينهم

سكر الحمل وفرط الحركة عند الاطفال والعلاقة بينهم

يمكن أن تصاب النساء اللواتي لم يكن لديهن سابقاً تشخيص لمرض السكري بسكري الحمل، وغالبًا ما يختفي سكر الحمل بعد الولادة، إلا أنه قد يسبب بعض المشكلات ... إقرأ المقال كامل

جفاف الفم عند مريض السكر ومضاعفاته

جفاف الفم عند مريض السكر ومضاعفاته

يُعتبر نشفان الفم أحد الأعراض الشائعة المرتبطة بمرض السكري، ويظهر بشكل متكرر في مرضي السكري من النوع الأول والثاني. ومع ذلك، فإنه ليس من الضروري أن ... إقرأ المقال كامل

مقاومة الأنسولين ومعلومات هامة عنه

مقاومة الأنسولين ومعلومات هامة عنه

في البداية، اعتقد معظم الباحثين أن السبب للإصابة بمرض السكري هو قصور في إفراز البنكرياس لمادة الأنسولين. ولم تبدأ الشكوك حول فعالية الأنسولين لدى ... إقرأ المقال كامل