ألم الظهر في الحمل وطرق التعامل معه

ألم الظهر في الحمل وطرق التعامل معه

تعد آلام الظهر أثناء الحمل من الأعراض المبكرة والشائعة، كما يمكن تصنيفها ضمن مضاعفات الحمل، حيث تعاني ما بين 50% إلى 70% من الحوامل من هذه الآلام. يبدأ ألم الظهر في الظهور عادة خلال النصف الثاني من فترة الحمل؛ ويعود ذلك لنمو الجنين وتزايد حجمه. يؤثر ألم الظهر خلال فترة الحمل على الأنشطة اليومية للحامل، مما يستلزم اتباع خطوات علاجية للمساعدة في التخفيف من حدته قد تشعر المرأة الحامل بألم في أسفل الظهر خلال الليل عند الاستلقاء على السرير، وذلك نتيجة لزيادة تدفق الدم داخل الأوعية الدموية في منطقتي الحوض والجزء السفلي من الظهر و يلاحظ ظهور آلام الظهر لدى المرأة الحامل بشكل خاص خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وقد تستمر هذه الأوجاع لفترة قد تصل إلى ستة أشهر بعد عملية الولادة. تُصنّف آلام الظهر المرتبطة بالحمل ضمن عدة أنواع تختلف اختلافاً جوهرياً بناءً على السبب الرئيسي المؤدي للألم، بالإضافة إلى موقعه تحديداً قد يكون الألم متركزاً في أسفل الظهر من الجهة اليسرى، أو أسفل الظهر من الجهة اليمنى، أو في منتصف الظهر، أو في الجزء العلوي من الظهر. وسنستعرض في هذا المقال أهم الإجراءات للوقاية من آلام الظهر لدى الحامل وطرق علاجها. 

محتاج دكتور عظام؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء عظام في القاهرة و أطباء عظام في الجيزة

ماهي أسباب آلام الظهر لدى الحوامل ؟

يعود ظهور آلام الظهر لدى المرأة الحامل إلى العوامل التالية :

  • زيادة وزن الجسم خلال فترة الحمل.
  • التغيرات الهرمونية؛ حيث يعمل الجسم على إنتاج هرمون الريلاكسين ( Relaxin) أثناء الحمل، مما يسبب ارتخاء الأربطة في منطقة الحوض والعمود الفقري، وقد ينجم عن هذا الشعور بعدم الاستقرار والألم.
  • انفصال عضلات البطن المستقيمة؛ يُلاحظ تباعد عضلات البطن الأمامية في بعض حالات الحمل نتيجة لتوسع الرحم.
  • الضغط النفسي والإجهاد العاطفي؛ تعاني المرأة الحامل من التوتر العصبي والإجهاد العاطفي خلال الحمل، مما يؤدي إلى زيادة توتر وشد العضلات.
  • تبدل مركز ثقل الجسم؛ تؤدي التغيرات التي تطرأ على مركز ثقل الجسم أثناء الحمل إلى دفع الحامل لضبط وضعية جسدها وطريقة حركتها بشكل معين، مما ينتج عنه إجهاد وألم في الظهر.

أسباب آلام أسفل الظهر لدى الحامل:

قد تتساءل الحوامل في المراحل الأولى من الحمل عن سبب الشعور بألم أسفل الظهر في الشهر الثاني. للإجابة على هذا التساؤل، يجب الإشارة إلى وجود العديد من العوامل التي يمكن أن تسبب ألم الظهر في الثلث الأول من الحمل، الذي يمتد من لحظة تلقيح البويضة وحتى نهاية الشهر الثالث، وتتضمن هذه الأسباب ما يلي :

  • مؤشر من مؤشرات الحمل: قد يكون ألم الظهر دليلاً من دلائل الحمل المبكرة.
  • ارتفاع مستويات الهرمونات: تتسبب الهرمونات التي يفرزها الجسم أثناء الحمل في تليين الأربطة والمفاصل، خاصة في منطقة الحوض، مما يؤدي إلى ألم أسفل الظهر، وقد ينتشر الألم ليشمل باقي مفاصل الجسم.
  • الإرهاق: يزيد التعب من حدة ألم الظهر سواء في أثناء الحمل أو في الأوقات الأخرى، وقد يساهم الإجهاد العاطفي أيضاً في تفاقم هذه الأعراض.
  • تساعد الراحة واتخاذ وضعيات مريحة على التخفيف من آلام الظهر. لا توجد توصيات محددة بشأن أفضل مرهم موضعي للظهر للحامل، لعدم وجود الكثير من الأبحاث حول سلامة استخدام المراهم والكريمات لتسكين ألم الظهر لدى الحامل، ويجب استشارة الطبيب قبل استخدام أي كريم أو مرهم علاجي.

أنواع آلام الظهر لدى الحامل :

إن طبيعة آلام الظهر التي تشعر بها الحامل قد تختلف من وقت لآخر ومن امرأة لأخرى. وقد يظهر ألم الظهر لدى الحامل على النحو التالي :

1- ألم أسفل الظهر لدى الحامل الذي يمتد إلى الساقين : يُعتبر ألم أسفل الظهر والبطن من علامات الحمل. تعود أسباب ألم أسفل الظهر الذي يمتد إلى الساقين عند الحامل إلى ذات المسببات الآتية، والتي تمثل الأسباب نفسها الكامنة وراء الشعور بألم أسفل الظهر لدى النساء غير الحوامل :

  • إصابة الأربطة، والعضلات، والمفاصل بالانزلاق الغضروفي (الديسك)، وتظهر هذه الإصابة في مناطق الجسم نتيجة للإجهاد ووضعيات الجسد الخاطئة.
  • الطريقة غير الصحيحة في حمل الأوزان الثقيلة.
  • ضعف في عضلات الظهر.
  • التعرض لإصابة ما في منطقة الظهر.
  • ممارسة بعض الأنشطة مثل المشي، والوقوف لفترات طويلة، والجري، والانحناء نحو الأمام، والتقلب على السرير، وحمل الأشياء الثقيلة.
  • تقدم مرحلة الحمل وازدياد وزن الجنين، الأمر الذي يزيد من الضغط والعبء الواقع على المفاصل والأربطة في منطقة أسفل الظهر.
  • وهن في عضلات البطن.
  • إفراز بعض الهرمونات التي تعمل على إرخاء العضلات والأربطة بهدف زيادة مرونة وتمدد قناة الولادة. لا يقتصر تأثير هذه الهرمونات على حوض المرأة الحامل فحسب، بل يمتد ليشمل جميع المفاصل بما فيها مفاصل العمود الفقري، مما يؤدي إلى فقدان العمود الفقري لقدرته ومرونته الكاملة على مواجهة الضغوط والتوترات المتزايدة بسبب القوام الجديد للمرأة الحامل وزيادة وزن الجنين.

2- ألم أسفل الظهر لدى الحامل الذي يصيب المفصل العجزي الحرقفي : تعاني الحامل من ألم أسفل الظهر نتيجة تأثر المفصل الحرقفي، مما ينجم عنه شعور بألم عميق في منطقة الأرداف بالإضافة إلى الناحية الخلفية والجانبية من الفخذ. يزداد هذا النوع من الألم شيوعًا كلما تقدم الحمل، وقد يستمر إلى ما بعد الولادة في بعض الحالات يتفاقم الشعور بالألم أسفل الظهر الحرقفي أثناء الوقوف أو المشي أو قيادة السيارة لفترات طويلة، أو عند الاستلقاء على السرير أو النهوض منه.

آلام أسفل الظهر والورك لدى الحامل :

تعاني نسبة ضئيلة من النساء من ألم في الورك خلال فترة الحمل، وذلك قد يكون بسبب حدوث التهاب أو ضغط من الظهر على عصب الورك، أو ما يعرف بـعرق النسا. تشعر الحامل بالوهن، والتعب، والوخز نتيجة إصابة عصب الورك، وقد يرافق ذلك ألم في الظهر وربما يمتد حتى أسفل الرجل ويجدر التنويه بأن ألم أسفل الظهر الناجم عن إصابة العصب الوركي لا يرتبط بالحمل بالضرورة، حيث تصاب به النساء غير الحوامل أيضاً، وهذا يؤكد عدم صحة الاعتقاد الشائع شعبياً بأن الطفل يسبب ضغطاً على العصب الوركي. علاوة على ذلك، فإن الأساليب العلاجية المستخدمة لعلاج هذا النوع من ألم أسفل الظهر تختلف تماماً عما هو مستخدم لعلاج الأنواع الأخرى يتطلب من الحامل فور شعورها بألم في عظمة العانة أو حولها من الجهة الأمامية مراجعة الطبيب أو أخصائي العلاج الطبيعي لتمييزه عن الأنواع الأخرى من آلام الظهر، حيث يرتبط ألم عظمة العانة أو ما حولها من الجهة الأمامية بحالة الارتفاق العاني غير الوظيفي.

ألم الظهر في الحمل وطرق التعامل معه

التدابير الوقاية من آلام الظهر لدى الحامل :

ينصح بمراعاة طرق الوقاية التالية لتجنب الإصابة بآلام الظهر للحامل، بالإضافة إلى زيادة فعالية طرق العلاج :

  • تجنب ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي.
  • النوم على مرتبة صلبة ومتينة ووضع وسادة رقيقة أسفل الركبتين.
  • المواظبة على رياضة المشي وممارسة بعض التمارين الرياضية لتقوية عضلات الظهر.
  • الانحناء باستخدام الركبتين والوركين عند رفع الأشياء الثقيلة وعدم حني الظهر، كما يُنصح بحملها بشكل ملاصق للجسم حتى تصل إلى المكان المطلوب.
  • اختيار مقعد متين ذي ظهر مستقيم إذا أرادت الحامل الجلوس، مع الحرص على أن يكون ظهرها قائماً دون أن ينحني.
  • تجنب الحامل وضعية تقاطع الساقين عند الجلوس لفترة طويلة، وعليها أن تضع مسنداً على الأرض لتضع عليه إحدى قدميها.
  • الحفاظ على معدل الزيادة في الوزن ضمن المعدلات الطبيعية.
  • وقوف الحامل على مسند خشبي ثابت أثناء إعادة الأطباق إلى أماكنها أو تعليق شيء على الحائط.
  • الاسترخاء فور شعور الحامل بأي آلام في الظهر.
  • الحفاظ على اللياقة البدنية قبل الحمل للمساهمة في التخفيف من آلام الظهر أثناء الحمل.
  • تحسين اللياقة البدنية أثناء الحمل من خلال ممارسة الرياضة بشكل أسبوعي. يُنصح عند بدء الحامل بممارسة الرياضة بالتدرج في التمارين والانتباه إلى بقاء الجسم في وضعية مستقيمة، إلى جانب تجنب رفع الأوزان الثقيلة.
  • تجنب الجلوس بوضعيات خاطئة، والحفاظ على استقامة الظهر قدر المستطاع، والجلوس فوق وسادة طرية خاصة إذا شعرت الحامل بألم في عضلات الأرداف.
التخصص: عظام

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور عظام

إقرأ أيضا من تخصص عظام

حقن البلازما لعلاج آلام المفاصل

حقن البلازما لعلاج آلام المفاصل

تعد حقن البلازما لعلاج المفاصل والأوتار (Platelet-rich plasma والتي تعرف بـ PRP) من الطرق الحديثة التي تستخدم لاستخلاصها من دم المريض ذاته لعلاج التهابات ... إقرأ المقال كامل

الشوكة العظمية وطرق الوقاية منها

الشوكة العظمية وطرق الوقاية منها

الشوكة العظمية هي نتوء عظمي يتكون على الجزء السفلي من عظم الكعب، نتيجة تراكم ترسبات الكالسيوم في تلك المنطقة، ويحدث هذا التراكم غالبًا بسبب ... إقرأ المقال كامل

الكسر والخلع في الكتف ومسبباته

الكسر والخلع في الكتف ومسبباته

يتعرض العديد من الأشخاص لإصابات تتعلق بخلع أو كسر في الكتف نتيجة لحركة غير صحيحة أو بسبب حادث ما، وتُعد عظام الكتف من أكثر العظام عرضة للخلع أو ... إقرأ المقال كامل