التصلب اللويحي هو مرض يسبب في كثير من الأحيان التعب الشديد، حيث يقوم جهاز المناعة في الجسم بتدمير الغلاف الذي يحمي الأعصاب. هذا التدمير أو التآكل يؤثر سلبًا على التواصل بين الدماغ وباقي أجزاء الجسم، وفي النهاية قد تتعرض الأعصاب نفسها لأضرار يصعب علاجها تتفاوت أعراض التصلب اللويحي بناءً على نوع الأعصاب المتأثرة وشدة الحالة. في الحالات الشديدة، قد يفقد المرضى القدرة على المشي أو النطق. وأحيانًا يصعب تشخيص المرض في المراحل المبكرة، حيث تظهر الأعراض ثم تختفي، وقد تستمر فترة اختفائها لعدة أشهر ويعتبر مرض التصلب المتعدد يمكن أن يظهر في أي مرحلة عمرية، إلا أنه عادة ما يبدأ بالتطور بين 20 و40 عامًا. كما أن النساء تتأثر بالمرض بشكل أكبر من الرجال تعرف فى هذا المقال على معلومات هامة عنه .
محتاج دكتور مخ واعصاب؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء مخ واعصاب في القاهرة و أطباء مخ واعصاب في الجيزة
ماهي أعراض مرض التصلب اللويحي ؟
يمتلك مرض التصلب اللويحي مجموعة متنوعة من الأعراض التي ترتبط بمكان الألياف العصبية المتضررة. ومن بين الأعراض المرتبطة بالتصلب اللويحي ما يلي :
- الخدر، وهو عدم الإحساس والشعور، أو ضعف في الأطراف بالكامل أو في جزء منها، وغالبًا ما يظهر هذا الضعف أو الشلل في جهة واحدة من الجسم أو في الجزء السفلي منه.
- فقدان جزئي أو كلي للرؤية في إحدى العينين، وعادةً لا تحدث المشكلة في كلتا العينين في نفس الوقت، وفي بعض الأحيان يصاحب ذلك آلام عند تحريك العين.
- رؤية مزدوجة أو ضبابية.
- أوجاع وحكة في أجزاء مختلفة من الجسم.
- الشعور كما لو كان هناك صدمة كهربائية عند تحريك الرأس باتجاهات محددة.
- رعاش وتعب و دوار .
- فقدان التنسيق بين أجزاء الجسم أو عدم الاتزان أثناء السير.
- تظهر علامات المرض لدى معظم الأشخاص المصابين بالتصلب المتعدد، خصوصًا في المراحل المبكرة، ثم قد تختفي بشكل كامل أو جزئي. وغالبًا ما تزداد حدة أعراض التصلب اللويحي أو تظهر مجددًا عندما ترتفع درجة حرارة الجسم.
أسباب وعوامل خطر مرض التصلب اللويحي :
التصلب اللويحي هو مرض مناعي ذاتي يحدث عندما يقوم جهاز المناعة بمهاجمة أنسجته الخاصة. تؤدي هذه العملية إلى تلف طبقة الميالين، وهي المادة الدهنية التي تحيط بالألياف العصبية في الدماغ والعمود الفقري وتحميها عندما تتعرض طبقة الميالين للتلف، قد تصل الرسائل أو المعلومات المنقولة عبر العصب بشكل أبطأ، أو قد لا تصل نهائيًا ولا يعرف الأطباء والباحثون السبب المحدد وراء إصابة شخص بمرض التصلب اللويحي بينما يظل آخرون في صحة جيدة، ولكن يُعتبر أن تفاعلًا بين العوامل الوراثية والالتهابات خلال مرحلة الطفولة يلعب دورًا في ذلك ولا يستطيع أي شخص منع حدوث مرض التصلب العصبي المتعدد، حيث إن الأطباء لم يتوصلوا بعد إلى السبب الحقيقي وراء هذا المرض.
عوامل خطر الإصابة بالتصلب المتعدد :
العوامل التالية قد تزيد من فرص الإصابة بمرض التصلب المتعدد:
- العمر : يمكن أن يظهر التصلب المتعدد في مختلف الأعمار، لكنه عادة ما يبدأ في الظهور والتطور بين سن 20 و40 عامًا.
- الجنس : احتمالية إصابة النساء بمرض التصلب المتعدد تعادل ضعف احتمالية إصابة الرجال بهذا المرض.
- عوامل وراثية : يزداد خطر الإصابة بمرض التصلب اللويحي عندما يوجد أفراد من العائلة مصابين بهذا المرض، ورغم ذلك، أظهرت الدراسات على التوائم المتماثلة أن الوراثة ليست العامل الوحيد الذي يؤدي إلى الإصابة بهذا المرض إذا كان مرض التصلب المتعدد مرتبطًا بالعوامل الوراثية فقط، لكان احتمال الإصابة لدى التوائم المتماثلة متساويًا. ولكن الحقيقة ليست كذلك، إذ تبلغ نسبة احتمال الإصابة لدى توأمين متماثلين 30% فقط في حال كان أحدهما مصابًا بالتصلب المتعدد.
- الالتهابات : من المعروف أن العديد من الفيروسات مرتبطة بمرض التصلب اللويحي. على سبيل المثال، هناك علاقة بين هذا المرض وفيروس إبشتاين-بار، الذي يعد السبب وراء مرض كثرة الوحيدات العدائية. وحتى الآن، لا يزال غير واضح كيف يتطور الفيروس إلى حالات متقدمة من مرض التصلب اللويحي.
- أمراض أخرى : يوجد أفراد معرضون بشكل أكبر للإصابة بمرض التصلب المتعدد إذا كانوا يعانون من أحد أمراض المناعة الذاتية التالية الأمراض التي تتسبب في اختلال وظيفة الغدة الدرقية و السكري من النوع الأول بالاضافه الى التهاب الأمعاء.
مضاعفات مرض التصلب اللويحي :
في بعض الأحيان، قد يعاني مرضى التصلب اللويحي من أمراض إضافية، مثل :
- تيبس أو تشنج العضلات.
- شلل وخاصةً في الساقين.
- مشاكل في كيس المثانة، أو في الأمعاء، أو في الوظيفة الجنسية.
- مشكلات ذهنية، مثل: فترات النسيان، أو صعوبة في التركيز، أو الاكتئاب.
- مرض الصرع.
طرق تشخيص مرض التصلب اللويحي :
لا توجد اختبارات معينة لتشخيص التصلب المتعدد، وفي النهاية يعتمد التشخيص على استبعاد وجود أمراض أخرى قد تؤدي إلى أعراض مشابهة. يمكن للطبيب أن يشخص مرض التصلب المتعدد بناءً على نتائج الفحوصات التالية :
- فحوصات الدم : فحوصات الدم قد تساهم في استبعاد وجود أمراض التهابية أو التهابات أخرى تُسبب أعراضًا مشابهة لتلك التي تظهر في مرض التصلب اللويحي.
- البزل القـطـني : في هذا الفحص، يقوم الطبيب أو الممرضة بأخذ عينة صغيرة من السائل النخاعي الموجود في العمود الفقري وإجراء فحص مخبري عليها. يمكن أن تشير نتائج هذا الفحص إلى وجود خلل أو مشكلة معينة تتعلق بمرض التصلب اللويحي، مثل مستويات غير طبيعية من كريات الدم البيضاء أو البروتينات و يمكن أن تسهم هذه العملية أيضًا في استبعاد وجود أمراض فيروسية وأمراض أخرى قد تؤدي إلى ظهور أعراض عصبية تشابه أعراض التصلب اللويحي.
- فحص التصوير بالرنين المغناطيسي : في هذا الفحص، يتم استخدام حقل مغناطيسي قوي لإنشاء صورة دقيقة للأعضاء الداخلية. يستطيع هذا الفحص الكشف عن الأضرار الموجودة في الدماغ والعمود الفقري التي تشير إلى فقدان الميالين الناتج عن التصلب اللويحي ومع ذلك، فإن فقدان الميالين قد يحدث نتيجة لأمراض أخرى مثل الذئبة أو مرض لايم، مما يعني أن وجود هذه الأضرار لا يعني بالضرورة أن المريض مصاب بالتصلب اللويحي خلال الفحص، يستلقي الشخص على طاولة متحركة تُدخل في جهاز يشبه الأنبوب الطويل، حيث يصدر أصوات دق أثناء إجراء الفحص و تستغرق معظم الفحوصات حوالي ساعة على الأقل، وعادةً ما تكون غير مؤلمة، لكن بعض الأشخاص يشعرون بالخوف من الأماكن المغلقة أثناء وجودهم داخل الجهاز. لذا، قد يفضل الطبيب إجراء الفحص تحت التخدير عند الضرورة و في بعض الأحيان، يتم حقن مواد ملونة في الوريد لتسهيل اكتشاف الأضرار. تساعد هذه العملية الأطباء في تحديد ما إذا كان المرض في مرحلة نشطة، حتى وإن لم يكن المريض يشعر بأعراض المرض يمكن للتقنيات المتقدمة في هذا الفحص تقديم صورة أكثر تفصيلًا حول مدى إصابة الألياف العصبية، أو حتى حول التلف الكامل للميالين أو عملية إعادة تأهيله.
- فحص النبضات العصبية : في هذا الاختبار، يتم قياس الإشارات الكهربائية التي يرسلها الدماغ استجابةً للمنبهات، حيث يتم استخدام منبهات بصرية أو منبهات كهربائية للأيدي أو الأرجل.
طرق علاج مرض التصلب اللويحي :
لا يوجد علاج كامل للمرض، حيث يركز علاج التصلب اللويحي بشكل أساسي على معالجة ردود الفعل المناعية الذاتية والتحكم في الأعراض. تكون هذه الأعراض لدى بعض المرضى خفيفة وبسيطة للغاية لدرجة أنه لا حاجة لأي علاج نهائي لها. تشمل هذه العلاجات ما يلي :
1- العلاج بالأدوية : تشمل الأدوية المعروفة والمستخدمة لعلاج هذا المرض ما يلي :
- الكورتيكوستيرويد هو العلاج الأكثر شيوعًا لمرض التصلب المتعدد، حيث يقوم بتقليل واحتواء الالتهاب الذي غالبًا ما يتفاقم خلال النوبات.
- إنترفيرون (Interferon).
- غلاتيرمر (Glatiramer).
- ناتاليزوماب (Natalezomab).
- ميتوكسينوترون (Metoxenotrone).
2- علاجات أخرى : توجد علاجات أخرى لمكافحة التصلب اللويحي، ومن هذه العلاجات :
- تنقية فِصادة البلازما هي تقنية تشبه بشكل ما غسيل الكلى، حيث تقوم بفصل كريات الدم عن البلازما بشكل تلقائي.
- تُستخدم فصادة البلازما في حالات الأعراض الحادة لمرض التصلب اللويحي، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لا يظهرون استجابة أو تحسن بعد تلقي العلاج بالستيروئيدات عبر الوريد.
العلاجات البديلة :
يمكن استخدام التدليك كجزء من العلاج، حيث يتم تعليم المريض وتدريبه على تمارين تعزز الشد والقوة. كما يتم توجيه المريض بشأن كيفية استخدام الأجهزة التي قد تسهل له الحياة اليومية لا يمكن الاعتماد على العلاج بالأعشاب بشكل كامل، لكن هناك بعض الأعشاب التي قد تخفف من شدة الأعراض. يجب استشارة الطبيب قبل استخدامها للتأكد من عدم حدوث أي آثار جانبية، ومنها :
- الكركم و غوتو كولا (Centella asiatica).
- جنكة بيلوبا (Ginkgo biloba).
- بذور القنب الصيني (Cannabis sativa).
- عشبة غافث (Agrimonia eupatoria).
- أوراق التوت و النعناع البري.
- البابونج وجذور وأوراق الهندباء و الزنجبيل.
التخصص:
مخ واعصاب المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج