داء الليشمانيات الجلدي وأعراضه

داء الليشمانيات الجلدي وأعراضه

يعتبر داء الليشمانيات مرضًا شائعًا للغاية على مستوى العالم، ويشمل أنواعًا داخلية وجلدية. من بين هذه الأنواع، يُعتبر داء الليشمانيات الجلدي الأكثر انتشارًا، حيث يؤثر على الجلد ويؤدي إلى ظهور جروح قُرحية قد يصل قطر الواحدة منها إلى بضعة سنتيمترات، وتستمر لعدة أشهر بالرغم من العلاجات المتاحة وينتج داء الليشمانيات الجلدي عن دخول طفيليات أحادية الخلية من نوع الليشمانيات إلى الجلد، وذلك عندما يتعرض الشخص للدغ أو لسعة من أنثى ذباب الرمل من عائلة الفواصد. لذا، فإن المناطق الأكثر عرضة للإصابة هي تلك التي لا تكون مغطاة عادةً، مثل الوجه والأطراف.الطفيل الذي يسبب مرض الليشمانيات الجلدي هو طفيل أحادي الخلية ينتمي إلى نوع الليشمانيات، ويمكنه العيش والتكاثر داخل خلايا الجهاز المناعي المعروفة بالخلايا البلعمية (Macrophages) في جسم الكائن الحي المضيف. كما أنه قادر على العيش والتكاثر أيضًا في أمعاء ذبابة الرمل.

محتاج دكتور جلدية؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء جلدية في القاهرة و أطباء جلدية في الجيزة

كيفية حدوث العدوي :

ينتقل الطفيل إلى الإنسان عندما يتعرض للدغة من ذبابة الرمل، التي تكون قد أصيبت بالعدوى بعد لسعها لثديٍ مصاب. وبالتالي، يوجد مثلث يُعتبر مصدرًا طبيعيًا لهذه الطفيليات. حيث تقوم الذبابة بنقل الطفيل إلى الإنسان عن طريق اللدغة، مما يجعله مصابًا، لكن العدوى لا تنتقل من إنسان إلى آخر وتوجد ذبابة الرمل في معظم الأماكن، وهي تشبه بعوضة صغيرة يبلغ حجمها 1 إلى 3 ملليمتر، وتسبب لسعتها رد فعل مشابهًا لرد الفعل الناتج عن لسعة البعوض.لا يحمل معظم ذباب الرمل الطفيليات، وبالتالي لا يمكنه نقل العدوى. فقط في المناطق المصابة، أي تلك التي تعيش فيها فئران الرمل، يمكن العثور على ذباب الرمل المصاب بالعدوى والذي يمكنه نقل الطفيل من خلال اللسع. قد تتغير حدود المناطق المصابة بشكل طفيف اعتمادًا على التغيرات التي تطرأ على أعداد فئران الرمل، لكن العدوى تحدث عادةً عند تنقل البشر في هذه المناطق ,تشمل أبرز المضاعفات ما يأتي النزيف وتشوه الوجه  والالتهابات المميتة الناجمة عن تضرر جهاز المناعة.

أعراض داء الليشمانيات الجلدي :

تتفاوت أعراض داء الليشمانيات الجلدي وفقًا لموقع ظهور الآفات، وقد تتضمن ما يلي :

  • صعوبة في التنفس.
  • تعتبر تقرحات الجلد التي قد تتحول إلى قرحة جلدية تلتئم ببطء شديد.
  • انسداد الأنف، ووجود سيلان، ونزيف من الأنف.
  • صعوبة البلع و تقرحات وتآكل في الفم، واللسان، واللثة، والشفتين، والجزء الداخلي من الأنف.

ومن علامات العدوى العامة لدى الأطفال تشمل ما يأتي سعال وإسهال وحمى واستفراغ والأعراض الغير موضعية عند الكبار قد تشمل الأعراض ما يأتي : عدم ارتياح في البطن حمى تستمر من أسابيع لأشهر تأتي وتذهب , تعرق ليلي وبشرة رمادية ومتقشرة ,شعر رقيق وفقدان الوزن , التعب والضعف وفقدان الشهية.

داء الليشمانيات الجلدي وأعراضه

أسباب الإصابة بداء الليشمانيات الجلدي :

ترجع أسباب داء الليشمانيات الجلدي إلى دخول طفيليات أحادية الخلية تُعرف باسم الليشمانيات إلى الجلد نتيجة للسعة ذبابة الرمل. لذا، فإن الجروح تكون عادة في مناطق الجسم المكشوفة، مثل الوجه والأطراف والطفيل الذي يسبب المرض هو طفيلي وحيد الخلية من نوع الليشمانيا. يمكنه العيش والتكاثر داخل خلايا جهاز المناعة المعروفة بخلايا البلعمة في جسم الكائن الثدي، بالإضافة إلى قدرته على العيش والتكاثر في أمعاء ذبابة الرمل أيضًا ومن عوامل الخطر المرتبطة بالإصابة بداء الليشمانيات الجلدية :

  • الظروف الاجتماعية والاقتصادية : يؤدي الفقر إلى زيادة خطر الإصابة بداء الليشمانيات، حيث أن ضعف المنازل وظروف الصحة المنزلية مثل نقص إدارة النفايات أو وجود صرف صحي مفتوح يمكن أن يسهم في زيادة تكاثر ذبابة الرمل ووصولها إلى البشر. هذه الذبابة تنجذب إلى الأماكن المزدحمة لأنها توفر لها مصدرًا جيدًا من الدم.
  • سوء التغذية : تؤدي الأنظمة الغذائية التي تفتقر إلى البروتين والطاقة والحديد وفيتامين أ والزنك إلى زيادة خطر الإصابة بعدوى تؤدي إلى مرض كامل النضج.
  • التغيرات البيئية : يمكن أن يتأثر معدل الإصابة بداء الليشمانيات بتغيرات التحضر وزيادة النشاط البشري في المناطق الغابية.
  • تغير المناخ : داء الليشمانيات يتأثر بالعوامل المناخية، حيث يؤثر المناخ على حدوث الإصابة بداء الليشمانيات الجلدي بطرق متعددة ويمكن أن تؤثر التغييرات في درجات الحرارة وهطول الأمطار والرطوبة بشكل كبير على نواقل الأمراض من خلال تغيير توزيعها وتأثيرها على بقائها و يمكن أن تؤثر التغيرات الطفيفة في درجة الحرارة بشكل كبير على دورة تطور مرض الليشمانيا في ذبابة الرمل، مما يسهل انتقال الطفيلي إلى مناطق لم يكن المرض موجودًا فيها سابقًا ويمكن ايضا أن تؤدي حالات الجفاف والمجاعة والفيضانات إلى هجرة جماعية للناس نحو المناطق التي ينتشر فيها مرض الليشمانيا، وقد يسبب سوء التغذية تدهوراً في مناعتهم.

تشخيص داء الليشمانيات الجلدي :

يعتمد تشخيص داء الليشمانيات الجلدي غالبًا على السيرة المرضية والمظهر السريري للآفة . ويعتبر الحصول على تاريخ سفر مفصل من العوامل المساعدة في تشخيص المرض، ويُمكن تأكيد التشخيص من خلال اكتشاف الطفيل في :

  • الخزعة أو مسحة الجلد المشقوق.
  • أخذ عينة من المخاط الموجود في الأنف لتأكيد التشخيص وتحديد نوع الليشمانيا، وهو أمر ضروري عندما يكون هناك خطر الإصابة بداء الليشمانيا الجلدي المخاطي.
  • في أكثر من 70% من الحالات، يمكن لخزعة الجلد كاملة السُمك أن تكشف عن الطفيل، حيث يُستخدم علم التشريح المرضي أيضًا لتحديد داء الليشمانيات الجلدي المخاطي وداء الليشمانيات الحشوي. كما يجب إجراء تعداد الدم الكامل واختبارات وظائف الكبد في حالة داء الليشمانيات الحشوي.

طرق علاج داء الليشمانيات الجلدي :

عندما تظهر إصابة واحدة بالليشمانيا، تترك وراءها ندبة بسيطة لا تعتبر عيبًا جماليًا، لذا لا يتطلب الأمر علاجًا، ويمكن الانتظار حتى يزول المرض بشكل طبيعي وعندما تظهر آفات على الوجه أو آفات متعددة في الأطراف، يمكن معالجة داء الليشمانيات الجلدي باستخدام مراهم تقضي على الطفيل أو أدوية تُحقن مباشرة في الآفة، أو تُعطى عبر الوريد أثناء التواجد في المستشفى وتشمل أبرز العلاجات ما يأتي :

  • باروموميسين (Paromomycin): تم ابتكار مرهم يحتوي على الباروموميسين، حيث يتم علاج الحالة عن طريق وضع المرهم فوق الإصابة.
  • ستيبوجلوكونات الصوديوم: يعطي هذا الدواء عن طريق الحقن في الوريد أو العضل، أو عن طريق الحقن مباشرة في الآفة نفسها.

طرق الوقاية من داء الليشمانيات الجلدي :

يمكن الوقاية من العدوى عن طريق تجنب تعرض لدغات ذبابة الرمل، حيث لا يوجد حاليًا لقاحات أو أدوية متاحة للوقاية. لذا يتعين على المسافرين إلى المناطق التي ينتشر فيها داء الليشمانيات تقليل خطر الإصابة من خلال اتباع الإجراءات الوقائية التالية :

  • تجنب القيام بالنشاطات في الهواء الطلق، خصوصًا في أوقات الغسق والفجر، حيث تكون ذبابة الرمل في ذروة نشاطها.
  • ارتدِ قمصانًا بأكمام طويلة وسراويل طويلة وجوارب، وتأكد من إدخال القميص داخل البنطال.
  • قم بوضع طارد الحشرات على البشرة المكشوفة وتحت أطراف الأكمام والسراويل. تعتبر المواد الطاردة الأكثر فعالية تلك التي تحتوي على المركب الكيميائي ثنائي إيثيل - ميتا - تولواميد (N، N-diethyl-meta toluamide).
  • رش الملابس، والأماكن المعيشية، وأماكن النوم بما في ذلك ناموسية السرير بالمبيدات الحشرية التي تحتوي على مادة البيرميثرين.
التخصص: جلدية

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور جلدية

إقرأ أيضا من تخصص جلدية

أسباب التهاب بصيلات الشعر وعوامل الأصابة به

أسباب التهاب بصيلات الشعر وعوامل الأصابة به

يعرف التهاب جريبات الشعر (Folliculitis) بأنه حالة شائعة تنتج عن التهاب أو إصابة بصيلات الشعر بعدوى. وغالبا ما يظهر على شكل نتوءات صغيرة تشبه حب الشباب أو ... إقرأ المقال كامل

أعراض تقرحات الجلد وأسبابه

أعراض تقرحات الجلد وأسبابه

تقرحات الجلد هي جروح مفتوحة تأخذ شكلا تقريبيا دائريا، وتتكون نتيجة تعرض الأنسجة للضرر نتيجة الصدمة أو ضعف تدفق الدم أو الضغط المستمر، ويمكن أن تظهر ... إقرأ المقال كامل

القشرة وفروة الرأس الجافة والفرق بينهم

القشرة وفروة الرأس الجافة والفرق بينهم

قد تكون القشور، والحكة، والشعور بعدم الراحة في فروة الرأس من الأمور المزعجة، ولكن ليس كل القشور ناتجة عن القشرة. قد تكون أيضا علامة على جفاف فروة ... إقرأ المقال كامل