أحدث التقنيات الجراحية لعلاج البواسير

أحدث التقنيات الجراحية لعلاج البواسير

من المعروف أن البواسير تعد من الأمراض الشائعة، حيث يعاني الملايين من الأشخاص منها دون إظهار ذلك. فالبواسير هي تمدد وتوسع في الأوعية الدموية الموجودة في منطقة الشرج وقناة الشرج، مما يتسبب في تورم هذه الأوردة وتكون البواسير. ينتج عن ذلك شعور بالألم والحرقة والحكة في المنطقة، وقد يحدث التهاب أو تجلط ما يؤدي إلى ألم شديد يستلزم تدخلًا جراحيًا سريعًا. توجد عدة أسباب للبواسير، منها الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة، أو التعرض للإمساك الذي يصاحبه زحار عنيف، أو الإسهال المزمن والشديد، بالإضافة إلى الحمل والولادة. كما أنها أكثر انتشارًا بين كبار السن والأشخاص الذين يعانون من تليف الكبد والسمنة. تشمل أعراض البواسير الألم والحكة والشعور بالحرقة في منطقة الشرج، وقد يحدث أيضًا نزيف. يقوم الطبيب بتشخيص البواسير من خلال الفحص السريري واستخدام المنظار الشرجي. من المهم الإشارة إلى أهمية هذا الإجراء للتأكد من صحة التشخيص وعدم وجود تغيرات غير طبيعية (مثل السرطان) خاصة لدى كبار السن. وإذا تم الشك في ذلك، يتم أخذ عينة (خزعة) من الأنسجة وإرسالها لفحص مجهري.

محتاج دكتور جراحة عامة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء جراحة عامة في القاهرة و أطباء جراحة عامة في الجيزة

كيفية علاج البواسير :

يتم علاج البواسير بناءً على شدتها وأعراضها، حيث يتضمن العلاج غير الجراحي زيادة تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الفواكه والخضروات والخبز الأسمر والحبوب الكاملة، مع شرب كميات كافية من السوائل، وتجنب العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بالبواسير. كما يمكن استخدام بعض المراهم الموضعية والمسكنات، والحفاظ على نظافة منطقة الشرج بالماء والصابون، وممارسة رياضة المشي، وتفادي الإمساك من خلال تناول ملينات معينة.

طرق علاج البواسير جراحياً :

هناك عدة أساليب لعلاج البواسير جراحيًا، مثل ربط البواسير والاستئصال بالطريقة التقليدية. هذه الطريقة قد تسبب ألمًا شديدًا بعد العملية، مما يعوق المريض عن العودة إلى العمل، وتكون فترة التعافي طويلة. من المهم الإشارة إلى أنه لا يجوز إجراء عمليات البواسير للنساء الحوامل.

  • تقنية THD : ظهرت في السنوات الأخيرة تقنية جديدة تُدعى (THD Transanal hemorrhoidal dearterilization)، وهي تُعتبر واحدة من عمليات التدخل الجراحي المحدود. يمكن أيضاً الإشارة إليها باسم عملية ربط الباسور، أو عملية ربط شريان الباسور، أو عملية الربط الموجه باستخدام موجات دوبلر. تعتبر تقنية THD وسيلة آمنة وفعالة وغير مؤلمة لعلاج البواسير، وقد أظهرت الإحصائيات والدراسات أنها خالية من المضاعفات. تصل نسبة النجاح في هذه التقنية لعلاج البواسير حتى الدرجة الثالثة إلى 90%، بينما لا تتجاوز نسبة عودة الإصابة بالبواسير 10% من الحالات. تُجرى العملية كنشاط يومي، ويتعافى المريض خلال 48 ساعة كحد أقصى.
  • طريقة إجراء عملية THD : تعتمد هذه الطريقة على استخدام الموجات الصوتية (Doppler) لتحديد موقع الشرايين الشرجية العلوية بدقة عالية بواسطة منظار المستقيم الدقيق. بعد ذلك، يتم خياطة كل من هذه الشرايين بلطف من خلال فتحة صغيرة في نفس المنظار، دون الحاجة لاستئصال الوسادات الشرجية، مما يساعد في الحفاظ عليها لأداء وظيفتها الطبيعية في التحكم في الخروج والغازات.

أحدث التقنيات الجراحية لعلاج البواسير

الفرق بين تقنية THD وبقية الأساليب المستخدمة في معالجة البواسير :

تختلف طريقة إجراء تقنية THD لعلاج البواسير عن الطرق الجراحية الأخرى في النقاط التالية :

  • تستخدم تقنية THD نفس الأداة الدقيقة لتحديد أماكن الشرايين، ثم تجري خياطتها وتضع غرزًا دقيقة إذا اقتضت الحاجة لذلك على أي مساند متدلية.
  • في تقنية THD، لا يتم إزالة أو استئصال أي نسيج من الشرج، مما يؤدي إلى تقليل مضاعفات ما بعد الجراحة بشكل كبير مقارنةً بعمليات استئصال البواسير.
  • في الغالب، يعود المرضى لممارسة أنشطتهم الطبيعية بعد إجراء تقنية THD خلال 24-48 ساعة.
  • تعد تقنية THD خالية من الالم.
  • تساعد تقنية THD المريض على تجنب الحاجة للإقامة في المستشفى بعد العملية وعمليات استخدام المسكنات.
  • ساهمت تقنية THD في تقليل نسبة حدوث التلوث الجراحي ومضاعفاته، أو بطء شفاء الجروح، مما يقلل من فرص حدوث العدوى ويخفف الحاجة لاستخدام المضادات الحيوية.بهذه الطريقة، توفر هذه التقنية أعلى مستوى من الأمان وراحة لكل من المريض والطبيب، بخلاف الطريقة التقليدية. وبخصوص تكلفة العملية المرتفعة مقارنةً بالعمليات التقليدية، فإنه بالنظر إلى المزايا المذكورة سابقًا مثل خلوها من الألم، وسرعة العودة إلى العمل، وتقليص فترة النقاهة، وعدم حدوث تلوث جراحي، تعتبر التكلفة مقبولة.

نصائح للمريض بعد العملية :

عادة ما يوصى للمريض بإجراء تغييرات في نمط حياته، تشمل اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام، وذلك من خلال الخطوات التالية :

  • يجب شرب ما لا يقل عن لترين من الماء يومياً وزيادة تناول السوائل، بما في ذلك الشوربات.
  • زيادة استهلاك الخضروات والفواكه والأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف.
  • الابتعاد عن تناول الأطعمة الحارة.
  • ممارسة رياضة المشي لمدة نصف ساعة ثلاث مرات في الأسبوع كحد أدنى.
  • استخدام الملينات عند الإصابة بالإمساك.
  • تناول البروبيوتيك يساعد في تنظيم عمليات الهضم في الجسم.
  • ينبغي على المريض أيضاً أن يقوم بإجراء المراجعات الطبية بشكل دوري للتأكد من صحته، حيث تكون الزيارة الأولى للطبيب بعد مرور 7 إلى 10 أيام من إجراء العملية.
التخصص: جراحة عامة

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور جراحة عامة

إقرأ أيضا من تخصص جراحة عامة

أنواع القسطرة وأهميتها

أنواع القسطرة وأهميتها

القسطرة هي الأنبوب المجوف والمرن الذي يستخدم لنقل السوائل من أجزاء معينة في الجسم إلى الخارج أو العكس. أما عن المواد التي تصنع منها القسطرة، فهي ... إقرأ المقال كامل

ما هو بالون المعدة؟

ما هو بالون المعدة؟

قد يوصي الطبيب باجراء بالون المعدة (Intragastric Balloon) كوسيلة للمساعدة في تقليل الوزن وعلاج السمنة، خاصة إذا لم يتمكن الشخص من تحقيق نتائج مرضية من خلال ... إقرأ المقال كامل

الزائدة الدودية وأعراضها ومضاعفتها

الزائدة الدودية وأعراضها ومضاعفتها

يعتبر التهاب الزائدة الدودية من الحالات الحرجة التي تتطلب سرعة الحصول على علاج فور ظهور الأعراض المبكرة للزائدة، وذلك لتجنب احتمالية انفجارها أو ... إقرأ المقال كامل