السكرى عند الأطفال وأسبابه

السكرى عند الأطفال وأسبابه

تتصاعد معدلات الإصابة بمرض السكري عند الأطفال على مستوى العالم، ورغم أن الإصابة بسكري النوع الأول كانت أكثر شيوعًا في السابق، إلا أن حالات السكري من النوع الثاني بين الأطفال تشهد أيضًا زيادة مستمرة.تعود زيادة حالات الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بين الأطفال في السنوات الأخيرة إلى ارتفاع معدلات السمنة، وانتشار متلازمة الأيض، بالإضافة إلى اعتمادهم على أنظمة غذائية غير صحية. اكتشف في هذا المقال أنواع مرض السكري لدى الأطفال، وأسبابه، وطرق علاجه، بالإضافة إلى المضاعفات المرتبطة بسكري الأطفال وسبل الوقاية منها.

محتاج دكتور اطفال وحديثي الولادة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء اطفال وحديثي الولادة في القاهرة و أطباء اطفال وحديثي الولادة في الجيزة

ماهى أنواع السكري عند الأطفال ؟

يمكن أن يصاب الأطفال بداء السكري من النوع الأول أو الثاني. كان يعرف داء السكري من النوع الأول بسكري الأطفال لأنه الأكثر شيوعًا بينهم، بينما كان مرض السكري من النوع الثاني يُطلق عليه سكري البالغين، حيث لم يكن من المعتاد إصابة الأطفال بهذا النوع. لكن في الآونة الأخيرة، شهدت حالات الإصابة بين الأطفال زيادة ملحوظة. إليكم شرح لأنواع السكري التي قد تصيب الأطفال:

  1. سكري الأطفال النوع الأول : يعرف سكري الأطفال من النوع الأول على أنه حالة تتمثل في عدم قدرة البنكرياس على إنتاج هرمون الأنسولين، الذي يلعب دورًا رئيسيًا في إدخال سكر الجلوكوز المستمد من الطعام إلى خلايا الجسم. وبسبب عدم إفراز الأنسولين، لا يتمكن السكر من الانتقال من الدم إلى الخلايا، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم وعدم استفادة الجسم من الجلوكوز كمصدر للطاقة.
  2. سكري الأطفال النوع الثاني : يتطور مرض السكري من النوع الثاني عندما لا يتم إفراز الأنسولين بكميات كافية من البنكرياس، أو عندما لا يتفاعل الجسم مع الأنسولين بالطريقة الصحيحة، مما يؤدي إلى ظاهرة تعرف بمقاومة الأنسولين. ونتيجة لذلك، يتجمع الغلوكوز في الدم.
  3. سكري الأطفال المؤقت : يطلق على مرض السكري الكاذب لدى الأطفال اسم سكري الأطفال المؤقت، ويتسبب في ذلك انخفاض مستوى هرمون مضاد إدرار البول المعروف باسم فازوبريسين. يعتبر هذا الهرمون مهماً لأنه يساعد الكلى على الاحتفاظ بمستوى صحي من الماء في الجسم، كما يمنع حدوث جفاف للجسم. عند تراجع مستوى الهرمون الذي يمنع إدرار البول، تقوم الكلى بسحب كميات كبيرة من الماء من الدم، مما يؤدي إلى زيادة في كمية البول المعروفة باسم البول المائي. ولهذا يطلق على سكري الأطفال المؤقت اسم السكري المائي. من الأسباب المؤقتة لسكر الأطفال التي قد تؤدي إلى انخفاض الهرمون المانع لأدرار البول، ما يلي:
  • اضطراب الغدة النخامية أو الغدة تحت المهاد.
  • تضرر غدة تحت المهاد أو الغدة النخامية نتيجة عملية جراحية أو علاج إشعاعي.
  • إصابة في الدماغ.
  • ورم في الدماغ والتهاب السحايا.
  • العامل الوراثي.
  • استخدام بعض الأدوية، مثل الليثيوم.

يعتمد علاج سكر الأطفال المؤقت عادةً على السبب الكامن وراءه، وقد يتضمن العلاج استخدام هرمون مضاد لإدرار البول، سواء على هيئة أقراص أو حقن أو بخاخ أنفي.يوصى الأطفال الذين يعانون من السكري الكاذب بزيادة تناول السوائل لتعويض الفقد في السوائل والوقاية من الجفاف. كما يُنصح بمراقبة مستويات الصوديوم في الدم أثناء فترة العلاج للتأكد من فعالية العملية العلاجية كما ينبغي.

ما هي أعراض السكري عند الأطفال ؟

يمكن أن تتفاوت أعراض السكري لدى الأطفال اعتمادًا على نوع السكري الذي يعاني منه الطفل. وفيما يلي أعراض سكري الأطفال من النوع الأول والنوع الثاني :

1- أعراض داء السكري من النوع الأول لدى الأطفال :

يمكن أن يظهر السكري من النوع الأول لدى الأطفال بشكل مفاجئ عند الرضع والأطفال الصغار، ومن الأعراض التي قد تترافق معه ما يلي :

  • زيادة العطش، والشعور بعدم الارتواء.
  • زيادة التبول.
  • عدم وضوح الرؤية أحياناً.
  • فقدان الوزن غير المبرر.
  • زيادة الشهية بشكل كبير.
  • شعور الطفل بنعاس شديد أو الخمول.
  • تتغير رائحة نفس الطفل، حيث تصبح رائحته مشابهة لرائحة الفواكه أو حلوة.

2- أعراض داء السكري من النوع الثاني لدى الأطفال :

عادةً ما يتطور مرض السكري من النوع الثاني بشكل تدريجي، مما يجعل من الصعب اكتشاف أعراضه، والتي تتضمن ما يلي:

  • كثرة التبول، وخاصة في الليل.
  • حكة في منطقة الأعضاء التناسلية، قد تكون نتيجة عدوى فطرية، وتزداد احتمالية الإصابة بها لدى الأطفال المصابين بمرض السكري.
  • بطء التئام الجروح.
  • ظهور بقع داكنة على جلد الطفل، والتي تُشير غالبًا إلى مقاومة الأنسولين، تُعرف بالشواك الأسود.
  • عدم وضوح الرؤية، نتيجة جفاف العين.
  • خسارة الوزن دون قصد والعطش الشديد.
  • التعب أو النعاس الشديد.

أسباب السكري عند الأطفال :

تتنوع أسباب الإصابة بالسكري لدى الأطفال وفقًا لنوع السكري الذي يعاني منه الطفل، كما هو موضح فيما يلي :

1- أسباب مرض السكري من النوع الأول لدى الأطفال :

حتى الآن، تظل أسباب مرض السكري من النوع الأول غير معروفة بشكل دقيق، حيث يُعتبر من الأمراض المناعية الذاتية، حيث يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة الأنسجة الصحية في الجسم. في حالة السكري، يقوم النظام المناعي بمهاجمة خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين. ومع ذلك، توجد بعض عوامل الخطر التي تعزز احتمال إصابة الطفل بمرض السكري من النوع الأول، ومن بينها :

  • التاريخ العائلي للإصابة بمرض السكري من النوع الأول وأمراض الغدة الدرقية بين الأقارب من الدرجة الأولى.
  • بعض الأمراض التي تصيب الأم وعاداتها خلال فترة الحمل، مثل تناول كميات كبيرة من الشاي أو الكافيين، أو تعرضها لتسمم الحمل أو الإصابة بأحد الأمراض المعدية.
  • يتعرض الأطفال حديثي الولادة لمجموعة من الأمراض، مثل الإكزيما، واليرقان، والالتهابات، بشكل ملحوظ.
  • انقطاع الطفل عن الرضاعة الطبيعية قبل مرور 6 أشهر أو تعرضه لنوع غير مناسب من الحليب الصناعي.

2- أسباب مرض السكري من النوع الثاني لدى الأطفال :

ترتبط أسباب إصابة الأطفال بالنوع الثاني من مرض السكري بشكل وثيق بزيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم. هناك عدة عوامل خطر تعزز من احتمالية إصابة الطفل بهذا النوع من السكري، ومنها :

  • يظهر مرض السكري من النوع الثاني بشكل متزايد لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 إلى 19 سنة.
  • زيادة الوزن، إذ تُعتبر سمنة الأطفال عاملاً يزيد من خطر الإصابة بارتفاع مقاومة الأنسولين، وهو أحد العوامل الرئيسية المسببة لمرض السكري من النوع الثاني لدى الأطفال.
  • التاريخ العائلي.
  • العرق، حيث يُعتبر الأطفال من أصول آسيوية أو لاتينية أو أمريكية أصلية أو أفريقية أكثر عرضة.

كيف يتم تشخيص سكري الأطفال؟

من الضروري تشخيص مرض السكري لدى الأطفال عند ظهور الأعراض وعلامات المرض، والبدء في العلاج بسرعة لتفادي حدوث المضاعفات. قد يُظهر الأطفال والمراهقون المصابون بداء السكري بعض الأعراض الأساسية، لكن قد لا يظهر على الطفل أي أعراض. لذلك، يُنصح بإجراء فحص لمرض السكري إذا كان لدى الطفل أي من الأعراض أو عوامل الخطر المذكورة سابقًا.

طرق علاج السكري عند الأطفال :

يختلف علاج سكر الأطفال حسب نوعه، وهي كالتالي :

علاج السكري عند الأطفال النوع الأول : يتم علاج الأطفال المصابين بمرض السكري من النوع الأول من خلال إعطائهم حقن الأنسولين، وتختلف كمية الأنسولين المطلوبة من مريض لآخر. عادةً ما تتضمن خطة تنظيم جرعات الأنسولين للطفل نوعين، الأول هو الأنسولين السريع المفعول الذي يستخدم غالباً في النهار.النوع الثاني هو الأنسولين ذو المفعول البطيء الذي يعمل على ضبط مستويات السكر في الدم أثناء النوم ليلاً. وغالباً ما يحتاج الأطفال الصغار الذين يتم تشخيصهم حديثاً بمرض السكري من النوع الأول إلى جرعات صغيرة ومتعددة من الأنسولين. وقد لا يكونون بحاجة إلى الجرعة الليلية من الأنسولين في بداية التشخيص، ولكن مع مرور الوقت، تصبح هذه الجرعة ضرورية.يُعتبر استخدام مضخات الأنسولين منتشراً بين الأطفال الذين يعانون من السكري، حيث يُعد الحفاظ على مستويات السكر في الدم أمرًا ضروريًا وهامًا لتفادي المضاعفات.يجدر بالذكر أن احتياجات الأطفال من جرعات الأنسولين تزداد مع تقدمهم في العمر، لذا من الضروري تعديل نظام الجرعات بشكل منتظم مع مرور الوقت ونمو الطفل.

طرق علاج السكري عند الأطفال النوع الثاني :

يرتبط علاج السكري من النوع الثاني عند الأطفال بمدى تقدم المرض. في المراحل المبكرة، يمكن تقليل مقاومة الأنسولين أو الحد من تفاقمها والتحكم في مستويات السكر في الدم من خلال تغيير نمط الحياة، وفقدان الوزن الزائد، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني.

التخصص: اطفال وحديثي الولادة

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور اطفال وحديثي الولادة

إقرأ أيضا من تخصص اطفال وحديثي الولادة

الالتهاب السحائى وأهم أسبابه

الالتهاب السحائى وأهم أسبابه

الالتهاب السحائي أو الحمى الشوكية هى حالة تتسم بوجود التهاب في الأغشية الرقيقة التي تغطي المخ والحبل الشوكي، والمعروفة بالسحايا، وتعود أسباب ... إقرأ المقال كامل

خافضات حرارة الأطفال ومعلومات هامة عنها

خافضات حرارة الأطفال ومعلومات هامة عنها

يواجه الأطفال خلال مراحل نموهم العديد من الأعراض والأمراض، ومنها ارتفاع درجة حرارة أجسامهم، مما يستدعي استخدام خافضات الحرارة للأطفال، والتي ... إقرأ المقال كامل

تحليل CRP للأطفال ومعلومات هامة عنه

تحليل CRP للأطفال ومعلومات هامة عنه

قد يلاحظ أن الطفل يعاني أحيانًا من ارتفاع في درجة الحرارة أو تعب مفاجئ دون سبب واضح، وهنا يلجأ الطبيب إلى إجراء اختبار CRP اختصارًا (C-Reactive Protein)؛ لأنه ... إقرأ المقال كامل