اكزيما الاطفال وطرق الوقاية منها

اكزيما الاطفال وطرق الوقاية منها

علاج الإكزيما ليس بالأمر السهل. في بريطانيا، يعاني واحد من كل خمسة أطفال من إكزيما الجلد. وتختلف استجابة جلد كل طفل لنفس العلاج. قد تظهر بقع ملتهبة بشكل عشوائي على الجلد، وقد تكون أسوأ في بعض الأوقات مقارنة بأوقات أخرى. الأكزيما هي إحدى الحالات التي تسبب الانزعاج وعدم الراحة للأطفال. وتعرفها الرابطة الوطنية للعلوم والتربية والتعليم بأنها حكة غير معدية تحدث نتيجة التهاب في الجلد، وغالباً ما تظهر خلال مرحلة الطفولة. تُعد الأكزيما شائعة بين الأطفال، ووفقاً للرابطة الوطنية للأكزيما، يعاني حوالي 10% من الرضع والأطفال من هذا المرض في مرحلة ما من حياتهم، وغالباً ما تبدأ أعراضها في السنة الأولى من عمر الطفل. تعتقد الجمعية الوطنية البريطانية للأكزيما أن الأكزيما تصيب حوالي واحد من كل خمسة أطفال، وتؤثر على خمسة ملايين طفل وراشد سنويًا. يقدر المعهد الوطني للصحة في الولايات المتحدة أن حوالي 15 مليون شخص يعانون من نوع من أنواع الأكزيما، حيث تؤثر هذه الحالة على ما يتراوح بين 10 إلى 20 في المئة من الرضع. 

محتاج دكتور جلدية؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء جلدية في القاهرة و أطباء جلدية في الجيزة

كيف تحدث الاكزيما ؟ 

المشكلة الأساسية التي تظهر عند الإصابة بالأكزيما هي ضعف تماسك خلايا الجلد بين طبقتي الجلد والبشرة، التي تدعمها طبقة الأدمة وخلايا الكيراتين. نتيجة لذلك، تصبح هذه الخلايا أكثر عرضة للتأثيرات الخارجية مثل الصابون والمياه وغيرها من المذيبات. إذ تعمل هذه المذيبات على إذابة بعض الدهون والبروتينات التي تشكل عادةً حاجزاً طبيعياً للجلد، ومتى ما حدث ذلك، يمكن أن يتعرض الجلد للالتهاب كرد فعل لأي مادة مهيجة، مثل الفرك الخفيف أو الخدش. هذا قد يؤدي إلى تفاقم حالة الأكزيما وبدء حلقة من التهيجات، حيث تزداد الالتهابات وقد تتدهور الحالة، وعادة ما تتطور إلى أكزيما لدى الأطفال.

اسباب الاكزيما عند الاطفال :

لا يزال هناك دراسة مكثفة حول السبب الرئيسي للأكزيما. ومع ذلك، يعتقد العلماء أن هذا المرض له أساس وراثي، حيث توجد فرصة بنسبة 50% أن يصاب الطفل إذا كان أحد أقاربه يعاني من الأكزيما. وتزداد النسبة إذا كان أحد الوالدين مصابًا بها. ليس من الواضح ما هو سبب الحالة، ولكن يبدو أنها تنجم عن استجابة غير طبيعية لجهاز المناعة في الجسم. حيث يميل جسم الشخص المصاب بالأكزيما إلى المبالغة في رد فعله تجاه أي مادة مهيجة قد يتعرض لها، مما يؤدي إلى الشعور بالحكة وظهور الخدوش. وهناك أيضاً عوامل إضافية قد تسبب تهيج الأكزيما وظهور الحكة، ومن بين هذه العوامل ما يلي :

  • تشمل العوامل البيئية التعرض لمهيجات البشرة المتنوعة مثل البنزين وحبوب اللقاح. 
  • التعرض للعاب الحيوانات. 
  • تناول بعض الأغذية. 
  • الإصابة بالفطريات. 
  • بعض أنواع الأقمشة. 
  • حدوث تغيرات في المناخ أو الإحساس بالحرارة المرتفعة أو البرودة الشديدة.
  • التعرق واستخدام أنواع معينة من الصابون أو المنظفات والمعقمات.
  • الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي العلوي والإصابة بالإجهاد. 

أهم اعراض الاكزيما عند الاطفال : 

تتميز الأكزيما غالباً بجفاف واحمرار في الجلد، وقد تظهر بقع متهيجة جداً على السطح. يشار إلى الأكزيما أحياناً باسم "الحكة التي تتحول إلى طفح جلدي"، ويمكن أن تصيب أي منطقة من الجسم، لكنها عادة ما تظهر عند الرضع على الجبين والخدين والساعدين والساقين وفروة الرأس والرقبة. أما عند الأطفال والبالغين، فغالباً ما تكون في الوجه والعنق والجزء الداخلي من المرفقين والركبتين والكاحلين. عند بعض الأفراد، يمكن أن تتطور الأكزيما إلى شكل رطب، بينما في حالات أخرى تظهر بشكل أكثر تقشيراً وجفافاً واحمراراً. ويؤدي التحسس المزمن إلى سمك الجلد. إذا تعرض الجلد للإصابة بالبكتيريا، قد تبدأ الأكزيما بالتقيح (إنتاج صديد)، ومن المهم جداً في حال حدوث ذلك أن يتم عرض الطفل على الطبيب فوراً، حيث من المحتمل أن يكون هناك التهاب. 

اكزيما الاطفال وطرق الوقاية منها

هل يوجد اختبار للاكزيما ؟ 

ليس هناك اختبار معين، لكن في بعض الحالات، وليس في جميعها، يمكن أن تكون بعض اختبارات الحساسية مفيدة. وإذا كان هناك التهاب في الجلد، قد يتعين على الطبيب إجراء زرعة جلدية لتحديد نوع البكتيريا واختيار المضاد الحيوي المناسب للحالة.

انواع الاكزيما عند الاطفال : 

توجد أنواع متعددة من الأكزيما، لكن الأكثر شيوعًا بين الأطفال هما الأكزيما الاستشرائية والأكزيما الناتجة عن التماس. 

  1. الاكزيما الاستشرائية : تظهر عادةً جنبًا إلى جنب مع باقي الحساسيات، وغالبًا ما تؤثر على الأسر التي لديها تاريخ مع الربو أو حمى القش أو أنواع أخرى من الحساسية. غالبًا ما تبدأ هذه الحالات خلال فترة الرضاعة، وغالبًا ما ترتبط بحساسية الطعام، حيث يمكن أن تظهر خلال الأسابيع الستة الأولى من حياة الطفل. وتظهر تقريبا جميع الحالات عندما يبلغ الطفل سن الخامسة. وهناك شكلان منها : المزمن هو الحالة التي تدوم أعراضها لفترات طويلة. والعرضى الذي تظهر فيه الأعراض وتختفي بشكل متكرر. لا تحدث الأكزيما الاستشرائية في منطقة الحفاضة، حيث تسهم الرطوبة في منع ظهورها.
  2.  اكزيما التماس : يحدث ذلك عند اتصال الجلد بشكل مباشر مع مجموعة متنوعة من المهيجات أو مسببات الحساسية، مثل الصابون، والمنظفات، والمطاط، والمعادن، والعطور، وغيرها.

طرق علاج الاكزيما عند الاطفال : 

عند معالجة الأكزيما لدى الأطفال، يجب استخدام المرطبات التي تُرطب البشرة عند الحاجة، وخصوصًا في حالات التهاب الجلد. يجب استخدام الستيرويد الموضعي لأنه يساعد في تقليل الالتهاب عند الأطفال. ولأن جلد الأطفال أرق من جلد البالغين، فإن أي علاج للاكزيما يكون عادةً أكثر اعتدالاً وأقل قوة، حيث أن جلدهم لا يزال حساسًا وأكثر عرضة للتأثيرات الجانبية. 

  • المطربات : المطربات هي منتجات مختلفة عن مرطبات التجميل، والتي يمكن أن تتواجد على شكل كريمات، مراهم، مستحضرات سائلة أو مواد هلامية. تعمل هذه المنتجات على تحسين راحة الجلد وتقليل الحكة، كما تساعد في الحفاظ على مرونة ورطوبة البشرة وتمنع تشققها. عندما يتم استخدام المرطبات بشكل يومي، قد تكون العلاج الوحيد للحفاظ على حالة الأكزيما من خفيفة إلى معتدلة وللتحكم فيها. ومن بين الخصائص التي تتميز بها المرطبات الموضعية ما يلي : تتكون الكريمات من مزيج من الدهون والماء، وهي خفيفة وباردة على البشرة. وغالباً ما يفضل استخدامها خلال النهار. يمكن أن تكون المراهم دهنية لكنها فعالة جداً في الحفاظ على الرطوبة في البشرة، وهي مفيدة جداً للبشرة الجافة والسميكة. ومن الأفضل عدم استخدام المراهم في حالات الأكزيما الرطبة وتحتوي المستحضرات على نسبة أكبر من المياه ونسبة أقل من الدهون مقارنة بالكريمات، لكنها ليست فعالة في عملية الترطيب. وعادة ما تُستخدم في المناطق المشعرة من الجسم. تختلف استجابة الأطفال للأنواع المختلفة من المرطبات، لذا سيتوجب على الآباء والأمهات تجربة عدة أنواع حتى يجدوا ما يناسب طفلهم.
  •  الستيرويدات الموضعية : الستيرويدات الموضعية تعتبر فعالة جداً في التحكم في الأكزيما الجلدية وغيرها من الحالات الجلدية. الستيرويدات هي نوع من الهرمونات التي يفرزها الجسم بشكل طبيعي بواسطة مجموعة متنوعة من الغدد. وهناك أيضاً العديد من الأنواع المصنعة وغير الطبيعية منها. تعمل هذه الستيرويدات على تقليل الالتهاب، وتسريع عملية الشفاء، وتخفيف الاحمرار، والألم الناتج عن الحك. ينبغي استخدام الستيرويدات الموضعية بحذر، ويجب أن يُحدد استخدامها ويُشرف عليه من قبل طبيب متخصص. 

نصائح للوقاية من اكزيما الاطفال  : 

  • استشارة الطبيب للحصول على العلاج الملائم للحالة بناءً على عمر الطفل ودرجة خطورة الحالة. 
  • ينبغي الحفاظ على برودة غرف نوم الأطفال، واستخدام شراشف وبطانيات مصنوعة من القطن الخفيف. كما يُفضل وضع مرطب على الجلد قبل النوم بعشرين دقيقة. فمعظم الأطفال الذين يعانون من إكزيما يواجهون صعوبات في النوم، حيث تزداد حرارة الجلد مما يؤدي إلى تفاقم الحكة.
  • عدم استخدام الصابون أو السوائل الخاصة بالاستحمام لأنها قد تؤدي إلى تفاقم حالة الطفل وزيادة جفاف الجلد. وفقاً لدراسة حديثة، ينصح الخبراء بغسل الطفل مرة أو مرتين في الأسبوع، مع ضرورة تنظيف اليدين والوجه والجزء الأسفل يومياً. 
  • استخدام صابون غير معطر لتنظيف الجسم هو الخيار الأمثل للبشرة الحساسة. وينبغي أيضًا تجنب الصابون القاسي الذي يمكن أن يؤدي إلى جفاف الجلد.
  • استخدام مرطب للبشرة بصفة مستمرة مهم، حيث أن جفاف البشرة يزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى أو التهيج. من المستحسن استشارة الطبيب لتحديد أفضل نوع من المرطبات للحفاظ على البشرة ناعمة ورطبة. 
  • تعليم الطفل عدم حك الجلد يعد أمراً مهماً، حيث تعتبر خدوش الجلد الملتهبة أحد أكبر المشاكل المرتبطة بإكزيما الأطفال، إذ تؤدي إلى حدوث جروح ونزيف. كما ينبغي المحافظة على أظافر الطفل قصيرة وتوفير ملابس قطنية له. 
  • مراقبة غذاء الطفل؛ حيث إن بعض أنواع الإكزيما قد تُعزى إلى أنواع محددة من الأطعمة.
  • التأكد من جعل ملابس الطفل فضفاضة وباردة. 
  • غسل ملابس الطفل بصابون خالي من العطور.
  • يجب استشارة الطبيب على الفور إذا كانت الأكزيما تبدو رطبة جداً و تحتوي على صديد أو طفح صغير أصفر، حيث قد يكون ذلك دليلاً على التهاب الأكزيما وضرورة تلقي العلاج.

دور الوالدين في علاج اكزيما الاطفال : 

يمكن أن تترك أكزيما الأطفال تأثيرًا كبيرًا على الوالدين، حيث يسعون لفهم الحالة والبحث عن طرق لمساعدة الطفل في معالجة الأكزيما وتخفيف الحكة والخدوش والالتهابات التي يعاني منها. قد يجد الطفل صعوبة في التعامل مع الأكزيما، ويمكن أن يشعر بالانزعاج نتيجة للحكة والقلق الذي يجعله يفرك المنطقة المتأثرة. كآباء، علينا أن نسعى لإيجاد طرق لتقليل الخدش لدى الطفل، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى أضرار أكبر على المدى الطويل. ومن الأمور المشجعة أن معظم الدراسات تشير إلى أن هذه الحالة قد تتراجع مع مرور الوقت قبل أن يصل الطفل إلى سن المراهقة، وذلك في حوالي 75% من الأطفال. ومع ذلك، حتى يحين ذلك الوقت، يحتاج الآباء التحلي بالصبر والإصرار على العناية المستمرة ببشرة أطفالهم.

التخصص: جلدية

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور جلدية

إقرأ أيضا من تخصص جلدية

ماهى أسباب ظهور الكيس الدهني ؟

ماهى أسباب ظهور الكيس الدهني ؟

الأكياس الدهنية (Sebaceous Cysts) هي تورمات حميدة تتكون تحت سطح الجلد وتزداد ببطء، وغالبًا لا تمثل خطرًا على الصحة. تظهر هذه الأكياس في مناطق متنوعة من ... إقرأ المقال كامل

الليبديميا أو الوذمة الشحمية وأسبابها

الليبديميا أو الوذمة الشحمية وأسبابها

يمكن تعريف الوذمة الشحمية ( Lipoedema أو Lipedema) بأنها عدم توازن توزيع الدهون تحت الجلد، خاصةً في منطقة الفخذين، وأجزاء السفلية من الساقين، والوركين، ... إقرأ المقال كامل

الأكياس الدهنية وطرق الوقاية منها

الأكياس الدهنية وطرق الوقاية منها

الأكياس الدهنية (Sebaceous Cysts) هي كتلات حميدة تظهر ببطء تحت سطح الجلد، وغالبًا لا تشكل تهديدًا للصحة، وتصنف هذه الأكياس بأنها غير سرطانية وتظهر في مناطق ... إقرأ المقال كامل