يعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب عصبي يتسم بالتدهور، وينتج عن وفاة أو تلف بعض الخلايا العصبية في الدماغ التي تنتج مادة الدوبامين. وقد تعود أسباب مرض باركنسون إلى مجموعة من العوامل البيئية والوراثية. تعرف في هذه المقالة على أسباب مرض باركنسون والعوامل التي تزيد من مخاطر الإصابة به، بالإضافة إلى طرق الوقاية منه.
محتاج دكتور مخ واعصاب؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء مخ واعصاب في القاهرة و أطباء مخ واعصاب في الجيزة
آلية حدوث مرض باركنسون :
تتعلق آلية ظهور مرض باركنسون بوفاة الخلايا العصبية التي تنتج الدوبامين في منطقة المادة السوداء في الدماغ. الدوبامين هو ناقل عصبي يسهم في نقل الإشارات العصبية إلى المناطق الدماغية المعنية بالحركة والتنسيق. ولذلك، فإن نقص الدوبامين يؤدي إلى مشكلات في الحركة والتوازن والمشي، ومع استمرار الانخفاض في مستوياته تزداد أعراض المرض بشكل تدريجي.
ماهى أسباب مرض باركنسون ؟
لم يتم تحديد السبب الدقيق حتى الآن لموت الخلايا العصبية المرتبطة بأعراض مرض باركنسون، ولكن يعتقد الأطباء أن هذا قد يكون نتيجة لمجموعة من العوامل البيئية والتغيرات الوراثية. نستعرض أدناه أهم الأسباب المحتملة لمرض باركنسون :
- أجسام لوي : يمكن أن تعود أسباب مرض باركنسون إلى الترسب غير الطبيعي لنوع من البروتينات، يُعرف بألفا سينوكلين، في الخلايا العصبية ببعض مناطق الدماغ، وهذه الترسبات تُعرف بأجسام لوي. لا تستطيع الخلايا تحطيم هذه البروتينات والتخلص منها، مما يؤدي إلى تراجع في صحة الخلايا العصبية مع مرور الزمن ويؤثر على بعض وظائف المخ مثل التناسق الحركي.
- العوامل الجينية : يمكن أن تسهم العوامل الجينية في زيادة احتمالية الإصابة بمرض باركنسون، حيث يُعتقد أن حدوث طفرات في الجينات المسؤولة عن إنتاج مادة الدوبامين وبعض البروتينات الضرورية لوظائف الدماغ هو السبب وراء هذا المرض. تجدر الإشارة إلى أن وجود تاريخ عائلي للمصابين بمرض باركنسون قد يرفع من احتمالية الإصابة به.
- العوامل البيئية : يمكن أن تكون بعض المهن، مثل اللحام والزراعة والعمل في المصانع، من المحفزات لظهور مرض باركنسون، حيث يتعرض العاملون في هذه المجالات للمواد الكيميائية الضارة، مثل المبيدات الزراعية، والمنظفات، والمذيبات، والمعادن الثقيلة.
- انخفاض مستوى النورإبينفرين : يتسبب مرض باركنسون في إلحاق الضرر بالنهايات العصبية المسؤولة عن إنتاج الناقل العصبي النورإبينفرين، مما يؤدي إلى زيادة احتمالية ظهور الأعراض الحركية وغير الحركية، مثل :
- الرعاش و تيبس العضلات.
- فقدان التوازن.
- صعوبة التركيز والخرف.
- القلق والاكتئاب.
- انخفاض ضغط الدم الانتصابي.
ماهى عوامل خطر الإصابة بمرض باركنسون ؟
توجد بعض العوامل التي قد ترفع من احتمالية الإصابة بمرض باركنسون، ومنها :
- العمر : يزداد خطر الإصابة بمرض باركنسون مع تقدم السن، إذ يبلغ متوسط عمر المصابين به حوالي 60 عامًا.
- الجنس : الرجال هم أكثر عرضة للإصابة بمرض باركنسون بالمقارنة مع النساء.
- العرق : الأشخاص الذين يمتلكون بشرة فاتحة يكونون أكثر عرضة للإصابة بمرض باركنسون.
- إصابات الرأس : قد تكون أسباب مرض باركنسون مرتبطة بالتعرض للصدمات في الرأس، خصوصًا إذا كان ذلك يحدث بشكل متكرر. على سبيل المثال، يعتبر الملاكمون في خطر أكبر للإصابة بمرض باركنسون نتيجة تعرضهم المتكرر لضربات في الرأس. علاوة على ذلك، يمكن أن تزيد احتمالية الإصابة بمرض باركنسون إذا تعرض الشخص لصدمة قوية في الرأس أدت إلى فقدان الوعي أو مشكلات في الذاكرة.
كيفية الوقاية من مرض باركنسون :
لا توجد وسيلة واضحة للوقاية من مرض باركنسون، ولكن يمكن تقليل خطر الإصابة به من خلال تجنب عوامل الخطر وأسباب المرض بقدر الإمكان، بالإضافة إلى اعتماد نمط حياة صحي. تتضمن بعض الإرشادات التي يمكن أن تساعد في الوقاية من مرض باركنسون ما يلي :
- تجنب التعرض للمواد الكيميائية الضارة من خلال تقليل استخدام المبيدات الحشرية والزراعية إلى الحد الأدنى وارتداء ملابس حماية عند الحاجة لاستخدامها.
- تجنب التعرض لصدمات الرأس من خلال ارتداء الخوذة أثناء ممارسة رياضات الاحتكاك أو عند قيادة الدراجات النارية، بالإضافة إلى وضع حزام الأمان عند السفر في السيارة. كما يجب طلب الرعاية الطبية وإجراء الفحوصات اللازمة إذا تعرضت لصدمة في الرأس.
- ممارسة الرياضة بانتظام تساعد في الحفاظ على مستوى الدوبامين في الدماغ.
- ينبغي تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل مركبات الفلافونويد الموجودة في التفاح، والتوت، والعنب الأحمر، بالإضافة إلى الكركم الذي يحتوي على الكركمين المضاد للأكسدة. كما يُنصح بتجنب إعادة استخدام زيوت الطهي النباتية لأنها تؤدي إلى تكون الألدهيدات، وهي مواد سامة.
التخصص:
مخ واعصاب المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج