علامات واضطرابات قلق الانفصال لدى الأطفال

علامات واضطرابات قلق الانفصال لدى الأطفال

من الطبيعي أن يرتبط الطفل الصغير بوالديه ويشعر بالقلق عند الابتعاد عنهما، فهذا جزءٌ مهم من تطوره خلال السنوات الأربع الأولى من حياته. ولكن إذا استمر هذا القلق وزادت حدته، فقد يشير إلى وجود اضطراب قلق الانفصال، خاصًة إذا أثر ذلك على حياته اليومية وعلاقاته الاجتماعية. ما هي العوامل التي تؤدي إلى اضطراب قلق الانفصال؟ وهل للتجارب السلبية تأثير في حدوثه؟ تعرف فى هذا المقال عن أسباب قلق الانفصال لدى الأطفال . 

محتاج دكتور اطفال وحديثي الولادة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء اطفال وحديثي الولادة في القاهرة و أطباء اطفال وحديثي الولادة في الجيزة

ماهى أسباب اضطراب قلق الانفصال عند الأطفال ؟

إن ظهور علامات القلق والتعلق المفرط لدى الأطفال الذين تتجاوز أعمارهم 6 سنوات، أو استمرار هذه الأعراض لأكثر من 4 أسابيع، أو زيادة حدتها، تشير إلى الإصابة باضطراب قلق الانفصال. هذا الاضطراب يمكن أن يؤثر أيضًا على البالغين، ولكن بنسبة أقل مقارنةً بالأطفال. لا يزال السبب الدقيق للإصابة باضطراب قلق الانفصال غير واضح حتى الآن، ولكنه مرتبط بشكل عام بعدد من الأسباب والعوامل الوراثية والبيئية، ومن أبرزها : 

  •  البيئة الأسرية :  تلعب الأسرة دورًا كبيرًا في تحديد كيفية تفاعل الطفل مع الفراق والمواقف الصعبة؛ لأنه يمكن أن تؤثر تصرفات الأهل على زيادة مشاعر القلق والخوف لديه. يمكن توضيح تأثير الأسرة على زيادة احتمالية التعرض لاضطراب القلق من خلال النقاط التالية :
  1. يمكن أن يكتسب الطفل القلق من والديه، خصوصاً إذا كانا يتصرفان بالخوف والقلق في العديد من المواقف؛ حيث سيتفاعل الطفل بنفس الطريقة عندما يواجه ظروفًا صعبة أيضًا.
  2.  يمكن أن تؤدي الحماية المفرطة للطفل أو الدفاع عنه بشكل مبالغ فيه إلى إصابته باضطراب القلق من الانفصال، حيث لن يتمكن من مواجهة التحديات والظروف الصعبة عندما يكون بعيدًا عن أسرته.
  3. يمكن أن ينشأ قلق الطفل نتيجة طبيعة علاقته مع والديه وأفراد أسرته؛ حيث يؤدي شعوره بعدم الأمان والاستقرار إلى تفاقم شعوره بعدم الأمان، خاصةً في حالات الفراق والانفصال. 
  •  التعرض لمواقف وتجارب سلبية :  تعتبر التجارب السلبية التي يواجهها الطفل المصاب، خصوصًا في مراحل الطفولة المبكرة، من أهم العوامل التي تساهم في اضطراب قلق الانفصال. فهي تخفض من إحساسه بالأمان والاستقرار النفسي، وتؤدي إلى تعرضه لضغوط وصدمات نفسية، مما يجعله أكثر عرضة للإصابة بهذا الاضطراب. من الأمثلة على التجارب والمواقف السلبية ما يلي : طلاق الوالدين وإصابة أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء بمرض أو وفاته بالاضافه الى الانتقال إلى منزل أو مدرسة جديدة أو إلى مكان غير مألوف بالنسبة للطفل و فقدان حيوان أليف. 
  •  الاضطرابات النفسية : يمكن أن تؤدي بعض الاضطرابات والأمراض النفسية إلى زيادة احتمالية تعرض الطفل لاضطراب قلق الانفصال، ومن بين هذه الأمراض النفسية : الاكتئاب و اضطراب الوسواس القهري بالاضافه الى اضطرابات القلق الأخرى، مثل : نوبات الهلع. اضطراب القلق الاجتماعي. الرهاب أو الفوبيا. 
  • العوامل البيولوجية : مثلما يحدث مع الاضطرابات النفسية الأخرى، يعتبر أن اضطراب قلق الانفصال مرتبط بخلل في وظائف بعض النواقل العصبية، وخصوصاً السيروتونين والنورابينفرين، وهما مسؤولان عن تنظيم المزاج والاستجابة العاطفية. يعتقد أن هذا الاضطراب يؤدي إلى استجابة مفرطة من الشخص تجاه الضغوط والظروف التي تحيط به، مما يجعله يشعر بالقلق أو نوبات من الهلع لأسباب بسيطة. كما أنه يصبح غير قادر على التعامل مع مشاعر الانفصال والفراق بصورة طبيعية.
  •  العوامل الوراثية : يكون الطفل أكثر عرضة لخطر الإصابة باضطراب قلق الانفصال إذا كان أحد الوالدين أو الإخوة يعاني من قلق أو اضطرابات نفسية أخرى. ولذلك، يعتقد أن هذا الاضطراب مرتبط ببعض العوامل الوراثية، ولكن لم يتم بعد تحديد هذه العوامل أو الجينات المرتبطة بالمرض. 

علامات واضطرابات قلق الانفصال لدى الأطفال

كيفية التغلب على قلق الانفصال والتعامل معه : 

يلعب الوالدان دورًا مهمًا في تعزيز ثقة الطفل بنفسه وتعزيز شعوره بالاستقرار والأمان. ومن النصائح التي يمكن أن تُساعدهم في تخفيف أعراض اضطراب قلق الانفصال هي : 

  • الحرص على متابعة مواعيد مراجعات الطفل مع الطبيب وجلسات العلاج. 
  • يمكن ترك الطفل لفترة قصيرة مع شخص موثوق به ويحبه، سواء كان من الأقارب أو الأصدقاء.
  • الالتزام بكل الوعود المقدمة للطفل يعزز من ثقته ويزيد من إحساسه بالأمان. 
  • تحفيز الطفل على الالتزام بالمسؤولية والاستقلالية بطريقة تتناسب مع سنه وتوجيهات الطبيب.
  • تحديد المواقف التي تؤدي إلى زيادة القلق لدى الطفل، واستشارة الطبيب بشأن الأساليب المناسبة للتعامل معها.
  •  توضيح حالة الطفل لبقية أفراد الأسرة والمعلمين، وشرح الطريقة السليمة للتعامل معه.

طرق علاج اضطراب قلق الانفصال :

 يختلف العلاج من طفل إلى آخر بناءً على عوامل عديدة مثل أسباب اضطراب قلق الانفصال والأعراض التي تظهر على الطفل. ومع ذلك، بشكل عام، يعتمد الطبيب على الأساليب التالية :

  1. العلاج السلوكي المعرفي : يعتبر الخيار الأساسي لعلاج اضطراب قلق الانفصال، حيث يهدف إلى تخفيف مشاعر القلق التي تعيق الطفل عن العيش بشكل طبيعي، بالإضافة إلى تغيير نمط تفكيره وسلوكه ليساعدته على التعامل مع مواقف الفراق والانفصال بشكل أفضل. 
  2. العلاج الدوائي : يمكن للطبيب أن يصف بعض الأدوية بالإضافة إلى العلاج السلوكي المعرفي لعلاج الحالات الحادة من اضطراب قلق الانفصال، مثل مضادات الاكتئاب وأدوية القلق. 
  3. العلاج الأسري :  والذي يركز على إرشاد الأهل وباقي أفراد العائلة حول كيفية التعامل مع الطفل الذي يعاني من اضطراب قلق الانفصال.
التخصص: اطفال وحديثي الولادة

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور اطفال وحديثي الولادة

إقرأ أيضا من تخصص اطفال وحديثي الولادة

نقص هرمون النمو عند الأطفال

نقص هرمون النمو عند الأطفال

يحدث نقص هرمون النمو (Growth Hormone Deficiency) عندما تعجز الغدة النخامية عن إنتاج الكمية الكافية من هذا الهرمون، وهي حالة أكثر شيوعًا عند الأطفال مقارنة ... إقرأ المقال كامل

السمنة عند الأطفال ومخاطرها

السمنة عند الأطفال ومخاطرها

تزداد معدلات السمنة بين الأطفال مؤخرًا، وربما يعود ذلك إلى نمط الحياة السريع الذي يعيشه الكثيرون، حيث أصبح تناول الوجبات السريعة والأطعمة غير ... إقرأ المقال كامل

الالتهاب السحائى وأهم أسبابه

الالتهاب السحائى وأهم أسبابه

الالتهاب السحائي أو الحمى الشوكية هى حالة تتسم بوجود التهاب في الأغشية الرقيقة التي تغطي المخ والحبل الشوكي، والمعروفة بالسحايا، وتعود أسباب ... إقرأ المقال كامل