يمكن أن يحدث الحمل أثناء فترة الرضاعة الطبيعية، لكن سيكون من الصعب العناية بالمولود والجنين في الوقت نفسه، حيث إن كلاهما يحتاج إلى رعاية خاصة في مرحلة النمو والتطور. إليك ما يجب أن تعرفيه عن الرضاعة الطبيعية خلال فترة الحمل فى هذا المقال.
محتاج دكتور نساء وتوليد؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء نساء وتوليد في القاهرة و أطباء نساء وتوليد في الجيزة
تأثير الحمل على فترة الفطام :
تعتقد العديد من النساء أن الفطام هو الخيار الأفضل أثناء الحمل، لكن هذا اعتقاد خاطئ، حيث يمكن للأم مواصلة الرضاعة الطبيعية طالما أنها تحافظ على تناول الطعام الصحي. من الأفضل استشارة الطبيب حول هذا الموضوع وإخباره بأي معلومات صحية مهمة، مما يساعده في اتخاذ القرار بشأن الاستمرار في الرضاعة الطبيعية، إذ توجد بعض الحالات التي يوصى فيها الطبيب بالتوقف عن الرضاعة خلال فترة الحمل. على سبيل المثال، يفرز الجسم هرمونًا يُعرف بالأوكسيتوسين، الذي يلعب دورًا في الترابط والحب، بالإضافة إلى أنه يساعد على استرخاء عضلات الثدي ويزيد من تدفق الحليب، إلا أنه قد يتسبب أيضًا في حدوث تقلصات في الرحم، مما يشكل خطرًا على الجنين. لذا ينبغي أن تكون المرأة في صحة جيدة أثناء الحمل لكي تستطيع متابعة الرضاعة الطبيعية.
حالات يستحسن تجنب الرضاعة خلالها أثناء الحمل :
يمكن أن تمثل الرضاعة خطرًا على الجنين في بعض الحالات، ومنها :
- وجود تجربة إجهاض سابقة : إذ يتزايد احتمال حدوث إجهاض مرة أخرى.
- النزيف المهبلي : قد يكون ناتجًا عن مشكلة صحية تتطلب زيارة الطبيب.
- الحمل بتوأم أو أكثر : في هذه الحالة، يجب على المرأة أن تعتني بصحتها بشكل جيد لتجنب أي مخاطر قد تعرض التوأم للخطر.
- عدم اكتساب الحامل للوزن المناسب خلال فترة الحمل : يدل على ضعف صحتها وإمكانية إصابتها بمشكلات صحية مثل فقر الدم، مما يتطلب منها اتباع نظام غذائي متوازن.
- الولادة المبكرة : تعتبر من القضايا الصحية التي قد تحدث أكثر من مرة ويجب الانتباه لها.
- الشعور بالآلام خلال فترة الحمل : مثل تقلصات الرحم وغيرها، التي تستدعي متابعة طبية لتجنب حدوث مضاعفات.
أهم فوائد الرضاعة أثناء الحمل :
يضمن الاستمرار في الرضاعة أثناء الحمل حصول الطفل على حليب الثدي الأكثر فائدة مقارنة بالحليب الصناعي، مما يساعد على نموه وتطوره بشكل أفضل، ويقلل من احتمالات إصابته بالأمراض المختلفة بفضل تعزيز مناعته من خلال حليب الثدي. بالإضافة إلى ذلك، لا يسبب حليب الثدي للطفل الإمساك ومشاكل المعدة كما يحدث مع الحليب الصناعي.
تغيرات حليب الثدي أثناء الحمل :
مع تقدم أشهر الحمل واستعداد الجسم لاستقبال المولود الجديد، يتغير الحليب الناضج ليعود الى اللبأ ، وهو المعروف باسم "حليب السرسوب". ويعرف أن اللبأ يحتوي على الأجسام المضادة والمغذيات الأساسية التي يحتاجها طفل حديث الولادة، لذلك لا داعي للقلق بشأن استمرار الرضاعة به. لكن المشكلة تكمن في انخفاض نسبة اللاكتوز في حليب اللبأ، مما يجعل الطفل الرضيع يشعر بأن طعم الحليب مختلف، وقد يرفض شربه، فتجد الأم صعوبة في إرضاعه.
مشكلات صحية تواجه الأمهات المرضعات خلال فترة الحمل :
تواجه المرأة الحامل أثناء فترة الرضاعة عدة مشاكل صحية، ولكن يمكن التعامل معها بطرق معينة ومنها :
- التهاب الحلمات والثديين : تسبب التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال فترة الحمل التهاب الحلمات والثدي، لا سيما أثناء فترة الرضاعة الطبيعية، مما يؤدي إلى شعور المرأة بآلام شديدة في هذه المرحلة، خاصةً خلال الأشهر الثلاثة الأولى. لعلاج هذه المشكلة بطرق طبيعية، يوصى باتخاذ بعض التدابير، وهي تطبيق كمادات باردة على الحلمات : تساهم الكمادات الباردة في تخفيف الالتهاب والألم في هذه المنطقة واختيار حمالة صدر مريحة : ينبغي اختيار حمالة صدر تكون لطيفة على البشرة في منطقة الثدي.
- الآلام الجسدية : تتزايد الآلام الجسدية لدى المرأة التي تقوم بإرضاع طفلها خلال فترة الحمل، وذلك نتيجة التغيرات الهرمونية التي تحدث بسبب الحمل والرضاعة في الوقت نفسه. لذا، ينبغي أن تحافظ المرأة على وزن صحي لتفادي آلام أسفل الظهر، وتورم الساقين، ومشكلات صحية أخرى. كما يُنصح بتجنب البقاء في وضعية واحدة لفترات طويلة، خصوصًا أثناء الرضاعة.
- الغثيان والقيء : من الأعراض الشائعة خلال الحمل هو شعور المرأة بالغثيان في الصباح والرغبة في القيء، وتزداد احتماليات المعاناة من الغثيان عندما تقوم المرأة الحامل بإرضاع طفلها.
- تغير الحالة النفسية : بسبب التغيرات الهرمونية التي تحدث في الجسم خلال فترة الحمل والرضاعة، قد تعاني المرأة من حالة نفسية غير مستقرة وتصبح أكثر عصبية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الضغوط المفرطة وصعوبة النوم بشكل منتظم تزيد من شعورها بالقلق والتوتر. فهي تسعى للحفاظ على صحة طفلها من خلال إرضاعه، ولكنها في الوقت نفسه تشعر بأن هذا الأمر يمثل عبئًا وإرهاقًا كبيرًا عليها.
نصائح الرضاعة الطبيعية أثناء الحمل :
هناك مجموعة من العوامل التي تساهم في تحقيق حمل صحي أثناء فترة الرضاعة الطبيعية، ومن أبرزها :
- اتباع نظام غذائي صحي : يحتاج جسم المرأة الحامل إلى كميات كبيرة من الطاقة لإنتاج الحليب وتزويد الطفل بالعناصر الغذائية اللازمة لنموه والحفاظ على صحته. ولتحقيق ذلك، ينبغي على المرأة الحامل تناول غذاء صحي ومتوازن وشرب كميات كافية من السوائل.
- تناول المكملات الغذائية : يجب على النساء الحوامل والمرضعات الاستمرار في تناول المكملات الغذائية الضرورية للجسم أثناء فترة الحمل، والتي يحددها الطبيب لضمان صحة الأم وصحة الجنين. عادة ما تأخذ النساء الحوامل مكملات الكالسيوم والحديد بالإضافة إلى حمض الفوليك الذي يساعد على حماية الجنين من التشوهات. وقد تحتاج بعض الحوامل إلى مكملات غذائية إضافية، خاصةً في حالة استمرار الرضاعة الطبيعية، وذلك بناءً على توصية الطبيب.
- الحصول على الراحة : تحتاج المرأة الحامل والمرضعة أيضاً إلى الراحة والنوم الكافي، إذ تتعرض لمزيد من التعب نتيجة لنمو الجنين وإرضاع الطفل وحمله ورعايته.
- تعويض إمدادات الحليب : عادةً ما يتناقص إفراز الحليب من الثدي أثناء فترة الرضاعة، مما يؤثر على وتيرة إرضاع الطفل. في هذه الحالة، قد يحتاج الطفل إلى الرضاعة الصناعية بالإضافة إلى الرضاعة الطبيعية بناءً على توصية الطبيب.
- إجراء الفحوصات الدورية : تحتاج المرأة الحامل إلى زيارة طبيب الحمل والولادة بانتظام، وتزداد أهمية الفحوصات في حال كانت الأم ترضع أثناء الحمل، وذلك للاطمئنان على صحة الجنين ونموه بشكل سليم. وفي حال ظهور أي مشكلة صحية خلال الحمل، يجب مراجعة الطبيب فوراً. يجب على الأم مراقبة نمو طفلها الرضيع بشكل طبيعي لضمان حصوله على الكمية الكافية من الحليب والعناصر الغذائية الضرورية في هذه المرحلة.
- اتخاذ وضعيات مريحة أثناء الرضاعة : مع كبر حجم البطن خلال فترة الحمل، تجد المرأة صعوبة في حمل طفلها الرضيع بالطريقة التي اعتادت عليها. كما أن زيادة وزنها ووزن الطفل الرضيع يعيقان الرضاعة الطبيعية. لذا، ينبغي على المرأة أن تكتشف الوضعية الأنسب للرضاعة خلال الحمل. يُعتبر النوم على أحد الجانبين أثناء إرضاع الطفل من أفضل الوضعيات التي يمكنها أن تخفف من الألم والضغط على البطن والظهر.
- عدم تدليك حلمات الثدي : يسبب تدليك حلمات الثدي زيادة في تدفق الحليب من خلال تحفيز إفراز هرمون الأوكسيتوسين، مما يؤدي إلى انقباضات في الرحم. لذا، يُنصح بعدم تدليك حلمات الثدي، خصوصًا بعد الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، لتقليل فرص حدوث الولادة المبكرة.
- ممارسة تقنيات الاسترخاء : تساهم تقنيات الاسترخاء مثل اليوغا والتنفس العميق في تعزيز الراحة النفسية وتقليل التوتر العصبي الذي تواجهه المرأة أثناء الحمل والرضاعة. لذا، يُستحسن أن تخصص المرأة بعض الوقت يومياً لممارسة هذه الأنشطة، وأن تطلب من زوجها أن يتحمل مسؤولية الطفل لمدة 15 دقيقة على الأقل، لكي تتمكن من الاسترخاء قبل أن تعود لمهامها في العناية بالطفل.
التخصص:
نساء وتوليد المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج