تأثير الولادة القيصرية على صحة الأم والجنين ومخاطرها

تأثير الولادة القيصرية على صحة الأم والجنين ومخاطرها

تعتبر الولادة القيصرية آمنة في معظم الحالات، وهي إجراء ضروري يتبعه الأطباء لحماية حياة الأم وطفلها. ومع ذلك، مثلها مثل أي عملية جراحية كبرى، يمكن أن تؤدي إلى بعض المضاعفات والمخاطر. بالإضافة إلى ذلك، هناك تحديات مرتبطة بعملية الولادة القيصرية نفسها، وما يمكن أن ينجم عنها من مخاطر سواء بعد فترة قصيرة من إجرائها أو على المدى الطويل.ما هي المخاطر المحتملة المرتبطة بالولادة القيصرية ؟ وهل تقتصر هذه المخاطر على الأم فقط أم تشمل الجنين سنتناول هذا الموضوع بالتفصيل في المقال التالي.

محتاج دكتور نساء وتوليد؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء نساء وتوليد في القاهرة و أطباء نساء وتوليد في الجيزة

ماهى مخاطر الولادة القيصرية على الأم ؟

تخضع الحامل للولادة القيصرية في ظروف معينة، مثل عدم ملاءمة وضع الجنين للولادة الطبيعية، أو إذا كانت الأم تعاني من السكري أو ضغط الدم. وقد تواجه الأم بعض المخاطر والمضاعفات نتيجة لهذه العملية، والتي تختلف في شدتها ومدة تأثيرها.ومن أبرز هذه المخاطر ما يأتي :

العدوى : 

تعتبر العدوى واحدة من المخاطر الشائعة الناتجة عن العملية القيصرية، وقد تظهر على المدى القصير لدى بعض النساء في ظروف معينة، مثل ما يلي عدم اللجوء إلى المضادات الحيوية كوسيلة وقائية ضد أي عدوى قد تحتمل الإصابة بها أثناء العملية والتعرض لمخاض طويل عند محاولة الولادة الطبيعية قبل أن يقرر الطبيب إجراء العملية القيصرية ، حيث أن المخاض الطويل يؤدي إلى تأخير الولادة الطبيعية على الرغم من وجود انقباضات منتظمة في الرحم. وتتنوع أسباب المخاض الطويل، مثل عدم اتساع عنق الرحم بالشكل المطلوب، أو ضعف قوة الطلق.تشمل أنواع العدوى المحتملة ما يلي :

  1. التهاب جرح العملية : يحدث الالتهاب في الطبقة الخارجية للبشرة أو في الأنسجة التي تم شقها أثناء العملية القيصرية، وتظهر أعراضه من خلال احمرار الجلد، وتورمه، وارتفاع درجة الحرارة، وألم في البطن.يتطلب علاج التهاب جرح العملية استخدام المضادات الحيوية، و أحيانًا الدخول إلى المستشفى، خاصة في حالة خروج إفرازات أو صديد من الجرح، حيث قد يحتاج الطبيب إلى فتح الجرح مرة أخرى لتصريف الصديد وتنظيفه.
  2. التهاب بطانة الرحم : تتعرض بطانة الرحم للالتهابات في حالات نادرة، ومن بين أعراضها: ارتفاع درجة الحرارة، نزيف مهبلي كثيف، إفرازات مهبلية غير طبيعية، وآلام في منطقة البطن.إذا تم علاج التهاب بطانة الرحم بالمضادات الحيوية المناسبة، فمن غير المحتمل أن يسبب الالتهاب أي مخاطر على صحة الأم أو مضاعفات على المدى البعيد.
  3. النزيف : تتعرض الأم لنزيف خفيف بعد الولادة القيصرية، وهو أمر طبيعي ولا يستدعي القلق. لكن قد يحدث نزيف شديد في 6% من حالات الولادة القيصرية، وغالبًا ما يكون ذلك ناتجًا عن أحد الأسباب التالية :
  • إصابة أحد أعضاء الجسم خلال العملية.
  • عدم خياطة أحد الأوعية الدموية كما يجب.
  • تمزق في المهبل أو في الأنسجة المحيطة به.
  • شق كبير في منطقة العجان وتمزق الرحم.
  • إصابة الأم بواحد من اضطرابات تخثر الدم، والتي تعاني خلالها من صعوبة في توقف النزيف عند حدوث أي إصابات أو جروح.من المهم الإشارة إلى أن احتمال التعرض للنزيف يزداد مع تكرار عدد العمليات القيصرية التي أجرتها الأم سابقًا، كما أن شدة النزيف المرتبطة بالعملية القيصرية قد تكون أعلى من شدة النزيف المصاحبة للولادة الطبيعية.قد يتطلب النزيف الحاد توفير وحدات دم للأم، أو القيام بعملية جراحية إضافية لوقف النزيف.

 ردود الفعل التحسسية :

قد تواجه الأم ردود أفعال تحسسية أو أعراض جانبية نتيجة استخدام مواد معينة أثناء العملية القيصرية، إلا أن هذه النوعية من المضاعفات نادرة. لتفادي حدوثها، يفضل أن تخبر الأم الطبيب عن أي حساسية تعاني منها قبل إجراء العملية، حتى يتمكن من اختيار المواد والأدوية المناسبة لها.من بين الأمثلة على المواد التي قد تسبب الحساسية :

  • التخدير، سواء كان تخديرًا كليًا أم جزئيًا.
  • الأدوية المستخدمة خلال العملية.
  • اللاتيكس أو المطاط المستخدم في قفازات الطاقم الطبي قد يؤدي إلى حدوث حساسية لدى بعض الأشخاص.

تختلف شدة الأعراض الجانبية الناجمة عن المواد المذكورة، حيث تتراوح بين الأعراض البسيطة والخفيفة وصولًا إلى الأعراض الشديدة التي تتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا. وتشمل هذه الأعراض ما يلي : الحمى والضعف والإعياء ,الدوخة وفقدان الوعي ,الصداع الشديد ,تورم الحلق والإسهال ,الغثيان والتقيؤ ,ألم في المعدة أو الساق أو الظهر ,تشوش الرؤية ,صعوبة التنفس ,البشرة الباهتة أو ظهورها باللون الأصفر ,تورم الجلد والشريه ,ضعف ضربات القلب أو تسارعها.

الجلطات الدموية :

قد تتعرض بعض النساء للإصابة بجلطة في الساق كأحد المضاعفات النادرة للعملية القيصرية. تكمن الخطورة في حال انتقال الخثرة المسببة للجلطة إلى الرئة، مما قد يهدد حياة الأم. ومع ذلك، فإن اكتشافها مبكرًا يساعد في علاجها والوقاية من مخاطرها.تظهر أعراض تجلط الدم في الساق على هيئة ألم وانتفاخ في الساق المتأثرة.تزداد احتمالية تعرض بعض النساء للجلطات الدموية أكثر من غيرهن في الحالات التالية : 

  1. التعرض سابقًا لجلطات دموية.
  2. معاناة الأم من السمنة.
  3. بقاء الأم في السرير لفترة ممتدة بعد الخضوع للعملية القيصرية.
  4. طول مدة العملية القيصرية أو معاناة الأم من آثارها الجانبية.

الإصابات الناجمة عن الجراحة :

يمكن أن تؤدي العملية القيصرية في حالات نادرة إلى إصابة المثانة أو الحالبين أو الأمعاء، وعادة ما تكتشف هذه المضاعفات خلال فترة زمنية قصيرة بعد إجراء العملية.يتم علاج هذه الإصابات من خلال إجراء جراحات أخرى لتجنب حدوث المضاعفات التالية : تسمم الدم والناسور والفشل الكلوي.

الالتصاقات :

الالتصاقات هي أنسجة ندبية تتكون من خيوط كولاجينية تربط بشكل غير سليم بين الأعضاء والأنسجة في جسم المرأة بعد خضوعها لإجراء عملية قيصرية. وعادةً ما تظهر هذه الالتصاقات في منطقة جرح العملية أو في الرحم، مما يؤدي إلى آلام قد تستمر لعدة أشهر أو حتى سنوات. ومن أبرز الأعراض المصاحبة لها ألم في البطن وانتفاخ البطن أو تورمه وألم شديد خلال الدورة الشهرية ,ألم مكان العملية ,ألم مزمن في الحوض ,ألم في الظهر وألم أثناء الجماع.

مخاطر أخرى :

قد تواجه النساء مخاطر إضافية ترتبط بالعملية القيصرية، ومن بينها الألم الناتج عن العملية القيصرية يستمر عادة لفترة أطول مقارنةً بالألم المرتبط بالولادة الطبيعية. وعادةً ما يبدأ هذا الألم بعد انتهاء مفعول المخدر، وقد يستمر لعدة أشهر كأحد المضاعفات التي تدوم لفترة طويلة.يصف الطبيب أنواعًا متنوعة من مسكنات الألم للتحكم في الحالة واضطرابات عاطفية تنشأ غالباً بسبب عدم رضا الأم عن إجراءات أو نتائج الولادة القيصرية، أو نتيجة عدم قدرتها على التواصل مع طفلها بشكل كاف نتيجة التخدير أو المخاطر والمضاعفات التي تواجهها بعد العملية، مما قد يشعرها بالاكتئاب ويؤثر سلبًا على حالتها النفسية.في حالات نادرة جدًا، قد تتطلب بعض الظروف إجراء عملية استئصال الرحم، خاصة إذا كانت الأم تعاني من مضاعفات ومخاطر محددة، مثل النزيف الحاد.

مخاطر الولادة القيصرية على الحمل في المستقبل :

تزداد حاجة العديد من النساء للولادة عبر العمليات القيصرية في المستقبل بعد أن خضعن لهذه العمليات، حيث تقل فرصهن في الولادة الطبيعية مع كل عملية قيصرية. بالإضافة إلى ذلك، قد تزيد العمليات القيصرية من احتمالية مواجهة المخاطر المستقبلية التالية :

  • مشكلات المشيمة، مثل انفصال المشيمة أو التصاقها، تحدث لدى النساء اللواتي يعانين من انخفاض المشيمة أثناء فترة الحمل.
  • الولادة المبكرة تحدث قبل انتهاء الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل.
  • ولادة جنين ميت
  • الحمل خارج الرحم وتمزق الرحم.ومع ذلك، فإن النساء اللاتي يخضعن للولادة القيصرية يمكن أن يحملن وينجبن بشكل طبيعي في المستقبل، دون التعرض للمضاعفات التي تم ذكرها سابقًا، حيث إن حدوثها نادر أو قليل.

مخاطر الولادة القيصرية على الجنين :

يعتبر احتمالية تعرض الجنين لمخاطر الولادة القيصرية أقل قليلاً مقارنة بمخاطر العملية القيصرية على الأم، ومن بين تلك المخاطر يمكن ذكر ما يلي : تظهر مشاكل التنفس نتيجة الولادة قبل انتهاء الأسبوع 39 من الحمل، أو بسبب عدم بدء المخاض الذي يفترض أن يساعد الجنين في تصريف السوائل من رئتيه. عادةً ما تختفي هذه السوائل بشكل طبيعي بعد يومين من الولادة وقد يتعرض الجنين لخدوش أو جروح عرضية أثناء العملية، وهذا يحدث في حالات نادرة وعادةً ما تكون هذه الإصابات بسيطة وخفيفة، ويمكن علاجها والتعامل معها بعد ولادة الطفل مباشرة.يعتبر الورم الدموي في الرأس من الإصابات الشائعة التي تُصيب الجنين، وينتج عن الضغط الذي يتعرض له أثناء الولادة نتيجة إصابة رأسه عن غير قصد بالأدوات الجراحية التي يستخدمها الطبيب أثناء العملية بالاضافه الى مخاطر التخدير أثناء العملية القيصرية في حالات نادرة، قد تظهر أعراض جانبية على الطفل بعد الولادة نتيجة تعرض الأم للتخدير الكامل. كما يمكن ملاحظة تأثير التخدير النصفي على الطفل، ولكنه يكون أقل حدة من تأثير التخدير الكامل.

عوامل تعزز احتمال حدوث مخاطر في الولادة القيصرية :

قد تواجه بعض النساء بعض المضاعفات المرتبطة بالولادة القيصرية دون سبب واضح، لكن هناك مجموعة من المشاكل الصحية والعوامل التي قد تزيد من فرص التعرض لمخاطر هذه العملية، ومن بينها ما يلي :

  • السمنة وإصابة الأم بالسكري، أو بتسمم الحمل.
  • زيادة وزن الجنين والحمل بتوأم أو أكثر.
  • قلة النشاط البدني للأم.
  • الخضوع لعمليات قيصرية مسبقًا.
  • الخضوع لعمليات سابقة في البطن.
  • إجراء العملية القيصرية للأم بعد تجاوزها سن الخامسة والثلاثين.
  • معاناة الأم من حساسية تجاه مواد التخدير أو الأدوية أو المطاط.
  • استمرار إجراء عمليات الولادة القيصرية لفترة ممتدة.
التخصص: نساء وتوليد

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور نساء وتوليد

إقرأ أيضا من تخصص نساء وتوليد

ماهي أهمية المغنيسيوم للنساء ؟

ماهي أهمية المغنيسيوم للنساء ؟

تحتاج النساء مثل الرجال إلى المغنيسيوم لأداء العديد من الوظائف الحيوية والمهام الأساسية؛ إذ إنه معدن رئيسي لا يمكن للجسم تصنيعه ذاتيًا، مما يتطلب ... إقرأ المقال كامل

البرد و الإنفلونزا خلال الحمل ومخاطره

البرد و الإنفلونزا خلال الحمل ومخاطره

تنتج نزلات البرد والإنفلونزا ومعظم نوبات السعال عن الفيروسات، وتلتئم بشكل طبيعي، حيث تقوم المضادات الحيوية بدور في معالجة الالتهابات البكتيرية ... إقرأ المقال كامل

تكيس المبايض والحمل ومعلومات هامة عنهم

تكيس المبايض والحمل ومعلومات هامة عنهم

متلازمة تكيس المبايض (PCOS) تعتبر واحدة من أكثر اضطرابات الهرمونات انتشارًا بين النساء، وترتبط بزيادة إفراز هرمونات الذكورة (الأندروجينات)، مما يؤثر ... إقرأ المقال كامل