تعتبر اضطرابات القولون من الحالات الصحية المزعجة، وخاصة متلازمة القولون العصبي، حيث يواجه المريض أعراضًا مثل الإسهال أو الإمساك، أو كلاهما، بالإضافة إلى الشعور بالانتفاخ وآلام في البطن.تساهم بعض التغييرات في النظام الغذائي في تخفيف الآلام الناتجة عن مشاكل القولون، من خلال تقليل استهلاك الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، وتجنب الكربوهيدرات التي تتخمر ببطء في الجهاز الهضمي مثل السكريات الأحادية والثنائية، والمعروفة بالفودماب (بالإنجليزية: FODMAP)، والتي تؤدي إلى تكون الغازات وتقلصات في القولون.لذا، يتناول المقال أنواع الطعام التي تساعد في تهدئة القولون وتخفيف الألم والتشنجات.
محتاج دكتور تخسيس وتغذية؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء تخسيس وتغذية في القاهرة و أطباء تخسيس وتغذية في الجيزة
أكلات تريح القولون :
يعد توفير أطعمة مريحة للقولون من المهام الصعبة، حيث يتعين على الشخص الابتعاد عن قائمة طويلة من الأطعمة التي تثير القولون وتؤدي إلى اضطرابه. لذلك، من المهم أن تكون هذه الأطعمة المناسبة للقولون متوفرة في المنزل، لتسهيل الوصول إليها في الأيام التي تظهر فيها أعراض القولون المزعجة.لا يهدف تعديل النظام الغذائي إلى علاج الإمساك أو الإسهال أو الغازات المرتبطة باضطرابات القولون، بل يسعى إلى تعديل النظام الغذائي بشكل شامل لمنع ظهور هذه الأعراض أساسًا. وفيما يلي سنستعرض بعض أنواع الأطعمة التي تساعد على تهدئة القولون.
- اللحوم الخالية من الدهون : تحتوي اللحوم على نسبة مرتفعة من البروتين، ويسهل هضمها عندما تكون خالية من الدهون، حيث تقوم بكتيريا الأمعاء بتفكيك الطعام غير المختمر، مما يؤدي إلى عدم تكون غازات وعملية هضم مريحة وسلسة. أما اللحوم التي تحتوي على نسب عالية من الدهون، فإن هضمها يصبح صعبًا بسبب تعقيد تكسير تلك الدهون، وقد تؤدي إلى التهاب في الأمعاء مما يزيد من حدة أعراض اضطرابات القولون.من أمثلة اللحوم التي تحتوي على نسبة منخفضة من الدهون ما يأتي : لحم الدجاج الأبيض ولحم الديك الرومي الأبيض وقطع معينة من لحم البقر تعتبر خالية من الدهون مثل لحم الخاصرة.
- البيض : يعتبر البيض من الخيارات الآمنة للعديد من مرضى اضطرابات القولون، خصوصًا أولئك الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي. يمكن تناوله بعدة أساليب، مثل السلق أو الخفق. ومع ذلك، ينبغي مراعاة أن تفاعل الأفراد مع البيض يختلف، إذ يعاني البعض من حساسية تجاه البروتين الموجود في بياض البيض، بينما يتأثر آخرون من محتوى الدهون العالي في صفار البيض.
- الأسماك : يعتبر السلمون وأنواع أخرى من الأسماك الغنية بأحماض أوميجا 3، مثل الرنجة والسردين والماكريل، مناسبين لمرضى اضطرابات القولون.
- الأطعمة منخفضة الفودماب : تساهم الأطعمة التي تحتوي على مستوى منخفض من الفودماب في تحسين أعراض القولون العصبي وتخفيف آلامه المزعجة، ومن هذه الأطعمة : الجزر وحبوب الذرة ,الباذنجان ,الطماطم ,اللفت ,البطاطس والبطاطا الحلوة ,الكوسة ,الجرجير ,السبانخ , الأفوكادو ,الموز ,التوت ,الشمام ,البندق. يوجد عدد كبير ومتعدد من الأطعمة التي تحتوي على مستويات منخفضة من الفودماب، لكن ينبغي الحذر لأن ليست جميعها تصلح للاستهلاك أثناء نوبات ألم القولون الشديدة وتهيج القولون. ومع ذلك، فإنها مناسبة لمرضى اضطرابات القولون في الأيام العادية.
- المكسرات : تحتوي المكسرات على العديد من العناصر المفيدة مثل الألياف والبروتين وأحماض أوميجا 3، مما يمنح شعورًا بالشبع بعد تناولها. من الأفضل تناول المكسرات النيئة وغير المحمصة، وبدون إضافة نكهات أو توابل، للاستفادة من الدهون غير المشبعة الموجودة فيها. ومن أمثلة تلك المكسرات: عين الجمل والجوز والمكاديميا.ينصح بتجنب الإسراف في تناول المكسرات لأنها تحتوي على كميات كبيرة من الألياف غير القابلة للذوبان في الماء، مما يمكن أن يكون سببًا في تحفيز القولون العصبي.
- البروبيوتيك : البروبيوتيك هو نوع من البكتيريا والخمائر المفيدة التي تدعم عملية الهضم من خلال تعزيز بكتيريا الأمعاء، كما تساهم في استعادة البكتيريا الصحية التي فقدت نتيجة للإسهال. يمكن العثور على البروبيوتيك في أطعمة مثل المخللات، الزبادي، والكومبوتشا.
- مرق العظام : يتم تحضير مرق العظام من خلال غلي العظام مع الماء والخضروات، وهي وصفة تقليدية تتناقلها الأجيال لفعاليتها في تهدئة القولون الملتهب، كما تحتوي على مغذيات مفيدة لبطانة الأمعاء. بالإضافة إلى ذلك، يمتاز مرق العظام بخواصه المضادة للالتهابات، مما يساعد على تخفيف تقلصات البطن والإسهال.
إراحة القولون وقت التهيج :
ليست جميع الأطعمة التي تناسب مرضى القولون خلال الأيام العادية مناسبة أيضًا أثناء نوبات الألم الشديد والتوتر في القولون. لذلك، هناك مجموعة من العناصر الغذائية والمشروبات التي يُنصح بتناولها خلال فترات زيادة حدة القولون، لأنها تسهم في تجاوز تلك المرحلة بسهولة ودون إحداث ضغط على القولون. وسنذكرها فيما يلي:
- البروتين : ينصح مرضى القولون بتناول كميات كافية من البروتين خلال أيام الأزمات الشديدة لآلام القولون، ومن مصادر البروتين المتاحة: الأسماك، واللحوم ذات الصوديوم والدسم المنخفض، والبيض المطبوخ بشكل جيد، والمكسرات مثل الفول السوداني، واللوز، وزبدة اللوز.
- الماء : يجب على المرضى الذين يعانون من التهاب الأمعاء أو القولون العصبي أن يتناولوا كميات كافية من الماء لتهدئة القولون المتهيج، بحيث تكون على الأقل 8 أكواب يوميًا. كما يُنصح بتجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين، والمشروبات العالية بالسكريات، أو المشروبات المحلاة ببدائل السكر.
- الزيوت : يوصى بتقليل استهلاك الدهون المضافة، والتي هي دهون مصنعة صلبة، واستبدالها بالزيوت الطبيعية في أوقات تهيج وعسر القولون، مع عدم تجاوز كمية الزيوت 5 ملاعق كبيرة يوميًا، ويفضل استخدام زيت الزيتون لما له من خصائص مضادة للالتهاب.ينصح مرضى القولون بتقليل تناول الأطعمة الغنية بالألياف، خصوصًا أثناء فترات تهيج القولون، مثل الأرز وخبز الحبوب الكاملة، واستبدالها بالأرز والخبز الأبيض.
- المزيد من الأكلات التي تريح القولون : ينصح مريض اضطرابات القولون بزيادة تنوع الأطعمة بشكل تدريجي بعد انتهاء فترة التعب والألم الشديد. يجب تمهيد الأمعاء بأنواع مختلفة من الأطعمة لتحديد الأطعمة التي قد تثير تهيج القولون، مما يُسهل تجنبها بالكامل. فيما يلي مزيد من الأطعمة التي تناسب الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القولون: العصائر المخففة مثل عصير التفاح ,الفاكهة المعلبة ,الأطعمة المصنعة من الشوفان ,البطاطس المهروسة ,الأرز الأبيض ,النودلز ,الخبز الأبيض.
التخصص:
تخسيس وتغذية المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج