نقص البكتيريا النافعة وأعراضها

نقص البكتيريا النافعة وأعراضها

تقدم البكتيريا المفيدة العديد من الفوائد للجسم، حيث تدعم الجهاز الهضمي وتحميه من الأمراض. كما تساعد في الوقاية من الإسهال وعسر الهضم، وتساهم في الحفاظ على صحة القلب والبشرة، إضافة إلى دعم الصحة النفسية. إن الحصول على تلك الفوائد يعتمد على كمية البكتيريا المفيدة الموجودة في الجسم وتوازنها مع البكتيريا الضارة. فإذا كانت نسبة البكتيريا المفيدة منخفضة مقارنة بالبكتيريا الضارة، فإن ذلك قد يُعرض الجسم للأمراض والمشكلات الصحية.ما هي العلامات التي تدل على نقص البكتيريا المفيدة؟ سنتناول هذا الموضوع بالتفصيل في هذا المقال.

محتاج دكتور باطنة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء باطنة في القاهرة و أطباء باطنة في الجيزة

أعراض نقص البكتيريا النافعة :

أحد العلامات البارزة لنقص البكتيريا المفيدة هو الشعور بعدة أعراض ومشكلات صحية دون الحصول على أي تحسن حتى مع اتباع عادات صحية متنوعة، مثل تناول غذاء صحي، ممارسة الرياضة، الحصول على نوم كاف، والتعامل مع الضغوط والتوتر، خصوصاً إذا كانت هذه الأعراض عامة ولا تقتصر على جهاز أو عضو معين في الجسم.

أعراض هضمية :

يؤدي نقص البكتيريا المفيدة في الجهاز الهضمي إلى ظهور أنواع ضارة من البكتيريا، والتي ترتبط بعدد من الأمراض والأعراض المزعجة. وغالبًا ما تستمر هذه الأعراض لفترات طويلة دون وجود سبب واضح.ومن هذه الأعراض :الإمساك أو الإسهال وغازات البطن وانتفاخه وأعراض القولون العصبي.

  • صعوبة النوم : كما أن النوم الجيد يُعزز نسبة البكتيريا المفيدة في الجسم، فإن صعوبة النوم تؤدي إلى تقليل أعداد هذه البكتيريا. والعكس صحيح أيضاً، حيث أن نقص البكتيريا المفيدة قد يؤدي إلى الأرق أو صعوبة في النوم. ويرتبط ذلك بالعلاقة الوثيقة بين الجهاز الهضمي والدماغ، ويمكن توضيح هذه العلاقة كما يلي : يفرز هرمون السيروتونين من الجهاز الهضمي، ولكن تدهور البكتيريا الصحية المرتبط بتدهور صحة الجهاز الهضمي يؤدي إلى انخفاض مستوى هذا الهرمون، وزيادة إنتاج هرمون التوتر المعروف باسم الكورتيزول ويتحول السيروتونين إلى هرمون الميلاتونين الذي يلعب دورًا في تنظيم النوم، وعندما تقل كمية السيروتونين، ينخفض مستوى هرمون الميلاتونين، مما يؤدي إلى صعوبة في النوم.
  • تقلبات مزاجية : تعود التقلبات المزاجية المرتبطة بأعراض نقص البكتيريا المفيدة إلى العلاقة بين الجهاز الهضمي والدماغ، بالإضافة إلى نقص كميات السيروتونين والدوبامين المنتجة في الجسم. نتيجة لذلك، قد يعاني الشخص من القلق والاكتئاب والتوتر. من المهم الإشارة إلى أن الإصابة بالاكتئاب أو القلق تؤدي أيضًا إلى تقليل البكتيريا المفيدة في الجسم، لذا فإن العلاقة بين الصحة النفسية والبكتيريا النافعة تتجه في عدة مسارات، والتحكم في أحد الجانبين يسهم في السيطرة على الجانب الآخر.
  • عدم تحمل الطعام : اختلال توازن البكتيريا المفيدة يؤدي إلى ما يسمى بعدم تحمل الطعام، وتشمل أعراضه عادة الانتفاخ والغازات وآلام البطن والشعور بالغثيان والإسهال. لذلك، فإنّ ظهور عدم تحمل مفاجئ لبعض أنواع الطعام دون وجود تاريخ طبي مسبق قد يدل على نقص في كمية هذه البكتيريا.

أعراض جلدية :

يمكن أن تتضمن أعراض نقص البكتيريا المفيدة ظهور علامات وأعراض جلدية لدى بعض الأشخاص، مثل الإصابة بالأكزيما، أو الوردية، أو ظهور حب الشباب والصدفية، وتفسير ذلك هو كالتالي: توجد البكتيريا المفيدة على سطح الجلد وأيضًا في الجهاز الهضمي، حيث تلعب دورًا في حمايته من الالتهابات والأمراض. وعندما تقلّ هذه البكتيريا، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تهيّج الجلد والتهاب ويؤدي استهلاك الأطعمة غير الصحية إلى تقليل البكتيريا المفيدة في الجهاز الهضمي، ويزيد من المشاكل الجلدية عمومًا، خصوصًا عند تناولها بكميات كبيرة. يمكن ملاحظة ذلك عند تناول كميات وافرة من الحلويات والوجبات السريعة، حيث يظهر بعد ذلك بعض حبوب الشباب.يمكن أن تحسن معالجة بعض الأمراض والاضطرابات الهضمية من الأوضاع المتعلقة ببعض الاضطرابات الجلدية في الوقت ذاته؛ فبعض العلاجات المستخدمة لمرض كرون والتهاب القولون التقرحي قد تُساهم في تخفيف أعراض الصدفية. ويعود ذلك إلى تحسن صحة الجهاز الهضمي بشكل عام، مما يساعد على استعادة التوازن الطبيعي للبكتيريا النافعة.

ضعف المناعة : قد يؤدي نقص البكتيريا المفيدة في الجسم إلى ضعف الجهاز المناعي، مما يجعل الفرد أكثر عرضة للإصابة بأنواع العدوى مثل الأنفلونزا والزكام. كما يعاني من أعراض أشد مقارنة بالأشخاص الذين يحظون بتوازن صحي بين البكتيريا النافعة والبكتيريا الضارة في أجسامهم.

أعراض أخرى : 

تشمل أعراض نقص البكتيريا المفيدة أيضًا ما يلي :

  • رائحة الفم الكريهة، التي غالبًا ما تكون نتيجة لتجمع السموم في الجسم وزيادة تكاثر البكتيريا الضارة في الأمعاء، تحدث بسبب حدوث الإمساك بسبب نقص البكتيريا المفيدة.
  • زيادة الوزن ووجود نسب كافية من البكتيريا المفيدة يساهمان في تحسين عملية هضم الطعام لاستخدامه كمصدر للطاقة في الجسم، بينما نقص هذه البكتيريا يجعل المهمة أكثر صعوبة.
  • يمكن أن يترافق الصداع مع العديد من المشكلات الهضمية التي تؤدي إلى نقص في البكتيريا المفيدة. بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض الاضطرابات الهرمونية المرتبطة بالصداع والشقيقة تؤثر أيضًا على توازن البكتيريا في الجهاز الهضمي.
  • الشعور بالتعب والإرهاق حتى بعد الحصول على نوم كافٍ قد يكون ناتجًا عن عدم قدرة الأمعاء على امتصاص العناصر الغذائية الضرورية لجسم نشيط وقوي. ويمكن أن يُعزى ذلك إلى عوامل مرتبطة بالإرهاق ونقص البكتيريا المفيدة، مثل الاكتئاب والقلق.
  • الجوع المستمر، الذي ينجم عن تأثير هرموني الجريلين واللبتين بسبب نقص البكتيريا المفيدة، وهذان الهرمونان مسؤولان عن الإحساس بالشبع وتنظيم الشهية.
  • حساسية الطعام تحدث عندما يؤدي نقص البكتيريا المفيدة إلى استجابة مناعية ذاتية من الجسم تجاه أنواع معينة من الأطعمة، وهو ما يعرف بحساسية الطعام.
التخصص: باطنة

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور باطنة

إقرأ أيضا من تخصص باطنة

كيفية خفض الكولسترول بدون أدوية ؟

كيفية خفض الكولسترول بدون أدوية ؟

الكوليسترول ( Cholesterol) هو نوع من الدهون الموجودة في الدم ينتجه الكبد بشكل طبيعي، كما يمكن الحصول عليه من بعض الأطعمة. يدعم الكوليسترول العديد من ... إقرأ المقال كامل

هرمون الكورتيزول وعلامات ارتفاعه وانخفاضه

هرمون الكورتيزول وعلامات ارتفاعه وانخفاضه

نسمع دائمًا أن الكورتيزول يُعرف بهرمون التوتر، حيث يُفرَز من قبل الجسم عند التعرض للضغوط، وهو هرمون أساسي تنتجه الغدد الكظرية الموجودة فوق الكلى، ... إقرأ المقال كامل

لماذا تحدث الدوخة بعد الإفطار في رمضان ؟

لماذا تحدث الدوخة بعد الإفطار في رمضان ؟

 بعد ساعات طويلة من الصيام، قد يشعر بعض الصائمين بالدوار أو الدوخة فور تناول الإفطار، وهو أمر قد يثير القلق أو عدم الراحة. وغالبًا ما يرتبط هذا ... إقرأ المقال كامل