اللولب الهرموني ومخاطره وآثاره الجانبية

اللولب الهرموني ومخاطره وآثاره الجانبية

قد تكون هناك تأثيرات جانبية متنوعة لاستخدام اللولب الهرموني، والتي تختلف في شدتها من امرأة إلى أخرى. قد لا تعاني بعض النساء من أية آثار جانبية، بينما قد يواجه البعض الآخر مخاطر وتأثيرات جانبية أثناء وضع اللولب الهرموني.سيتم استعراض الآثار الجانبية والمخاطر المحتملة لللولب الهرموني في المقال التالي.

محتاج دكتور نساء وتوليد؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء نساء وتوليد في القاهرة و أطباء نساء وتوليد في الجيزة

الآثار الجانبية لللولب الهرموني :

اللولب الهرموني هو وسيلة تنظيم الاسرة فعالة لفترة طويلة تحتوي على الليفونوجستريل، وهو أحد أشكال هرمون البروجسترون المصنع. يقوم اللولب الهرموني بإطلاق هذا الهرمون تدريجيًا داخل الرحم ليستمر تأثيره لمدة تصل إلى سبع سنوات.مثل أي نوع آخر من وسائل تنظيم الاسرة الهرمونية، يمكن أن يسبب اللولب الهرموني بعض الآثار الجانبية التي تختلف في شدتها من شخص إلى آخر. قد تكون تلك الآثار الجانبية طفيفة مثل تغييرات في الإفرازات المهبلية أو آلام الثدي، وقد تكون بعضها أكثر خطورة مثل احتمالية حدوث نزيف في الرحم. يمكن أن تشمل الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا لللولب الهرموني والتي تم توثيقها من قبل النساء اللاتي استخدمنها لمدة تزيد عن 5 سنوات ما يلي 

الألم :

تعاني بعض السيدات من الألم أو عدم الراحة أثناء إدخال اللولب الهرموني في رحمهن، ومع ذلك الألم يكون مؤقتا ويستمر لمدة تصل إلى 30 دقيقة. وقد يؤدي اللولب الهرموني إلى حدوث تشنجات في منطقة البطن بعد وضعه في الرحم ويمكن أن تستمر لعدة أسابيع. يمكن أن تشمل الآثار الجانبية لللولب الهرموني أيضًا معاناه المرأة من آلام في مناطق أخرى من الجسم مثل الظهر والثدي. غالبًا ما تساعد الأدوية المسكنة مثل الإيبوبروفين والكمادات الساخنة في تقليل الآلام المصاحبة لاستخدام اللولب الهرموني.

النزيف المهبلي :

من المتوقع بشكل كبير حدوث نزيف مهبلي بعد إدخال اللولب الهرموني في الرحم، ولكن بعض النساء قد يعانين من حالة تعرف باسم التبقع، والتي تتضمن نزول بقع من الدم في فترات مختلفة خلال الدورة الشهرية. ومن المحتمل أن يستمر هذا الوضع خلال الثلاثة إلى الستة أشهر الأولى بعد وضع اللولب. غالباً ما يحدث النزيف بين الدورات بشكل متكرر في البداية، ويجب أن يقل تدريجياً عندما يتأقلم الجسم مع اللولب الموضوع في الرحم. يجب الإشارة إلى أهمية استشارة الطبيب في حال كان النزيف المهبلي بين الحيض مزعجًا أو في حال عدم تحسن الأعراض بعد ستة أشهر من إدخال اللولب الهرموني.

تغيرات في الدورة الشهرية :

تشمل الآثار الجانبية لللولب الهرموني أيضا تغيرات محتملة في دورة الحيض للمرأة، والتي يمكن أن تتضمن أمورا مثل أن تصبح الدورة أقل أو أكثر غزارة واستمرار الدورة لفترات زمنية أطول وعدم انتظام الدورة الشهرية وايضا غياب الدورة الشهرية.غالبًا ما تحدث أضرار اللولب الهرموني خلال الشهور الثلاثة إلى الستة الأولى من وضعه، حيث يتكيّف الجسم معه وتختفي هذه الأضرار تدريجياً. من المهم مراجعة الطبيب في حال استمرار تغيرات الدورة الشهرية لفترة تزيد عن 6 أشهر.ومع ذلك، في بعض الحالات، قد تتوقف دورة الحيض لدى المرأة لفترة تصل إلى عام واحد، وهو أمر طبيعي ولا يسبب القلق، ولكن يُنصح في هذه الحالة بإجراء اختبار الحمل المنزلي للتأكد من عدم حدوث الحمل، حتى على الرغم من كون اللولب الهرموني فعال في تنظيم الاسرة، إلا أن هناك احتمالية لحدوث حمل أثناء استخدامه.

الصداع :

يعتبر الصداع من الآثار الجانبية الشائعة لاستخدام اللولب الهرموني، وينجم عن التغيرات الهرمونية التي تحدث بسبب ذلك، ومع ذلك، لا داعي للقلق حيث يمكن عادة علاج الصداع باستخدام مسكنات الألم المختلفة المتوفرة بدون وصفة طبية. يجب التنويه إلى أن اللولب الهرموني هو الخيار الأكثر أمانًا للنساء اللاتي يعانين من الصداع النصفي، عند مقارنته بوسائل تنظيم الاسرة الأخرى التي تحتوي على الإستروجين. ومع ذلك، قد يؤثر استخدام اللولب الهرموني على تكرار الأعراض وشدتها لدى هذه النساء، لذا يجب متابعة حالتهن الصحية وإبلاغ الطبيب في حال تفاقمت الأعراض بعد استخدام اللولب.

الالتهابات النسائية :

يمكن أن يزيد استخدام اللولب الهرموني من خطر الإصابة بعدوى أو التهاب في منطقة المهبل أو الفرج، مما قد يتسبب في ظهور بعض الأعراض مثل التهيج في المهبل أو تفاقم الإفرازات المهبلية والتي تختلف من شخص لآخر. من الممكن أن يكون التهاب المهبل المرتبط باستخدام اللولب الهرموني خفيفًا ويختفي من تلقاء نفسه. وفي أحيانٍ أخرى، يُمكن أن يستدعي مراجعة الطبيب للحصول على العلاج المناسب. ومع ذلك، يجب أن نشدد على أهمية زيارة الطبيب في حالة تعرض المرأة لألم شديد وإفرازات مهبلية غير طبيعية أو إفرازات ذات رائحة كريهة، حيث يمكن أن يكون ذلك دليلاً في حالات نادرة على إصابتها بعدوى خطيرة تعرف باسم التهاب الحوض.

آثار جانبية أخرى :

  • الاكتئاب : بعض النساء يواجهن انخفاضًا في المزاج وشعور بالاكتئاب أثناء استخدام اللولب الهرموني، لكن هذه الأعراض ليست من الأعراض الجانبية الشائعة للولب الهرموني. من الضروري استشارة الطبيب في حالة تعرض المرأة لأعراض جديدة من الاكتئاب أو تفاقم الأعراض أثناء استخدام اللولب الهرموني. ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أنه يمكن استخدام وسائل تنظيم الاسرة الهرمونية لتحسين التغيرات المزاجية الناجمة عن بعض الحالات، مثل متلازمة ما قبل الحيض. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للنساء اللاتي يعانين من تقلبات هرمونية تسبب تغيرات مزاجية كبيرة الاستفادة من وسائل تنظيم الاسرة طويلة المفعول مثل اللولب الهرموني لتحسين هذه التغيرات.
  • حب الشباب : أحد الآثار الجانبية المحتملة للولب الهرموني هو ظهور حب الشباب في مناطق مثل الوجه، الصدر، والظهر. يمكن أن يتضمن حب الشباب الذي قد يظهر أثناء استخدام اللولب الهرموني الآتي نتوءات حمراء صغيرة والرؤوس السوداء والرؤوس البيضاء وحبوب صغيرة مليئة بالقيح.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي : عند استخدام اللولب الهرموني، قد تنشأ مشاكل في الجهاز الهضمي، ولكنها تزول بسرعة في فترة قصيرة. ومن أمثلة هذه الآثار الجانبية لللولب الهرموني الغثيان والقيء والانتفاخ وأعراض أخرى.من النتائج الجانبية للاستخدام اللولب الهرموني يمكن ذكرها أيضًا ما يلي الدوخة، والتي قد تحدث بسرعة بعد تركيب اللولب وتساقط شعر الرأس ونمو الشعر غير المرغوب به.

مخاطر استخدام اللولب الهرموني :

بالإضافة إلى آثاره الجانبية المحتملة، يمكن للولب الهرموني أن يرتبط ببعض المخاطر والمشاكل الصحية، ولكن يحدث ذلك بنسبة قليلة. لا داعي للقلق كثيرًا بشأن ذلك، ومن المهم استشارة الطبيب على الفور في حال ظهور أي من الأعراض المحتملة نذكر فيما يلي الآثار الجانبية الخطيرة لللولب الهرموني :

تكيسات المبيض : قد تعاني المرأة من تكيسات المبيض الحميدة أثناء وضع اللولب الهرموني، وعادةً ما تتلاشى هذه الأكياس خلال شهر أو شهرين، ولكن في بعض الحالات قد يتطلب الأمر استشارة الطبيب. وتشمل العلامات التي تصاحب ظهور تكيسات المبيض ما يلي آلام وتورم في البطن ,ألم أثناء الجماع , القيء والغثيان ,آلام أثناء الحيض ,ألم أثناء التبرز.

مرض التهاب الحوض : تكون النساء عرضة للإصابة بمرض التهاب الحوض بشكل أكبر خلال الثلاثة أسابيع الأولى بعد إدخال اللولب الهرموني، وتشمل الأعراض التي يمكن أن تشير إلى تطور هذه الحالة ما يلي : آلام في البطن، خاصةً في منطقة أسفل البطن ,الألم أثناء الجماع والتبوّل ,إفرازات مهبلية ذات رائحة كريهة ,عدم انتظام الدورة الشهرية والتعب والحمى.من الضروري استشارة الطبيب على الفور إذا ظهرت أي علامات لمرض التهاب الحوض، والذي يعتبر آثار جانبية خطيرة جدا للاستخدام اللولب الهرموني.

تحرك اللولب من مكانه : قد يقوم الرحم بطرد اللولب الهرموني ودفعه إما جزئياً أو كلياً، كما قد ينزلق اللولب الهرموني من موضعه الصحيح ويتماسك في موضع غير صحيح، مما يجعله غير فعال في تنظيم الاسرة.لهذا السبب، يجب التحقق دائمًا من موضع اللولب مرة واحدة على الأقل في الشهر، عن طريق اتباع الخطوات التالية :

  • غسل اليدين جيدًا.
  • إدخال إصبعين في المهبل والتوغل إلى عنق الرحم.
  • محاولة الشعور بالخيوط المربوطة باللولب والحذر من القيام بسحبها.
  • إذا لم تتمكن المرأة من الشعور بخيوط اللولب أو شعرت بأنها أطول من المعتاد، فيجب عليها زيارة الطبيب.
  • واحدة من الأعراض لتحرك اللولب من مكانه هو الشعور بالألم وحدوث نزيف من المهبل.

ثقب في الرحم : من مخاطر  اللولب الهرموني أيضًا احتمالية حدوث ثقب أو تمزق في بطانة الرحم نتيجة لتحركه من موقعه الصحيح، وهذا يمكن أن يحدث أثناء إدراجه من قبل الطبيب داخل الرحم. يتزايد خطر حدوث هذا الضرر من جراء استخدام اللولب الهرموني عند وضعه في الرحم بعد الولادة، خاصة خلال الأشهر الأربعة الأولى وحتى ستة أشهر بعد الولادة، ويزداد الخطر أيضًا عند وضعه أثناء فترة الرضاعة الطبيعية. بالإضافة إلى أن اللولب يفقد فعاليته في تنظيم الاسرة، يمكن لانثقاب الرحم أن يكون مرتبطاً بالعديد من العوامل تندب الرحم بشكل دائم وتلف الأعضاء المحيطة والعدوى.بالنسبة لعلامات تمزق الرحم بسبب اللولب، فإن الشخص قد يشعر بألم شديد ونزيف مهبلي. يُذكر أنه في حالة سبب اللولب الهرموني ثقبًا في الرحم، يجب إجراء عملية جراحية لإزالته.

الحمل خارج الرحم : لا يوفر اللولب الهرموني حماية ضد الحمل بنسبة 100%، أي أن هناك نسبة بأن تُصبح المرأة حاملًا أثناء وضعه. وإذا حدث ذلك، فهناك احتمال أكبر لحدوث حمل خارج الرحم، والذي يُمكن أن يكون أمرًا مهددًا للحياة كما يُمكن أن يؤثر على خصوبة المرأة في المستقبل. بين الأعراض التي تشير إلى وجود حمل خارج الرحم :

  • النزيف المهبلي غير المتوقع.
  • آلام وتشنجات في البطن.
  • آلام أسفل الظهر.
  • الدوخة أو الإغماء.
  • الشعور بضغط في منطقة المستقيم.
  • مشاكل في المثانة أو الأمعاء. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يزيد احتمالية الحمل أثناء استخدام اللولب الهرموني من خطر الإجهاض أو الولادة المبكرة.

فرط الحساسية : تشمل احمرار الوجه وتورم تحت الجلد، والذ يحدث عادةً في الجفون، أو الشفاه، أو اليدين، أو القدمين وتورم الفم أو اللسان أو الحلق، مما قد يسبب صعوبة في التنفس.لذلك، يجب على المرأة إخبار الطبيب إذا كانت لديها حساسية تجاه أي نوع من الأدوية أو المواد الأخرى قبل وضع اللولب الهرموني. تعد الآثار الجانبية للولب الهرموني متنوعة وتتراوح شدتها من طفيفة إلى شديدة، وعادة ما تختفي الآثار الجانبية الطفيفة للولب الهرموني خلال مدة لا تزيد عن 6 أشهر. ويجب دائمًا استشارة الطبيب إذا ظهرت أي أعراض مزعجة بعد إدخال اللولب الهرموني، تشير إلى إصابة المرأة بالتهاب في منطقة الحوض أو ثقب في الرحم أو حمل خارج الرحم.

التخصص: نساء وتوليد

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور نساء وتوليد

إقرأ أيضا من تخصص نساء وتوليد

ماهي أهمية المغنيسيوم للنساء ؟

ماهي أهمية المغنيسيوم للنساء ؟

تحتاج النساء مثل الرجال إلى المغنيسيوم لأداء العديد من الوظائف الحيوية والمهام الأساسية؛ إذ إنه معدن رئيسي لا يمكن للجسم تصنيعه ذاتيًا، مما يتطلب ... إقرأ المقال كامل

البرد و الإنفلونزا خلال الحمل ومخاطره

البرد و الإنفلونزا خلال الحمل ومخاطره

تنتج نزلات البرد والإنفلونزا ومعظم نوبات السعال عن الفيروسات، وتلتئم بشكل طبيعي، حيث تقوم المضادات الحيوية بدور في معالجة الالتهابات البكتيرية ... إقرأ المقال كامل

تكيس المبايض والحمل ومعلومات هامة عنهم

تكيس المبايض والحمل ومعلومات هامة عنهم

متلازمة تكيس المبايض (PCOS) تعتبر واحدة من أكثر اضطرابات الهرمونات انتشارًا بين النساء، وترتبط بزيادة إفراز هرمونات الذكورة (الأندروجينات)، مما يؤثر ... إقرأ المقال كامل