عند الحديث عن اللقاحات، غالباً ما يتبادر إلى أذهاننا الأطفال والرضع في مراحل التعليم المبكرة. إلا أنه من الضروري الإشارة إلى أن أهمية اللقاحات لا تتوقف عند سن مبكرة فحسب، بل تزداد مع التقدم في العمر ومن الحاسم للأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً أن يحصلوا على جميع اللقاحات اللازمة، وذلك نظراً لتدهور قدرة الجهاز المناعي على العمل بشكل فعال مع التقدم في السن، مما يجعل الجسم أكثر عرضة للعدوى فبعض الأمراض التي قد لا تعد مشكلة كبيرة في عمر الثلاثينات، قد تتحول إلى مخاطر حقيقية عند الوصول إلى سن السبعين، خاصة في حالة وجود أمراض مزمنة مثل السكري أو أمراض القلب والأوعية الدموية، مما يبرز أهمية الالتزام بالتطعيمات الوقائية لكبار السن وفي هذا المقال، نستعرض التطعيمات الوقائية الضرورية لكبار السن، وأنواع التطعيمات المخصصة لهم، والأعراض المحتملة الناتجة عن التطعيمات للكبار في السن.
محتاج دكتور باطنة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء باطنة في القاهرة و أطباء باطنة في الجيزة
ما هي أنواع التطعيمات المخصصة للكبار في السن؟
حتى في حال عدم وصول الشخص إلى عمر كبير، قد يحتاج إلى مساعدة من حوله في رعاية من هم أكبر سناً، لذلك من المهم تشجيع الأشخاص الذين نعتني بهم على الحفاظ على صحتهم من خلال تلقي التطعيمات الوقائية. وفيما يلي أربعة لقاحات ضرورية يجب أن يحصل عليها كل شخص فوق سن 65 عامًا :
- لقاح الإنفلونزا : يظن بعض الناس أن لقاح الإنفلونزا غير ضروري، لأنه لا يصيبهم بالضرورة كل عام أو لأنهم لم يصابوا من قبل. لكن من الجدير بالذكر أن موسم الانفلونزا 2019-2020 أُصيب خلاله 38 مليون شخص، وتوفي حوالي 22 ألف شخص بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، منهم 62% من كبار السن وعلى الرغم من أن لقاح الإنفلونزا السنوي لا يضمن عدم الإصابة بالفيروس بشكل كامل، إلا أن مركز السيطرة على الأمراض يقدر أن اللقاح يقلل فرصة الإصابة بنسبة تتراوح بين 40% و60%. وحتى إذا أصيب الشخص بالأنفلونزا بعد تطعيمه، فإن الأعراض تكون أخف، ويقل خطر المضاعفات، ما يعزز أهمية أخذ لقاح الإنفلونزا لكبار السن.
- لقاح المكورات الرئوية : يقي لقاح المكورات الرئوية من البكتيريا التي قد تسبب التهابات خطيرة في مختلف أجزاء الجسم، مثل الالتهاب الرئوي، التهاب السحايا، والتهاب الدم. والمضاعفات الناتجة عنها قد تكون خطيرة وتؤدي إلى فقدان السمع، أو الأطراف، أو تلف الدماغ، أو الوفاة. ويذكر أن أكثر من 18000 بالغ فوق 65 عاماً يفقدون حياتهم سنوياً بسبب مرض المكورات الرئوية، ويكون الأشخاص الذين يعانوا من أمراض مزمنة أكثر عرضة للمضاعفات والوفاة وتجدر الإشارة إلى وجود لقاحين ضد المكورات الرئوية، هما (PCV13) و(PPSV23). ويوصى بتلقي لقاح PCV13 عند سن 65، ثم الحصول على لقاح PPSV23 بعد عام من اللقاح الأول. ويجب أن يعلم أن الأشخاص ذوي المناعة المنخفضة يجب أن يتجنبوا تلقي اللقاحين في ذات الوقت.
- لقاح الهربس النطاقي : هو فيروس يسبب جدري الماء، ولكنه قد يبقى كامناً في الجسم منذ الصغر، ويستيقظ لاحقاً ليظهر على شكل الهربس النطاقي (الحزام الناري). يسبب هذا الطفح الجلدي ألمًا شديدًا، ويترك آثاراً لألم عصبي طويل الأمد بعد زوال الطفح وتوصي التوجيهات الصحية بأن يحصل كل بالغ فوق الـ50 عاماً على لقاح الهربس النطاقي ( Shingrix)، ويتم إعطاؤه على مرحلتين، مع مباعدة بين الجرعتين تتراوح بين شهرين وستة أشهر.
- لقاح الكزاز والدفتيريا والسعال الديكي : هومزيج من التطعيمات التي تحمي من التيتانوس، الدفتيريا، والسعال الديكي. التيتانوس ( Tetanus) هو عدوى تنتج عن بكتيريا تتواجد غالبًا في التربة، وتكون مرتبطة بتلوث الجروح المفتوحة. أما الدفتيريا فهي عدوى شديدة تؤثر على الأنف والحلق، والسعال الديكي هو عدوى تنفسية خطيرة وعادة يعطى هذا اللقاح في عمر 11-12 عاماً، ويوصى به للنساء الحوامل أثناء الحمل، كما يشجع الآباء والأجداد على تلقيه لحماية الأطفال والرضع الذين لم يتلقوا التطعيم بعد.
ما هي الأعراض المصاحبة للتطعيمات للكبار في السن ؟
غالباً، لا يعاني معظم البالغين من آثار جانبية خطيرة بعد تلقي اللقاح. وعادةً، تكون الأعراض الخفيفة الأكثر تكراراً هي :
- آلام، تورم، أو احمرار في موضع الحقن وبالتالي، يعتبر الانتفاخ في المنطقة التي تم التطعيم فيها أمراً طبيعياً بعد أخذ اللقاح.
- حمى خفيفة.
- وبالنسبة للاستحمام بعد التطعيم، يفضل تجنب الحمام البارد بهدف تقليل الحمى، حيث قد يؤدي ذلك إلى القشعريرة، مع ارتفاع في درجة حرارة الجسم الأساسية.
- قشعريرة والشعور بالتعب.
- الصداع وآلام في العضلات والمفاصل.
ولتقليل هذه الأعراض البسيطة التي قد ترافق تطعيمات كبار السن، ينصح باتخاذ بعض الإجراءات مثل :
- شرب الكثير من السوائل.
- وضع قطعة قماش مبللة وباردة على المناطق المصابة.
- تحريك الذراع، خاصة عند وجود ألم، للمساعدة على تقليل التورم وفي حالة ظهور أي آثار جانبية غير معتادة أو خطيرة، يفضل استشارة الطبيب فوراً لضمان السلامة وتلقي العلاج المناسب.
التخصص:
باطنة المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج