من المعروف أن الأطعمة الطبيعية توفر جميع المكونات والعناصر الضرورية للحفاظ على صحة الجسم وسلامته ومستويات طاقته. ومع ذلك، نتيجة لتحولات في أنماط التغذية والاستهلاك الغذائي، بالإضافة إلى طبيعة المجهود البدني والفكري المبذول، باتت "المكملات الغذائية" ضرورية. هذه المكملات تهدف إلى سد النقص في احتياجات الجسم من فيتامينات وعناصر محددة.
محتاج دكتور باطنة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء باطنة في القاهرة و أطباء باطنة في الجيزة
الأوميغا 3 (omega-3) :
تُعد أوميغا 3 مجموعة من الأحماض الدهنية الأساسية غير المشبعة التي يحتاج إليها الجسم لتكوين الأغشية النسيجية وإنتاج أنواع معينة من الهرمونات. بما أن الجسم لا يتمكن من تركيب هذه الأحماض ذاتيًا، فإنه يعتمد كليًا على المصادر الغذائية لتأمينها ومن مزايا وفوائد أوميغا 3 :
1- أوميغا 3 لصحة القلب والأوعية الدموية :
- تساعد أوميغا 3 على تخفيض مستويات ضغط الدم.
- التقليل من نسبة الكوليسترول في الدم.
- الوقاية من تشكل الجلطات.
- تسييل الدم وتيسير جريانه وانسيابه ضمن الأوعية.
2- أوميغا 3 للبشرة والشعر والأظافر :
- تعزيز مظهر وصحة الجلد والشعر والأظافر.
- التخفيف من شدة الالتهابات الجلدية مثل الإكزيما والصدفية.
- الحد من جفاف وتشقق الشفاه.
- ترطيب الشعر الذي يعاني من الجفاف، والحماية من تقصف الأطراف، والمساهمة في مقاومة تساقط الشعر لدى الذكور.
3- أوميغا 3 للحالة المزاجية والوظائف الإدراكية :
- دعم وتحسين الحالة المزاجية (نظرًا لاتصاله الوثيق بالوظائف العصبية للدماغ).
- تعزيز القدرة على التذكر.
- المساعدة في تقليل وتخفيف أعراض الاكتئاب.
- دعم التطور العقلي والإدراكي للأطفال الرضع إذا استهلكته الأم أثناء فترة الحمل (يجب على الحامل في هذه الحالة تناول أوميغا 3 على هيئة كبسولات بدلاً من الأسماك، لتجنب المواد الأخرى التي قد تكون ضارة لها).
- زيادة مستويات الانتباه والقدرات الذهنية لدى الأطفال.
4- منافع أوميغا 3 الإضافية :
- المساعدة في مكافحة سرطان الثدي والبروستاتا.
- تخفيف حدة الأوجاع المصاحبة للحيض (الدورة الشهرية).
- منح شعور بالامتلاء دون التسبب في زيادة الوزن، بالإضافة إلى تحفيز عملية أيض وحرق الدهون.
- تحسين أداء البنكرياس، مما يؤدي إلى تحسن حالة المصابين بداء السكري.
- دعم وتقوية المفاصل والتقليل من الشعور بالألم فيها.
- الوقاية من جفاف العين أو التخفيف من حدة أعراضه.
- دعم القدرات البصرية والسمعية للرضيع في حال استهلاك الأم له أثناء الحمل والرضاعة.
المصادر الطبيعية لأوميغا 3 :
مصادر أوميغا 3 المشتقة من الحيوانات تكون في لحوم الأسماك التي تحتوي على نسبة عالية من الزيوت :
- يُعد السلمون المصدر الأغنى بأوميغا 3
- أصناف أخرى مثل سمك الرنجة، والماكريل (الإسقمري)، والأنشوجة
- تحتوي أسماك التونة على كميات أقل من أوميغا 3 بالإضافة إلى ذلك، تتوفر الأوميغا 3 في الصيدليات على شكل كبسولات مستخلصة من زيت السمك. تتميز هذه الحبوب بأنها تحمي المستهلك من التعرض للسموم التي قد تتراكم في لحوم الأسماك بسبب تلوث مياه المحيطات.
مصادر أوميغا 3 النباتية : ومن أبرز هذه المصادر وأكثرها غنى هي بذور الكتان و البندق و الجوز (المعروف بعين الجمل) والذي يمثل مصدرًا ممتازًا للأوميغا 3 كما تتوافر في الصيدليات كبسولات تحتوي على خلاصة بذور الكتان، والتي توفر الاحتياج اليومي للجسم من الأوميغا 3، بالإضافة إلى وجود مستحضرات مصممة خصيصًا لاستخدام الأطفال.
دور كبسولات أوميغا 3 في المساعدة على فقدان الوزن :
يُعتقد أن مكملات أوميغا 3 قد تساهم في التخلص من الوزن الزائد من خلال الآليات التالية:
- ضبط الإحساس بالجوع والحد من الشهية : بينت الأبحاث أن مكملات الأوميغا 3 قد تقلل من الشعور بالجوع والرغبة في تناول الطعام، خصوصًا عند الأفراد الذين يتبعون نظامًا غذائيًا. وفي إحدى التجارب، جرى تقسيم المشاركين إلى فريقين تلقت المجموعة الأولى جرعة يومية تفوق 1.3 غرام من الأوميغا 3 وحصلت المجموعة الثانية على جرعة يومية تقل عن 0.3 غرام. بينت النتائج أن أفراد المجموعة الأولى شعروا بالامتلاء والشبع لمدة أطول عقب تناول الطعام، مقارنةً بالمجموعة الثانية. ويُلاحظ أن هذا التأثير يكون أكثر وضوحًا لدى الأفراد الذين يعانون من البدانة، حيث كشفت دراسة منفصلة أن مكملات أوميغا 3 خفضت من إحساسهم بالجوع على الجانب الآخر، أشارت الدراسة نفسها إلى أن الأوميغا 3 قد تؤدي إلى زيادة الشهية لدى فئات معينة، كالأشخاص الأصحاء ذوي الأوزان الطبيعية، ومرضى الكلى، والمصابين بالسرطان.
- رفع مستوى الأيض وحرق السعرات الحرارية : توضح بعض الأبحاث أن كبسولات أوميغا 3 قد تساهم في رفع معدل الاستقلاب (الأيض)، الأمر الذي يمكن الجسم من استهلاك سعرات حرارية أكبر حتى في وضع السكون والراحة على سبيل المثال، في بحث امتد لـ 12 أسبوعًا، سجل الباحثون زيادة في معدل الأيض بلغت 5.3% لدى الأفراد الذين استهلكوا 3 غرامات يوميًا من زيت السمك، الذي يُعد مصدرًا للأوميغا 3 بالإضافة إلى ذلك، بينت دراسة أخرى شملت نساء متقدمات في العمر أن تناول الجرعة اليومية ذاتها أدى إلى رفع معدل الأيض بنسبة 14%. ويُرجح أن هذا الأثر يعود إلى دور أوميغا 3 في دعم بناء الكتلة العضلية، التي تساهم في زيادة معدلات الحرق، حيث تستهلك العضلات طاقة أكبر مقارنة بالدهون سواء في حالة النشاط أو الاستراحة.
- المساهمة في استهلاك الدهون : تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات أوميغا 3 قد تساعد في خفض نسبة الدهون المتراكمة في الجسم، حتى لو لم يظهر تغير واضح في الوزن. ففي تجربة معينة، أدى استهلاك 4 غرامات يوميًا من هذه المكملات إلى خسارة ما يقارب نصف كيلوغرام من الدهون خلال مدة البحث الأمر اللافت هو أن أوزان المشاركين ظلت ثابتة تقريبًا، ويرجع ذلك إلى أنهم اكتسبوا ما يعادل نصف كيلوغرام من العضلات، وهو ما عوض النقص الحاصل في الدهون ويدل هذا على أن الأوميغا 3 يمكن أن تساهم في تحسين تكوين الجسم بشكل صحي، عن طريق تقليص نسبة الدهون ورفع الكتلة العضلية وقد دعمت دراسات متعددة هذه النتيجة، إذ تبين أن المداومة على استهلاك كبسولات أوميغا 3 أسهمت في تخفيض نسبة محيط الخصر إلى الورك، على الرغم من عدم تسجيل المشاركين لأي تغيير في أوزانهم الإجمالية.
- دعم وتحسين فعالية التمارين الرياضية : يُنصح باستخدام مكملات أوميغا 3 بالتزامن مع ممارسة النشاط البدني. بالرغم من اعتماد الجسم الأساسي على الكربوهيدرات كمصدر للطاقة، إلا أن كبسولات أوميغا 3 قد تشجع الجسم على استغلال الدهون كمصدر طاقة بديل، مما يساهم في حرق المزيد من السعرات الحرارية والشحوم وقد أكدت إحدى الأبحاث هذه النقطة، حيث أدى استهلاك 3 غرامات من أوميغا 3 إلى رفع معدل أكسدة الدهون بنسبة 19% في فترات الراحة، وبنسبة 27% خلال أداء التمارين البدنية.
- تعزيز استجابة الجسم لهرمون الإنسولين : ترتبط ظاهرة مقاومة الإنسولين بزيادة مستويات السكر في الدم، وتراكم الوزن، وتخزين الشحوم في الجسم. ووفقًا للدراسات، يمكن لمكملات أوميغا 3 أن تحسن استجابة الجسم للإنسولين للأسباب التالية:
- ترفع من مستوى البروتين الناقل للجلوكوز (GLUT4)، المسؤول عن نقل السكر من مجرى الدم إلى الأنسجة العضلية.
- تساهم في منع تراكم الدهون داخل الجسم، وهو عامل خطر رئيسي مرتبط بظهور مقاومة الإنسولين.
- تحتوي على خصائص مضادة للالتهاب، وهي حالة ترتبط غالبًا بمقاومة الإنسولين.
التخصص:
باطنة المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج