يتعرض جميع الأفراد للإصابات والجروح في مراحل مختلفة من حياتهم، سواء كان ذلك بسبب استعمال أدوات حادة، أو التعرض للانزلاق والسقوط، أو نتيجة الحوادث والصدمات، وهي جميعها عوامل قد تؤدي إلى حدوث جرح أو خدش في الجلد تتباين المدة الزمنية اللازمة لشفاء الجرح تبعاً لنوعه وعمقه، وسنستعرض في هذه المقالة مراحل التئام الجرح، بالإضافة إلى الإجابة عن التساؤل الشائع: متى يتم شفاء الجرح المفتوح بالكامل؟ تعرف فى هذا المقال على معلومات هامة عن هذا الموضوع .
محتاج دكتور جراحة عامة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء جراحة عامة في القاهرة و أطباء جراحة عامة في الجيزة
الجروح المفتوحة القابلة للعلاج المنزلي :
يمكن أن يكون الجرح سطحياً مع نزيف بسيط، أو قد يكون عميقاً يصل إلى الأنسجة الداخلية ويُحدث ضرراً في العضلات والأعصاب، مما يؤدي إلى نزيف غزير ومن الجيد معرفة أنه بالإمكان رعاية والاهتمام بغالبية هذه الجروح في محيط المنزل، دون الحاجة إلى التوجه للمستشفى، شرط توفر الشروط الآتية :
- إذا لم يكن الجرح شديد العمق.
- إذا كان الجرح في منطقة غير مكشوفة من الجسم، حيث لا يشكل ظهور الندبات فيها مصدر قلق، على عكس منطقة الوجه التي لا يُفضل أن تظهر فيها أي علامات أو ندبات.
- إذا كان النزيف خفيفاً ويمكن السيطرة عليه وإيقافه خلال عشر دقائق بالضغط الخفيف.
- إذا كان المصاب قد حصل على حقنة التيتانوس خلال السنوات العشر الماضية.
- إذا كانت هناك قدرة على تطهير الجرح بشكل كامل من أي أوساخ أو أجسام غريبة عالقة.
مراحل شفاء الجرح المفتوح :
متى يلتئم الجرح المفتوح ؟ يمر التئام الجرح المفتوح بأربع مراحل متتالية للوصول إلى الشفاء التام، وهي كما يلي :
- المرحلة الأولى وقف النزيف : تُعد مرحلة إيقاف النزيف هي أولى خطوات عملية التئام الجرح، حيث تبدأ جدران الأوعية الدموية بالانقباض (التضيق)، مما يقلل من كمية الدم المار، وبعد دقائق قليلة، تندفع الصفائح الدموية (وهي نوع من خلايا الدم) نحو موقع الإصابة وتعمل البروتينات على تجميع هذه الصفائح الدموية وتثبيتها في مكان الجرح داخل الوعاء الدموي النازف، مما يؤدي إلى تشكيل جلطة دموية توقف عملية النزيف.
- المرحلة الثانية الالتهاب : فور توقف النزيف، يباشر الجسم عملية تنظيف وتطهير للجرح بشكل ذاتي، وتتمثل هذه العملية في الخطوات التالية :
- تتسع الأوعية الدموية قليلاً لضمان وصول قدر كافٍ من الدم إلى منطقة الجرح، وهذا هو السبب وراء احمرار المنطقة المصابة وشعور المصاب بالدفء فيها، وهي إشارة إلى بدء عملية الشفاء.
- يقوم الدم بنقل الأكسجين والمواد الغذائية الضرورية إلى مكان الجرح.
- تتوجه أيضاً خلايا الدم البيضاء، المعروفة بالبلاعم، إلى الجرح، حيث يتمثل دورها الأساسي في مكافحة أي عدوى خارجية أو أجسام غريبة قد تكون دخلت عبر الجرح المفتوح.
- تساهم مكونات تُعرف باسم "عوامل النمو" في إصلاح الأنسجة المتضررة في تلك المنطقة.
- ينتج عن تفاعل خلايا الدم البيضاء وعوامل النمو سائل مرئي يخرج من الجرح.
- المرحلة الثالثة اعادة التكوين والنمو : بعد أن تنتهي خلايا الدم البيضاء من عملية التنظيف الكامل للجرح، تبدأ الأنسجة في الجسم ببناء خلايا جديدة لتعويض الخلايا التالفة، حيث تصل خلايا الدم وهي تحمل الأكسجين وكافة العناصر الغذائية اللازمة لعملية إعادة البناء و تتشكل أوعية دموية حديثة، وتفرز الخلايا بروتين الكولاجين، وهو البروتين المسؤول عن دعم وبناء الأنسجة المتضررة، وتظهر ندبة حمراء في موضع الجرح، لكنها تتلاشى مع مرور الوقت.
- المرحلة الرابعة مرحلة التقوية والمتانة : تكون جميع المكونات الضرورية للشفاء التام متوفرة الآن، وقد يكون الجرح قد التأم ظاهرياً، لكن عملية تعافي وتقوية الجلد والأنسجة الداخلية ما زالت نشطة قد يبدو الجلد في هذه المرحلة مجعداً أو مشدوداً للغاية، أو قد يكتسب لوناً وردياً، وقد يشعر المصاب بحكة في الجلد، وكل هذه مؤشرات تدل على تقوية الجلد ومراحل ترابط النسيج القديم مع النسيج الجديد وللإجابة على التساؤل المتكرر حول المدة التي يستغرقها الجرح المفتوح ليشفى عند البالغين والأطفال، فإن الجرح قد يحتاج إلى أيام أو أشهر، وربما سنوات في بعض الحالات، ليلتئم بشكل كامل، وذلك يتوقف على موقعه ونوعه وعمقه في الأنسجة.
موانع التئام الجروح :
تشفي غالبية الجروح بطريقة سليمة ونظيفة إذا ما تم الاهتمام بها بشكل صحيح، من حيث التعقيم، والتطهير، وتغطيتها بالضمادات، وقد لا تخلف أي ندبات أو تترك ندبة صغيرة فقط، مع العلم أن فرص تكون الندبات تزداد مع الجروح العميقة والكبيرة لكن في المقابل، قد يتأخر شفاء الجروح في بعض الأحيان نتيجة مجموعة من العوامل والعوائق، ومنها ما يلي :
- تعرض الجرح للالتهاب أو العدوى.
- معاناة المريض من داء السكري، الذي يُعد تأخر التئام الجروح أحد مضاعفاته الرئيسية.
- الإصابة بحالات مرضية تعيق تدفق الدم، مثل انسداد الشرايين أو الإصابة بالدوالي.
- الإكثار من التدخين وتناول المشروبات الكحولية.
- الإجهاد البدني والنفسي، وعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، واتباع نظام غذائي غير صحي.
- استخدام بعض العقاقير الطبية، مثل الستيرويدات وأدوية العلاج الكيميائي.
- البدانة المفرطة.
التخصص:
جراحة عامة المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج