شق الشفة أو الشفة الأرنبية ( Cleft lip) هي حالة تحدث فيها انفصال في الشفة العلوية، مما يؤدي إلى ظهور فتحة أو فجوة على السطح الخارجي للشفتين. يمتد هذا الشق غالبًا ليصل إلى اللثة العلوية أو الأنف، ويشمل أيضًا عظام الفك العلوي. يُعتبر هذا العيب الخلقي الأكثر شيوعًا في منطقة الرأس والوجه، وكان يُطلق عليه سابقًا الشفة الأرنبية نظرًا لأن الشفة العليا للطفل تشبه الشفة المشقوقة للأرنب.أما بالنسبة للشق الحنكي أو الحنك المشقوق ( Cleft palate) فهو يتمثل في وجود انشقاق في الحنك، وهو الجزء الذي يفصل بين تجويف الفم وتجويف الأنف، ويُعرف أحيانًا بسقف الفم. وقد يؤثر هذا الانشقاق على كل من الحنك الصلب ( Hard palate) الذي يشكل الجزء الأمامي العظمي (ويكون غضروفياً لدى الأطفال الصغار) من سقف الفم، أو الحنك الرخو ( Soft palate).
محتاج دكتور جراحة تجميل؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء جراحة تجميل في القاهرة و أطباء جراحة تجميل في الجيزة
مكونات الشفة الطبيعية :
تتألف الشفاه الطبيعية السليمة من العناصر التالية :
- عضلات الشفاه ( Orbicularis Oris).
- الجلد و الغشاء المخاطي الداخلي.
- الغشاء المخاطي الأحمر الخارجي للشفتين.
- عظام الفك ( pre-maxilla).
أنواع شق الشفة الخلقي :
تتعد أنواع شق الشفة الخلقي كالتالي :
- شق أحادي، وهو عبارة عن شق مفرد في الشفة العليا على أحد الجوانب في الجزء الأوسط منها.
- الشق المزدوج هو شقين متقابلين في الشفة العليا، يقعان على جانبي الجزء الأوسط منها.
- الشق الكامل يمكن أن يكون شقاً وحيداً أو مزدوجاً، إذا كان يمتد حتى فتحة الأنف.
- شق غير كامل، عندما لا يصل الشق إلى فتحة الأنف يُطلق عليه شق غير كامل.
- تبلغ نسبة حدوث تشوهات الشفة الأرنبية، سواء كانت مصحوبة بتشوهات في الحنك أم لا، حوالي 1 من كل 750 ولادة. وعند مقارنة نسبة الإصابة بين الذكور والإناث، نجد أن الذكور يتعرضون لتشوهات الشفة بمعدل يساوي ضعفي ما يحدث لدى الإناث، سواء كانت مرتبطة بتشوهات الحنك أو غير مرتبطة.أما فيما يخص تشوهات الحنك، فنلاحظ أن إصابة الإناث بهذه التشوهات تصل أيضاً إلى ضعف الإصابات في الذكور، ولكن ذلك لا يترافق مع إصابتهن بتشوهات الشفة.
ما هي العوامل التي تؤدي إلى حدوث شق في الشفة أو شق في سقف الحلق ؟
تظل أسباب حدوث تشوهات الشفة والحنك في أغلب الحالات غير معروفة حتى الآن. ويعتقد أغلب العلماء أن هذه الإصابة ناتجة عن مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية. ومن أبرز أسباب شق الشفة ما يلي :
- أسباب جينية وراثية : الدليل على ذلك هو ارتفاع نسبة الإصابة بهذه التشوهات في العائلات التي سبق أن أصيب فيها أحد أفرادها ، وقد تم التعرف على بعض الكروموسومات التي توجد عادة في الأطفال الذين يعانون من شق الشفة أو الحلق.
- الأسباب البيئية : تشمل الأسباب البيئية كلاً مما يلي :
- الأدوية، تناول الأم بعض الأنواع من الأدوية خلال فترة الحمل قد يؤثر سلبًا على الجنين. من بين هذه الأدوية توجد أدوية للصرع، وبعض أدوية القلب، وأدوية علاج حب الشباب التي تحتوي على (Accutane)، بالإضافة إلى الكورتيزونات.
- قد تحدث بعض الأمراض نتيجة تعرض الأم خلال فترة تطور الجنين في رحمها لفيروسات مثل الحصبة الألمانية والأنفلونزا وغيرها من الأمراض.
- سوء التغذية لدى الحامل يمكن أن يؤدي إلى نقص العديد من العناصر الغذائية الأساسية مثل الفيتامينات والمعادن والأملاح الضرورية. على سبيل المثال، يعتبر حمض الفوليك من الفيتامينات اللازمة لبناء والتحام الشفة خلال الأسابيع الأولى من تطور الجنين في رحم الأم.
المشكلات الصحية المرتبطة بالإصابة بتشوهات الشفة والحنك :
من أبرز الاضطرابات المرتبطة بتشوهات الشفة والحنك ما يلي :
- التهابات الأذن الوسطى والسمع : تحدث التهابات الأذن الوسطى بسبب قرب قناة الأذن الوسطى التي تربط بين الحلق والأذن، ومع وجود عيوب خلقية وضعف في العضلات المحيطة، يعاني العديد من الأطفال من تكرار التهابات الأذن الوسطى، مما قد يؤدي إلى ضعف السمع. لأنهم أكثر عرضة من غيرهم لتجمع السوائل الغذائية في الأذن الوسطى. قد تؤدي التهابات الأذن الحادة إلى فقدان السمع إذا لم يتم علاجها، ولتجنب تفاقم الحالة يتم زرع صمامات خاصة في الأذن الوسطى للطفل المصاب لمساعدته في تصريف السوائل.
- مشاكل الرضاعة : بسبب وجود ذلك الشق أو الانفصال في الشفة أو الحنك، يمكن أن تنتقل الأطعمة والسوائل من خلف الفم إلى الأنف. ولحسن الحظ، هناك زجاجات رضاعة مصممة خصيصًا لمساعدة الأطفال الذين يواجهون هذه المشكلة في نقل السوائل من الفم إلى المعدة مباشرة. قد يحتاج الأطفال الذين يعانون من تشوه في الحنك إلى استخدام حنك صناعي ليساعدهم في تناول الطعام.
- اضطرابات النطق : قد يواجه الأطفال الذين يعانون من تشوهات في الشفة أو الحنك صعوبات في النطق بشكل سليم، حيث تكون مخارج أصواتهم أنفية وقد يصعب فهم ما يقولونه. ومع ذلك، ليست هذه المشكلة مشتركة بين جميع الأطفال المصابين بتلك التشوهات، حيث يمكن أن يسهم التدخل الجراحي في معالجة المشكلة بشكل جذري لدى بعضهم. يُفضل دائماً استشارة أخصائي في النطق.
- اضطرابات نفسية : يمكن أن يسبب تشوه الشفة صدمة نفسية لكل من الأبوين والطفل عند دخوله الروضة أو المدرسة بسبب التعليقات الكثيرة من زملائه. بعض الحالات تتطلب استشارة طبيب نفسي للأطفال. بالإضافة إلى ذلك، فإن التشوهات المرتبطة مثل تشوهات الأنف التي تؤثر سلباً على المريض بحاجة إلى أخصائي تجميل ذو خبرة لإزالة هذه التشوهات إما خلال العملية الأولى أو لاحقًا، حسب درجة التشوه.
- اضطرابات تصيب الأسنان : مثل تسوس الأسنان أو انحراف الأسنان، خصوصًا في حالة التشوهات الكبيرة التي تصيب الفك، والتي تتطلب استشارة أخصائي في طب الأسنان وتقويمه.
علاج تشوهات الفك والشفة :
يعتمد علاج التشوهات الخلقية في الشفة والحنك على التعاون بين متخصصين مختلفين من الأطباء لضمان تحقيق أفضل نتائج ممكنة وتقليل المخاطر المرتبطة بها
- يجب استشارة أخصائي تجميل لتحديد موعد جراحة إعادة بناء الشفة، والتي تُجرى عادةً بعد انقضاء ثلاثة أشهر من الولادة. ومع ذلك، في بعض الحالات، قد يتم إجراء عملية إصلاح شق الشفة قبل هذا الموعد.تُجرى عمليات تصحيح شق سقف الحلق بعد مرور ستة أشهر على الولادة، ويمكن الانتظار حتى يبلغ الرضيع ثمانية عشر شهراً.
- تتم مراجعة جراحة تجميل الشفاه أو الأنف بعد اكتمال نمو الهيكل العظمي والغضروفي للوجه والأنف، إلا أن العلاج لا يقتصر على الجراحة فقط، بل يتطلب أيضاً متابعة مع طبيب أطفال وأخصائي أنف وأذن وحنجرة لمراقبة حالة الأذن وعلاج أي التهابات أو مشاكل في السمع.
- نحتاج إلى أخصائي نطق لمساعدة الطفل في تعلم النطق الصحيح للكلمات، وتعليمه المخارج الصحيحة للحروف، والتعامل مع مشكلة التلعثم التي يعاني منها معظم الأطفال الذين لديهم شق في الحنك.
- قد يحتاج الطفل أيضًا إلى الحصول على تقويم للأسنان عند طبيب أسنان مختص.
التخصص:
جراحة تجميل المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج