تعتبر مشكلة رائحة الفم الكريهة، المعروفة أيضًا برائحة النفس غير المستحبة أو البخر الفموي، من بين أكثر المشكلات التي تدفع الناس لمراجعة طبيب الأسنان، حيث تأتي في المرتبة الثالثة بعد تسوس الأسنان وأمراض اللثة.وفقًا لجمعية الأسنان الأمريكية، يُعاني نحو 50% من البالغين من رائحة فم كريهة في مرحلة معينة من حياتهم. وترتبط هذه المشكلة بشكل أساسي بسوء نظافة الفم والأسنان بانتظام، بالإضافة إلى عوامل وأسباب أخرى.تعتمد طبيعة رائحة الفم الكريهة ومدة حدوثها على السبب وراءها، حيث يمكن أن تكون دائمة أو عابرة.
محتاج دكتور اسنان؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء اسنان في القاهرة و أطباء اسنان في الجيزة
ماهي أنواع رائحة الفم الكريهة ؟
تعتمد خصائص رائحة الفم الكريهة على السبب الكامن وراءها، فقد تكون الرائحة كريهة كالعفن، أو قد تشبه رائحة الأسيتون وغيرها من الروائح. وفيما يلي نقدم تفصيلًا لأنواع رائحة الفم الكريهة :
- رائحة الفم الحلوة أو التي تشبه رائحة الفواكه قد تكون ناتجة عن ارتفاع مستويات السكر في الدم والإصابة بحالة الحماض الكيتوني السكري.
- رائحة الفم غير المستحبة تشبه رائحة البصل المحمص، وتنتج هذه الرائحة عن استعمال الكربوهيدرات كمصدر للطاقة في الجسم.
- رائحة الفم الكريهة قد تكون ناتجة عن وجود خراج أو عدوى في الفم، الحلق أو الرئتين. كما يمكن أن تحدث هذه الرائحة نتيجة لمشاكل في الكبد أيضًا.
- رائحة الفم الحامضة ، التي قد تشير إلى وجود حالة من الارتجاع المريئي.
- رائحة الأمونيا أو البول في الفم تُعرف باسم الأزوتيميا، وعادة ما تكون نتيجة للتلف في الكلى.
- تعتبر رائحة الفم مشابهة لرائحة القدمين المتعرقتين، ويعد مرض إحمضاض الدم الإيزوفاليريكي أحد الأسباب المحتملة لهذا النوع من الرائحة. يتسبب هذا المرض، الذي يصيب الأطفال الرضع، في تراكم اللوسين في الدم مما يؤدي إلى ظهور رائحة فم كريهة تشبه رائحة القدمين المبللتين بالعرق.
- رائحة الفم تشبه رائحة السمك، وتُعرف متلازمة رائحة السمك بأنها سبب آخر لتحول رائحة الفم إلى رائحة السمك. هذا الاضطراب الوراثي يؤدي إلى عدم القدرة على إكمال عملية استقلاب المركب العضوي الترايميثيلامين، مما يسبب انبعاث رائحة السمك من الفم والعرق وسوائل الجسم الأخرى.
- رائحة الفم تشبه رائحة الملفوف المسلوق : الأشخاص الذين يعانون من فرط الميثيونينيميا، وهو اضطراب وراثي، غالبًا ما يواجهون صعوبة في هضم الأحماض الأمينية، مما يؤدي إلى أن تكون رائحة فمهم مشابهة لرائحة الملفوف المسلوق.
طريقة التأكد من وجود رائحة فم كريهة :
عادةً ما يكون من الصعب على الشخص أن يحدد بنفسه ما إذا كان لديه رائحة فم كريهة، لذلك يمكنك الاستعانة بأحد أفراد العائلة أو الأصدقاء للتحقق من ذلك. ومع ذلك، قد تتسبب هذه الطريقة في إحراج الشخص، لذا يمكنه لعق منطقة الرسغ وتركها لتجف، ثم استنشاقها للتأكد من وجود أي رائحة غير مرغوب فيها.يلاحظ وجود مجموعة من الأشخاص الذين يعانون من خوف غير مبرر من رائحة الفم الكريهة، حيث يعتقدون أنهم يعانون من هذه المشكلة بالرغم من عدم وجودها في الحقيقة، مما يدفعهم إلى تنظيف أفواههم وأسنانهم بشكل مفرط.
أسباب رائحة الفم الكريهة :
يمكن أن يتعرض الشخص لرائحة فم غير مستحبة بسبب أحد الأسباب التالية :
نمط الحياة المتبع : قد تعود أسباب رائحة الفم الكريهة إلى أمور بسيطة ترتبط بنمط الحياة، ومن بينها :
- التدخين : يساهم التدخين وما يحتويه من تبغ في ظهور رائحة فم غير مستحبة نتيجة لرائحة التبغ، بالإضافة إلى تأثيره على جفاف الفم وزيادة احتمالية الإصابة بأمراض اللثة والفم، والتي تترافق أيضًا برائحة فم كريهة.
- تناول بعض أنواع الأطعمة والمشروبات : يسبب تناول بعض الأطعمة مثل البصل، والثوم، والبهارات، والأسماك، والمشروبات الحمضية مثل القهوة والكحول، إضافةً إلى بعض أنواع الأجبان، خروج رائحة غير مستحبة من الفم. يعود ذلك إلى امتصاص الجسم لزيوت هذه الأطعمة والمشروبات ثم نقلها إلى الرئتين. وقد تستمر هذه الرائحة لمدة تصل إلى 72 ساعة.يمكن أن يؤدي تراكم بقايا الطعام بين الأسنان وعلى سطحها إلى انبعاث رائحة غير مستحبة من الفم، حيث تُعتبر هذه البيئة مناسبة لنمو وتكاثر البكتيريا.
- اتباع حميات غذائية قاسية أو الصيام : عند الصيام لفترات مطولة أو اتباع نوع معين من الأنظمة الغذائية القاسية مثل نظام الكيتو الذي يحتوي على كميات قليلة من الكربوهيدرات، يبدأ الجسم في حرق الدهون المخزنة، مما يؤدي إلى إنتاج الكيتونات التي تتميز برائحة قوية، مما ينتج عنه رائحة فم غير مستحبة تشبه رائحة الأسيتون.
- صحة الفم والأسنان : قد تكون رائحة الفم الكريهة ناتجة عن عوامل متعددة من الفم ذاته، ومنها :
- عدم الاهتمام بنظافة الفم والأسنان : تتجمع بقايا الطعام على الأسنان وبينها، وكذلك على اللسان واللثة، مما يؤدي إلى بطء تحللها وظهور رائحة فم غير مستحبة. كما أن بقاء بقايا الطعام في الفم يُعزز نمو البكتيريا في هذه المناطق، مما يؤدي إلى تكوين طبقة البلاك التي، عند تراكمها على الأسنان، قد تتسبب في التهابات اللثة والتهاب دواعم الأسنان وتسوس الأسنان، وهو ما يصاحبه انبعاث رائحة فم كريهة.من المهم ملاحظة أن تنظيف الأسنان باستخدام الفرشاة والخيط يساهم في التخلص من جزيئات الطعام الصغيرة ويقلل من مشكلة رائحة الفم غير المستحبة.
- جفاف الفم : يساعد اللعاب الذي يتواجد بشكل طبيعي في الفم على تنظيفه باستمرار، لكن هناك بعض الحالات التي يعاني فيها الشخص من جفاف الفم، سواء كان ذلك بشكل طبيعي أو نتيجة إصابته بمرض محدد، كأمراض الغدد اللعابية، أو بسبب تناول بعض الأدوية التي تؤدي إلى جفاف الفم، أو التنفس لفترات طويلة عبر الفم، مما ينتج عنه رائحة فم كريهة.
- تقويم الأسنان وأطقم الأسنان : تتجمع بقايا الطعام على تقويم الأسنان إذا لم يتم تنظيفها بانتظام، مما يؤدي إلى نمو وتراكم البكتيريا وظهور رائحة كريهة للفم. كذلك، فإن تركيب طقم الأسنان بشكل غير صحيح يمكن أن يتسبب في حدوث تقرحات والتهابات في الفم، مما يساهم أيضًا في ظهور رائحة فم غير مستحبة.
- بعض الأمراض والحالات الصحية : قد تدل رائحة الفم الكريهة على الإصابة بأمراض معينة، سواء كانت مزمنة أو حادة. ومن أبرز هذه الأمراض التي تؤدي إلى ظهور رائحة الفم الكريهة ما يلي :
- أمراض الجهاز التنفسي العلوي والسفلي : تنمو بعض أنواع البكتيريا في اللوزتين خلف الحلق، مما يؤدي إلى انبعاث رائحة فم غير مستحبة. بالإضافة إلى ذلك، تسهم مجموعة من الأمراض التي تصيب الجهاز التنفسي أيضًا في ظهور رائحة الفم الكريهة.
- الالتهابات والعدوى التي تؤثر على الأنف أو الحلق أو الجيوب الأنفية.
- الإصابة بنزلات البرد والانفلونزا.
- يترافق توسع القصبات الهوائية والتهابها مع تجمع كميات كبيرة من المخاط في المسالك التنفسية، مما يؤدي إلى ظهور رائحة كريهة من الفم. كما أن البكتيريا التي تسبب التهاب القصبات الهوائية تسهم أيضًا في انبعاث روائح غير مستحبة من الفم.يحدث الالتهاب الرئوي التنفسي عندما يستنشق الأشخاص القيء أو اللعاب أو الطعام أو السوائل، مما يؤدي إلى تورم والتهابات في الرئتين ومجرى التنفس، مما يصاحب ذلك رائحة فم غير مستحبة.
- تسبب الأدوية المستخدمة لعلاج الحساسية جفاف الفم، بالإضافة إلى تأثير احتقان الجيوب الأنفية الذي يجبر الشخص المصاب على التنفس من الفم، مما يؤدي إلى جفاف الفم وانبعاث رائحة كريهة منه.
- مرض السكري : بسبب انخفاض مستويات الأنسولين في الدم لدى الأشخاص المصابين بداء السكري، تقل قدرة الجسم على حرق الكربوهيدرات، وبالتالي يبدأ في حرق الدهون المخزنة لإنتاج الطاقة، مما يؤدي إلى إنتاج الكيتونات. في المقابل، فإن تراكم الكيتونات في الجسم بكميات كبيرة يسبب ارتفاع حمضية الدم، مما يؤدي إلى حالة تعرف بالحماض الكيتوني، وهي واحدة من المشاكل الخطيرة التي تسبب رائحة فم كريهة وقد تهدد حياة المريض.
- أمراض الجهاز الهضمي : تتشابه رائحة الفم مع رائحة البراز عند حدوث اضطرابات أو أمراض في الجهاز الهضمي. من بين الأمراض الهضمية التي تُسبب رائحة الفم الكريهة الناتجة من المعدة هي :
- الارتجاع المعدي المريئي يحدث عندما تتسرب محتويات المعدة، مثل الأحماض، عصارة الصفراء، والطعام غير المهضوم، إلى المريء.
- انسداد الأمعاء يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في الجهاز الهضمي بشكل عام، مثل القيء المتكرر، مما يساهم في ظهور رائحة كريهة من الفم نتيجة للمعدة.
- أمراض أخرى، وتشمل : السرطان وأمراض الكبد وأمراض الكلى ,أمراض أخرى تتعلق بمشاكل في العمليات الأيضية داخل الجسم.
- توقف التنفس أثناء النوم و عدم تحمل اللاكتوز.
- أسباب أخرى : بالإضافة إلى أسلوب الحياة وبعض الحالات الصحية، هناك أسباب أخرى قد تؤدي إلى ظهور رائحة كريهة في الفم، ومن بينها :
- تناول بعض الأصناف من الأدوية : قد تؤدي بعض الأدوية إلى جفاف الفم، مما ينتج عنه رائحة الفم الكريهة. علاوة على ذلك، تستطيع بعض الأدوية أن تزيد من رائحة الفم غير المستحبة عبر إطلاق مواد كيميائية بعد استخدامها، مثل تلك التي تحتوي على النتريت والتي تستخدم لعلاج آلام الصدر، وكذلك العلاج الكيميائي، والفينوثيازين، والفيتامينات بجرعات مرتفعة، ومدرات البول.
- الحمل في حد ذاته لا يؤدي إلى انبعاث رائحة فم كريهة، ولكن الأعراض والسلوكيات المرتبطة به، مثل القيء والغثيان المستمر، تزيد من احتمالية حدوث هذه المشكلة.
- الأجسام الغريبة في الأنف : يمكن أن يؤدي وجود أجسام غريبة داخل التجويف الأنفي إلى انبعاث رائحة فم غير مستحبة، لا سيما لدى الأطفال.
التخصص:
اسنان المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج