يمكن أن تواجه العديد من النساء مشكلة عدم القدرة على التحكم في عملية التبول، حيث قد يحدث فقدان للبول عند السعال أو العطس أو الضحك أو أثناء القيام بأي نشاط آخر. كما قد تشعر بالإلحاح الشديد والمفاجئ للتوجه إلى الحمام للتبول وإفراغ المثانة، لكنها قد لا تتمكن من الوصول إلى المرحاض في الوقت المناسب، مما يؤدي إلى نزول البول أو نقاط منه قبل ذلك. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تعاني من الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل للتبول وهناك أنواع متعددة ومتنوعة من سلس البول تعرف عليهم فى هذا المقال .
محتاج دكتور مسالك بولية؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء مسالك بولية في القاهرة و أطباء مسالك بولية في الجيزة
أنواع السلس البولى :
- سلس البول التوتري Stress Incontinence : يحدث تسرب كمية ضئيلة من البول عند الكحة أو الضحك أو رفع أوزان ثقيلة، أو نتيجة لأي شيء يزيد الضغط على المثانة، مما يؤدي إلى حدوث "سلس البول".تظهر المشكلة بوضوح عندما تمتليء المثانة بالبول. ويُعتبر هذا النوع من سلس البول أكثر انتشارًا بين النساء، خاصة بعد الولادة وفي مرحلة انقطاع الطمث.يحدث هذا نتيجة لضعف العضلات في منطقة الحوض التي تدعم المثانة.
- سلس البول الإلحاحي Urge Incontinence : يحدث تسرب مفاجئ لكميات كبيرة من البول دون سابق إنذار وبدون أسباب واضحة.تشعر السيدة فجأة بحاجة ملحة للتبول، لكنها ربما لا تستطيع السيطرة على رغبتها، مما يؤدي إلى تسرب البول منها قبل أن تصل إلى الحمام.ويحدث ذلك أثناء النوم نتيجة لتقلص مفاجئ وغير إرادي للمثانة.
- سلس البول الوظيفي : هو الحالة التي يحدث فيها فقدان السيطرة على التبول بسبب مشاكل وظيفية أو ظروف معينة تؤثر على قدرة الشخص على الوصول إلى الحمام أو استخدامه.يحدث ذلك لدى كبار السن نتيجة معاناتهم من أمراض تمنعهم من الوصول إلى الحمام عند الحاجة إلى التبول، كما أن عدم وجود شخص لمساعدتهم في الوصول قد يؤدي إلى هذه المشكلة. أيضًا، قد يؤثر فقدان الإدراك بالوقت بسبب الشيخوخة، مثل صعوبة الحركة أو الجلوس على كرسي متحرك، أو إصابتهم بمرض الزهايمر.
- سلس البول الفيضي Overflow Incontinence : في هذه الحالة، لا يتم إفراغ المثانة بالكامل من البول أثناء عملية التبول.وبذلك تظل كمية كبيرة من البول محتبسة في المثانة، مما يؤدي إلى تسرب كمية قليلة من البول بين الحين والآخر نتيجة امتلائها.يحدث ذلك بسبب ضعف عضلات المثانة الناتج عن الأمراض العصبية أو داء السكري، أو بسبب انسداد الإحليل نتيجة وجود حصوات أو أورام ويعتبر هذا النوع من سلس البول نادرًا ما يحدث لدى النساء.
- سلس البول المختلط mixed incontinence : يحدث سلس البول التوتري والإلحاحي في نفس الوقت.
- سلس البول المؤقت : يمكن أن يكون تسرب البول مشكلة مؤقتة ناتجة عن بعض الأدوية، التهاب المسالك البولية، أو الإمساك الشديد. وبمجرد زوال السبب، يتوقف تسرب البول ويعود المريض إلى حالته الطبيعية.
المعالجة الأولية :
تشمل المعالجة الأولية مجموعة من الإرشادات أو التغييرات في نمط الحياة التي قد تسهم في علاج سلس البول.
1- تقليل تناول السوائل :
- زيادة استهلاك السوائل قد تكون من الأسباب التي تؤدي إلى سلس البول، أما تقليل كمية السوائل المتناولة فيساعد في علاج هذه الحالة، خصوصاً سلس البول الإلحاحي.
- النصيحة العامة هي شرب ما بين 6 و8 أكواب من السوائل يومياً من مصادر متنوعة، وليس من الماء فقط والتبول بشكل منتظم كل بضع ساعات يمكن أن يساعد في تدريب المثانة على نمط معين، مما يمنع حدوث سلس البول.
- عدم تناول السوائل قبل النوم، لتقليل احتمال الحاجة للتبول الليلي.
- تجنب تناول الكافيين لأنه يسبب مشكلتين، فهو من ناحية يُعزز إفراز البول، ومن ناحية أخرى، غالبًا ما يؤدي إلى انقباض المثانة.
- يجب أيضاً الابتعاد عن شرب مشروبات أخرى قد تساهم في زيادة إفراز البول، مثل المشروبات الكحولية.
- استشارة الطبيب عند استخدام الأدوية التي يمكن أن تؤدي إلى سلس البول والتحكم بمرض السكري.
2- تمارين عضلات الحوض : تعتبر بعض التمارين التي تقوي عضلات الحوض كافية للتحكم في سلس البول وقد تؤدي إلى التخلص منه. يُستحسن تعلم هذه التمارين وممارستها، لا سيما في حالة سلس البول الإلحاحي، حيث تساهم التمارين في علاج المشكلة وأبرز التمارين هي تمارين كيغل.
3- الفوط القطنية اليومية : يمكن للمرأة استخدام الفوط القطنية عند حدوث سلس البول. وعلى الرغم من أنها لا تعالج المشكلة، إلا أنها تحافظ على جفاف البشرة وتحمي من المضاعفات الناتجة عن سلس البول.
العلاج بالادوية :
- سلس البول التوتري : تستخدم مادة السودو إيفيدرين والأدوية الأخرى المزيلة للاحتقان لأنها تؤدي إلى تقليل أعراض احتقان المثانة والإحليل بالإضافة إلى تأثيراتها الجانبية الأخرى. تمت الموافقة على دواء دولوكسيتين لعلاج سلس البول التوتري، وهو دواء مضاد للاكتئاب.
- سلس البول الالحاحي : على الرغم من أن الأدوية المضادة للمفعول الكوليني (Anticholinergic) قد تسبب سلس البول، إلا أنها تعتبر علاجًا فعالًا لهذه الحالة، مثل دواء أوكسيباتينين Oxybutynin. لكن الآثار الجانبية لمضادات الكولين مثل جفاف الفم، الإمساك، الصداع، أو حرقة المعدة قد تكون مزعجة. وبما أن بعض المشكلات الصحية الأخرى تعالج باستخدام هذه الأدوية أيضًا، يجب على الأطباء مراقبة آثارها التراكمية التي قد تؤدي إلى حدوث اضطرابات في الإدراك.
- سلس البول الفيضي : تم معالجة سلس البول الفيضي باستخدام أدوية حاصرات مستقبلات الألفا، التي تعمل على استرخاء عضلات الإحليل مما يمنع تجمع البول ويقلل من حدوث سلس البول الفيضي.أهم هذه الأدوية هي تيرازوسين (Terazosin) أو تامزالوسين (Tamsulosin) التي تستخدم في الغالب للرجال الذين يعانون من سلس البول الفيضي نتيجة لتضخم غدة البروستاتا.تعمل هذه الأدوية على استرخاء العضلات الملساء في الإحليل والبروستاتا. كما يمكنها أيضاً خفض ضغط الدم، لذلك ينبغي على المرضى الذين يتناولون أدوية ضغط الدم الالتزام بالحذر.لا يوجد علاج دوائي لحالتي سلس البول الوظيفي والمؤقت، لأن أسباب هاتين الحالتين ليست مرضية. يمكن أن تكمن المساعدة في تخفيف سلس البول في هاتين الحالتين في الأمور التالية :
- سلس البول الوظيفي : كوسيلة لمساعدة كبار السن والمعاقين والمرضى الذين يقضون وقتهم في الفراش، يُنصح باستخدام الحفاضات المصممة لمرضى السلس البولي، والتي يمكنها امتصاص حوالي 500 إلى 600 ملليلتر من البول. ويفضل أن يتم شراؤها من الصيدلية بعد استشارة الصيدلي.
- سلس البول المؤقت : بمجرد زوال السبب، سواء كان نتيجة تناول بعض الأدوية أو التهاب المسالك البولية، يتوقف تسرب البول ويعود المريض إلى حالته الطبيعية.ننصح مرضى التهاب المسالك البولية باستشارة طبيب مختص لمعالجة هذه المشكلة والحصول على المضادات الحيوية اللازمة ومطهرات المسالك البولية، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية النظافة الشخصية.ومع ذلك، في حالة استخدام الأدوية بشكل مستمر، مثل حالات المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم والذين يتناولون مدرات البول ويفضل الأشخاص هنا ترتيب شؤون حياتهم والاستعداد لتكرار أوقات الذهاب إلى الحمام.
التخصص:
مسالك بولية المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج