متلازمة الشريان المساريقي العلوي هي حالة نادرة تؤثر على الأمعاء الدقيقة. تحدث هذه الحالة عندما يتعرض الإثني عشر، وهو جزء من الأمعاء الدقيقة يربط المعدة بالشريان الرئيسي للجسم المعروف بالشريان الأورطي، للضغط من أحد الفروع الرئيسية لهذا الشريان وهو الشريان المساريقي العلوي يمكن أن يتسبب الضغط على الشريان في عرقلة انتقال الطعام عبر الإثني عشر، مما يؤدي إلى انسداد الأمعاء الدقيقة. وهذا الانسداد يعني أن الطعام والمواد الأخرى تتجمع عند نقطة الضغط، مما يؤدي إلى اتساع وتلف الإثني عشر والمعدة ويعتبر السبب الرئيسي لهذه الحالة هو فقدان الوزن الكبير والذي غالبًا ما يرتبط ببعض الاضطرابات الطبية أو النفسية أو العمليات الجراحية. فعندما يفقد الفرد وزنه بسرعة، قد تتقلص الدهون الطبيعية في منطقة البطن مما يسبب ضغطًا على الأمعاء. لذلك، من الضروري إجراء تشخيص سريع وبدء العلاج في وقت مبكر لتفادي حدوث مضاعفات خطيرة.تعتبر متلازمة الشريان المساريقي العلوي سبباً نادراً لانسداد الأمعاء الدقيقة. وعلى الرغم من أن هذه المتلازمة ليست شائعة، إلا أن معدلات الاعتلال والوفاة المرتبطة بمضاعفاتها تجعلها نقطة مهمة يجب أخذها بعين الاعتبار عند التفكير في انسداد الأمعاء، خصوصاً في حالات فقدان الوزن الأخير.يتم العلاج في البداية بطريقة غير جراحية، وعندما لا يؤدي ذلك إلى نتائج ملموسة، يتم اللجوء إلى العمليات الجراحية، خاصة إذا كان المريض غير راغب في الاستمرار بالعلاج الطبي. تعرف فى هذا المقال على أعراض متلازمة الشريان المساريقي العلوي وأسبابه .
محتاج دكتور جراحة عامة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء جراحة عامة في القاهرة و أطباء جراحة عامة في الجيزة
أعراض متلازمة الشريان المساريقي العلوي :
تشمل أبرز الأعراض ما يأتي :
- امتلاء البطن والانتفاخ بعد الوجبات.
- الغثيان والقيء من الطعام المهضوم جزئيًا.
- ألم وتقلصات في منطقة البطن الوسطى، والتي قد تزداد حدتها عند الاستلقاء على البطن.
أسباب وعوامل خطر الإصابة بمتلازمة الشريان المساريقي العلوي :
الأسباب والعوامل الرئيسية التي تزيد من خطر الإصابة بمتلازمة الشريان المساريقي العلوي تحدث بسبب انسداد الأمعاء الدقيقة، وهو ناتج أيضًا عن الضغط الخارجي على الجزء الاثني عشر من الأمعاء بين الشريان الأورطي والضمور العضلي الشوكي، مما يؤدي إلى آلام شديدة في البطن بعد تناول الطعام والقيء ومن أبرز عوامل الخطر ما يأتي :
- الراحة في السرير لفترات طويلة.
- فقدان الوزن وجراحة سابقة في البطن.
- زيادة الانحناء في الجزء القطني.
- الفتق الجنبي وتمدد الأوعية الدموية في البطن.
- القرحة الهضمية ومرض المرارة.
- متلازمة القولون العصبي.
- التهاب الاثني عشر وحصى المرارة.
- اعتلال الأعصاب والتهاب البنكرياس.
- الاضطرابات التي تؤدي إلى خلل في حركة الإثني عشر تشمل :
- مرض السكري واضطرابات الكولاجين الوعائية.
- نقص تروية المساريق المزمن.
- متلازمة ضمور العضلات الشوكي.
مخاطر متلازمة الشريان المساريقي العلوي :
تشمل أبرز المضاعفات ما يأتي :
- انسداد في الاثني عشر، يتصف بالغثيان وآلام البطن والقيء، ويظهر عادةً لدى الشباب البالغين. ويحدث نتيجة لانخفاض زاوية الشريان الأورطي المساريقي، مما يتسبب في ضغط الأوعية الدموية على الاثني عشر.
- الالتهاب الرئوي المعدي.
- تراكم الغاز في الوريد البابي.
- انثقاب في المعدة.
- اختلالات أخرى بالمعادن.
- سوء التغذية وانخفاض ضغط الدم.
- مرض القرحة الهضمية.
- الالتهاب الرئوي التنفسي.
- الجفاف التدريجي ونقص بوتاسيوم الدم.
- قلة البول واختلالات أخرى بالكهارل.
- سوء التغذية وانخفاض ضغط الدم.
- مرض القرحة الهضمية.
- الالتهاب الرئوي التنفسي.
تشخيص متلازمة الشريان المساريقي العلوي :
يعتمد التشخيص على تفسير الأعراض السريرية إلى جانب الفحوصات الإشعاعية التي يمكن أن تثبت وجودها.يمكن أن تكون متلازمة الشريان المساريقي العلوي مشتبه بها استنادًا إلى العلامات والأعراض، على الرغم من أن تلك الأعراض قد تكون غير محددة. غالبًا ما يتم تشخيصها بعد استبعاد الأسباب الأخرى التي قد تكون وراء الأعراض. ومن بين أهم طرق التشخيص :
- التصوير الإشعاعي : يمكن أن تكشف الصور الإشعاعية البسيطة عن وجود معدة متوسعه وقلة الغازات في الأمعاء البعيدة. تشمل الطرق المختلفة للتصوير التي يمكن الاستفادة منها ما يلي : الأشعة السينية والأشعة السينية للباريوم.يعتبر التصوير المقطعي المحوسب أداة مفيدة في التشخيص، إذ يتيح قياس زاوية الشريان الأبهر، مما يساهم في تأكيد تشخيص المتلازمة بالاضافه الى تصوير الأوعية في الرنين المغناطيسي.
- اختبار الموجات فوق الصوتية دوبلر : تم استخدام اختبار يُعرف باسم الموجات فوق الصوتية دوبلر لتشخيص المتلازمة، وهو إجراء غير جراحي يعتمد على الموجات الصوتية المرتدة لإنشاء صورة للهياكل الداخلية للجسم. يتيح هذا الاختبار للأطباء رؤية تدفق الدم داخل الأوعية الدموية، ويمكن استخدامه لتقييم بنية الشريان المساريقي العلوي.
- التنظير : يمكن استخدام التنظير الداخلي والباريوم، إلا أنهما غالبًا ما يكونان غير محددين وغير متاحين في حالات الطوارئ. يمكن استخدام التنظير الداخلي لفحص مضاعفات المرض، مثل ركود المعدة والجزر الصفراوي والتهاب المعدة وقرحة الإثني عشر، بالإضافة إلى استبعاد الأسباب الأخرى المسؤولة عن انضغاط الإثني عشر.من الضروري تشخيص المرض؛ لأن التأخر في ذلك يمكن أن يسفر عن وفيات عديدة بسبب سوء التغذية، الجفاف، اضطرابات الكهارل، الالتهاب الرئوي المعدي، الغازات الوريدية، نزيف الجهاز الهضمي، وانثقاب المعدة.
طرق علاج متلازمة الشريان المساريقي العلوي :
تشمل أبرز طرق العلاج ما يأتي:
- العلاج غير الجراحي : يتضمن هذا النوع من العلاج تقليل الضغط على المعدة والإثني عشر بواسطة أنبوب أنفي معدي، بالإضافة إلى معالجة النقص في التغذية والمعادن. كما يمكن أن يساعد الاستلقاء على الجهة اليمنى في تخفيف الضغط على الإثني عشر.يشجع بشدة على زيادة الوزن إما من خلال تناول الطعام بكمية طبيعية مع نظام غذائي غني بالسعرات الحرارية، أو من خلال التغذية التي تُعطى مباشرة عبر الوريد. ففي بعض الأحيان، يمكن أن تؤدي زيادة الوزن وحدها إلى استعادة الدهون المساريقية، مما يزيد بدوره من زاوية الشريان المساريقي العلوي عند خروجه من الشريان الأورطي البطني.
- العلاج الجراحي : يمكن اللجوء إلى الجراحة في حال لم تنجح العلاجات المحافظة، حيث يُعتبر فغر الإثني عشر فعالًا لدى معظم المرضى. فغر الإثني عشر بالمنظار هو تقنية علاجية حديثة وقليلة التوغل لعلاج المرض. وتشتمل أبرز الإجراءات الجراحية على ما يلي :
- إزالة الضغط الأنفي المعدي : يمكن أن ينصح الأطباء بإجراء إزالة الضغط الأنفي المعدي، حيث يتم إدخال أنبوب رفيع عبر فتحات الأنف إلى المعدة أو الأمعاء الدقيقة. ويتصل الأنبوب بجهاز شفط يتيح التخلص من محتويات الأمعاء الدقيقة والمعدة ويمكن أن يسهم الأنبوب الأنفي المعدي في تحسين راحة الأفراد ومراقبة سوائل الجسم، بالإضافة إلى إمكانية استخدامه لتزويدهم بالسوائل والإلكتروليت.
- فغر الإثني عشر بالجراحة : تتخطى هذه العملية القسم الثالث من الاثني عشر وتصل بين جزء سابق من الاثني عشر مع الصائم، الذي هو الجزء الثاني من الأمعاء الدقيقة.
- فغر الإثني عشر بالمنظار : قام الجراحون بإجراء فغر الإثني عشر الصائغي من خلال المنظار، حيث يتم خلال ذلك فحص منطقة معينة من الجسم باستخدام منظار البطن الذي يدخل عبر شقوق صغيرة، ثم توصل كاميرا صغيرة بالأنبوب مما يتيح للجراحين رؤية المنطقة المعنية وتمرر الكاميرا والأدوات الجراحية من خلال الأنبوب، مما يتيح إجراء الجراحة من خلال عدد قليل من الجروح الصغيرة فقط.
- فغر المعدة والأمعاء : في بعض الحالات، يمكن تجاوز الاثني عشر تمامًا وربط الصائم مباشرة بالمعدة، وهو ما يعرف بفغر المعدة والأمعاء. لقد تم استخدام هذه الجراحة بنجاح لعلاج متلازمة ضمور العضلات الشوكي، لكنها تُستخدم نادرًا نظرًا لأنها تتضمن مخاطر أكبر مقارنةً بالإجراءات الأخرى.
التخصص:
جراحة عامة المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج