الإقفار يحدث نتيجة انخفاض تدفق الدم الشرياني الغني بالأكسجين إلى الأنسجة بسبب انسداد الأوعية الدموية. بينما يُعتبر إقفار الطرف الحرج أحد التعقيدات الأكثر صعوبة الناتجة عن مرض انسداد الشرايين المحيطية، خاصة عندما يكون الانسداد في الأطراف السفلية ويوجد اختلاف بين مرض إقفار الطرف الحرج الحاد، الذي يحدث فيه انسداد مفاجئ في الشرايين التي تغذي القدمين بالدم نتيجة جلطة دموية أو انصمام، وبين مرض إقفار الطرف الحرج الحاد المزمن، الذي لا يكون دائمًا ناتجًا عن جلطة أو انصمام، وإنما يكون هناك تصلب شديد ومتقدم في الشرايين.يجب علاج الإقفار الحاد في الأطراف بشكل عاجل، حيث إن أي تأخير قد يستدعي بتر الطرف إما من فوق الركبة أو من تحتها وإِقفار الطرف الحَرِج المزمن هو حالة مرضية تتميز بوجود آلام إقفارية مستمرة خلال الراحة في أصابع وكفوف القدمين والساقين، مما يستدعي علاجًا مستمرًا بواسطة المسكنات. قد تترافق هذه الحالة مع ظهور تقرحات أو موت الأنسجة في الساقين، كما يمكن أن تتعرض هذه التقرحات والمناطق المتضررة للإصابة بعدوى جرثومية.بالإضافة إلى الآلام، يحدث انخفاض في ضغط الدم الشرياني الانقباضي في الكاحل، حيث يصل إلى 50 ملليمتر زئبق أو أقل لدى المرضى غير المصابين بالسكري، و30 ملليمتر زئبق أو أقل لدى مرضى السكري.
محتاج دكتور جراحة عامة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء جراحة عامة في القاهرة و أطباء جراحة عامة في الجيزة
أعراض إقفار الطرف الحرج :
- ألم أو تنميل في القدمين.
- بشرة مشرقة، ناعمة، وجافة في الساقين أو القدمين.
- سمك في أظافر القدم ونبض غائب أو متناقص في الساقين أو القدمين
- الجروح المفتوحة التي لم تلتئم والتهابات في الجلد.
- الغرغرينا الجافة تعني ظهور الجلد الجاف والأسود في الساقين أو القدمين.
- انخفاض ملحوظ في درجة حرارة أسفل الساق أو القدم مقارنة ببقية الجسم.
أسباب وعوامل خطر إقفار الطرف الحرج :
إقفار الأطراف الحرج هو المرحلة المتأخرة من مرض الشريان المحيطي، وينجم عن سماكة تدريجية لجدران الشرايين بسبب تراكم اللويحات. ويؤدي تراكم هذه اللويحات، المعروف أيضًا بتصلب الشرايين، إلى تضيق أو انسداد في تدفق الدم، مما يقلل من تدفق الدم إلى الساقين أو القدمين أو اليدين.
عوامل الخطر للإصابة بإقفار الأطراف الحادة :
تشمل عوامل الخطر للإقفار الحاد في الأطراف ما يلي:
- الرجال الذين تجاوزوا الستين من عمرهم والنساء بعد انقطاع الطمث.
- التدخين وداء السكري.
- زيادة الوزن أو السمنة.
- نمط حياة مستقر والدهون المرتفعة.
- ارتفاع ضغط الدم.
- تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الأوعية الدموية.
مضاعفات إقفار الطرف الحرج :
إقفار الطرف الحرج هو حالة مزمنة تسبب ألمًا شديدًا في القدمين أو أصابع القدم حتى في حالة الراحة، وقد تتضمن مضاعفات ضعف الدورة الدموية مثل القروح والجروح التي لا تلتئم في الساقين والقدمين إذا لم يتم علاجها، مما يمكن أن يؤدي إلى بتر الطرف المتأثر.
تشخيص إقفار الطرف الحرج :
يمكن للطبيب تحديد سبب الانسداد المرتبط بنقص تروية الأطراف الحرج من خلال استخدام طريقة واحدة أو أكثر من الطرق التالية :
- الفحص السمعي : يتم التحقق من وجود صوت أزيز في شرايين الساقين من خلال استخدام السماعة الطبية.
- مؤشر الكاحل والعضد : يتم حساب ضغط الدم الانقباضي في الذراع من خلال قسمته على ضغط الدم الانقباضي عند الكاحل.
- الموجات فوق الصوتية دوبلر : يمكن لهذا النوع من الموجات فوق الصوتية قياس اتجاه وسرعة تدفق الدم خلال الأوعية.
- تصوير الأوعية باستخدام التصوير المقطعي المحوسب : إجراء متطور بالأشعة السينية يعتمد على الحاسوب لإنشاء صور ثلاثية الأبعاد.
- تصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي : يتعرض المريض لموجات الراديو داخل حقل مغناطيسي قوي، حيث يتم قياس الطاقة المنبعثة بواسطة جهاز الكمبيوتر، التي تُستخدم لإنشاء صور ثنائية وثلاثية الأبعاد للأوعية الدموية.
- تصوير الأوعية الدموية : يتم إجراء تصوير بالأشعة السينية للأوعية الدموية باستخدام صبغات التباين.
طرق علاج إقفار الطرف الحرج :
عادةً ما يعتبر العلاج داخل الأوعية الدموية طفيف التوغل خيارًا للعلاج، حيث يعتمد العلاج الموصى به على موقع وشدة الانسدادات، إذ يواجه معظم المرضى انسدادات في شرايين متعددة، بما في ذلك الشرايين الموجودة أسفل الركبة.تشمل بعض الإجراءات الوعائية المستخدمة في علاج إقفار الأطراف الحاد ما يلى :
- القسطرة : يتم إدخال بالون صغير عبر فتحة في الفخذ، حيث يتم نفخه مرة أو أكثر باستخدام محلول ملحي لتوسيع الشريان.
- بالون القطع : يتم الاستعانة بالبالون المزود بشفرات دقيقة لتوسيع المنطقة المتأثرة، حيث تقوم الشفرات بقطع سطح اللويحة، مما يخفف من القوة المطلوبة لتوسيع الوعاء.
- البالون البارد : بدلاً من استخدام محلول ملحي، يتم نفخ البالون باستخدام أكسيد النيتروز، الذي يعمل على تجميد اللويحة، مما يؤدي إلى توقف نمو البلاك مع تكوين كمية قليلة من النسيج الندبي.
- الدعامات : تظل الأنابيب المعدنية الشبكية في موضعها بعد توسيع الشريان باستخدام رأب الأوعية بالبالون.
- توسيع البالون : يتم استعمال بالون لتوسيع الدعامات، حيث أن هذه الدعامات تكون أكثر قوة لكنها أقل مرونة.
- استئصال العصيد بالليزر : تتم عملية تبخير أجزاء صغيرة من اللويحة باستخدام طرف مسبار الليزر.
- استئصال العصيد الموجه : تستخدم قسطرة مزودة بشفرة قطع لإزالة اللويحات من الشريان وتسهيل تدفق الدم.
- مضادات تخثر : تشمل هذه الأدوية الهيبارين، وهو دواء عادي لتخفيف تجلط الدم، بالإضافة إلى الوارفارين.
- مسكنات الألم : تقديم مسكنات ألم قوية مثل الأوكسيكودون أو المورفين.عادةً ما يستغرق التعافي من العمليات الجراحية يومًا أو يومين، وتجرى معظم هذه العمليات في العيادات الخارجية، حيث يتضمن العلاج إدارة عوامل الخطر المرتبطة بتصلب الشرايين.
طرق الوقاية من إقفار الطرف الحرج :
تشمل طرق الوقاية ما يأتي:
- إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية، يُعتبر النظام الغذائي الوسيلة الأكثر فعالية لتخفيض مستويات الكوليسترول بشكل طبيعي، مما يُساهم في تقليل خطر الإصابة بنقص تروية الأطراف.
- قم بتنفيذ التعديلات الغذائية التالية التي يمكن أن تسهم في تقليل مستويات الكوليسترول:
- ابتعد عن الدهون المتحولة التي تتواجد عادة في البسكويت، والكعك، والأطعمة الأخرى التي تحتوي على زيوت نباتية تم هدرجتها جزئيًا.
- أدخل مزيدًا من الأطعمة المليئة بأوميجا 3 المتواجدة في أنواع معينة من الأسماك والجوز.
- قلل من استهلاك الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء وبعض أنواع الألبان.
- قم بزيادة كمية الألياف القابلة للذوبان الموجودة في الشوفان والتفاح والكمثري.
- قم بإضافة بروتين مصل اللبن الموجود في الألبان أو على هيئة مسحوق.
- السيطرة على مرض السكري : الأشخاص الذين يعانون من داء السكري يكونون أكثر عرضة للإصابة بنقص تروية الأطراف الحاد بنحو أربع مرات مقارنةً بالذين لا يعانون من هذا المرض. يعتبر اتباع نظام غذائي مناسب وممارسة الرياضة، بما في ذلك التقليل من استهلاك السكر، وسيلة فعالة للمساعدة في تنظيم مستويات الإنسولين والسيطرة على داء السكري.
- تحرك أكثر : قد تكون لديك وظيفة تتطلب منك الجلوس لفترات طويلة، حيث تقضي ساعات أمام الكمبيوتر، ثم تتواصل مع الأصدقاء والعائلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وللوقاية من نقص تروية الأطراف الحرجة، من المهم أن تتحرك وتمارس النشاط البدني لتحفيز تدفق الدم.
- فقدان الوزن : اختر نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي الذي يحتوي على وفرة من الفواكه والخضروات وزيت الزيتون والبقوليات. هذا النظام يتضمن تناول الأسماك مع تقليل استهلاك اللحوم الحمراء.تعتبر الأساليب الغذائية لخفض ضغط الدم نظامًا غذائيًا وقائيًا آخر يمكن تجربته، حيث يتطلب هذا النظام تقليل استهلاك الصوديوم والدهون.
- التوقف عن التدخين : يسبب التدخين تراكم الدهون وتضييق الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى نقص إمداد الدم للأطراف الحساسة. ويمكن أن يؤدي هذا التضييق إلى حدوث نوبة قلبية أو سكتة دماغية.يؤدي أول أكسيد الكربون الموجود في دخان التبغ إلى خفض مستوى الأكسجين في الدم، حيث أن الأعضاء الحيوية والأطراف تحتاج إلى الأكسجين للبقاء على قيد الحياة. يمكن أن يزيد التدخين من خطر الإصابة باعتلال الشرايين المحيطية بشكل كبير، مما قد يؤدي في النهاية إلى نقص تروية الأطراف الحرجة.
- انخفاض ضغط الدم : يمكن أن تساهم العديد من العناصر المذكورة أعلاه، مثل الإقلاع عن التدخين، وفقدان الوزن، وممارسة الرياضة، في خفض ضغط الدم. تشمل الإجراءات الأخرى التي ينبغي أخذها في الاعتبار ما يلي : تقليل تناول القهوة وتجنب الكحول وتقليل التوتر وتقليل تناول الملح.
التخصص:
جراحة عامة المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج