إقفار المساريق هو حالة طبية تتجلى في تضيق أو انسداد الشرايين التي تغذي الأمعاء بالدم، مما يؤدي إلى تضررها الدائم وإصابتها بالالتهابات.تعرف الشرايين الأساسية التي تنقل الدم إلى الأمعاء باسم الشرايين المساريقية. وإذا حدث أي اضطراب في هذه الشرايين، مثل حدوث جلطات دموية، فذلك سيؤدي إلى إقفار المساريق، وتختلف حدة هذا الإقفار من حالة لأخرى تعرف فى هذا المقال على أسباب مرض اقفار المساريق وأنواعه .
محتاج دكتور جراحة عامة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء جراحة عامة في القاهرة و أطباء جراحة عامة في الجيزة
أنواع إقفار المساريق :
يوجد نوعين من إقفار المساريق، وهما:
- إقفار المساريق الحاد : يحدث هذا النوع عندما تتجمع الجلطات داخل الشرايين المساريقية، مما يؤدي إلى منع أو تقليل تدفق الدم إلى الأمعاء. وهذه الحالة قد تكون مؤقتة، حيث تختفي بمجرد زوال الجلطات.قد يتأخر تشخيص هذه الحالة بسبب بطء ظهور أعراض المرض، وعندما تظهر هذه الأعراض، فإن الأوعية الدموية الثلاثة غالبًا ما تكون قد وصلت إلى مرحلة العدوى.
- إقفار المساريق المزمن : يعتبر هذا النوع الأكثر خطورة، حيث يؤدي إلى انخفاض طويل الأمد ومستمر في تغذية الأمعاء. وغالباً ما يُعزى ذلك إلى تكوّن جلطات دموية متفككة، مما ينتج عنه تكتلات صغيرة تترسّب في الشرايين مسببة انسدادات كبيرة فيها. وغالباً ما يكون هذا المرض نتيجة التعرض لإقفار المساريق الحاد دون اتخاذ علاج مناسب.
أعراض إقفار المساريق :
نظرًا لاختلاف إجمالي تدفق الدم إلى الأمعاء بين 25% أثناء الصيام و35% بعد تناول الطعام، تزداد الأعراض بعد الأكل في كلا نوعي الإقفار المساريقي. وفيما يلي سنقوم بتفصيل أعراض كل نوع من أنواع الإقفار المساريقي.
- أعراض الإقفار المساريقي الحاد : تتضمن أعراض هذا النوع الآتي: شعور قوي بالحاجة للتبرز رغم عدم وجود أي براز و ارتفاع درجة حرارة الجسم بالاضافه الى ألم في البطن حاد ومُفاجئ والغثيان والتقيؤ.
- أعراض الإقفار المساريقي المزمن : تمثلت أعراض هذا المرض فى الألم يبدأ ألم البطن بشكل تدريجي بعد 15 إلى 30 دقيقة من تناول الطعام، وعادة ما يدوم لمدة 30 دقيقة. ومع تفاقم حالة الانسداد، يصبح الألم مزمناً ويستمر طوال اليوم. نتيجة شدة الألم، قد يشعر المريض بالخوف من تناول الطعام لتفادي هذا الألم.
- أعراض أخرى : ظهرت أعراض أخرى للإقفار المساريقى المزمن على النحو التالي: الغثيان والقيء والإسهال.
أسباب وعوامل خطر إقفار المساريق :
- الجلطات الدموية : الإقفار الحاد في الأمعاء غالباً ما يحدث نتيجة تجلطات في أحد الشرايين الرئيسية، ويتحول إلى إقفار مزمن إذا تراكمت هذه الجلطات بشكل كبير في إحدى الشرايين المساريقية، مما يؤدي إلى انسداد كلي فيها.
- أسباب أخرى : هناك بعض الأسباب الأخرى التي يرى الخبراء أنها تؤدي إلى إقفار المساريق بأحد نوعيه، وهي :
- تسلخ الشرايين المساريقية.
- التهاب الأوعية الدموية.
- خلل التنسج العضلي الليفي.
- التعرض للإشعاع وتعاطي الكوكايين.
العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بإقفار المساريق :
- العمر: أظهرت الدراسات أن الأفراد الذين تتجاوز أعمارهم الستين عامًا يكونون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.
- الجنس: أظهرت الأبحاث أن النساء يكنّ أكثر عرضة للإقفار المساريق بمقدار ثلاث مرات مقارنةً بالرجال.
- الإصابة بعدد من الأمراض، ومن أبرزها ما يلي:
- ارتفاع ضغط دم أو انخفاضه.
- تشمل أمراض القلب: أمراض الشرايين التاجية، وفشل القلب، وأمراض صمامات القلب، والرجفان الأذيني.
- ازدياد مستوى الكوليسترول والدهون الثلاثية في الدم.
- التهاب البنكرياس والتهاب الرتج.
- أمراض الروماتيزم والفشل الكلوي.
مضاعفات إقفار المساريق :
تعتبر مضاعفات إقفار المساريق، وخاصة النوع المزمن، كثيرة وخطيرة للغاية، حيث تجسدت هذه المضاعفات فيما يلي:
- فقدان الوزن : يعتبر فقدان الوزن شائعاً نتيجة تقليل كمية الطعام لتفادي الألم الذي يحدث في البطن بعد ذلك، وتعتبر هذه الحالة هي الأقل تعقيداً مقارنةً بالمضاعفات الأخرى التي قد تليها.
- تلف العديد من أعضاء الجسم : إن تعرض الشرايين المساريقية للانسداد لفترة طويلة يؤدي إلى تعفن الأنسجة التي لا يصلها الدم، مما يسبب انتقال هذا التعفن إلى مجرى الدم الذي يؤثر على جميع أجزاء الجسم ويسبب التهابات فيها، وقد يحدث: التهاب في الدماغ , التهاب في العيون ,التهاب في القلب ,التهاب في العظام.
- موت الأمعاء : موت الأمعاء نتيجة قلة تدفق الدم هو شيء مؤكد سيحدث إذا لم يتم اكتشاف الحالة مبكرًا ومعالجتها. وغالبًا ما يؤدي هذا المضاعف والمضاعف السابق إلى الوفاة.
تشخيص إقفار المساريق :
تشمل وسائل تشخيص إقفار المساريق ما يلي :
- التشخيص البدني : يجري الطبيب الفحص السريري للمريض ويستفسر عن الأعراض التي يشعر بها. إذا كان الطبيب متمكنًا، فقد يتضمن تصوراته أمر إقفار المساريق، ولذلك يوصي بإجراء المزيد من الفحوصات التصويرية التي ستُذكر لاحقًا.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) : التصوير بالرنين المغناطيسي قادر على تأكيد أو نفي التشخيص، لأنه يقدم صورة ثلاثية الأبعاد لحالة الشرايين المساريقية، بالإضافة إلى تقديم معلومات حول حالة الأمعاء من حيث الالتهاب أو انتان او موت .
- تصوير الأوعية بالقسطرة : تصوير الأوعية القلبية بواسطة القسطرة يُعتبر التشخيص الرئيسي لأمراض الأوعية الدموية المساريقية على مدار سنوات عديدة. يتم ذلك من خلال إدخال أنابيب مزودة بكاميرا إلى الشرايين المساريقية، وبتوصيل هذه الأنابيب بشاشة خارجية، يستطيع الطبيب رؤية ما تعانيه هذه الشرايين من انسدادات
- الموجات فوق الصوتية باستخدام تقنية دوبلر (Ultrasound Doppler): يستخدم هذا الاختبار الموجات فوق الصوتية لإنشاء صور للشرايين والأوردة لمعرفة ما إذا كان الدم يتدفق فيها أم لا.
طرق علاج إقفار المساريق :
تتضمن أساليب علاج إقفار الشرايين المساريقية ما يلي:
1- العلاج الجراحي : العلاج الجراحي يعتبر العلاج الأساسي لحالة الإقفار المساريقي بجميع أنواعها، ويتضمن هذا الإجراء مجموعة من العمليات، والتي تمثلت فيما يلي :
- القسطرة : هو إجراء يتم فيه إدخال أنابيب تحتوي على بالون طبي لتوسيع الشرايين المساريقية المسدودة من خلال نفخها.
- عملية شق البطن : الهدف من هذا الإجراء هو إزالة الأجزاء التالفة من الأمعاء إذا كانت موجودة، ويُجرى خلاله أيضًا تركيب دعامة في المنطقة المتضررة لمنع تكرار انسداد الشرايين.
- جراحة تحويل المجرى: في هذه العملية، يقوم الجراح باستخدام وريد صغير أو وعاء دموي صناعي لتجاوز الشريان المسدود وتغيير مساره.
2- العلاج النهائي : بعد العملية الجراحية، يصف الطبيب مجموعة من الأدوية كخطوة نهائية لضمان استعادة المريض لصحته، ومن أبرز هذه العلاجات ما يلي :
- مسكنات الألم والمضادات الحيوية.
- مضادات الغثيان.
- الأدوية المعالجة للإسهال ويوصي الطبيب بتناول كميات صغيرة من الطعام، خاصةً خلال الأسابيع القليلة التي تلي العملية، وبعد ذلك يمكن زيادة الكميات تدريجياً.
التخصص:
جراحة عامة المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج