تظهر الإحصائيات أن أمراض القلب تعتبر من أبرز أسباب الوفاة بين النساء. إن فهم أسباب هذه الأمراض وعوامل الخطر المرتبطة بها يمكن أن يسهم في تقليل احتمالية الإصابة والمضاعفات الناتجة عنها. في المقال التالي، سنستعرض جميع ما يتعلق بأمراض القلب لدى النساء، بما في ذلك الأعراض، عوامل الخطر، وأساليب العلاج والوقاية.
محتاج دكتور قلب واوعية دموية؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء قلب واوعية دموية في القاهرة و أطباء قلب واوعية دموية في الجيزة
أمراض القلب عند النساء :
تعتبر أمراض القلب واحدة من المشكلات الصحية التي تؤثر بشكل رئيسي على الرجال. ومع ذلك، فهي تُعتبر السبب الرئيسي لوفاة النساء حول العالم. في كثير من الأحيان، لا يتم تشخيص إصابة النساء بأمراض القلب بالسرعة ذاتها التي يتم بها تشخيص الرجال، وذلك بسبب الأسباب التالية :
- تكون النساء أكثر عرضة من الرجال للإصابة بأمراض القلب الخفية، حيث لا تظهر لديهن الأعراض.
- قد لا يتمكن مقدمو الرعاية الصحية من التعرف على أمراض القلب عند النساء، لأن الأعراض لدى النساء قد تكون مختلفة عن تلك التي تظهر لدى الرجال.
- تكون النساء أكثر عرضة من الرجال للإصابة ببعض أنواع أمراض القلب التي قد يكون من الصعب تحديدها، مثل مرض الأوعية الدموية التاجية الدقيقة.
- يمكن أن تساهم كل هذه العوامل في تأخير تشخيص الأمراض القلبية لدى النساء، مما يؤخر بدء العلاج في الوقت المناسب، وقد يؤدي ذلك إلى حدوث مضاعفات خطيرة مثل النوبات القلبية.
- يمكن أن تؤثر أمراض القلب على النساء بطرق مختلفة عن الرجال، وذلك بفضل الاختلافات في حجم وبنية القلب بين الجنسين، حيث يكون قلب المرأة والأوعية الدموية لديها أصغر، وتكون الجدران العضلية لقلب المرأة أكثر رقة.
أبرز أنواع أمراض القلب التي تصيب النساء :
يمكن أن تعاني النساء من عدة أنواع من أمراض القلب، ولكن أكثرها شيوعًا هو مرض القلب التاجي، والذي يتمثل في انسداد الأوعية الدموية المرتبطة بالقلب. حيث تشير الإحصاءات إلى أن حوالي 80% من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 40 و60 عامًا لديهن عامل واحد أو أكثر من عوامل خطر الإصابة بمرض القلب التاجي.تشمل أنواع أمراض القلب التي قد تصيب النساء ما يلي :
- عدم انتظام ضربات القلب : هي حالة تحدث عندما ينبض القلب ببطء شديد أو بسرعة مفرطة أو بشكل غير منتظم. ويعتبر الرجفان الأذيني هو الأكثر شيوعًا بين هذه الحالات.
- فشل القلب : هو حالة خطيرة يصبح فيها القلب ضعيفًا بشكل كبير بحيث لا يستطيع ضخ كمية كافية من الدم لتلبية احتياجات الأعضاء الأخرى بالجسم. ومع ذلك، فهذا لا يعني أن القلب قد توقف عن الخفقان.
- مرض الأوعية الدموية: الدقيقة للقلب هو حالة تحدث بشكل أكثر شيوعًا لدى النساء مقارنة بالرجال، حيث يحدث تضيق مفاجئ في أصغر الشرايين بالقلب مما يعرقل تدفق الدم. وقد ترفع هذه الحالة الخطيرة من احتمال الإصابة بنوبة قلبية أو مشكلات صحية أخرى تتعلق بالقلب.
- متلازمة القلب المكسور :وهي حالة تسبب آلاماً شديدة في الصدر أو أعراضاً مشابهة لأعراض النوبة القلبية، وتنتج عن ضغط نفسي وعاطفي شديد، مثل الحزن الشديد أو الغضب. في العادة، لا تؤدي هذه الحالة إلى أي ضرر دائم.
- الذبحة الصدرية المتغيرة : هي نوع غير شائع من آلام الصدر الشديدة التي تحدث نتيجة لتشنجات في شرايين القلب، وعادة ما يظهر الألم بتوزيع محدد أثناء النوم. ومع ذلك، لا داعي للقلق، إذ نادرًا ما تؤدي الذبحة الصدرية المتغيرة إلى حدوث نوبة قلبية.
أعراض أمراض القلب عند النساء :
قد لا تظهر على النساء أي أعراض في البداية تدل على مرض القلب، لكن هناك علامات بسيطة يمكن أن تلاحظها المرأة تشير إلى وجود مشكلة في قلبها، وهذه العلامات قد تظهر أثناء الراحة أو خلال فترة النشاط، ومنها ما يلي :
- ألم الصدر، الذي قد يكون إما قويًا أو خفيفًا، يُعرف بالذبحة الصدرية.
- ألم في الرقبة، والفك، أو الحلق.
- ألم أعلى الظهر.
- ألم في الجزء العلوي من البطن والتعرق.
- التعب والإرهاق والغثيان والدوخة أو الدوار.
يجب الانتباه جيدًا إلى بعض علامات مرض القلب لدى النساء التي قد تشكل خطرًا على حياتهن، وإذا ظهرت أي منها، ينبغي للمرأة التوجه إلى أقرب مستشفى. تشمل هذه العلامات ما يلي :
- الشعور بضغط غير مريح أو ألم في الصدر.
- أحاسيس بالألم أو عدم الارتياح في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك.
- ضيق التنفس مع أو بدون ضيق الصدر.
- الغثيان والتعرق الشديد وفقدان الوعي.
عوامل الخطورة لحدوث أمراض القلب لدى النساء :
يمكن أن تصاب أي امرأة بأمراض القلب، لكن هناك مجموعة من العوامل التي قد تزيد من خطر حدوث هذه الأمراض لدى النساء، ومن بين هذه العوامل:
- انقطاع الطمث : تصاب النساء بأمراض القلب في أي مرحلة عمرية، لكن تزداد فرصة الإصابة بعد انتهاء الدورة الشهرية والوصول إلى سن انقطاع الطمث، والذي يحدث عادةً في سن 55 عامًا. يعود ذلك إلى انخفاض مستويات هرمون الإستروجين في الجسم، حيث يعمل هذا الهرمون على الحفاظ على مرونة الشرايين وقد يكون له تأثيرات إيجابية على مستويات الدهون في الدم، مما يوفر للنساء بعض الحماية ضد أمراض القلب.تعتبر النساء اللواتي يواجهن انقطاع الطمث المبكر، أي قبل بلوغ الأربعين من العمر، وخصوصاً بعد إجراء عملية استئصال الرحم، أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب مقارنة بالنساء من نفس الفئة العمرية اللواتي لم يمروا بانقطاع الطمث بعد.
- التاريخ العائلي لأمراض القلب : يمكن أن يرتفع خطر الإصابة بأمراض القلب لدى المرأة إذا كانت تعاني من أي من العوامل التالية :
- إصابة الأم أو الأخت بأحد أمراض القلب قبل بلوغ سن الخامسة والستين.
- إصابة الأب أو الأخ بأحد أمراض القلب قبل بلوغهم سن الخامسة والخمسين.
- من الممكن أن تلعب الجينات الوراثية دورًا في إصابة المرأة بأمراض القلب.
- تعرض الشخص لبعض الأمراض والمشاكل الصحية.
يعتبر خطر الإصابة بأمراض القلب عند النساء أعلى في حال تعرضهن للآتي :
- بطانة الرحم المهاجرة ومتلازمة المبيض المتعدد الكيسات.
- الأمراض الالتهابية وأمراض المناعة الذاتية.
- متلازمة الأيض.
- اضطرابات نفسية مثل التوتر، القلق، والاكتئاب ومرض السكري.
- انخفاض مستويات الكولسترول النافع.
- ارتفاع ضغط الدم الخفيف إلى المتوسط.
- مشاكل أثناء الحمل، مثل : تسمم الحمل وسكري الحمل وفقر الدم والولادة المبكرة.
- انخفاض وزن الطفل عند الولادة أو ولادته بوزن يفوق المعدل الطبيعي.
- عوامل تتعلق بنمط الحياة : يمكن أن يؤثر نمط حياة المرأة على زيادة خطر تعرضها لأمراض القلب. ومن بين العوامل المرتبطة بنمط الحياة التي قد تُساهم في رفع خطر الإصابة بأمراض القلب لدى النساء، نجد ما يلي : قلة النشاط البدني والسمنة أو زيادة الوزن والتدخين والإجهاد والتوتر المزمن والإفراط في شرب الكحول.
- بعض أنواع الأدوية : يمكن أن يؤدي استخدام وسائل تنظيم الاسرة الهرمونية المتنوعة التي تحتوي على هرمون الإستروجين والبروجستيرون إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب لدى النساء، ومن بين هذه الوسائل ما يلي : حبوب تنظيم الاسرة ,لصقة تنظيم الاسرة ,الحلقات المهبلية.
علاج أمراض القلب عند النساء :
يعتمد علاج أمراض القلب لدى النساء على تعديل نمط الحياة، من خلال الابتعاد عن عوامل الخطر والالتزام بنظام غذائي صحي، بالإضافة إلى تناول الأدوية التي يحددها الطبيب المتخصص و تتنوع أدوية علاج أمراض القلب لدى النساء بناءً على حالة المريضة ونوع المرض الذي تعاني منه، وتتضمن هذه الأدوية ما يلي :
- أدوية تستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم، مثل: مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، ومضادات مستقبلات الأنجيوتنسين 2، ومضادات مستقبلات البيتا، ومضادات قنوات الكالسيوم.
- أدوية تستخدم لعلاج ارتفاع مستوى الكوليسترول، حيث تعمل على خفض الدهون الضارة وزيادة مستوى الدهون المفيدة في الجسم، ومن أبرزها الأدوية التي تنتمي إلى فئة الستاتينات.
- أدوية تهدف إلى منع تكون الجلطات في الشرايين والأوعية الدموية.
- دواء الأسبرين يُساهم في تقليل احتمال حدوث النوبة القلبية من خلال منع تكوّن الجلطات.
- الأدوية التي تنتمي إلى فئة النترات تعمل على توسيع الأوعية الدموية، مما يسهل تدفق الدم من خلالها.
- تتطلب بعض الحالات إجراء عمليات جراحية لعلاج أمراض القلب عند النساء، بالإضافة إلى تناول الأدوية. من بين هذه العمليات :
- عمليات القلب المفتوح: هي جراحة تستدعي استخدام شريان سليم من ساق المريض ليقوم الطبيب بترتيب استبدال الشريان المتضرر أو المسدود في القلب. وغالباً ما تُجرى هذه العملية بنسب أقل لدى النساء مقارنةً بالرجال.
- عملية تركيب دعامة القلب: هي أنبوب معدني يضعه الطبيب في الشريان التاجي الضيق، حيث يتمدد هذا الأنبوب ليعمل على توسيع الشريان، مما يؤدي إلى تحسين تدفق الدم إلى القلب.
- عملية القسطرة هي إجراء جراحي يساهم في فتح الأوعية الدموية المسؤولة عن تزويد القلب بالدم. وغالبًا ما يتم إجراء تركيب الدعامة بعد الانتهاء من عملية القسطرة.
طرق الوقاية من أمراض القلب لدى النساء :
توجد بعض الإرشادات التي ستساعد النساء على الوقاية من أمراض القلب، ومنها التالي :
- مراقبة مستويات ضغط الدم بشكل منتظم أمر ضروري، حيث يُعتبر ارتفاع ضغط الدم من الأمراض التي تحدث بصمت، وغالباً ما يصاب بها الشخص دون أن تظهر عليه أي علامات.
- من المهم استشارة الطبيب لتحديد ما إذا كان يجب على المرأة فحص مستوى السكر في الدم بانتظام، كما أنه من الضروري الحفاظ على مستويات السكر في الدم تحت السيطرة لدى النساء المصابات بمرض السكري.
- التحدث مع الطبيب بشأن إمكانية مراقبة مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية.
- التوقف عن التدخين، بالإضافة إلى التقليل من تناول الكحول أو الامتناع عنه بالكامل.
- اتباع نظام غذائي متوازن يشمل الحبوب الكاملة، والفواكه، والخضروات، واللحوم القليلة الدهون.
- تقليل الوزن واتباع نظام غذائي مناسب للتخفيف من مخاطر السمنة على صحة القلب.
- التحكم في الضغوط النفسية والعصبية التي تواجهها المرأة بشكل يومي.
- ممارسة الرياضة بانتظام.
- تناول جرعة منخفضة من دواء الأسبرين إذا كانت المرأة قد تعرضت سابقًا لنوبة قلبية.
التخصص:
قلب واوعية دموية المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج