صحة الأسنان وعلاقتها بأمراض القلب

صحة الأسنان وعلاقتها بأمراض القلب

إن المحافظة على نظافة الفم الجيدة تعد من الأمور الأساسية للصحة العامة، حيث يُوصى بتنظيف الفم والأسنان مرتين في اليوم، مع التأكيد على أهمية استخدام خيط الأسنان بانتظام. ومن المثير للاهتمام أن الدراسات الحديثة أظهرت أن الأفراد الذين يعانون من مشاكل في صحة الفم لديهم معدلات مرتفعة من مشاكل القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية، وتصلب الشرايين، والسكتات الدماغية. تؤثر أمراض اللثة والأسنان سلباً على صحة القلب، حيث يمكن أن تنتقل البكتيريا من الفم إلى مجرى الدم وتؤدي إلى ارتفاع مستوى بروتين C المتفاعل، مما يسبب التهابات في الأوعية الدموية. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة لإجراء المزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين صحة الأسنان وأمراض القلب.

محتاج دكتور اسنان؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء اسنان في القاهرة و أطباء اسنان في الجيزة

ماهى اعراض امراض اللثة والاسنان ؟

يمكن أن تسهم الزيارات الدورية لطبيب الأسنان في الكشف المبكر وعلاج مشاكل اللثة. كما يُفترض أيضاً إبلاغ الطبيب إذا كان لدى المريض أي علامات تدل على وجود أمراض في اللثة أو الفم، بما في ذلك:

  • رائحة الفم الكريهة المستمرة.
  • تورم اللثة واحمرارها.
  • ترقق اللثة وإصابتها بالنزف بسهولة.
  • ألم مع المضغ.
  • حساسية الأسنان الشديدة.

وجود أحد هذه الأعراض لا يعني بالضرورة أنك مصاب بأمراض اللثة، إذ يقوم الطبيب بتشخيص الحالة من خلال ملاحظة شدة الأعراض وتكرارها.

أعراض امراض القلب :

إذا كان هناك شك لدى الطبيب في وجود أمراض قلبية، فإنه سيقوم بعمل تشخيص مستنداً إلى التاريخ الطبي للمريض، وكذلك على شدة الأعراض ومدتها. وفيما يلي بعض الأعراض الشائعة المرتبطة بأمراض القلب :

  • ألم الصدر، الذي يُعرف أيضاً بالذبحة الصدرية، يحدث بسبب عدم توفر كمية كافية من الأكسجين للقلب.
  • عدم انتظام ضربات القلب ( Irregular heartbeat).
  • ضيق في التنفس.
  • التعب غير المتوقع والدوخة والدوار.
  • الارتباك المفاجئ أو ضعف التفكير.
  • تجمع السوائل الزائد، المعروف باسم الانتفاخ.
  • الإصابة بنوبة قلبية.

صحة الأسنان وعلاقتها بأمراض القلب

ارتباط امراض القلب بسوء صحة الفم :

ليس من المؤكد ما إذا كانت أمراض اللثة مرتبطة بشكل مباشر بأمراض القلب. فبعض النظريات تشير إلى أن البكتيريا المسببة لالتهاب اللثة قد تنتقل عبر الأوعية الدموية إلى أجزاء أخرى من الجسم، مما يؤدي إلى التهاب الأوعية الدموية وتضررها، وقد يسبب ذلك حدوث جلطات دموية صغيرة، أو نوبة قلبية، أو سكتة دماغية. ما يعزز هذه النظرية هو اكتشاف بقايا البكتيريا داخل الأوعية الدموية المعرضة للتصلب، في حين أنه لم يتم إثبات فاعلية المضادات الحيوية في تقليل مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.تشير نظرية أخرى إلى أن الاستجابة المناعية تؤدي إلى سلسلة من الأضرار في الأوعية الدموية في مختلف أنحاء الجسم، بما في ذلك القلب والدماغ وقد لا توجد علاقة مباشرة بين أمراض اللثة وأمراض القلب والأوعية الدموية، وقد يكون السبب المحتمل لحدوثهما هو وجود عامل مشترك مثل التدخين، بالإضافة إلى قلة العناية بالصحة وقلة ممارسة التمارين الرياضية.قد لا تقتصر العلاقة بين ضعف صحة الفم والصحة العامة على أمراض القلب والأوعية الدموية فقط، بل أظهرت الدراسات ارتباطًا بين أمراض اللثة والتهاب المفاصل الروماتويدي. بالإضافة إلى ذلك، كشفت دراسة أجريت في عام 2016 عن وجود صلة بين التهاب اللثة وزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان مثل سرطان الكلى والبنكرياس وسرطانات الدم. وسنحتاج إلى مزيد من الأبحاث لفهم أهمية هذه الملاحظات وتوجد أيضاً بعض الحالات التي قد ترفع من خطر الإصابة بأمراض اللثة. تفيد الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من داء السكري يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض اللثة، ومن المحتمل أن يكون ذلك نتيجة لارتفاع مستويات الالتهاب وزيادة خطر العدوى بشكل عام. كما أن النساء الحوامل كذلك هن أكثر عرضة للإصابة بأمراض اللثة بسبب التغيرات الهرمونية وزيادة تدفق الدم.

الأمور الأساسية التي ينبغي إبلاغ طبيب الأسنان عنها عند زيارة العيادة :

يجب على المريض أن يحرص على تقديم طبيبه بسجل طبي شامل وقائمة تحتوي على أسماء وجرعات جميع الأدوية التي يتناولها لأمراض القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى أي أدوية أخرى، إذ يعين ذلك الطبيب في تشخيص الحالة وتقديم العلاج الأنسب لها.

أمراض القلب والأوعية الدموية التي تحتاج إلى رعاية خاصة :

إليك بعض حالات أمراض القلب والأوعية الدموية التي تحتاج إلى رعاية خاصة، خصوصاً إذا كان الشخص بحاجة إلى جراحة في الفم والأسنان:

  • التهاب شغاف القلب : قد يكون بعض الأفراد عرضة لخطر الإصابة بالتهاب شغاف القلب الجرثومي، لذا ينبغي على هؤلاء المرضى الحفاظ على نظافة فم جيدة يوميًا، حيث إن الأسنان غير الصحية تعتبر من المصادر البكتيرية التي قد تؤدي إلى التهاب الشغاف. كما تم توجيه الكثير من هؤلاء المرضى لتناول المضادات الحيوية قبل إجراء أي عمليات جراحية في الفم.
  • احتشاء عضلة القلب : من المفضل الانتظار لمدة ستة أشهر على الأقل بعد التعرض لنوبة قلبية قبل إجراء أي علاج أسنان شامل، كما يُستحسن التأكد من توفر الأكسجين والنتروجليسرين في العيادة تحسباً لحدوث حالة طارئة أثناء الزيارة.
  • استخدام أدوية مضادة للتخثر وأدوية تمنع تجمع الصفائح الدموية: يجب التأكد من إبلاغ طبيب الأسنان بكل الأدوية التي يتناولها المريض، خصوصاً مضادات التخثر مثل الوارفارين، حيث يمكن أن تتسبب هذه الأدوية في حدوث نزيف زائد خلال بعض إجراءات جراحة الفم. كما أن الكثير من المرضى الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية يستخدمون دواء مضاد للصفيحات يسمى كلوبيدوجريل، ويجب عدم التوقف عن تناول الأدوية دون استشارة طبيب القلب.
  • ارتفاع ضغط الدم : يمكن أن تؤدي بعض الأدوية المستخدمة في خفض ضغط الدم إلى جفاف الفم أو تغير في حاسة التذوق. وبشكل خاص، قد تسبب حاصرات قنوات الكالسيوم تضخم أنسجة اللثة، مما يؤدي إلى صعوبات في المضغ. إذا حدث ذلك، سيوجه طبيب الأسنان المريض بتعليمات دقيقة حول صحة الفم.يمكن أن يطلب الطبيب منه القيام بزيارات منتظمة لتنظيف الأسنان، ورغم أن جراحة اللثة ليست شائعة، إلا أن هناك أوقات تحتاج فيها لذلك بشكل عاجل، حيث يمكن تنفيذ إجراء يُعرف باستئصال اللثة لإزالة الأنسجة الزائدة. خلال هذه العملية، يتم التخلص من الأنسجة الزائدة باستخدام مشرط أو جهاز جراحة كهربائي أو الليزر أو وسائل أخرى.
  • الذبحة الصدرية : يمكن أن يعاني المرضى المصابون بالذبحة الصدرية الذين يستخدمون حاصرات قنوات الكالسيوم من زيادة في نمو اللثة، وقد تستدعي بعض الحالات إجراء جراحة للثة. كما قد يرغب المرضى الذين يعانون من الذبحة الصدرية، مثل أولئك الذين تعرضوا لنوبة قلبية، في التأكد من وجود الأكسجين والنتروجليسرين في عيادة طبيب الأسنان في حالات الطوارئ الطبية. على الرغم من أن المرضى الذين يعانون من الذبحة الصدرية المستقرة يمكنهم الخضوع للعديد من الإجراءات السنية، يجب على المرضى الذين يعانون من الذبحة الصدرية المتسارعة أو غير المستقرة تجنب الإجراءات السنية الاختيارية غير الضرورية. ينبغي تقييم هؤلاء المرضى بواسطة طبيب القلب المسؤول عن حالتهم قبل إجراء أي علاج سنّي.

طرق الوقاية من أمراض الفم والقلب :

يوجد العديد من العادات الصحية التي يمكنك اعتمادها للحفاظ على صحة الفم وتقليل خطر الإصابة بأمراض اللثة والقلب، ومنها :

  • يجب تنظيف الأسنان واللسان مرتين كحد أدنى يومياً باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد.
  • استخدام خيط الأسنان بين الأسنان واللثة مرة يوميًا على الأقل.
  • استخدم غسول الفم بانتظام.
  • استخدم منتجات العناية بالأسنان التي تحمل علامة الموافقة من جمعية أطباء الأسنان الأمريكية فقط.
  • الامتناع عن التدخين أو مضغ التبغ.
  • شرب الماء الذي يحتوي على الفلورايد.
  • تناول كميات وفيرة من الخضروات، والأطعمة الغنية بالألياف، والفواكه ذات المحتوى المنخفض من السكر، والبروتينات المستخلصة من النباتات.
  • الحفاظ على مستويات سكر الدم ضمن الحدود الصحية.
  • زيارة طبيب الأسنان مرتين في السنة لإجراء عمليات تنظيف وفحوصات دورية.
التخصص: اسنان

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور اسنان

إقرأ أيضا من تخصص اسنان

طربوش الاسنان ومدى أهميته

طربوش الاسنان ومدى أهميته

طربوش الاسنان هو أحد تركيبيات الأسنان ويعرف أيضًا باسم تاج الأسنان.وهو عبارة عن غطاء أو تلبيسة توضع على السن أو الضرس التالف بهدف حمايته من التآكل ... إقرأ المقال كامل

بنج الأسنان وأنواعه وآثاره الجانبية

بنج الأسنان وأنواعه وآثاره الجانبية

تخدير الأسنان يعد من الوسائل المستخدمة للتحكم في الألم خلال الإجراءات السنية، حيث يشير إلى فقدان الإحساس بشكل كامل أو جزئي، وقد يصاحبه أن يكون ... إقرأ المقال كامل

كراون الأسنان ودواعي استخدامه

كراون الأسنان ودواعي استخدامه

إن وضع كراون الأسنان هو تدخل علاجي ترميمي يهدف إلى دعم وظيفة السن وتحسين مظهره الجمالي. يعمل الكراون كغلاف يُركب بشكل دائم على الجزء المرئي من السن ... إقرأ المقال كامل