تقوم المعدة بشكل طبيعي بإفراز العصارة المعدية الحامضة بكمية معينة لدعم عملية هضم الطعام. أحيانًا، قد يصل جزء بسيط من هذه الأحماض إلى البلعوم ويصل إلى الفم، لكن اللعاب الموجود في الفم قادر على معادلة هذا الحمض دون أن يتسبب في أي مشاكل صحية ملحوظة. في بعض الحالات المرضية، مثل الارتجاع المريئي، حيث يعود الحمض من المعدة إلى المريء بشكل عكسي، تزداد احتمالية وصوله إلى البلعوم والفم، خاصة إذا حدث ذلك بشكل متكرر. وبالتالي، يصبح هذا الأمر مؤشراً على ضرورة الانتباه لصحة الفم والأسنان، نظرًا لتأثيره السلبي عليهما. يتناول هذا المقال مجموعة من الإجابات حول طبيعة هذه التأثيرات السلبية وطرق الوقاية منها.
محتاج دكتور اسنان؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء اسنان في القاهرة و أطباء اسنان في الجيزة
النتائج الضارة لارتجاع المريء على صحة الفم والأسنان :
يؤدي تدفق حمض المعدة إلى الفم واحتكاكه باللثة والأسنان إلى تآكل طبقة المينا، وهو تآكل شبه دائم للأسف، مما ينتج عنه :
- زيادة حساسية الأسنان تجاه المشروبات الباردة أو الساخنة وغيرها.
- تغير لون الأسنان، فتصبح أكثر اصفراراً.
- تكرار إصابة الأسنان بالتسوس يؤدي إلى زيادة خطر فقدانها.
- في الحالات الشديدة، قد يلاحظ ظهور ثقوب في سطح الأسنان.
- ظهور الخراج في مناطق متفرقة باللثة.
- تغير في هيئة ولون حشوات الأسنان.
كيف يؤثر ارتجاع المريء على صحة الفم والأسنان ؟
توجد عدة عوامل تؤدي إلى تلف الأسنان نتيجة الارتجاع المريئي، ومن أبرزها :
- وصول أحماض المعدة إلى الفم بنسبة كافية ولمدة أطول من المعتاد يؤدي إلى تلامسها مع الأسنان بشكل كافٍ، مما يساهم في إزالة جزء من طبقات المينا التي تحمي الأسنان. وهذا يترتب عليه فقدان جزء من المعادن المكونة للأسنان، مما يجعلها أكثر عرضة للتسوس والتكلس بشكل أكبر.
- تسبب هذه الأحماض تأثيرات سلبية على اللسان وسقف الحلق والجزء الداخلي للخدين أيضاً.
- يسبب الارتجاع المريئي جفاف الفم، حيث تنخفض كمية اللعاب المفرز بشكل لا يكفي لمعادلة الحمض، مما يعوق أيضاً دوره الفعال في التخلص من جزيئات الطعام الدقيقة ومكافحة البكتيريا، وهذا كله يؤدي إلى تلف الأسنان.
- الأدوية التي تستخدم لعلاج الارتجاع المريئي تؤدي أيضاً إلى جفاف الفم.نتيجة لذلك، قام أطباء الأسنان بتوثيق مجموعة من المشاكل الفموية التي يكون السبب الرئيسي فيها هو الارتجاع المريئي، مثل تسوس الأسنان المتكرر الذي يؤدي إلى فقدانها، والتقرحات الفموية، وزيادة انتشار البكتيريا، بالإضافة إلى جفاف الفم المزمن.
أسباب الارتجاع المريئي :
هناك العديد من العوامل التي تسبب زيادة مستوى أحماض المعدة التي تصل إلى الفم (الارتجاع المريئي)، ومن بينها :
- وجود حالة مرضية في المعدة، مثل التهاب المعدة أو الأمعاء، أو وجود جرثومة في المعدة، أو ضعف في بطانة المعدة أو توسع فتحة المعدة وغيرها من الحالات.
- الإفراط في استخدام مسكنات الألم والمضادات الحيوية، خصوصاً عند تناولها على معدة فارغة قبل الوجبات.
- الإفراط في تناول بعض الأطعمة التي تعزز من إفراز الحمض في المعدة، مثل الأطعمة الحارة، والدهنية، أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين، تزداد حدتها خصوصًا عند النوم أو الاستلقاء بعد تناولها مباشرة. لذا ينصح الأفراد الذين يشعرون بتكرار الحموضة (أكثر من مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع) بزيارة طبيب مختص في الجهاز الهضمي، للحصول على التشخيص والعلاج الملائم قبل أن تتفاقم الحالة إلى ارتجاع مريئي حاد.
هل تآكل الأسنان يدل على وجود مشكلة ارتجاع المريء ؟
قد يلاحظ الفرد أو طبيب الأسنان وجود تآكل في السطح الخارجي لمجموعة أسنان، وخاصة الأسنان الموجودة في الجهة الداخلية القريبة من الحنجرة. كما قد يشعر الشخص بزيادة حساسية الأسنان تجاه المشروبات الساخنة أو الباردة بشكل غير عادي، أو قد يتغير لون الأسنان إلى الأصفر الداكن. جميع هذه العلامات وغيرها يمكن أن تشير إلى الإصابة بارتجاع المريء، ويتم التأكد من ذلك عند استشارة طبيب مختص في أمراض الجهاز الهضمي لإجراء الفحوصات التشخيصية اللازمة.
طرق حماية الأسنان من آثار ارتجاع المريء :
توجد مجموعة من التدابير الوقائية التي تسهم في حماية الأسنان من خطر ارتجاع المريء، ومنها :
- مضغ العلكة (التي لا تحتوي على سكر) يساعد في ترطيب الفم عن طريق زيادة إفراز اللعاب.
- استخدم معجون الأسنان وغسول الفم اللذين يحتويان على نسبة مناسبة من الفلورايد (ويفضل أن يكون مخصصًا للأسنان الحساسة)، مع التأكيد على تفريش الأسنان لمدة كافية تصل إلى حوالي دقيقتين.
- تجنب تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الأطعمة الحامضة، لأن تلك الأطعمة تجعل طبقة المينا أكثر نعومة، مما يؤدي إلى زيادة تآكلها عند تفريش الأسنان في هذه الفترة.
- يجب تغيير فرشاة الأسنان بانتظام، خصوصاً بعد الإصابة بعدوى بكتيرية مثل الإنفلونزا، ومن الأفضل اختيار فرشاة بأسنان ناعمة.
- تجنب التدخين وتناول الكحول لأنه يؤثر سلباً على مينا الأسنان.
- تجنب تناول المشروبات الغازية أو استخدم شاليموه أثناء شربها لتقليل ملامستها المباشرة مع الأسنان.
- حاول ألا تتناول الطعام قبل ثلاث ساعات من الذهاب إلى الفراش.
- زيارة طبيب الجهاز الهضمي إذا تم ملاحظة تكرر حموضة أو حرقة في المعدة.
- يجب زيارة طبيب الأسنان بانتظام، وإبلاغه إذا كان هناك إصابة بالارتجاع المريئي، للحصول على النصائح الوقائية اللازمة.إذا حدث ترقق في طبقات السن أو ظهور تجاويف، قد يقوم طبيب الأسنان بوضع حشوات سنية لتغطية الأسنان بهدف حمايتها من المزيد من التآكل الناتج عن أحماض المعدة.
التخصص:
اسنان المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج