يبدأ فقدان الأسنان اللبنية لدى الأطفال من عمر 5 إلى 7 سنوات، ويختلف هذا الأمر من طفل إلى آخر، فقد تظهر الأسنان قبل عمر 5 سنوات أو بعد 7 سنوات، وذلك بناءً على عدة عوامل تؤثر على نمو الطفل. لذا، ينبغي على الأم ألا تقارن طفلها بالأطفال الآخرين. تعرف فى هذا المقال على كيفية التعامل مع الأسنان الخلفية للأطفال
محتاج دكتور اسنان؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء اسنان في القاهرة و أطباء اسنان في الجيزة
معلومات عن الأسنان الخلفية للأطفال :
أحيانًا، تلاحظ الأم ظهور الأسنان الدائمة خلف الأسنان اللبنية دون أن تسقط الأخيرة، مما يثير القلق بشأن فقدان الأسنان اللبنية واحتمالية نمو الأسنان الدائمة في مكان غير صحيح. يُعرف هذا الوضع باسم "سمك القرش"، حيث يكون لدى الطفل صفان من الأسنان تشبه في شكلها أسنان القرش، وهي حالة تتأخر فيها سقوط الأسنان اللبنية مع ظهور الأسنان الدائمة خلفها. تعتقد العديد من الأمهات أن هذه الحالة غير طبيعية، لكن لا ينبغي القلق، فهي مشكلة شائعة بين الكثير من الأطفال، وعادة ما تزول مع تقدمهم في العمر.
ماهى أسباب ظهور الأسنان الخلفية ؟
هناك عدة عوامل تؤدي إلى ظهور الأسنان الخلفية، ومن بينها :
- حجم السن الدائم : عندما يكون حجم الأسنان الدائمة أكبر من المساحة التي تحتلها أسنان الأطفال ، قد تبدأ الأسنان الدائمة في النمو خلف الأسنان اللبنية، ويمكن ملاحظة حجمها الكبير بعد أن يبدأ نموها في الخلف.
- إنحراف نمو الأسنان : من المعتاد أن تمارس الأسنان الدائمة ضغطًا على جذور الأسنان اللبنية لتسهيل عملية خلعها، ولكن في بعض الأحيان قد تنمو الأسنان الدائمة بزاوية مائلة، مما يؤدي إلى اختراقها للثة خلف الأسنان اللبنية، وبالتالي تنمو الأسنان الدائمة في الخلف بينما تبقى الأسنان اللبنية ثابتة في مكانها.
كيفية التصرف عند ظهور الأسنان الخلفية :
عندما تظهر الأسنان الخلفية، يمكن للأم البدء بتحريك الأسنان اللبنية لتسهيل إزالتها، ولكن ينبغي أن يتم ذلك دون أن تتسبب في أي ألم للطفل. يمكن أن تكون الحركات جانبية وأمامية وخلفية، ومع مرور الوقت ستصبح عملية التخلص من الأسنان اللبنية الثابتة أسهل. مع مرور الوقت، ستساعد الضغوط الناتجة عن الأنسجة الرخوة باللسان في إعادة المسار الصحيح لها لتعود إلى مكانها المناسب مرة أخرى. وإذا لم تنجح محاولات إزالة الأسنان اللبنية الثابتة مع استمرار نمو الأسنان الدائمة في الخلف، ينبغي استشارة طبيب الأسنان لعلاج المشكلة دون أي تأثيرات سلبية على نفسية الطفل.
نصائح هامة عند ظهور الأسنان الخلفية للأطفال :
يجب مراعاة بعض النقاط عند ظهور الأسنان الخلفية، وهي عدم محاولة إزالة الأسنان الثابتة إذا كانت إزالة الأسنان الثابتة صعبة، يجب على الأمهات عدم محاولة خلع أي أسنان بالقوة، لأن ذلك قد يكون مؤلمًا للطفل وقد يتسبب في التهابات اللثة ومشاكل خطيرة. إذ يمكن أن يؤدي خلع الأسنان اللبنية بشكل قوى إلى إلحاق الضرر بجذور الأسنان ويضعفها ومراقبة الأسنان فقد يوصى بمراقبة أسنان الطفل خلال فترة نموه للتأكد من عدم ظهور أكثر من سن خلفي واحد. كما أن استمرار نمو الأسنان الخلفية لفترة طويلة دون سقوط الأسنان الأمامية يستدعي زيارة الطبيب.
متى يجب زيارة طبيب الأسنان ؟
هناك بعض الحالات المرتبطة بأسنان القرش التي تستدعي زيارة الطبيب، ومن بينها :
- عدم تحرك الأسنان لمدة شهرين : مع محاولات الأم لتحريك الأسنان، يجب أن تتساقط الأسنان اللبنية بعد شهرين من ظهور الأسنان الدائمة خلفها. ولكن إذا استمرت الأسنان اللبنية في الثبات لمدة تصل إلى شهرين، ينبغي زيارة طبيب الأسنان.
- ظهور الأسنان الخلفية خلف الضروس : عادةً ما تنمو الأسنان الخلفية خلف الأسنان الأمامية، ولكن إذا ظهرت خلف الضروس، فقد يؤدي ذلك إلى تداخل الأسنان، لأن الضروس أكبر حجماً مقارنةً بالأسنان الأمامية الرفيعة. لذا، من الضروري استشارة الطبيب.
- شعور الطفل بألم وانزعاج : يمكن أن تؤدي أسنان القرش إلى شعور الطفل بالألم وعدم الراحة، خصوصًا عند حركة الأسنان اللبنية التي تزيد من الازعاج أثناء تناول الطعام، وفي هذه الحالة يُفضل استشارة طبيب الأسنان.
طرق علاج نمو الأسنان الخلفية :
إذا نمت بعض الأسنان الدائمة خلف الأسنان اللبنية، فقد يحتاج الطفل إلى علاج تقويمي لاحقاً لضبط اتجاه هذه الأسنان الخلفية، ويساهم التقويم في معالجة هذه المشكلة بسهولة .
طرق الحفاظ على أسنان الطفل :
إن تساقط الأسنان اللبنية واستبدالها لا يعني أنه يمكن تجاهلها وعدم العناية بها، بل ينبغي العناية بصحة الأسنان اللبنية والأسنان الدائمة على حد سواء، وذلك من خلال الالتزام ببعض الأمور المهمة، وهي :
- الحصول على التغذية الجيدة : يوجد رابط قوي بين غذاء الطفل وصحة أسنانه، لذا من الضروري العناية بتغذية الطفل بشكل جيد منذ صغره لدعم صحة وقوة أسنانه. تعتبر الأطعمة والمشروبات الغنية بالكالسيوم ضرورية لصحة الأسنان، مثل الحليب ومنتجاته. كما ينبغي أن يتلقى الطفل جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها جسمه في هذه المرحلة، بما في ذلك الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة.
- الحد من تناول السكريات والحمضيات : وعلى الجانب الآخر، يُنصح بعدم الإسراف في تناول الحلويات التي تؤثر على صحة الأسنان، وأهمية غسلها فور تناول أي حلوى.للحموضيات أيضًا تأثيرات سلبية على صحة الأسنان وقوتها، لذا ينصح بتقليل تناول الفواكه الحمضية رغم أهميتها لصحة الطفل.
- الإهتمام بنظافة الأسنان : يجب على الأم أن تولي اهتماماً بنظافة أسنان طفلها وتشجيعه على تنظيفها جيداً يومياً للتخلص من البكتيريا التي تؤدي إلى التسوس ولحمايتها من الأمراض المختلفة. وينطبق ذلك على الأسنان المؤقتة والدائمة، إذ تعتقد بعض الأمهات أن تنظيف الأسنان المؤقتة غير مهم لأنها ستسقط، وهذا اعتقاد خاطئ، لأن صحة الأسنان الدائمة تتعلق بصحة وقوة الأسنان المؤقتة.
- يمكن للأم شراء فرشاة أسنان ناعمة ومعجون يتناسب مع عمر الطفل. يُفضل تنظيف الأسنان فور الاستيقاظ من النوم وبعد كل وجبة، وأيضاً قبل الذهاب إلى النوم، بالإضافة إلى ضرورة غسل الأسنان بعد تناول أي دواء وينبغي التأكد من تنظيف الأسنان بشكل صحيح، بحيث تصل الفرشاة إلى جميع زوايا الأسنان من الداخل، كما يجب تفريشها من الأعلى إلى الأسفل والعكس. هذا يضمن إزالة بقايا الطعام المتبقية بين الأسنان.
- اختيار معجون أسنان بالفلورايد : يعتبر تنظيف الأسنان باستخدام معجون يحتوي على الفلورايد هو الوسيلة الأمثل للوقاية من تسوس الأسنان. ويوجد أنواع من معجون الأسنان الفلورايد تناسب جميع الأعمار، مع اختلاف تركيز الفلورايد في المعجون ليتناسب مع احتياجات الأطفال.
- الإهتمام بنظافة اللسان : تعتبر مسألة تنظيف لسان الطفل من الأمور الأساسية التي قد تغفل عنها بعض الأمهات، حيث يمكن أن تتجمع البكتيريا على اللسان وتحتّه، مما يؤدي إلى التلوث وظهور رائحة غير مستحبة في الفم.
- شرب كثير من الماء : من المهم أن يتعود الطفل على شرب كميات كافية من الماء، لأن ذلك يساعد في تنظيف الفم والأسنان وتطهيرها، خصوصاً بعد تناول الطعام والمشروبات. ويفضل أن يكون الماء الذي يتناوله الطفل غير بارداً لحماية صحة الأسنان.
- المتابعة الدورية مع طبيب الأسنان :يوصى بزيارة طبيب الأسنان كل ستة أشهر للاطمئنان على صحة الأسنان ونموها بشكل سليم، والاستفادة من نصائحه وإرشاداته للحفاظ على صحة الفم ويجب زيارة الطبيب إذا لوحظت أي تغييرات في أسنان الطفل، مثل تغير لونها أو ظهور تسوس أو شعور الطفل بألم أو حساسية في الأسنان أو التهابات في اللثة.
التخصص:
اسنان المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج