مرض خشونة المفاصل وأعراضه

مرض خشونة المفاصل وأعراضه

إن مصطلح خشونة المفاصل هو مصطلح عام يصف الحالة التي تبدو عليها المفاصل التي تكون ناعمة في الوضع الطبيعي. أما المصطلح العلمي فهو الفصال العظمي أو داء المفاصل التنكسي أو داء المفاصل التآكلي. تعرف فى هذا المقال على أسباب خشونة المفاصل وأعراضه .

محتاج دكتور عظام؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء عظام في القاهرة و أطباء عظام في الجيزة

مرض خشونة المفاصل :

يتكون المفصل بشكل رئيسي من نهايات العظام والغضاريف، حيث يعتبر الغضروف مادة مرنة تغطي نهايات العظام، مما يسهل حركتها ويمنع احتكاكها مع بعضها. لكن في حالة خشونة المفاصل، يتآكل الغضروف مع مرور الوقت، مما يكشف أسطح نهايات العظام ويعرضها للاحتكاك، مما يؤدي إلى ظهور بروزات عظمية. كل ذلك يتسبب في الشعور بالألم، وانتفاخ، والتهاب، وصعوبة في الحركة. يوجد في المفصل أيضًا ما يعرف بالغشاء الزلالي الذي يقوم بإفراز السائل الزلالي، والذي يعمل على تليين حركة المفصل وتسهيل انزلاقه، بالإضافة إلى حمايته من الصدمات. يحتوي هذا السائل على تركيبة غنية بحمض الهيالورونيك، مما يمنحه قواماً لزجاً ومرناً يسمح له بأداء وظيفته بكفاءة. ولكن في حالة حدوث خشونة في المفصل، فإن الالتهاب يؤثر أيضاً على الغشاء الزلالي، مما يؤدي إلى زيادة إفراز السائل الزلالي، بينما تنخفض نسبة حمض الهيالورونيك الذي يساهم في لزوجته ومرونته. ونتيجة لذلك، يفقد السائل وظيفته، مما يؤدي إلى تراكمه في المفصل ويسبب تورماً فيه. عادةً ما يؤثر مرض خشونة المفاصل على مفاصل اليدين والقدمين والعمود الفقري، إلا أن الإصابات الأكثر شيوعاً تحدث في المفاصل التي تتحمل أوزاناً كبيرة، مثل مفاصل الركبتين والوركين.  

أعراض خشونة المفاصل :

  • الألم : يعتبر العرض الأساسي، وغالبًا ما يُوصف بأنه ألم حاد أو إحساس بالحرقة. بشكل عام، يظهر الألم ويختفي، لكن إذا استمر الألم أو حدث أثناء الليل فقد يكون ذلك علامة على تطور المرض.
  • الصلابة : قد تكون تصلب المفاصل هو أكثر ما يلفت النظر عند الاستيقاظ في الصباح أو بعد فترة من الخمول.
  • ضعف العضلات: يمكن أن تضعف العضلات المحيطة بالمفصل، وغالبًا ما يحدث هذا في حالة الإصابة بخشونة مفاصل الركبتين. تحدث أحيانًا تشنجات في العضلات وتقلصات في الأوتار المرتبطة بالمفصل.
  • الورم : عادةً لا تؤدي خشونة المفاصل إلى ورم كبير، بل تسبب ورماً طفيفاً، خصوصاً في منطقة الركبة. 
  • تشوه المفاصل : تتعرض المفاصل للتشوه، خاصة مع تقدم المرض. 
  • نطاق حركي محدود أو فقدان القدرة على استخدام المفصل : مع تقدم المرض، قد يصبح الفرد غير قادر على ثني أو انثناء أو مد مفاصله، أو قد يعجز تمامًا عن استخدامها. 
  • الطقطقة والفرقعة : قد يحدث أصوات طقطقة وفرقعة عند تحريك المفصل أو عند لمسه. 
  • مشكلات النوم: يمكن أن يؤدي الألم وتصلب المفاصل إلى حدوث مشاكل في نوم المريض.

مرض خشونة المفاصل وأعراضه

 أسباب خشونة المفاصل :

هناك نوعان من خشونة المفاصل وهما خشونة أولية أسبابها غير معروفة وخشونة ثانوية تنشأ نتيجة سبب واحد أو أكثر من الأسباب التالية :

  • الوراثة : أظهرت الدراسات وجود علاقة بين الوراثة وارتفاع معدل حدوث خشونة المفاصل. 
  • زيادة الوزن : يعتبر من أبرز العوامل، حيث يُمثل الوزن الزائد عبئًا إضافيًا على المفاصل. 
  • جنس المريض : تزداد فرص الإصابة لدى النساء أكثر من الرجال، خصوصاً بعد بلوغهن سن الخمسين. 
  • تقدم السن : مع تقدم العمر، تصبح الغضاريف أقل قدرة على تحمل وزن الجسم وأداء وظائفها الطبيعية. 
  • تقوس الساقين : يحدث نتيجة تحميل زائد على مناطق معينة من المفصل. 
  • الإصابات المتكررة والإجهادات في المفاصل : تُعتبر الإصابات المتكررة مثل إصابات الركبة التي يتعرض لها الرياضيون، وكذلك الضغط الشديد على المفاصل أثناء العمل، من العوامل التي قد تسبب خشونة المفاصل مع مرور الوقت. 
  • الأمراض المفصلية الأخرى : قد تسبب الأمراض المفصلية الأخرى، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والنقرس، خشونة في المفاصل في المراحل المتقدمة. 

نسبة انتشار خشونة المفاصل :

 يعتبر هذا المرض من أكثر الأمراض المتعلقة بالمفاصل شيوعًا على مستوى العالم، حيث تصل نسبة انتشاره إلى أكثر من 10%، مما يعني أن من بين كل عشرة أشخاص هناك شخص واحد على الأقل يعاني من خشونة المفاصل. تتزايد نسبة انتشار هذا المرض مع تقدم العمر، حيث يعاني 30% من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و65 عاماً من المرض، بينما تصل النسبة إلى 70% لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً. تشير الدراسات الحديثة إلى أن الرجال يتعرضون للإصابة بشكل أكبر من النساء قبل سن الخمسين، وقد يكون ذلك بسبب الأعمال الشاقة التي يقومون بها في هذه المرحلة العمرية. لكن النساء يصبحن أكثر عرضة للإصابة بعد سن الخمسين، وذلك بسبب انقطاع الدورة الشهرية في هذا العمر مما يؤدي إلى انخفاض إنتاج هرمون الأستروجين الذي يلعب دورًا مهمًا في حماية العظام والمفاصل. بوجه عام، يُعتقد أن النساء يواجهن خطرًا أكبر للإصابة مقارنةً بالرجال، ويُعزى ذلك إلى أن الوركين أكثر عرضة مما يضع ضغطًا أكبر على مفاصل الركبتين.  

كيف يتم تشخيص خشونة المفاصل ؟ 

يتم التشخيص بالاعتماد على ما يلي :

  1. سجل الحالة المرضية للفرد والفحص السريري الذي يجريه الطبيب، ومن العلامات المميزة لخشونة المفاصل في مراحلها المتقدمة - والتي يمكن أن نلاحظها أثناء الفحص السريري - هو ظهور عقيدات هيبريدين وبوشارد (وهي تورمات صلبة تظهر في أصابع اليدين والقدمين). 
  2. إجراء تحليل الدم لاستبعاد احتمالية وجود إصابات مفصلية أخرى مثل العامل الرثياني (RF) في حالة التهاب المفاصل الروماتويدي.
  3.  إجراء تصوير بالأشعة x للمفاصل المتضررة للتحقق من دقة التشخيص، حيث تظهر الصورة تضيق في الفاصل بين العظام نتيجة تآكل الغضاريف. 
  4. يمكن إجراء فحص الرنين المغناطيسي في حال الشك بوجود إصابات إضافية في المفصل، مثل حدوث تمزق في الغضروف الهلالي.  

طرق علاج خشونة المفاصل : 

هناك ثلاثة أنواع من العلاجات : العلاج الدوائي والعلاج الطبيعي والعلاج الجراحي 

 أولاً- العلاج الدوائي :

 في البداية، يجب أن نفهم أنه لا توجد أدوية تعالج خشونة المفاصل بشكل كامل، بل إن جميع الأدوية المتاحة تعمل فقط على تخفيف الألم أو تقليل الالتهاب المصاحب لها، أو تساعد في إبطاء تقدم المرض، ومن بين هذه الأدوية :

  •  الباراسيتامول: يُعتبر من المسكنات الأكثر أماناً مقارنةً بالمسكنات الأخرى، ويستخدم في حالة الشعور بألم خفيف إلى معتدل. 
  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية : تعمل على تخفيف الألم وتقليل الورم والالتهاب المرتبطين بمرض خشونة المفاصل، وتختلف فعالية هذه الأدوية من فرد لآخر، فقد يكون الدواء مفيدًا لشخص ولكنه قد لا يؤثر بنفس الطريقة لدى آخر. كما أن الاستخدام المفرط لهذه الأدوية يمكن أن ينتج عنه آثار جانبية، خاصة على المعدة، لذا ينبغي توخي الحذر عند استخدامها.
  •  الكورتيزون : هو هرمون يُستخدم كحقن داخل المفصل للحد من الالتهاب، إلا أنه قد يسبب آثاراً جانبية متعددة. 
  • حمض الهيالورونيك : يتواجد هذا الحمض في السائل الزلالي داخل المفاصل، لكن نسبته تقل عند حدوث خشونة في المفاصل. يُعطى هذا الحمض عن طريق الحقن داخل المفصل لتخفيف الألم من خلال زيادة لزوجة السائل الزلالي، مما يسهل حركة المفصل ويقلل الاحتكاك ويمتص الصدمات، وذلك في حال عدم فائدة المسكنات والعلاج الطبيعي في تخفيف الألم. تُعطى حقن هذا الحمض بجرعة واحدة أسبوعياً لمدة حوالي ثلاثة أسابيع، وتُعتبر جيدة التحمل، لكن تأثيرها يستمر لفترة محدودة (حوالي ستة أشهر فقط). 
  • الغلوكوزامين: يتواجد الغلوكوزامين في الجسم كنتاج لعملية الأيض للغلوكوز، حيث يتحول إلى الغليكوزامينوغليكان (الكوندروتين) الذي يُعد جزءًا من تركيب الغضاريف. لذلك، يُعتقد أن استخدام الغلوكوزامين يمكن أن يساعد في تجديد المفاصل ويُؤخّر تقدم المرض، وهو يكون أكثر فائدة في المراحل المبكرة من الحالة. ومع ذلك، فإن الدراسات السريرية المتعلقة بالغلوكوزامين تعطي نتائج متضاربة، حيث أظهرت بعض الدراسات الحديثة أن فعاليته في حالة خشونة المفاصل تعتبر ضعيفة. يُمكن العثور عليه في شكل حقن وكريمات موضعية، سواء بشكل منفرد أو بالاشتراك مع الكوندروتين. 

 ثانياً- العلاج الطبيعي :

 إن غياب الأدوية الفعالة لعلاج خشونة المفاصل قد أدى إلى تزايد الاهتمام في الفترة الأخيرة باللجوء إلى العلاجات البديلة أو العلاجات الطبيعية، وقد أثبت هذا النوع من العلاج فعاليته الكبيرة في العديد من الحالات. يهدف هذا العلاج إلى ما يلي : تسكين الألم و تخفيف الصلابة وتخفيف التورم بالاضافه الى تحسين الحالة الوظيفية للمفصل. وقبل بدء معالجة المريض باستخدام هذا العلاج، يجب مراعاة ما يلي : 

  • العمل على تقليل الوزن : يعد هذا من الأمور التي يتبناها أخصائي العلاج الطبيعي، حيث إن الوزن الزائد يعد من أبرز العوامل التي تزيد من حدة المرض. 
  • تناول مجموعة من الأطعمة والمكملات المفيدة مثل المأكولات البحرية التي تحتوي على الغلوكوزامين والكوندروتين أو المكملات التي تحتوي عليهما، بالإضافة إلى الأطعمة الغنية بالفيتامين C والأوميغا 3، يعد مفيدًا في حالات خشونة المفاصل. توجد العديد من طرق العلاج الطبيعي، وقد تكون طريقة واحدة كافية أو يمكن استخدام مجموعة منها معًا، ومن أبرز هذه الطرق :
  •  تُستخدم التمارين الرياضية والتدليك بشكل واسع لتخفيف الألم وتقليل تصلب المفاصل وتحسين وظيفتها، إلا أن الأبحاث الحديثة لم تثبت فعاليتها في العلاج. 
  • التحفيز الكهربائي للعصب من خلال الجلد : يتم استخدام جهاز صغير يصدر نبضات كهربائية خفيفة لتحفيز الأعصاب المحيطة بالمفاصل المتضررة. يعتقد الباحثون أن هذه النبضات تعيق إشارات الألم التي تتجه إلى الدماغ، مما قد يساعد بشكل كبير في تخفيف الألم الناتج عن خشونة المفاصل. 
  • الأمواج فوق الصوتية : تعتمد على استخدام أمواج صوتية قوية تعزز من تدفق الدم في الأنسجة المتضررة نتيجة للحرارة التي تولدها. بالإضافة إلى ذلك، فإن التأثيرات الميكانيكية لهذه الأمواج تساعد في تحسين انتقال الأيونات والسوائل عبر الأغشية، مما يساهم في تقليل تورم المفاصل. 
  • العلاجات الحرارية : تنقسم إلى العلاج بالتبريد والعلاج بالسخونة، وفي كلتا الحالتين تهدف إلى تخفيف الألم، وتقليل الالتهاب والتورم، بالإضافة إلى تحقيق الاسترخاء. توجد وسائل حديثة أخرى مثل العلاج المغناطيسي والعلاج المائي والعلاج بالليزر أو الموجات القصيرة، وغيرها من الأساليب التي أثبتت فاعلية كبيرة في معالجة العديد من حالات مرض خشونة المفاصل.  

ثالثاً- العلاج الجراحي :

 يتم استخدامه في حالة عدم فائدة العلاج الطبيعي وطرق العلاج الأخرى في معالجة مرض خشونة المفاصل، خاصة في المراحل المتقدمة. وأبرز طرق هذا العلاج هي : 

  1. جراحة المناظير : تُستخدم لتنظيف المفصل وإزالة الأجزاء التالفة من الغضاريف وإصلاح الأضرار. 
  2. جراحة الاستبدال : حيث يتم استبدال الغضاريف المتضررة بغضاريف صناعية.  
التخصص: عظام

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور عظام

إقرأ أيضا من تخصص عظام

حقن البلازما لعلاج آلام المفاصل

حقن البلازما لعلاج آلام المفاصل

تعد حقن البلازما لعلاج المفاصل والأوتار (Platelet-rich plasma والتي تعرف بـ PRP) من الطرق الحديثة التي تستخدم لاستخلاصها من دم المريض ذاته لعلاج التهابات ... إقرأ المقال كامل

الشوكة العظمية وطرق الوقاية منها

الشوكة العظمية وطرق الوقاية منها

الشوكة العظمية هي نتوء عظمي يتكون على الجزء السفلي من عظم الكعب، نتيجة تراكم ترسبات الكالسيوم في تلك المنطقة، ويحدث هذا التراكم غالبًا بسبب ... إقرأ المقال كامل

الكسر والخلع في الكتف ومسبباته

الكسر والخلع في الكتف ومسبباته

يتعرض العديد من الأشخاص لإصابات تتعلق بخلع أو كسر في الكتف نتيجة لحركة غير صحيحة أو بسبب حادث ما، وتُعد عظام الكتف من أكثر العظام عرضة للخلع أو ... إقرأ المقال كامل