كيفية الاهتمام بصحة الأم اثناء الحمل وبعد الولادة

كيفية الاهتمام بصحة الأم اثناء الحمل  وبعد الولادة

صحة الأم هي عبارة  تشير الى الرعاية الصحية للمرأة والحفاظ على سلامتها منذ تخطيط الحمل وحتى مرحلة ما بعد الولادة. تعنى الرعاية الصحية للأم بجوانب مختلفة مثل الصحة الجسدية والعقلية والعاطفية والاجتماعية، وتهدف إلى جعل تجربة الحمل والولادة إيجابية للنساء، مع الحرص على سلامة ورعاية الأم والطفل، والوقاية من المخاطر والمضاعفات التي قد تواجه الأم خلال فترة الحمل والولادة وبعدها.تعرف في هذا المقال على كيفية تقديم الرعاية الصحية للنساء قبل الحمل وكيفية الاعتناء بصحة الأم خلال الحمل وبعد الولادة.

محتاج دكتور نساء وتوليد؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء نساء وتوليد في القاهرة و أطباء نساء وتوليد في الجيزة

العناية المبكرة بصحة الام قبل الحمل :

تعمل الرعاية اللازمة قبل الحمل على تهيئة الجسم لحمل صحي وتفادي المشكلات المحتملة، وذلك للحصول على طفل سليم.بشكل مثالي، تبدأ فترة الرعاية قبل محاولة الحمل بثلاثة أشهر على الأقل.يجب الانتباه إلى أن الوقت الذي يستغرقه الاستعداد للحمل على الجانبين الجسدي والنفسي قد يختلف بين النساء.التحاور مع الطبيب أو مركز الرعاية الصحية قبل الحمل هو من الخطوات الأولية الهامة في تخطيط الحمل.واحدة من النقاط الأساسية التي يجب الانتباه لها ومناقشتها مع الطبيب هي :

  • التاريخ الصحي والعائلي : ينصح بإبلاغ الطبيب والتشاور معه حول أي أمراض يعاني منها أفراد العائلة، حيث يمكن أن تُنقل بعض الأمراض بشكل وراثي وتؤثر على صحة الجنين، كفقر الدم المنجلي مثلاً.
  • بالإضافة إلى التطرق إلى الخطوات التي يجب اتباعها لتجنب مشاكل الحمل السابقة مثل النزيف، أو التكرار في الإجهاض، أو العوارض الخلقية التي قد تطرأ خلال الحمل السابق.
  • الصحة الوقائية: يجب التحكم في الأمراض المزمنة وعلاج أي مشاكل صحية قبل الحمل، مثل الأمراض التي تنتقل جنسياً ومرض السكري واضطراب الغدة الدرقية وارتفاع ضغط الدم وأمراض اللثة والأسنان.
  • الأدوية: يمكن أن تسبب بعض الأدوية، إذا تم تناولها قبل الحمل بفترة قصيرة أو خلال الحمل، تشوهات خطيرة في الجنين، لذا ينبغي إبلاغ الطبيب عن جميع الأدوية والمكملات الغذائية والأعشاب التي تتناولها المرأة عند التخطيط للحمل والتأكد من استشارته قبل تناول أي منها أثناء الحمل.
  • نمط الحياة : يجب مناقشة التأثيرات السلبية لنمط الحياة والبحث عن بدائل صحية للعادات الضارة كالتدخين وتناول الكحول التي قد تؤثر على صحة الأم والجنين.بالإضافة إلى المواد الضارة والملوثات البيئية التي يجب تجنبها، مثل المبيدات الحشرية والأسمدة وبراز القطط، حيث يمكن أن يؤدي التعرض لهذه المواد إلى مشاكل خطيرة مثل العيوب الخلقية ووفاة الجنين أو الولادة المبكرة.
  • الفيتامينات: توجد بعض الفيتامينات التي يجب تناولها قبل وأثناء الحمل بجرعات محددة من قبل الطبيب، ومن بينها حمض الفوليك الذي يلعب دوراً هاماً في منع العيوب الخلقية في العمود الفقري للجنين.
  • الصحة العقلية والنفسية : قد تشعر المرأة ببعض القلق والخوف حول الحمل، لذا يجب تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأم الحامل من قبل الزوج والعائلة، أو من خلال وسائل دعم أخرى.يمكن مناقشة جميع الخيارات المناسبة لعلاج أي مشاكل نفسية تحتاج إلى علاج أثناء فترة الحمل.

 العناية بصحة الام اثناء الحمل :

بمجرد حدوث الحمل، يجب على الأم الحامل متابعة صحتها الجسدية والنفسية خلال فترة الحمل لضمان سلامتها وسلامة الجنين وعلاج أي مشكلة طبية على الفور. ينبغي عليها الالتزام بزيارات منتظمة للطبيب، حيث يتم تحديد الجدول الزمني لهذه الزيارات عادةً كالتالي زيارة شهرية خلال النصف الأول من الحمل وزيارة كل أسبوعين خلال الشهرين السابع والثامن من الحمل بالاضافه الى زيارة أسبوعية خلال الشهر التاسع من الحمل. يقوم الطبيب خلال زياراته المنتظمة للحامل بإجراء اختبارات متنوعة تهدف إلى مراقبة نمو الجنين والحفاظ على صحة الأم، والكشف عن أي مضاعفات محتملة أو مشاكل في الحمل. وتشمل هذه الاختبارات  :

  • فحص الحوض للتحقق من حجم وشكل الرحم.
  • فحص الدم للتأكد من عدم اصابته بفقر الدم.
  • فحص مستويات الحديد في الجسم.
  • اختبارات الأمراض العدوى، مثل التهاب الكبد.
  • قياس ارتفاع الرحم بعد الأسبوع العشرين.
  • يتم فحص مستويات السكر في الدم للتحقق من وجود مرض السكري خلال فترة الحمل.
  • اختبار مستويات البروتين، الذي يمكن أن يكشف عن وجود تسمم في فترة الحمل.
  • تستخدم تقنية التصوير بالموجات فوق الصوتية لرصد تطور الجنين وقياس معدل ضربات قلبه.
  • اختبارات الدم أو أي فحوصات أخرى هامة لمتابعة مرض مزمن تعاني منه الأم قبل الحمل.

يقوم الطبيب بمساعدة الأم الحامل في التعامل مع أو التخفيف من أعراض الحمل الشائعة مثل الغثيان في الصباح، وآلام الظهر، ومشاكل النوم.بالإضافة إلى توجيهها في النواحي التي قد تقلل من مخاطر بعض مضاعفات الحمل وتسهل عملية الولادة 

 الوزن :

تساهم زيادة وزن الأم الحامل في نمو وتطور الجنين، ولكن الزيادة الزائدة في الوزن قد تؤدي إلى مشاكل صحية ومضاعفات خطيرة تؤثر على صحة الأم والجنين، كالتالي : الإصابة بسكري الحمل والإصابة بالسكري من النوع الثاني في المستقبل ,ارتفاع ضغط الدم ,عملية ولادة أصعب ,صعوبة فقدان الوزن الزائد بعد الولادة ,زيادة احتمالية اصابة الام او الطفل بالسمنة في المستقبل. على الجانب الآخر، يمكن أن تؤثر محاولة فقدان الوزن أو الحفاظ على وزن معين للحامل على صحتها وصحة الجنين، وبالتالي من الضروري مراقبة الوزن بانتظام مع الطبيب.

 التغذية :

يجب الاهتمام بتغذية الأم الحامل كجزء من الرعاية الصحية، حيث تحتاج إلى كميات إضافية من الفيتامينات والمعادن مثل حمض الفوليك والكالسيوم أثناء فترة الحمل. هناك بعض أنواع الطعام الذى ينصح بتناوله خلال فترة الحمل وأخرى ينصح بتجنبها.

  • أطعمة يوصى بتناولها خلال الحمل : أحد الأطعمة التي تزود النساء الحوامل بالعديد من الفيتامينات والمعادن هى الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ، مثل دقيق الشوفان ,الحليب ومنتجات الألبان منزوعة الدسم أو قليلة الدسم ,البروتين الذى يأتي من مصادر صحية مثل الفاصوليا واللحوم الخالية من الدهون.
  • أطعمة يوصى بتجنبها خلال الحمل : بعض الأطعمة التي قد تؤثر سلبًا على صحة الأم وجنينها أثناء الحمل، ينصح بتناول القهوة أو الشاي المعفى من الكافيين أو بتقليل كمية الكافيين المتناولة إلى أقل من 200 ملغ يومياً والأسماك والمأكولات البحرية التي تحتوي على تراكيز مرتفعة من الزئبق بالاضافه الى الأجبان الطبيعية واللحوم غير المطهوة بشكل جيد قد تؤدي إلى نقل بعض أنواع الديدان والبكتيريا والكحول.ينبغي الإشارة إلى أن بعض النساء قد تشتهي تناول الطين أو الرماد أو أشياء أخرى غير قابلة للأكل، ويمكن أن يكون هذا دليلاً على نقص بعض العناصر الغذائية لدى الحامل، ويوصى بمراجعة الطبيب في حالة تعرضهم لهذه المشكلة.

 النشاط الجسدي :

يعتبر الحفاظ على النشاط البدني أثناء الحمل عاملاً مهماً في الحفاظ والعناية بصحة الأم، وما لم يوجد مانع طبي، فإن ممارسة بعض الأنشطة البدنية له فوائد مختلفة للحامل، مثل: اكتساب الوزن بمقدار مناسب وتقليل آلام الظهر والانتفاخ ,تقليل خطر سكري الحمل ,تقليل احتمالية الإصابة بالاكتئاب بعد الولادة ,تقليل فترة المخاض وتسهيل الولادة ,تقليل الوقت اللازم للتعافي بعد الولادة.يوصى بالتشاور مع الطبيب حول الأنشطة البدنية والتمارين الرياضية التي يمكن ممارستها بأمان خلال فترة الحمل. بعض الأمثلة على الأنشطة البدنية الآمنة أثناء الحمل تشمل المشي وممارسة اليوغا والسباحة.

 العناية بصحة الام بعد الولادة :

يجب الاهتمام بصحة الأم ليس فقط خلال فترة الحمل، بل يجب الاعتناء بها وبصحتها الجسدية والنفسية بعد الولادة، حيث تواجه الأم تغيرات جسدية وعاطفية كثيرة. من بين أهم خطوات العناية بعد الولادة راحة الأم من الحصول على قسط كاف من الراحة، وتحقيق ذلك يتطلب بعض العوامل المساعدة، ومنها:

  • نوم الأم في وقت نوم الطفل.
  • وضع سرير الطفل بالقرب من سرير الأم لتسهيل إطعامه خلال الليل.
  • طلب المساعدة من شخص آخر لمراقبة الطفل والاعتناء به أثناء نوم الأم.
  • تغذية الأم بعد الولادة بشكل صحيح هي ضرورية للحفاظ على قدرتها على الرضاعة الطبيعية ومراعاة التغيرات الجسدية. تشمل إرشادات التغذية للأم بعد الولادة ما يلي:
  • تجنب الوجبات عالية الدهون.
  • تناول الأطعمة قليلة الدسم.
  • تناول الوجبات الخفيفة الصحية، مثل تناول الفواكه والخضروات.
  • شرب الكثير من السوائل.
  • بعد الولادة، من المهم العناية بالمهبل حيث قد تواجه الأمهات الجدد اللاتي أجرين ولادة طبيعية بعض المشاكل مثل الألم في المهبل وصعوبة في التبول وآلام في الجرح الناتج عن الولادة القيصرية.
  • يجب على الأم أن تحافظ على زيارة الطبيب بعد الولادة لعلاج أي أعراض أو مشاكل تواجهها.
  • يجب عدم ممارسة الجنس لمدة تتراوح بين 4-6 أسابيع على الأقل حتى يتم شفاء المهبل.

كيفية الاهتمام بصحة الأم اثناء الحمل  وبعد الولادة

العناية بصحة الام النفسية بعد الولادة :

تواجه بعض الأمهات الجدد تحديات نفسية وصعوبات بعد الإنجاب، وهذه المشاعر طبيعية نتيجة للتغيرات الهرمونية والإرهاق ونقص النوم وتحمل المسؤوليات الجديدة.لهذا السبب، يُعتبر الدعم والمساعدة في مهام رعاية الطفل من أبرز الخطوات في العناية بصحة الأم بعد الولادة، نظرًا للدور الذي يلعبه في تقليل ومنع الاضطرابات العاطفية بعد الولادة. يتم توجيه النصائح التالية لتعزيز الصحة العقلية والعواطف الإيجابية للأم بعد ولادة طفلها ومنها تحدث الأم مع شخص ما عن المشاعر التي تعاني منها وممارسة بعض الرياضات الخفيفة، مثل المشي والتغذية السليمة بالاضافه الى النوم بشكل كافي.بعد الولادة ، تعاني بعض النساء من اكتئاب يُعرف باسم اكتئاب ما بعد الولادة وعليهن أن يتحدثن مع الطبيب للحصول على المساعدة في علاجه والتغلب عليه. يمكن أن تتفاوت أعراضه من البسيطة إلى الشديدة، مثل البكاء بدون سبب واضح والشعور بالقلق والحزن لفترة طويلة بعد ولادة الطفل.

التخصص: نساء وتوليد

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور نساء وتوليد

إقرأ أيضا من تخصص نساء وتوليد

سن اليأس النفسية وأعراضها

سن اليأس النفسية وأعراضها

تمر النساء خلال اقترابهن من سن اليأس ومرحلة انقطاع الحيض بتغيرات هرمونية تؤدي إلى ظهور مجموعة من الأعراض الجسدية. ولا يقتصر الأمر على ذلك فقط، بل قد ... إقرأ المقال كامل

فيتامين أ للحامل وفوائده

فيتامين أ للحامل وفوائده

يعتبر فيتامين أ ( Vitamin A) واحدًا من الفيتامينات الأساسية التي تحتاجها النساء الحوامل للحفاظ على صحتهن وصحة جنينهن؛ حيث يؤثر في العديد من أعضاء الجنين ... إقرأ المقال كامل

ما هو تليف الرحم وأنواعه ؟

ما هو تليف الرحم وأنواعه ؟

يعد تليف الرحم ورما حميدا غير سرطاني ينمو في منطقة الرحم لدى المرأة، تعرف في هذا المقال علي معلومات هامة عن تليف الرحم .  تليف الرحم ... إقرأ المقال كامل