كيف يؤثر نمط الحياة على مستويات الكوليسترول ؟

كيف يؤثر نمط الحياة على مستويات الكوليسترول ؟

ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار في الدم يعتبر عاملا مشيرا للخطر على صحة الجسم، مما قد يزيد من احتمالية الإصابة بالعديد من المشاكل الصحية.يعود ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم إلى عدة عوامل، مثل اتباع نظام غذائي غني بالدهون أو نمط حياة غير صحي، بالإضافة إلى العوامل الأخرى مثل العمر المتقدم، أو الإصابة بأمراض، أو تناول بعض الأدوية.غالباً ما لا تكون الأعراض واضحة عند ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم؛ ولذلك لا يدرك معظم الأشخاص بأن مستويات الكوليسترول لديهم مرتفعة إلا إذا أجروا فحوصات مخبرية، ويجب الإشارة إلى أن النسبة المثلى لنسبة الكوليسترول ذو الكثافة المنخفضة هي أقل من 100 ملغ/ديسيلتر.تعرف في هذا المقال على سبب زيادة مستوى الكوليسترول لدى الشباب والكبار، والعوامل التي تزيد من خطر الإصابة بهذه الحالة.

محتاج دكتور باطنة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء باطنة في القاهرة و أطباء باطنة في الجيزة

أسباب ارتفاع الكوليسترول :

هناك نوعان من الكوليسترول، البروتين الشحمى عالي الكثافة ويعتبر الكوليسترول الجيد، والبروتين الشحمى منخفض الكثافة  والذي يعتبر الكوليسترول الضار.يعرف الكوليسترول الضار بذلك لأن ارتفاع مستوياته تؤدي إلى ترسب مواد شمعية شبيهة بالدهون على جدران الشرايين، مما يزيد من احتمالية تصلبها وزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض الشرايين التاجية والأزمات القلبية ومشاكل صحية أخرى.نذكر فيما يلي أهم أسباب ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار :

التقدم في العمر :

يمكن أن يحدث ارتفاع مستوى الكوليسترول في جميع الفئات العمرية بما في ذلك الأطفال، إلا أنه يشهد ارتفاعًا أكثر شيوعًا في الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و 59 عامًا. يتغير التمثيل الغذائي بشكل طبيعي مع تقدم العمر، مما يزيد من احتمالية انخفاض مستوى الكوليسترول الضار.يتميز مستوى الكوليسترول في النساء بالانخفاض مقارنة بالرجال قبل سن الخمسين تقريباً، ولكن بعد ذلك تزداد مستويات الكوليسترول في النساء وتصبح أعلى من الرجال في نفس الفئة العمرية.

التوتر والضغط العصبى :

يعد التوتر المستمر سبب في زيادة مفاجئة وسريعة في الكوليسترول، حيث يزيد الضغط النفسي من إفراز الهرمونات المرتبطة بالتوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم والتهابه، مما يحفز الكبد على إنتاج المزيد من الكوليسترول والدهون الثلاثية مع مرور الوقت.ينصح بممارسة تمارين الاسترخاء مثل اليوغا وتمارين التأمل والتنفس للتخلص من التوتر .

تناول الأطعمة الغنية بالدهون :

قد يكون تناول الكثير من الأطعمة الدهنية المشبعة أحد أسباب ارتفاع الكوليسترول الضار، ومن الأمثلة على هذه الأطعمة :

  • دهون ولحوم البقر.
  • لحم الضأن.
  • القشطة والزبدة.
  • منتجات الألبان كاملة الدسم.
  • زيت النخيل.

الإكثار من شرب القهوة :

شرب القهوة غير المفلترة بكثرة، مثل القهوة التركية والاسبريسو، يمكن أن يساهم في زيادة مستويات الكوليسترول الضار في الجسم.وفقًا لبحث نشر في مجلة القلب في عام 2018 حول تأثير شرب فناجين قهوة إسبريسو يوميًا على زيادة نسبة الكولستيرول الضار في الدم، شملت الدراسة 116 شابًا صحيًا في الفئة العمرية 18-34 عامًا، يشربون متوسط 4 فناجين إسبريسو يوميًا لمدة أسبوع، وأظهرت النتائج زيادة في نسبة الكوليسترول الإجمالي والضار في أجسامهم. يمكن أن يكون السبب الرئيسي لارتفاع مستوى الكوليسترول الناجم عن شرب القهوة غير المصفاة هو وجود مركب الديتيربين (Diterpenes) الذي يعمل على زيادة نسبة الكوليسترول من خلال تثبيط إنتاج الأحماض الصفراء ويجب التنويه إلى أن القهوة غير المصفاة تحتوي على مستوى أعلى من الديتيربين، بالمقارنة مع القهوة المصفاة أو السريعة التحضير.

التدخين :

التدخين هو سبب لزيادة الكوليسترول في الجسم لدى الرجال والنساء؛ حيث يدخل النيكوتين بكميات كبيرة إلى الدورة الدموية من خلال الرئتين؛ مما يؤدي إلى افراز الكاتيكولامينات.عندما ترتفع نسبة الكاتيكولامينات، تتزايد عملية تكسر الدهون، مما يؤدي إلى زيادة إنتاج الكوليسترول الضار.

قلة النشاط البدني :

انخفاض مستوى النشاط البدني مرتبط بزيادة نسبة الكوليستيرول الضار، حيث يمكن أن يؤدي الجلوس لفترات طويلة بدون حركة إلى تقليل نشاط الإنزيم المسؤول عن تحويل الكوليستيرول الضار إلى الكوليستيرول المفيد بنسبة 95٪، مما يزيد من تراكم الكوليستيرول الضار في الجسم.

السمنة :

يمكن أن تكون أسباب ارتفاع مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية ناجمة عن زيادة الوزن والبدانة. على الرغم من أن الأشخاص الذين يعانون من البدانة لديهم مخاطر أعلى لزيادة الكوليسترول، فإن الأشخاص الذين يعانون من الوزن الأقل أيضًا عرضة لهذه المشكلة.

كيف يؤثر نمط الحياة على مستويات الكوليسترول ؟

الحمل :

يعتبر الحمل أحد أسباب ارتفاع مستوى الكوليسترول عند النساء، حيث يزيد الكوليسترول بنسبة تصل إلى 50% خلال الثلثين الثاني والثالث من الحمل. وعادة ما تبقى هذه المستويات مرتفعة لمدة تصل إلى شهر بعد الولادة قبل أن تعود إلى مستواها الطبيعي.عادة لا يسبب هذا الارتفاع المؤقت ضررًا على الأم أو الطفل.تعود أسباب ارتفاع مستويات الكوليسترول عند الحوامل إلى استخدام الجسم لهذه الدهون لتطور الجنين ونموه. وترتبط زيادة الكوليسترول أثناء الحمل بارتفاع مستويات الإستروجين والبروجسترون، وهرمون المحفز للألبان المشيمي ومع ذلك، قد يزداد مستوى الكوليسترول بشكل كبير في بعض الحالات، ويشار إليه في هذه الحالة بفرط كوليسترول الدم الحملي، وتعتبر حالة تحتاج إلى التدخل الطبي.

العوامل الوراثية :

يمكن أن يكون فرط كوليسترول الدم العائلي من الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع مستوى الكوليسترول لدى الأطفال. إنها حالة وراثية تتميز بوجود خلل في جين معين يسبب تراكم الكوليسترول الزائد في الجسم، مما يؤدي إلى زيادة نسبة الكوليسترول في الدم. يتم نقل هذا الجين من الآباء إلى الأطفال.يعاني الأفراد المصابين بهذه الحالة من ارتفاع نسبة الكوليسترول منذ ولادتهم، وهذا قد يؤدي إلى تصلب الشرايين والإصابة بأمراض القلب التاجية في سن مبكر .

الإصابة ببعض الأمراض :

قد يسبب الإصابة ببعض الأمراض زيادة مستوى الكولسترول في الدم، مثل :

  • مرض السكري من النوع 2 : يعد من أسباب زيادة نسبة الكوليسترول في الجسم، حيث أن نقص إنتاج الإنسولين يؤدي إلى زيادة مستوى الجلوكوز، مما يقلل من قدرة الجسم على معالجة الكوليسترول.
  • أمراض الكبد: تشمل وظائف الكبد إنتاج الكوليسترول وتحويله، لذلك عند الإصابة بأمراض الكبد مثل مرض الكبد الدهني غير الكحولي، يعمل الكبد بكفاءة أقل، مما يؤدي إلى زيادة مستوى الكوليسترول في الدم.
  • أمراض الكلى : يمكن أن تكون مشاكل الكلى، مثل المتلازمة الكلوية، أحد أسباب ارتفاع مستويات الكوليسترول، نظرًا لدور الكلى في تنقية الدم.
  • مشاكل في الغدة الدرقية : تؤدي إلى زيادة نسبة الكوليسترول في الدم بسبب نقص إنتاج هرمونات الغدة الدرقية التي تساهم في التخلص من الكوليسترول الزائد في الجسم.

استخدام بعض الأدوية :

يمكن أن تسبب بعض أنواع الأدوية في زيادة مستويات الكولسترول الضار بالدم أو تقليل مستويات الكوليسترول الجيد، ومن الأمثلة على هذه الأدوية ما يلي :

  • أدوية علاج أمراض القلب، مثل الأميودارون وحاصرات بيتا
  • المدرات البولية، مثل البوميتانيد والميتولازون.
  • الأدوية المثبطة للمناعة، مثل السيكلوسبورين.
  • الريتينويد .
  • الستيرويدات، مثل الدانوكرين وكذلك بعض الكورتيكوستيرويدات، مثل البريدنيزون ( Prednisone).
  • أدوية مضادة للفيروسات مثل نيلفينافير والليديباسفير
  • مثبطات المناعة مثل السيكلوسبورين والتاكروليموس .
  • أدوية العلاج الكيميائي.
التخصص: باطنة

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور باطنة

إقرأ أيضا من تخصص باطنة

مرض النكاف ومعلومات هامة عنه

مرض النكاف ومعلومات هامة عنه

النكاف أو أبو دغيم هو التهاب فيروسي يصيب الغدد النكفية الموجودة أسفل وأمام الأذنين، والمسؤولة عن إفراز اللعاب، مما يسبب تورماً في إحدى الغدد ... إقرأ المقال كامل

التهاب المعدة الضموري وأنواعه

التهاب المعدة الضموري وأنواعه

ما المقصود بالتهاب المعدة الضموري؟ وما هي أسبابه وأعراضه؟ وما هي الطرق المتاحة لعلاجه ؟ وما مدى خطورة هذه الحالة؟ إليك المعلومات والتفاصيل وسنعرفك ... إقرأ المقال كامل

ارتفاع هرمون الإستروجين وأعراضه

ارتفاع هرمون الإستروجين وأعراضه

يعاني بعض الرجال والنساء من ارتفاع مستويات هرمون الإستروجين، وهي حالة يمكن أن تؤثر على العديد من وظائف وأجهزة الجسم، خاصة الجهاز التناسلي، مما قد ... إقرأ المقال كامل