الخوف من طبيب الأسنان والتغلب عليه

الخوف من طبيب الأسنان  والتغلب عليه
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

تتنوع أسباب الخوف من طبيب الأسنان بين الأشخاص، فقد يرى المريض أن العلاج مؤلم أو تذكره لروائح وأصوات سابقة في ذهنه تجارب سيئة مع طبيب الأسنان في فترة الطفولة.

الخبر السار هو أن عدداً أكبر من أطباء الأسنان يفهمون خوف مرضاهم، وعندما يتصفوا باللطف والأدب، يمكنهم القيام بالكثير لجعل العلاج السني خالٍ من التوتر.

دعنا نتعرف أكثر عن هذا الموضوع بالتفصيل مع


رهاب أطباء الأسنان

تقول كارين كوتس، وهي مرشدة سنية في مؤسسة الصحة السنية البريطانية، إن خط المساعدة الخاص بالمؤسسة يتلقى الكثير من المكالمات التي تتعلق بالخوف والقلق. يتصل الأشخاص المرعوبون من زيارة طبيب أسنان لدينا لطلب المساعدة بعد فقدان صبرهم بعد أن تغير منظر أسنانهم إلى عدم الجمالية، أو عند شعورهم بألم في أسنانهم. يشعرون بالحاجة، ويرغبون في البدء بأول خطوة لزيارة طبيب الأسنان وحل مشكلتهم الصحية.

هناك بعض الأشخاص الذين يشعرون بالخوف من طبيب الأسنان حتى أنهم لم يزوروا طبيب الأسنان منذ عدة سنوات. وغالبًا ما نحصل على مثل هذه التجربة من شخص في سن العشرين أو الثلاثين أو حتى أكبر من ذلك، إذ يروي قصته عدم زيارة طبيب الأسنان منذ كان صغيرًا.

في الآونة الأخيرة، اتصلت فتاة في السادسة عشرة من العمر بخط المساعدة، وعانت والدتها من رهاب تجاه زيارة أطباء الأسنان. لم تقم الأم بإحضار ابنتها إلى طبيب الأسنان من قبل، والآن ترغب الفتاة بشدة في إجراء فحص دقيق لأسنانها.


التطورات السنّية

إذا لم يكن الشخص يزور طبيب الأسنان منذ عدة سنوات بسبب خوفه وقلقه، فمن الضروري أن يشعر بالارتياح الآن لأن زيارة طبيب الأسنان أصبحت أكثر قبولًا حاليًا.

تعبّر كارين عن أنّ الكثير من الأشخاص الذين يشعرون بالخوف من طبيب الأسنان يتمتعون بذكريات سلبية في فترة الطفولة، حيث كانوا يزورون طبيب الأسنان ويخافون من الروائح والأصوات التي تصدر من هذه المهمّة.

تتم العمليات الجراحية السنية الحديثة في مكان يتسم بالرقة واللطف، وتضم غرف الانتظار أزهاراً جميلة، بالإضافة إلى لوحات فنية معلقة على الجدران، ومنطقة استقبال جذابة مع موظفين مؤدبين.

أفادت كارين أن زيارة طبيب الأسنان تحولت الآن إلى تجربة أكثر لطفاً، حيث لم تعد تُلاحظ نفس الروائح والأصوات المزعجة التي كان يسببها استخدام بعض الأجهزة في العلاج السنِّي، وذلك بفضل وجود أجهزة مخبأة عن الأنظار وموسيقى هادئة تصدر في الأرجاء. حتى استخدام المثاقب أصبح صامتاً بشكل أقل مما كان سابقاً.

على غرار تطور التكنولوجيا، يمكن اليوم الحصول على علاج خالٍ من الألم بشكلٍ كامل، حتى لدى كبار السن. وفي هذا المضمار، فإنّ القبضة السنية (هي نظام حقن محوسب يشابه شكلاً قلمًا ويرفع المخدر ببطء لتقليل الألم المصاحب) تُعدُّ مثاليةً لجميع المرضى الذين يشعرون رهبة من أخذ أبر.

يُمكن الاستعانة بالجل المخدر كوسيلة لتخدير اللثة قبل إعطاء الحقن، وذلك لتفادي شعور المريض بأي ألم من الإبرة. يُمكن الاطلاع على مزيد من المعلومات في قسم صحة الفم والأسنان.


ثمانية نصائح للتغلب على الرهبة من طبيب الأسنان.

إذا شعرت بالتوتر من الذهاب لطبيب الأسنان، يمكنك اتباع نصائح كارين للتغلب على هذا الخوف.

البحث عن طبيب أسنان متفهم يمكن الاستعانة بأصدقاء وأفراد العائلة للاستفادة من خبراتهم في توجيهنا إلى طبيب أسنان متمكن من التعامل مع المرضى القلقين.

عندما يحصل المريض على طبيب يعتقد أنه الأنسب، بإمكانه أن يزور العيادة لرؤية المكان، ومقابلة موظف الاستقبال والطبيب، و التأكد من جو العيادة. بالإضافة إلى ذلك، من الضروري إخبار طبيب الأسنان بوجود شعورٍ بالقلق حتى يتم التعامل مع المرض بشكلٍ مناسبٍ.

اختيار الوقت الأول من النهار بالصباح الباكر، حيث يكون مجال الانشغال به أقل.

عادةً ما يكون موعد الزيارة الأولى لطبيب الأسنان مخصصًا لفحص شامل، ولذلك لا داعي للقلق إذا كان الطبيب سيقوم بتنظيف الأسنان فقط أو فحصها دون حشو أو حفر أو حتى إبرة. من المهم استغلال فرصة الزيارة الأولى للاطلاع على خبرات وكفاءات طبيب الأسنان.

من الأمور الجيدة أن يرافق صديق المريض زميله إلى طبيب الأسنان، ولا يشعر الطبيب بالاعتراض إذا كان أحدهم يصطحب المريض أثناء الفحص أو العلاج.

اتَّفَق مع طبيب الأسنان على إشارة يقوم بها المريض عندما يحتاج إلى بعض الراحة ليُخبر الطبيب بالتوقف لفترة قصيرة. يُمكن أن تكون الإشارة بسيطة مثل حركة بإصبع، وهذا سيجعل المريض يشعر بأنَّه ما زال في قبضته على الأمور.

إذا اعتبر المريض أن ذلك مناسب، يمكن البدء تدريجياً في التنظيف والتلميع، الخطوة الأولى قبل الشروع في العلاجات المتقدمة بمجرد أن تزيد ثقته بالطبيب ويصير على مسامحة معه. لذلك، يجب على طبيب الأسنان أن يحاول بشتى السُبُلِ تقوية روابط التفاهُمِ والثقة مع المرضى.

يمكن الاستعانة بجهاز صغير للإستماع إلى الموسيقى خلال الزيارة، حيث يساعد ذلك على تخفيف التوتر والإسترخاء. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن قراءة مقال حول كيفية اختيار أفضل طبيب لعلاج الأسنان.

كيف يتم التعامل مع مرضى الأسنان القلقين؟

يقوم بعض الأشخاص بالإفادة من التخدير الاستنشاقي البسيط كوسيلة فعّالة جدًا لتخفيف التوتر أثناء معالجتهم عند طبيب الأسنان. ويشبه هذا التخدير غازات الولادة، حيث يُعطى عبر قطعة أنفية وليس من خلال قناع كما هو معروف.

في حال كان المريض متوترًا بشدة، قد يفضل التخدير الوريدي (عن طريق الحقن في الذراع أو اليد) خلال عملية العلاج. لن يسبب المخدر النوم، فالمريض سيكون مستيقظًا ويستطيع التحدث مع طبيب الأسنان، لكنه سيشعر بالهدوء والاسترخاء بشكل عميق، وغالبًا لن يتذكر كثيرًا من ما حدث.

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور اسنان