مخاطر داء الكلب وطرق الوقاية والعلاج

مخاطر داء الكلب وطرق الوقاية والعلاج
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

يعتبر فيروس داء الكلب من بين الفيروسات الخطيرة التي تنتقل إلى الإنسان عبر لعاب حيوانات مصابة بالعدوى، وغالباً ما يحصل ذلك عن طريق العض.

دعنا نتعرف اكثر عن هذا الموضوع بالتفصيل من خلال


1. معلومات هامة عن فيروس داء الكلب

يشتمل مفهوم الدراسة حول داء الكلاب على معلومات حيوية كالتالي:

ينتمي الفيروس المسبب لمرض الكلب إلى نوع فيروس الكلب (Lyssaviruses) التابع لفئة الفيروسات الربديّة (Rhabdovirida)، وشكله يُشْبِه رصاصة بندقية، ويختلف طوله من ١٣٠ إلى ٣٠٠ نانومتر، حيث يبلغ قطره حوالي ٧٠ نانومتر.

يوجد في الفيروس مورونا جينوم أو حمض نووي ريبوزي أحادي يتم إنتاج خمسة أنواع مختلفة من البروتينات بشكل دائم، وهذا الجزء يحيط به غلاف دهني جزئيًا يأتي من أغشية الخلايا.

تظهر في الطبقة الدهنية نتوءات بروتينية تحتوي على بقايا السكر، وهذا له أهمية كبيرة في التعرف على الفيروس والدفاع ضده من خلال تكوّن المناعة.

تعمل الجسيمات المناعية التي تستهدف هذا البروتين على إبطال فعالية الفيروس ومنع انتشاره داخل الجسم.

يُطلق على الفيروس البري المتواجد في الطبيعة اسم فيروس الشارع (Street virus)، ويتم تصنيفه حسب أصناف عدّة تختلف بحسب المنطقة الجغرافية التي يتواجد فيها.

تقدمت الفيروسات الملتوية إلى فيروسات سليمة تحافظ على مزاياها الحيوية والدفاعية، لكنها فقدت صفاتها المؤذية، والتي يُمكن استخدامها لإعداد الأطراف.

يتراوح الوقت الذي يستغرقه مرض الكلب لدى الإنسان للظهور من عدة أيام حتى سنتين، وخلال هذه الفترة يتكاثر فيروس المرض في خلايا العضلات.

توجد العديد من العوامل التي تحدد فترة حضانة مرض داء الكلب، مثل: حجم الفيروس المسبب للعدوى والذي يتم نقله من خلال العضة ومكان الإصابة، كلما كان المكان المصاب يحتوي على أكثر عدد من الأعصاب وأقرب إلى مكان دماغ، زادت فرصة اختصار فترة الحضانة.

2. كيف تنتقل عدوى فيروس داء الكلب؟

تتنقل عدوى فيروس مرض الكلب من خلال الأشياء التالية:

تتم نقل الإصابة بالمرض في المقام الأول عن طريق اللدغات، حيث يتم نقل الفيروس عن طريق لعاب الحيوان والذي يعتبر مصدرًا للاصابة.

كما تم توثيق بعض الحالات التي قام فيها نشر المرض بسبب جسيمات محملة بالفيروس والتي تطيرت من المغارات التي يعبرها خفافيش مصابة.

أظهرت التجارب على الحيوانات أن الفيروس يتطور في البداية في خلايا العضلات في موقع اللدغة، وعادة ما يكون هذا التطور بطيئًا، مما يتيح وقتًا كافيًا للعلاج.

من ثم يَنْتَقِلُ الفيروسُ مِن تَقاطُعِ عضلاتِ الخلايا العصبية إلى خلايا العصب المحيطي، ومن ثَم يتقدَّمُ سريعًا عبر عقدةِ العمود الفقري إلى الجهازِ العصبي المركزي والدِّماغ.

يتحرك الفيروس من المخ عن طريق الخلايا العصبية إلى أنسجة مجاورة ومنها غدد اللعاب، حيث يسرِّع نموه وانتشاره استعدادًا للانتقال إلى أماكن جديدة في الجسم.


أعراض داء الكلب

تتشابه العلامات الأولية لمرض الكلب مع عوارض الحمى، وتظل هذه الأعراض مستمرة لفترة قد تدوم لأيام، ويشمل ذلك التعب، والحمى، والتقيؤ، والإسهال.

الحمّى.

الصداع.

الغثيان.

القيء.

الهياج.

القلق.

الارتباك.

فرط النشاط.

صعوبة البلع.

فرط إفراز اللعاب.

صعوبة التقبيل السوائل، قد يتسبب في الجفاف.

الهلوسة.

الأرق.

الشَّلَل الجزئي.


أسباب وعوامل خطر داء الكلب

سوف نشير إلى أسباب وعوامل خطر الإصابة بمرض الكلب كما يلي:

أسباب الإصابة بداء الكلب

يمكن ملاحظة بعض الأسباب المهمة التي تسبب إصابة الفرد بداء الكلب، مثل:

تنتقل العدوى بمرض الكلب أساسا من خلال ريق الحيوانات المصابة، وغالبا ما تحدث الإصابة نتيجة للعض أو للهذيان لجرح مفتوح.

يمكن للفيروس أَنْ ينقل العدوى لجميع الكائنات الحية التي تحتوي على دم حارّ، كما هو مشروح فيما يلي:

الثعالب.

أبناء آوى.

الذئاب.

الخفافيش.

الراكون.

الظربان.

الكلاب الضالة.

القطط.

الأبقار.

الكلاب

الماعز.

الخيول.

القندس.

المرموط.

تنقل هذه الأحياء المجهرية العدوى إلى الكلاب التي تُعدّ المنبع الأساسي لانتقالها إلى الإنسان.

يتم انتشار الفيروس في قارة أمريكا بشكل يصيب الإنسان عبر الضربات والخفافيش، وسُجلت انتشار خاص يخص الخفافيش المصاصة للدماء التي تنقل الفيروس إلى الماشية.

تعد أفريقيا المصدر الأساسي للفيروس، حيث تنتقل منه إلى قارات آسيا وأوروبا، وهو ينتشر الآن في كافة أنحاء العالم.

توجد بعض الدول التي لا يوجد بها هذا الفيروس مثل جزر بريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا.

عوامل خطر الإصابة بداء الكلب

تتضمن مؤشرات الإصابة بداء الكلب عدة عوامل منها:

التنقل إلى الدول ذات الاقتصادات الناشئة التي تشهد انتشارًا لداء الكلب مثل إفريقيا وجنوب آسيا.

تمارس نشاطات يتطلب التواصل المباشر مع الحيوانات البرية، والتي قد تكون مصابة بفيروس معين.

العمل في المختبرات بفيروس داء الكلب.

تتسبب الجروح في المنطقة الرأسية أو الرقبية في تسهيل انتقال الفيروس إلى الدماغ بشكل أسرع.

مضاعفات داء الكلب

إن الإصابة بداء الكلب يمكن أن تُسبب العديد من التعقيدات الخطرة، مثل:

تشنجات عضلية.

توقف عضلة القلب.

الموت المفاجئ.

الجفاف.

الشلل الجزئي.

تشخيص داء الكلب

عندما يتعرض الإنسان لعضة حيوان، فمن الصعب معرفة ما إذا كان الفيروس قد انتقل إلى جسده أم لا، ولذلك يعالج الطبيب المصاب في أقرب وقت ممكن من أجل منع احتمالية نقل الفيروس.

علاج داء الكلب

يوجد عدة ملاحظات مهمة تتعلق بعلاج الكلب المريض، ومنها:

لا يتوفر علاج محدد فعّال للعدوى بمرض الكلب، وعادةً ما يبقى قليلٌ فقط من المصابين بحياة، وهناكَ ضرورة لتناول العديدِ من المطاعيم التي تشملُ مجموعةً واسعةً من الأنواعِ، ومنها:

تُستخدم حَقْنةٌ مُفْعَلْةٌ سريعةُ للغَلوبولِين المُناعِيّ  لمنع الإصابات بالعدوى في الجسم، حيث يتم إعطاؤها في المكان المصاب بالاقتراب من نفس مكان العضَّة وبأسرع وقت ممكن.

تتألف مجموعة من اللقاحات المضادة لداء الكلب من عدة أنواع، حيث يقوم الجسم بتعريف المواد المسببة للفيروس. وتكون هذه اللقاحات عادّةً ما تحقن في الذراع خلال فترة تصل إلى 14 يومًا.

أعلن لويس باستور أنه اكتشف علاجاً فعالاً لعدوى الفيروس، وقد استخدم في عام 1885 لقاح مصنوع من سلالة فيروس ثابت يُطلق نموه في دماغ الأرانب.

تم إنتاج العديد من اللقاحات الحديثة المستخدمة لتخول العاملين المعرضين للخطر، والعلاج لأولئك الذين تعرضوا للفيروس، والتي يتم حقنها في العضلات، وهذه التحضيرات تأتي من سلالة فيروسية مُجَدَدة زُرِعْت في خلايا بشرية.

الوقاية من داء الكلب

يمكن تجنب الإصابة بداء الكلب عن طريق اتخاذ بعض التدابير، مثل ما يلي:

ينصح باعتماد تطعيم الكلاب والقطط والقوارض بلقاح مناعي لمنع داء الكلاب، يتم تحديد عدد جرعاته من قبل الطبيب البيطري.

تحجيز الحيوانات الأليفة: بهدف تجنب اتصالها بالحيوانات الموجودة في البراري والتي من الممكن أن تكون مصابة بالفيروس.

الحفاظ على سلامة الحيوانات الأليفة من الهجمات الشرسة للحيوانات المفترسة، مثل الأرانب. حتى أنه لا يمكن تطعيم هذه الحيوانات، وبالتالي فإن من المستحسن إبقاؤها داخل المنزل لضمان سلامتها.

تجنب التقرب من الحيوانات البرية: يمكن أن تكون الحيوانات المصابة بالأمراض غير خائفة من الإنسان، لذلك يجب تفادي اقتراب أي حيوان يظهر عليه عدم الخوف.

تجنب وجود الخفافيش في المنزل: حيث إنها تعد من أكثر الحيوانات التي يمكن أن تقوم بنقل هذا الفيروس، لذلك يتعَيّن عليك تفادِّى وجودها في المُسْتَأجَر خاصتكم.

ينصح بشدة السعي لتلقي التطعيم من داء الكلب، وهذا يأتي أهمية خاصة إذا كان المرء يخطّط للسفر إلى مناطق تنتشر فيها العدوى والإقامة فيها لفترة طويلة.

 

 

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور مخ واعصاب