الالتهاب الرئوي المتكرر عند الأطفال ومضاعفاته

الالتهاب الرئوي المتكرر عند الأطفال  ومضاعفاته
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

يواجه الأطفال حول العالم مشكلة انتشار شكاوى التهابات مجرى النفس بصورة شائعة وواسعة، لذلك يتطلب ذلك تحديد وتشخيص الحالات التي قد تؤدي إلى أضرار كبيرة في صحة الأطفال، ومن المهم إجراء الاستفسارات الطبية اللازمة وتقديم العلاج لهم.

ترتكز المرحلة الأولى من التحقق الطبي على دراسة والتأكد من تاريخ الطفل المبكر في الولادة، وذلك بزيارته لدى أخصائي الأمراض الجنينية، وذلك في حالة وجود تشوهات وعدم انتظام طفل التنفس في مواجهة الإصابات المتكررة منذ طفولته المبكرة.

يحتوي الالتهاب الرئوي المتكرر على العديد من الأمور التي يجب أن تعرفها. كمثال، يحدث عندما يصبح نظام المناعة غير قادر على صد الجراثيم والبكتيريا في الرئتين بشكل فعال، مما يؤدي إلى إصابات تتكرر. وعلى الرغم من أن المضادات الحيوية يمكن أن تساعد في التخلص من الإصابة، إلا أنه قد تحدث نوبات اضطراب التنفس مستقبلا في هذه المجموعة. لذلك، فإن استشارة طبيب مختص واتخاذ التدابير الملائمة يساهم في زيادة فرص التحسن.

دعنا نتعرف أكثر عن هذا الموضوع بالتفصيل مع


سنقدم لكم الآن أبرز المعلومات المتعلقة بالتهاب الرئة المتكرر لدى الأطفال.

بتَخمين الألم الشَّديد. يعتبر مرض الربو من أكثر الأمراض التي تنتشر في الجهاز التنفسي، وهو يشبه بشدة مرض التهاب الرئة المستمر، حيث يحدث هذا المزمن التهابٍ في مجاري التنفُّس، وعلى إثر ذلك قد يظهِر للإصابَة سعالٌ دائِمٌ والإصابات المستمِرَّة. علاوةً على ذلك، قد لاتكون نتائج تصوير صدْرِ الأطفال حاسِمة إذا كانت تاريخ سجلُّ المَُصاب غير واضح. تجرى في حالة الربو سلسلة من الاختبارات والفحوص، من بينها اختبار الحساسية، واختبار وظائف الرئتين وكذلك اختبارات التحدي.

إذا حدث التهاب متكرر في نفس المنطقة بالرئة، ربما يكون هناك حاجة للتحقق مما إذا كان الطفل استنشق جسمًا غريبًا إلى مجرى التنفس، مثل المكسرات أو الحبوب الصلبة، أو قد يكون هناك خلل في بنية ذلك الجزء من الرئة منذ ولادته.

ربّما تحدث أحياناً حالات انسداد مكتسبة في مسار التنفس يمكن أن تظهر بعد الإصابة بالسل أو بسبب وجود ورم.

توجد بعض الحالات النادرة التي يمكن للمواليد الأخرى أن تسبب التهابًا في الرئة في نفس الموقع. وتشمل هذه الحالات عيوبًا خَلْقِيةً مثل " Vascular ring "، والتي يحدث بسبب تعرض القصبة الهوائية لضغط من الأوعية الدموية، وهي غالبًا ما يتطلب تدخلا جراحيًا لإصلاح التلف.

أجزاء مختلفة من الرئة، وهذا يُساعدنا على استبعاد إصابتنا بأمراض تؤثر على أجهزة الجسم، مثل: التليّف الكيسي ومتلازمة كارتاجنر التي تسبب اضطرابًا في إفراغ الرئة، كما يُستبعد وجود اضطرابات في جهاز المناعة. في هذه الحالة، يُلاحظ وجود التهابات متكررة في مناطق مختلفة من الرئة. تتواجد مناطق متفرقة في الجسم، مثل البشرة والجيوب الأنفية.

تتمثل علامات التهاب الرئة المتكرر عند الأطفال في العديد من الأعراض.


يظهر عدة علامات تشير إلى الإصابة بالتهاب رئوي لدى الأطفال، أبرزها:

ارتفاع درجة الحرارة.

السعال.

القشعريرة.

التنفس السريع.

التنفس مع أصوات الشخير أو الصفير.

بذل الجهد للتنفس.

الاستفراغ.

وجع في المعدة.

الخمول.

فقدان الشهية وعدم الرغبة في الرضاعة.

ضعف شديد في العضلات وحالات الاضطراب التي تنتج عن تخفيض التوتر العضلي.

قد يحدث صعوبات في تهوئة الرئتينَ بسبب مشكلات في عظام الصدر. ومن ثَم، يُمْكِن حَدْوث التهاباتٍ متكرِّرةٍ لهذا السبب.


هناك أسباب وعوامل خطر لتكرار الالتهاب الرئوي عند الأطفال.

يوجد عدد كبير من العوامل والأسباب التي يمكن أن تتسبب في إصابة الأطفال بالتهاب الرئة، وتعتبر بعض هذه العوامل أكثر أهمية من غيرها.

 

1. أسباب الالتهاب الرئوي عند الأطفال

من بين الأسباب التي تؤدي إلى إصابة الأطفال بالتهاب الرئة، يمكن ذكر ما يلي:

 

توسع القصيبات (Bronchiectasis)

يمكن أن ينتج التهاب الرئة الموضعي المستمر عن توسع القصيبات، وتحدث هذه الحالة غالبًا عند تعرض الشخص لعدوى سابقة في الشعب الهوائية، وتظهر بأعراض مثل السُعال المتكرر وأخذ بلغم في الصباح.

 

ضعف جهاز المناعة

قد يظهر التهاب الرئة المزمن للأطفال الذين أصيبوا بأمراض خبيثة أو تمت زراعة نخاع عظمي لهم، نتيجة ضعف جهاز المناعة الذي يحدث بعد التعرض لهذه الأمراض أو إجراءات العلاج.

 

قد يظهر عند هذه الأطفال التهابات الرئة كثيرة جراء الإصابة بالعدوى، ويمكن أن يتعرضوا للإصابة بالتهابات مزمنة دائمًا دون اقتران ذلك بالعدوى.

 

2. عوامل الخطر

تعد الأسباب التي تزيد من احتمالية إصابة الأطفال بالتهاب الرئوي من العوامل المهمة، وتشمل ما يلي:

 

تعرض الجسم لأمراض تقلل من قوة المناعة، مثل مرض الإيدز ومرض الحصبة.

العيش في بيئة مكتظة.

ينتج عن عمليات الطهي والتدفئة تلوث الهواء داخل المنزل.

تدخين الوالدين.

تتمثل المشكلة الشائعة بالنسبة للأطفال هي المضاعفات التي تصيب الرئة بصورة مُتكررّة.

تتضمن مشاكل صحية خطيرة لدى الأطفال الذين يعانون من التهابات رئوية متكررة.

1. صعوبة التنفس

يمكن أن يؤدي الإصابة بلالتهاب الرئوي للأطفال الذين يعانون من أمراض الرئة المزمنة إلى صعوبات في التنفس وعدم استخلاص كمية كافية من الأكسجين.

 

2. تراكم السوائل حول الرئتين

قد يترتب عن التهاب الرئة تجمع السائل داخل الفضاء بين أنسجة الرئتين والصدر، ويحمل هذا السائل خطر الإصابة بالعدوى مما يستوجب التدخل الجراحي لتصريفه، أو استخدام أنبوب في الصدر.

 

3. جرثومة في الدم

يمكن للجراثيم أن تتسرب من الرئتين إلى الدورة الدموية وتنتشر العدوى في باقي الأعضاء.

 

4. خراج الرئة

يشار إلى الحالة التي يتراكم فيها صديد في تجويف الرئتين باسم "خراج الرئة"، وتحتاج علاجًا بالمضادات الحيوية وغالبًا تحتاج إلى تصريف.

 

تحديد الالتهاب الرئوي المستمر لدى الأطفال.

يتم تحديد حالات التهاب الرئوي المتكرر عند الأطفال عن طريق الفحص والتشخيص.

1. الاستفسار الطبي الدقيق

يجب البدء في عملية التشخيص بطرح أسئلة دقيقة عن الأحداث، مثل تعرض الطفل لعملية ابتلاع بذور أو المكسرات، أو ما إذا كانت حدثت له حالة اختناق.

 

يتم التحقق أيضًا وإجراء التدقيق إذا كان هناك احتمال بأن يكون الطفل مصابًا بالربو، والتدقيق في تاريخ العائلة الطبي لمعرفة ما إذا كان هناك سابقة أمراض الربو أو التليف الكيسي في العائلة.

يتم كذلك فحص وتدقيق نتائج الصور التي تم التقاطها للصدر، وذلك لتحديد ما إذا كان هناك أي إشارات ملحوظة لوجود التهابات. وفي حال تم اكتشاف أية علامات على الإطلاق، فسوف يتعين دراسة طبيعة هذه الالتهابات، بما في ذلك مدى انتشارها وموضعها.

2. تنظير للرئة (Bronchoscopy)

بعد جمع المعلومات، يتقوم المختص في المرحلة التالية بإجراء فحص للرئة باستخدام منظار لين، حيث يستخدم جهاز تنظير ضوئي لاختبار مجرى الهواء ويسمح بالرؤية المباشرة.

تتم الإسعاف بالطفل قبل إجراء التنظير، لذا يتم إجراء الإجراء دون أي آلام ونسبة الخطورة منخفضة. يمكن تحديد انسدادات في مجرى النفس من خلال التحديد، حيث يتم سببها من قبل أشياء غريبة في الصدر، لعاب أو ضغط خارجي على المنفذ التنفسي، أو وجود أورام.

يمكن أثناء الكشف عن مرض ما، سحب عينة لتحديد نوع الجراثيم أو الفيروس المسبب للالتهاب. وأيضًا بإمكانية التمييز بين نوع مسبب المرض والخلايا المختلفة التي توجد في العينة المأخوذة.

3. فحوصات أخرى

تشمل طرق الفحوصات الأخرى:

يمكن أيضًا تضمين الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب (CT) في التشخيص، حيث يساهم في التمييز بين تشوهات وُلدية في الرئتَيْن، ويساعد في تحديد موقع التوسع الدقِّ.

يعتبر فحص مسح الرئتين إضافة مفيدة لتحديد مراحل تَرَوِّي الدم في الرئتين ومراحل التهوئة، وهو يساعد في تشخيص اضطرابات الرئة التي قد تظهر في أجزاء مختلفة منها.

قد تتضمن عملية البحث عن أسباب التهابات الرئة المُتَكرّرة القيام بعدة أنواع من التحاليل الدموية، وذلك لتحديد الاضطرابات التي تُصَيْب جِهَاز المناعة لتشخيص الأمراض المحدّدة، والكشف عن وجود طِفْراتٍ جينية في الأمراض التي تم اكتشاف الجينات المُسَبِّبَة فيها مثل مرض التليُّف الكِسَاء.

يمكن استعمال اختبار التعرق للكشف عن وجود مرض التليف الكيسي.

تم أخذ عينة من شعيرات الأهداب الموجودة في مسالك التنفس للاطلاع على احتمال وجود مشاكل في تركيبها.

علاج الالتهاب الرئوي المتكرر عند الأطفال

تهدف المعالجة المتكررة لالتهاب الرئة عادة إلى علاج الالتهاب نفسه، حيث تسبب الأعراض والمضاعفات قلقًا شديدًا للأطفال. يتم اتباع نفس مسار المعالجة التقليدية باستخدام الأدوية. ونظرًا لوجود حالات طبية مختلفة من حيث الشدة، فإن من الضروري تحديد هذه الحالات وتقييم المضاعفات والمخاطر المحتملة. تصميم العلاج بما يتوافق مع ذلك.

يختلف نوع العلاج المتّبع بناءً على سبب الالتهاب الرئوي وشدّة العدوى وسِنَّ الطفل. من بين أبرز طرق العلاج المستخدمة:

1. المضادات الحيوية

المستحضرات المضادة للبكتيريا هي مستحضرات دوائية تعمل على إزالة البكتيريا، وتُستخدم في معالجة التهاب الرئة المسبب من جرثوم.

2. مسكنات لا تحتاج وصفة طبية

يمكن استخدام الأدوية مثل الباراسيتامول والآيبوبروفين لعلاج الألم وتخفيف درجة الحرارة.

3. الحاجة للعلاج في المستشفى

قد تضطر الأطفال إلى اللجوء إلى المستشفى لتلقي علاج مكثف، خصوصًا عند حصولهم على الأعراض التالية:

معدل حرارة سريع.

تنفس سريع.

صعوبة في التنفس،.

درجة حرارة منخفضة.

جفاف.

عمر أقل من شهرين.

الوقاية من التهاب الرئة المتكرر عند الأطفال.

يعتبر الوقاية من التهاب الرئة في الأطفال جزءًا مهمًا من استراتيجية خفض معدل وفيات الأطفال، وتشمل طرق الوقاية أحداث التالية:

تعتبر التحصين ضد Haemophilus influenzae، Pneumococcus، Measles، والسعال الديكي هي الطرق الأكثر فاعلية لحماية الجسم من التهابات الرئة.

تعد الحصول على التغذية اللازمة أمراً حيوياً لتعزيز مقاومة الأطفال الطبيعية، فبدءً من الرضاعة الطبيعية المستمرة حصراً خلال أول ستة أشهر من عمرهم، بالإضافة إلى جدوى ذلك في تقليل مخاطر إصابتهم بالتهابات الجهاز التنفسي.

الحفاظ على العوامل البيئية بما في ذلك تلوث الهواء في المناطق المغلقة، يتم من خلال تزويد المستخدمين بالمواقد الداخلية نظيفة وبأسعار معقولة.

تعزيز النظافة الفعّالة في المساكن المزدحمة لأجل تخفيض عدد الأطفال المصابين بالتهاب الرئوي.

يتم تناول الأدوية المضادة للحيوية، مثل: تريمثوبريم (Trimethoprim)، وسالفاميثوكسازول (Sulfamethoxazole) يوميًا عند الأطفال المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية لتقليل احتمالية الإصابة بالتهاب رئوي.

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور انف واذن وحنجرة