الصدر السائب و الوقاية منه

الصدر السائب و الوقاية منه
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

تتألف الصدر من اثني عشر زوجًا من الأضلاع التي تحمي بعض الأعضاء المهمة مثل الرئتين والقلب، وتدعم شكل الجسم. ولكن في بعض الحالات، قد يحدث كسر لإحدى هذه الأضلاع نتيجة لصدمة مثل سقوط أو حادث سيارة، مما يؤدي إلى تحول الصدر إلى حالة سائبة.

كان من الضروري شرح المعلومات السابقة لتحسين فهم المصطلح "الصدر السائب". يشير هذا المصطلح إلى كسور تشمل 3 أضلاع أو أكثر في منطقة القفص الصدري، والتي قد تكون متجاورة أو متباعدة.

يتطلب الصدر السائب تدخلاً عاجلاً، ولهذا إذا تعرضت لحادث يؤثر على صحة ثديك، من المهم التوجه فورًا إلى الطبيب أو استدعاء سيارة الإسعاف.


أعراض الصدر السائب

يمكن أن تتجلى علامات الإصابة بالصدر السائب بأعراض مختلفة، من أهمها السعال المستمر، وضيق التنفس، والألم في الصدر، وخفقان القلب، وفقدان الوزن غير المبرّر.

ألم شديد.

تتميز الكدمات بوضوح شديد إذ تظهر بنغمة داكنة تميل إلى اللون الأسود أو الأزرق.

إذا تم كسر ضلع ما، فإنه قد يؤدي إلى نزف عند تمزيق الجلد.

إذا كانت مصاعب في التنفس قوية بشدة، فقد يمنع الرئتان تمامًا عملية التنفس، لذلك يجب الإسعاف الفوري للمريض.

عند التنفس، يحدث عدم توازن في ارتفاع الصدر على طول مساحة القفص الصدري بشكل متساوٍ، حيث يكون هناك منطقة مائلة وعادة ما تكون هذه المنطقة هي التي تتعرض للإصابة أو الكسر.


أسباب وعوامل خطر الصدر السائب

يحدث الصدر السائب بسبب تعرض الأضلاع للكسور، وهذا يحدث نتيجة للصدمات المختلفة مثل:

تسببت الحادثة السيارة في اصطدام جسم صلب بالقفص الصدري.

يمكن أن يسبب السقوط من مكان مرتفع أو حتى من مكان منخفض آثاراً على قفص الصدر، ويعتمد ذلك على حجم الجسم ونسبة الدهون الموجودة فيه. إذا كان الجسم نحيل، فإن هذا يزيد احتمالية تعرضه لإصابات في قفص صدره بسبب سقوطه.

السقوط من الدراجة الهوائية.

التعرّض للوقوع من ظهر الحصان المرتفع، وخاصةً في حال كان الحصان يسير بسرعة أثناء الحادثة.

تتسم الإصابات الرياضية بالتنوع، وعلى سبيل المثال، قد يؤدي ممارسة رياضة كرة القدم إلى تحطُّم الصدر بسبب السقوط أو التصادم مع جسم صلب.

يمكن أن يتم إنقاذ حياة المريض عن طريق انعاش القلب، ويتم ذلك عادة من خلال تطبيق ضغط قوي من الطبيب على صدر المريض بهدف استعادة نبضات القلب. وعادة ما يتم استخدام هذه التقنية في حالات حرجة وخطيرة، حيث تكون فرص البقاء على قيد الحياة ضئيلة جدًا، وهو ما يدفع الأطباء للاستخدام الأسلحة السرية ككسر أضلاع المريض، كإجراء نهائي لإعادة تشغيل نظامهم.


مضاعفات الصدر السائب

عادةً ما لا يسبب ترهل الصدر مشاكل كبيرة، ولكن في بعض الأحيان النادرة يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة وخطيرة.

1. النزيف الداخلي

يحدث النزيف الداخلي بسبب تكسر أطراف الأضلاع بشدة، حيث تتسبب هذه الأطراف في تلف أعضاء مجاورة لها، كالرئتين والقلب، مما يؤدي إلى نزيف داخلي.

2. الجروح

وكما ذكرنا سابقًا، فإن الأضلاع الكسرى التي تحتوي على حواف حادة قد تخرج من الجسم باتجاه الجلد، مما يؤدي إلى تسبب جروح في الجلد وتمزقات في العضلات.

تُعتبر هذه الحالة الأبسط من الحالة السابقة وهي نزيف داخلي؛ إذ يتم علاجها بشكل أسهل ولا يتطلب جهدًا طبيًا كبيرًا. يقوم الأطباء بخياطة التمزّقات، بعد علاج الأضلاع المكسورة.

3. نقص الأكسجين

يمكن أن يؤدي الضغط الذي يتسبب فيه كسر الأضلاع إلى صعوبة في التنفُّس، ما يقلل من نسبة الأكسجين في الجسم ويتسبَّب بالعديد من المشاكل، كالصداع والدوخة وزيادة ضربات القلب.

قلة التركيز.

الدوخة.

الإغماء.

ضبابية الرؤية.

الضيق العام والانزعاج.

 

4 .الالتهاب الرئوى

من بين مضاعفات الصدر السائب الشائعة، يعتبر التهاب الرئة أحد المشاكل الأكثر انتشارًا. تزيد فرص تعرض جسم الإنسان ولا سيما الجهاز التنفسي للمواد الملوثة بشكل كبير بسبب كسور أضلاع قفص صدره، مما يؤدي إلى حدوث التهابات، بما في ذلك التهاب الرئة.

5. الوفاة

واحدة من أخطر المضاعفات التي قد تنتج عن الصدر السائب هو الموت، وذلك نظراً لأنه يمكن حدوث الوفاة بسبب عوامل مختلفة مثل:

نفس المعنى: الإنزياح الداخلي الشديد، والذي تم ذكر أسبابه سابقًا.

يؤدي التوتر على مكونات الجهاز التنفسي إلى حدوث عدم انتظام في التنفس وعرقلة الهواء بشدة.

تشخيص الصدر السائب

يتم التعرف على حالة الصدر السائب من خلال الخضوع للاختبارات والفحوصات التشخيصية التي تشمل:

الفحص البدني

يقوم الطبيب بإجراء فحص جسدي حيث يشعر بالأضلاع باستخدام يده، وغالبًا ما سيتمكن من اكتشاف وجود كسر في الضلوع، وإذا كان المصاب نحيلًا فمن الممكن تحديد الضلع بدقة.

يحرص الطبيب على مراقبة اتجاهات التنفس، فلا يمكن الاكتفاء بالفحص المادي فحسب، وإنما يقوم بملاحظة التغيرات في ضغط الهواء أثناء التنفس والزفير. وإذا لوّح بعض الأدلة بتعرض المصاب للصدر السائب، يُدلِّل ذلك على حالته.

دعنا نتعرف أكثر عن هذا الموضوع بالتفصيل مع

التصوير بالأشعة السينية (x-rays)

يتم إجراء فحص بالأشعة السينية على المريض لتحديد عدد الضلوع المكسورة وموقعها.

لا يكفي فحص الأشعة السينية لأنه لا يوضح حالة الأعضاء الداخلية بعد الكسور.

يعد التصوير المقطعي المحوسب من الأساليب الحديثة التي تستخدم في مجال الطب. وهو يتم من خلال إجراء سلسلة من الصور للأشعة السينية حول جسم المريض، وتصنع برامج حاسوبية صور ثلاثية الأبعاد لأجزاء الجسم المختلفة، مما يؤدي إلى تشخيص دقيق لحالات مرضية عديدة في المناطق المختلفة من جسد الإنسان، وذلك بشكل سريع وغير مؤذٍ لصحة المرضى.

يعتمد الاستخدام الذي يتم للتصوير المقطعي المحوسب على تشخيص الكثير من الحالات، ولا سيّما المرتبطة بالأعضاء.

يتم اتباع الخطوات التالية عند إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي:

استلقاء المصاب على طاولة الجهاز.

تم إدخال منطقة الصدر تحت آلة التصوير المقطعي المحوسب.

تم توثيق المنطقة وتحليلها بدقة من قِبل الأطباء.

علاج الصدر السائب

يتم معالجة مرض الصدر السائب بإجراء عدة خطوات، وتشمل هذه الخطوات التالي:

1. وضع جهاز الأكسجين للمصاب

يتم تركيب قناع الجهاز التنفسي على فم وأنف المُصاب بنسبة أكسجين 100%، من أجل تأمين احتياجات جسم المصاب من الأكسجين والوقاية من حدوث مشاكل صحية أخرى في الجسم، لأن المُصاب بحاجة ماسة إلى هذه الخطوة.

استخدام الإمداد بالهواء الميكانيكي للتهوية المناسبة.

يتطلب بعض الأفراد المصابين بمشاكل في الصدر استخدام معدات التهوية الميكانيكية، وهي جهاز يساعد على تنشيط تنفس الرئتين عبر دخول وخروج الهواء. هذا العلاج يهدف إلى إنقاذ حياة المروض.

يُمكن استعمال التهوية الميكانيكية بطرق متعددة، حيث يتم عادة إدخال أنبوب بلاستيكي عن طريق الفم أو الأنف، وذلك لإغاثة المصاب ومساعدته في التنفس في حال كانت هذه الحاجة ضرورية للحظات مؤقتة، سواء لبضع ساعات أو يوم واحِد.

إذا كان المصاب في حاجة إلى استخدام آلة التنفس الاصطناعي لأكثر من يوم واحد، فقد يتم ادخال الأنبوب مباشرةً في المريء من خلال فتحة صغيرة في الجزء الأمامي من الرقبة. هذه الطريقة هي أكثر سلامة و راحة عند استخدام اجهز مساندة للتنفس لفترات طويلة.

2. علاج الكسور

تُعالج كسور أضلاع القفص الصدر من خلال إعادتها إلى موضعها الأصلي وثبتها بأدوات طبية خاصة، تشبه هذه العملية ربط الأضلاع جميعًا باستخدام أدوات ربط محددة للجسم، حيث يتم ضمان عدم قابلية الكسر أو التحلُّل.

عادة ما تستغرق العملية وقتًا طويًلا بسبب صعوبة فتح المنطقة، كما تتأثر فترة العلاج بدرجة الكسور ودرجة تفتت العظام. كلما زاد تفتُّت العظام، ازدادت مدة عملية إصلاح الأضلاع.

3. خياطة الجروح

إذا تسببت الأضلاع المكسورة في تمزق الأعضاء المجاورة والجلد، سيقوم الطبيب بعد إجراء عملية إصلاح الأضلاع بخياطة الجروح.

4. تناول مسكنات الألم

بعد تجربة كل هذه الصعوبات والتأثر بالإصابة والعلاج، يؤدي دور مسكنات الألم إلى تخفيف المتاعب للأفراد بطريقة فعالة.

يوضح الدكتور فوائد استخدام مسكنات الألم ويظل المريض يستخدمها لفترات طويلة نسبيًا.

الوقاية من الصدر السائب

يمكن تفادي الإصابة بالتهاب الرئة عن طريق اتباع التوجيهات التالية:

ينبغي عدم القيادة بسرعة لتفادي وقوع الحوادث أثناء قيادة السيارة، كما يتطلب الامرأن يتم التزام حزام السلامة.

يجب ممارسة النشاطات الرياضية التي تكون آمنة وتجنب الألعاب الصعبة والخطيرة.

تجنب القفز من الأماكن المرتفعة.

ينبغي تجنب إرتداء ملابس غير مناسبة لممارسة ركوب الخيل في منطقة القفص الصدري.

العلاجات البديلة

تتم مراعاة العلاجات البديلة بعد تجربة العلاجات السابقة وليس قبل ذلك، حيث تُعتبر مفيدة لتحسين أوضاع المصاب بشكل كبير، وتُطلق على هذه النوعية من العلاجات التي تستخدم لعلاج الصدر السائب اسم "العلاجات الفسيولوجية".

يتم علاج الصدر السائب من خلال ممارسة تمارين رياضية سهلة، مثل:

1. تمرين التنفس العميق

يتمثل هذا التدريب في جلوس المُتأذِّي على كرسي بظهر مُشدود و تستطيع أن تقف، ثم تبدأ بأخذ نفس عميق مع سحْب الهَوَاء داخل الصدر، وتكرِّر هذا التدريب عدة مَرات في اليوم، وفِي أوقاتٍ مُخْتَلفة.

2. تمرينات لتحريك العضلات

لتجنب انقسام منطقة الصدر، ينبغي تحريك عضلاتها. يستطيع المرء ذلك بممارسة تمارين بسيطة مثل حركات دائرية خفيفة للأيدي والكتف. وبتدرج الوقت، يمكن زيادة سرعة تلك التمارين.

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور انف واذن وحنجرة