مراحل تطور مرض الحثل الانعكاسي الودي

مراحل تطور مرض  الحثل الانعكاسي الودي
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

يُعرَف الحثل الانعكاسي الودي أو متلازمة الحثل الانعكاسي الودي في أوروبا بـ"Algodystrophy" وهو مرض مؤلم يجمع بين عدة أعراض، وتتضمن ذلك غياب دلائل واضحة للاصابة بالإلتهاب من خلال فحوصات و علامات تحاليل دم.

تتميز هذه الحالة بنقص كثافة العظام (أوستيوبينيا)، ويمكن رؤية هذه الآفة من خلال تصوير العظام، حيث يُظهِر المعدل السريع لتحول أنسجة العظام. وذلك بسبب زيادة معدَّل تحلُّل العَظــام على معدَّل بنائها.

المعنى: المُتَلازِمَة ليست موجودة فقط في منطقة مفصِل واحد أو عصب محدد، بل تختلف حسب مكان حدوثها في جسم الإنسان، على سبيل المثال يمكن أن تحدث في نهايات الأطراف.

دعنا نتعرف أكثر عن هذا الموضوع بالتفصيل مع


مراحل تطور المرض

المرض يتطور عادةً على ثلاث مراحل:


1. المرحلة الأولى

يحدث أحياناً ظهور ألم شديد فجأة في الوقت الذي ينتابنا فيه السكون بعد جهد طويل، مع وجود حساسية و تورم مركزي بشكل كامل، ذات التشخيص المشابه لالتهاب.

تظهر اضطرابات في وظيفة الجهاز العصبي المستقل في المنطقة المتأثرة بطرق مختلفة من حالة لأخرى، ومع ذلك، فبشكل عام يعاني المرضى من اضطرابات وظيفية صعبة في المناطق التي تحدث بها الشلل والألم الحاد خلال مرحلة مبكرة.


2. المرحلة الثانية

يدوم المرض لمدة تصل إلى 3 - 6 أشهر، وبعدها يتلاشى الألم، ولكن يحدث تقلص ملحوظ في الأنسجة الجلدية والعضلية، كما يتسم الجلد بالسمك والنعومة كالذي يحدث في حالات فُصَّالٌ الجِلْد، بالإضافة إلى ظهور انحراف مبكر في المفاصل.

في هذه الفترة، يمكن التعرُّف على تنحلُّل العظام بوضوح من خلال استخدام أساليب التصوير المختلفة للعظام.

3. المرحلة الثالثة

قد تُطيل هذه المرحلة وتتحوَّل إلى شيء دائم، عندما يتعلق الأمر بشخصية المريض وطبيعته النفسية. فهناك انكماشٌ وانضغاطٌ في الأنسجة اللينة مع انحناءٍ شديد، محمولًا بشعور باللاستقرار النفسي.

غير واضح كيف يتطور هذا الظهور ولماذا، مع تكوين علاقة متبادلة بين الجهاز العصبي والأنسجة الضامة؟ يعاني المرضى من هذه الظاهرة في حالات نادرة فقط، وتكون المرض شديدًا.

أعراض الحثل الانعكاسي الودي

إن أعراض هذه المتلازمة هي:

ألم شديد ومحدد.

تَوَرُّمٌ موضعي.

يعني هذا أن هناك عضو يتم تقييده في حركته بسبب اضطراب موضعي في وظيفة الجهاز العصبي المستقل.

احتقان الأوعية الدموية.

فرط التعرق دون وجود محفز يُبرر ذلك.

زُراقٌ (Cyanosis).

Feeling cold despite the flow of prominent blood. الشعور بالبرودة رغم تدفق الدم الواضح.

تظهر هذه الأعراض جميعًا بدون أدلة واضحة على وجود التهاب في نتائج اختبارات الدم وعلامات التهاب أخرى.

أسباب وعوامل خطر الحثل الانعكاسي الودي

توجد أسباب كثيرة وعوامل متعددة تؤدي إلى التدهور الانعكاسي الودي، وذلك من خلال آثار الأسباب والعوامل التالية:

1. أسباب الحثل الانعكاسي الودي

تأتي الأمراض بأشكال مختلفة وفقًا لموقعها في الجسم وظروف حدوثها، ويشاهد هذا المرض بخصوصية خلال حالات مابعد الإصابة (Post Traumatic)، كعلى سبيل المثال:

يعاني نسبة 7% إلى 35% من المرضى المصابين بالمرض من حدوث كسور في المعصم تسمى كوليس (Colles).

من ٥ إلى ٢٠ في المئة من المرضى يعانون من الأعراض بعد تعرضهم لنوبة قلبية.

تتراوح نسبة المصابين بالشلل الدماغي في الجزء المفقود من الجسم بين 5% إلى 20% من أعداد المرضى المصابين.

يحدث في بعض الأحيان المرض بدون تعرض للإصابة، ولكن هذا الأمر نادر الحدوث.

2. عوامل الخطر

يُصاب الإناث والذكور بالمرض بنفس القدر، ويمكن أن يصاب به الأطفال أيضًا، لكن التقديرات تشير إلى أن الأشخاص بين 30 و60 عامًا هم الأكثر عرضة للإصابة بالمرض.

مضاعفات الحثل الانعكاسي الودي

واحد من أهم التأثيرات المتعلقة بالتحلل الانعكاسي الودي هو ما يمثله التضاعفات التي سبق ذكرها:

العدوى.

القرحة.

الوذمة المزمنة.

خلل التوتر العضلي (Dystonia).

الرمع العضلي (Myoclonus).

تشخيص الحثل الانعكاسي الودي

لا يمكن تحديد المرض من خلال فحص واحد، حيث يقوم الطبيب بفحص صحة الجسم عند المريض وتاريخ مرضه، ثم يطلب إجراء بعض الاختبارات التشخيصية التالية:

تستخدم تقنية تصوير العظام للكشف عن مشاكل تآكل نهايات العظام.

التصوير بالرنين المغناطيسي يُستخدم للاطِّلاع على الأجزاء الداخِلية من الجسم، وتحديد التحولات التي تحدث في الأنسجة بشكل دقيق.

الفحص المتعلق بالتعرق يهدف إلى تحديد إذا كان هناك تعرق زائد في جزء معين من الجسم بالنسبة لأجزاء أخرى.

فحص التصوير الحراري: يتم استخدامه للكشف عن ارتفاع في درجة الحرارة أو تدفق الدم بشكل غير طبيعي في المنطقة المصابة مقارنةً بباقي الأجزاء من الجسم.

يتم الكشف عن فقدان المعادن الحاصلة في العظام باستخدام الأشعة السينية.

علاج الحثل الانعكاسي الودي

تتضمن أهداف علاج هذا المرض التخفيف من الألم والاحتقان في الأنسجة والحد من تقلص الأنسجة ومعالجة القلق والاكتئاب الموجود لدى هؤلاء المرضى، ويتم ذلك باتباع الخطوات التالية:

1. استخدام المسكنات

غالبًا ما يكون هناك ضرورة لإعطاء الأدوية المسكنة لتقليل الألم، وتُعَدّ من بينها الأبرز:

تشمل المنتجات المخدرة، مثل الليدوكاين، الكريمات التي تصبح مناسبة للاستخدام في تخدير أجزاء معينة من الجسم.

الأدوية المضادة للاكتئاب.

إن المنتجات المضادة للالتهاب غير الستيرويدية، كالأيبوبروفين (Ibuprofen)، هي أحد الخيارات التي يمكن استخدامها للتعامل مع الالتهاب في الجسم.

أدوية مضادة للصرع.

الأسبرين.

2. علاجات لها أعراض جانبية

تُستخدم بعض الأدوية كعلاجات ثانوية لتفادي مضاعفات الآثار الجانبية الضارة، كالأعراض المختلفة.

يمكن استخدام الكورتيكوستيرويدات كعلاج، مثل المثلبريدنيزولون، لتقليل حدة الانتفاخ.

يتم استخدام الأفيونية المسكِّنة كعلاج، مثل المورفين.

3. العلاج الطبيعي (Physiotherapy)

يمكن أن يكون العلاج المطول هو الحل الأمثل لتفعيل المنطقة التي تضررت، وغالبًا ما يكون العلاج التأهيلي المكثّف في المراحل الثانية والثالثة ذات أهمية كبيرة لإعادة اكتساب أداء صحيح من قِبل المريض.

4. العلاج النفسي

يمكن أن يُساعد ذلك على تعليم المريض كيفية الاسترخاء.

5. علاج ترقق العظام

تم اكتشاف أن الكالسيتونين وغيرها من الأدوية التي تقلل من تحلل العظام، فعالة خصوصًا في المرحلة الأولى أو الثانية، ولا تؤثر فقط على العظام، بل تخفف أيضاً من الألم.

الوقاية من الحثل الانعكاسي الودي

يمكن تجنب إصابة بمرض الحثل الانعكاسي الودّية عن طريق اتخاذ التدابير اللازمة.

تجنب التعرض للأذى الذي يسبب الإصابة بالمرض.

التخفيف من الضغط العصبي.

استخدام فيتامين ج.

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور عظام