مرض متلازمة رينود

مرض متلازمة رينود
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

تتمثل مرضى متلازمة رينود في ظاهرة شائعة تتمثل في حدوث أزمات دورية من تقلص الأوعية الدموية في أطراف الأصابع والأقدام، والتي تحدث عادة نتيجة للتعرض للبرودة.

تظهر متلازمة رينود بتغيير لون الأصابع بثلاث مراحل، حيث يكون اللون أولاً أبيض، ثم يتحول إلى لون أزرق قد يسبب بعض الألم في بعض الأحيان، وفي المرحلة الأخيرة وبعد تدفئة الأصابع يصبح لونها أحمر.

تعرض أصابع اليدين والرجلين بشكل رئيسي لمتلازمة رينودد، إلا أنه قد يحدث ظهورها في مناطق مختلفة مثل طرف الأنف، داخل صوان الأذن، الحلمات واللسان في بعض الحالات القليلة المُستثناة.

متلازمة رينود شائعة في جميع أنحاء العالم، ويصل معدل انتشارها إلى حوالي 5٪ بين الإناث و 4٪ بين الذكور، وتكون أكثر انتشارا في المناطق الباردة.

تحدث هذه الظاهرة بسبب خلل في عملية تنظيم تدفق الدم داخل الأوعية الشعرية، حيث يحدث زيادة في إفراز المواد المسؤولة عن انقباض الأوعية الدموية بكميات تتجاوز الحدود الطبيعية، وتفاعل مفرط للاوعية مع هذه المواد، مما يؤدي إلى انقباض شديد وفشل في رده فعلالأوعية في التوسّع من جديد.

تطلق على متلازمة رينود المنفردة، والتي لا تصاحبها أي أمراض، مصطلحات أخرى مثل متلازمة رينود الأولية أو مرض رينود. يعد هذا النوع من المتلازمة شائعًا بين الإناث، إذ تبدأ في الظهور عادةً في منتصف أو نهاية الثانية والثالثة من عمر الشخص، مع حدوث نوبات بشكل منتظم. يكون التشخيص سهلًا إذا لم تكن هناك تقرحات.

لا يظهر المرضى أي علامات على وجود أمراض أخرى و نتائج فحوصهم الجسدية تشير إلى سلامة تامة، بالإضافة إلى ذلك، تكون نتائج التحاليل الدموية طبيعية دون وجود مؤشرات مناعية.

في بعض الحالات، يظهر اضطراب رِينو بشكل مُرافق للأعراض الأخرى أو لدلائل وجود أمراض مصاحبة.

دعنا نتعرف أكثر عن هذا الموضوع بالتفصيل مع


أعراض متلازمة رينود

تتضمن علامات متلازمة رينود وأعراضها الأمور التالية:

برودة أصابع اليدين أو القدمين.

تغير لون بشرتك استجابة للبرد أو الإجهاد.

الخدر، هو إحساس غير مريح، ومؤلم بإرتفاع درجة حرارة الجسم أو عند تخفيف التوتر.

في حالة نوبة رينود، يتحول لون المنطقة المصابة في جلدك أولاً إلى اللون الأبيض، ثم إلى اللون الأزرق ويحس بالبرودة والخدر. وعندما يتحسَّن تدفق الدم وتصبح درجات الحرارة أعلى، فإن المنطقة المصابة قد تلتهب باللون الأحمر مع شعورٍ بالخفقان والوخز والانتفاخ.

بالرغم من أنه يؤثر بشكل كبير على اليدين والقدمين، إلا أن المرض المعروف باسم رينود يمكن أن يؤثر أيضًا على مناطق جسدية مختلفة، مثل الأذنان والأنف والشفتان وحتى الحلمتان.

بعد التسخين، يتطلب عودة تدفق الدم الطبيعي إلى المنطقة حوالي 15 دقيقة.


أسباب وعوامل خطر متلازمة رينود

تشمل الأسباب الرئيسية والعوامل التي تزيد من خطر الإصابة بمتلازمة رينود ما يلي:

تعتبر العديد من العوامل سبباً للإصابة بمتلازمة رينود الأولية. ومن أهم هذه العوامل التدخين، حيث يؤدي التدخين إلى تضيق شرايين الأطراف وتشوه خصائص الدم، كما أنه يزيد من احتمالية حدوث تجلطات داخل هذه الشرايين. كذلك، قد يسبب تعرض المرء لحالات التوتر والقلق والإجهاد اضطرابات في الجهاز العصبي المسؤول عن تحكم درجة حرارة جسده، مما يؤثر على ضغط الدم وأنظمة التروية المختلفة في جسده. علاوة على ذلك، فإن اضطرابات في بعض هرمونات جسده قد تستثير ظهور متلازمة رينود الأولية في بعض المصابين بها.

عندما يكون الجو باردًا، يسعى جسمك إلى المحافظة على درجة الحرارة، وذلك عن طريق تخفيض تدفق الدم في المناطق بعيدة عن قلبك مثل الأطراف اليدين والأرجل.

تضيق الأوعية الدموية الصغيرة التي تغذي تلك المناطق يُجبرها على الابتعاد عن البشرة، وهذا ما يسمى بالحركة الانزياحية.

إذا كانت لديك حالة Raynaud، فإن الشرايين ستتقلص أكثر وأسرع من المعتاد، مما يؤدي إلى شعور أصابع يديك وأقدامك بالخدر وتغير لونها إلى الأبيض أو الأزرق، وقد يستمر هذا الوضع عادة لمدة 15 دقيقة.

عندما يتم تخفيف الشرايين واستعادة الجسم للدفء، تصبح الأصابع مخدرة وتصير حمراء قبل استعادة لونها الطبيعي. تحدث هذه التغييرات بسبب التحولات في جيناتك التي تقوم بضبط استجابتك. ولكن، لم يتمكن الأطباء من إثبات صلة بين هذه التغيرات والإصابة بمتلازمة رايونود.


 أسباب الإصابة بمتلازمة رينود الثانوية

تشابه آلية الإصابة بمتلازمة رينود الثانوية إلى حد كبير مع تلك الأولية، إلا أنها تحدث نتيجة إصابتك بمرضٍ آخر. ويشمل هذا النوع من المرضَى الحالات التي يشير احتمالُ حدوث المرض لديك نحو صعود تأثير داءِ رايوناود الثانوية.

أمراض النسيج الضام

إذا كنت تعاني من تصلب الجلد، وهو حالة طبية نادرة يمكن أن تسبب تصلب وتشقق الجلد، فربما يكون لديك مرض رينود؛ بالإضافة إلى احتمالية الإصابة بأمراض أخرى مثل مرض الذئبة، التهاب المفاصل الروماتويدي، ومتلازمة سجوجرين.

مرض الشريان

هذا يشمل العديد من الأمراض والحالات مثل تصلب الشرايين أو احتقان الأوعية الدموية المغذية للقلب أو مرض بورغر، الذي يسبب التهابًا في أوعية دموية في اليدين والأقدام، وارتفاع ضغط الدم للشرايين في رئتيك.

متلازمة النفق الرسغي

يمكن أن يتسبب الضغط على العصب الرئيس الموجود في اليد في حدوث خدر وألم، كما يزيد من تحسُّسك للبرودة.

عمل متكرر أو اهتزاز

يمكن أن تتسبب الحركات المتكررة مثل الكتابة والعزف على البيانو في إصابة، وكذلك استخدام الأدوات المهتزة مثل آلات ثقب الصخور.

التدخين

حيث يضيق التدخين الأوعية الدموية.

الإصابات

تضمن الأذى الناشئ عن كسر أو جراحة أو تعرُّضك لصقيع مضر بيديك و قدميك.

أدوية معينة

تتضمن هذه العلاجات أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم من مثبطات بيتا وأدوية الصداع النصفي، و كذلك بعض أنواع الكيميائية المختلفة والأدوية التي تجعل الأوعية الدموية أضيق مثل أدوية نزلات البرد التي تستطيع شراءها دون حاجة لإستشارة طبية.

 عوامل خطر الإصابة بمتلازمة رينود

يمكن أن تساهم بعض العوامل في زيادة خطر إصابة الشخص بالحالة، وتشمل ذلك:

تعرض النساء للاصابة بهذا المرض بنسبة تسع مرات اكثر من الرجال.

غالبًا ما يتم رصد داء رينود بين الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و25 عامًا، ولكن يمكن لأي شخص من أي فئة عمرية أخذ هذا المرض الأساسي.

يصاب الأفراد بمرض رينود الثانوي على نحو متزايد بعد سن 35 عامًا.

الأفراد الذين يعانون من الأمراض مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو تصلب الجلد أو الذئبة، هم عرضة للاصابة بمرض رينود الثانوي بشكلٍ أكبر.

مضاعفات متلازمة رينود

في حالة الإصابة بـرينود ثانوي شديد، وهو حالة نادرة الحدوث، قد يحدث تضرر للأنسجة في أطراف الأصابع في اليدين والقدمين إذا انخفض تدفق الدم لهذه المناطق. كما يمكن أن يؤدي انسداد الشريان بشكل كامل إلى تقرحات جلدية أو موت للأنسجة. وقد يكون علاج هذه الحالتين صعبًا.

نادراً ما يلزم في الحالات الشديدة والغير معالجة إزالة المنطقة المصابة من جسدك.

تشخيص متلازمة رينود

تشمل أبرز طرق التشخيص ما يأتي:

1. اختبار الأجسام المضادة للنواة

قد يرمز النتيجة الإيجابية لهذه المؤشرات المناعية إلى نشاط جهاز المناعة، وهذا أمر متكرر عند الأفراد الذين يُصابون بأمراض أنسجة ضامة أو اضطرابات مناعية ذاتية أخرى.

2. اختبار معدل الترسيب

يُقيَّم الاختبار معدَّل الاستقرار لخلايا الدم الحمراء في قاع الأنبوب، حيث تشير سرعة المعدل إلى التهاب أو مرض مناعي ذاتي إذا كانت أكثر من المُتوقع.

علاج متلازمة رينود

يفيد هذا النص بأنه لا يوجد دواء لمرض رينود، وإلا فمن الجدير بالذكر أن هناك سبل مختلفة لإدارة العلامات المتعلقة بهذه الحالة.

يمكن مساعدة الأشخاص المصابين بمرض رينود الخفيف عن طريق تغطية مناطق من الجلد المكشوفة قبل مغادرة المنزل. وإذا حدثت أعراض المرض، فيجب على المرضى نقع الأجزاء المصابة في ماء دافئ لتخفيف الأعراض وتجنب تفاقمه. يجب ألا يكون حارًا جدًا.

1. العلاج الدوائي

إذا تم الإشارة إلى أن التوتر يلعب دورا هام في ظهور المشكلات، فقد يكون الحصول على المهارات الضرورية لهيمنة الضغط مفيدًا. بالنسبة للحالات التي تتطلب علاجًا جادًا، فإن تناول الأدوية قد يكون حلا ضروريًا. من بين هذه الأدوية:

حاصرات ألفا -1 (Alpha-1 blockers)

تستطيع هذه المجموعة من الأدوية أن تقاوم تأثير النورإبينفرين الذي يقلل من حجم الأوعية الدموية، وتتضمّن بعض هذه الأدوية دُكسازُوسِين وبرازُوسِين.

تُستخدم موادٌ مانعة لفتح القنوات الكالسيومية ثنائية الهيدروبيريدين (Dihydropyridine calcium channel blockers) في علاج أمراضٍ متعلقة بالأوعية الدموية.

تساهم المثبطات الحرارية ثنائية الهيدروبيريدين في التخفيف من توتر الأوعية الدموية الصغيرة في القدمين والأيدي، و يشمل هذا التصنيف أدوية مثل أملوديبين (Amlodipine) و نيفيديبين (Nifedipine) و فلوديبين (Felodipine).

 المرهم الموضعي للنتروجليسرين هو عبارة عن مستحضر دوائي يُستخدَم في الجلد ويحتوي على نسب محددة من المادة الفعالة (النتروجليسيرين). يُستخدم هذا المستحضر لتهدئة أو تسكين آثار تشنجات الأوعية الدموية في مكان التطبيق، وهذا يزود جزءً من الأكسجين إلى أجزاء مختلفة من الجسم.

يظهر أن استخدام مرهم النتروجليسرين الموضعي على المنطقة المصابة يُخفِّف من الأعراض بشكل يحسَّن تدفق الدم ويخفِّض ضغط الدم.

تشمل موسعات الأوعية الدموية الأخرى (Other vasodilators) عدة أنواع من الأدوية التي تستخدم لتوسيع الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم إلى أجزاء محددة من الجسم. وتشمل هذه المجموعة عادةً على أنْتيلاً، وهيببارين، نيترو بروسيدي، نودالول، بابافارِنتيل. وهذه المستحضرات يُصرَّف كثيراً في علاج أمراض مثل ارتفاع ضغط الدَّم، اكتئاب التنفُّس، صرَف فَكْلِ؛ لإغاثة آلام فظلات تحور المھْبِطَّات.

تؤدي تلك الأدوية إلى توسيع الأوردة والتقليل من الأعراض، ومن ضمن الأمثلة على ذلك: لوسارتان (Losartan) وسيلدينافيل (Sildenafil) وفلوكستين (Fluoxetine) وبروستاغلاندين (Prostaglandin).

2. العلاج الجراحي

في الحالات المتقدمة، يمكن للجراحة أن تكون الخيار الأمثل حيث يتم أَجْراء عملية جَراحِيةَ لإزالة الأعصاب الودية التي تسبب ضيقًا في الأوعية وتؤدي إلى مرض "رِنود" في المنطقة المُصابة.

يستطيع الجراح إجراء تصقيفات صغيرة وتقليل التعرض للنوبات أو شدتها بإزالة الأعصاب من الأوعية الدموية، ولكن هذا لا يحقق نجاحًا دائمًا.

الوقاية من متلازمة رينود

لا يمكن الوقاية من الإصابة بالمرض.

الأنواع الشائعة

تضم الأنواع الرئيسية لمتلازمة رايوناود ما يلي:

1. متلازمة رينود الأساس

بسبب عدم وجود أيّ مرضٍ تحت السيطرة، يحدث هذا دون وجود أعراض كبيرة، بل تكون الأعراض غالبًا خفيفة.

2. متلازمة رينود الثانوية

تحدث حالة رينود نتيجة إصابة شخص بمرض آخر يؤثر عادةً على الأنسجة المتصلبة في الجسم، مثل مرض الذئبة أو التهاب المفاصل الروماتويدي.

قد يحدث هذا الاضطراب نادرًا، ولكن على الأرجح سيؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة، حيث يتمثل ذلك في التقرحات في الجلد والغرغرينا التي تحدث عند موت الخلايا والأنسجة في أصابع القدم والأصابع بسبب انخفاض مستوى الدم.

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور عظام