الاضطرابات الشخصية تعرف عليها

الاضطرابات الشخصية تعرف عليها
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

الاضطرابات الشخصية هي نوع من الاضطرابات العقلية التي تتأثر بها سلوكيات الفرد وأفكاره، مما يؤدي إلى صعوبة في التواصل والتفاعل مع الآخرين وإدارة المواقف. هذه المشكلات قد تؤثر سلبًا على العلاقات والروابط الإجتماعية.

في العادة، الأفراد المصابون بالاضطرابات الشخصية لا يدركون أن سلوكهم وأفعالهم خاطئة، بل يعتبرون جميع من حولهم مخطئين، مما يجعلهم يتحملون دائمًا تبعات ذلك ويقومون بإلقاء اللوم على الآخرين. 
دعنا نتعرف علي هذا الموضوع بالتفصيل من خلال


أنواع الاضطرابات الشخصية 

يتولى الأطباء التعامل مع المرضى، والتركيز على دراسة حالاتهم جيدًا لتحديد نوعية الاضطرابات النفسية التي يُعانون منها، ومن بين هذه الاضطرابات العشرة التي يمكن تحديدها فإن 10% تشمل ما يلي:


1. الاضطرابات الشخصية الناتجة من التصرفات الغريبة


تشمل هذه الاضطرابات العديد من الأنواع، مثل:

اضطراب الشخصية بجنون العظمة.

اضطراب الشخصية الانفصالية.

اضطراب الشخصة الفُصامية.


2. الاضطرابات الشخصية العاطفية

يندرج تحت هذا النوع الاضطرابات الآتية:

اضطراب الشخصية الحدية

اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع

اضطراب الشخصية النرجسية.

اضطراب الشخصية الهستيرية.

3. الاضطرابات الشخصية الناتجة من القلق

يندرج ضمن هذا النوع الاضطرابات الآتية:

اضطراب في الشخصية الانطوائية

اضطراب الشخصية المعتمد

اضطراب الشخصية الوسواسية.

4. اضطرابات الشخصية المختلطة

يتم تشخيص هذا النوع من الحالات عندما يُعاني المريض من اثنين أو أكثر من الإضطرابات الشخصية المذكورة سابقاً، وهذا يعني أن المُصاب بحاجة إلى علاج مكثف، حيث سيقوم الطبيب بمعالجة أكثر من مرض واحد.

5. الاضطرابات الشخصية غير المحددة

لا يمكن للطبيب تحديد نوع الاضطراب في هذا النوع، حيث يكون لشخصية المريض عدة جوانب معقدة.

أعراض الاضطرابات الشخصية

سيتم ذكر أعراض الاضطرابات الشخصية وفقًا لنوعها فيما يلي:

1. أعراض الاضطرابات الشخصية الناتجة من التصرفات الغريبة 

تمثلت هذه الأعراض في الآتي:

  • عدم الثقة بالآخرين ودوافعهم.
  • الاعتقاد بدون تبرير بأن الآخرين يحاولون خداعه.
  • إن الاشتباه غير المبرر في ولاء الآخرين أو مصداقيتهم يعد أمرًا مضرًا وغير صحيح.
  • نتصور أن الملاحظات البريئة والوقائع الخالية من التهديد قد تُفهم على أنها إهانات شخصية واعتداءات.
  • الرد الغاضب أو العدائي على الإهانات أو التعريض للإهانة.
  • الظهور بمظهر غير مبال بالآخرين.
  • قلة الاهتمام أو عدم الاهتمام بممارسة الجنس مع شخص آخر.
  • ارتداء ملابس غريبة.
  • الشك غير المبرر والمتكرر بالشريك.
  • التفضيل للوحدة على الاهتمام بالعلاقات الاجتماعية أو الشخصية.
  • عدم القدرة على الاستمتاع بمعظم الأنشطة.
  • سماع أصوات تهمس.

2. أعراض الاضطرابات الشخصية العاطفية

تمثلت هذه الأعراض في الآتي:

  • تجاهل احتياجات الآخرين أو مشاعرهم.
  • الإصرار على الكذب.
  • يتم استخدام أسماء مستعارة للآخرين بواسطة استخدام الأسماء الساخرة بشكل خاص.
  • عدم تقبل القوانين.
  • تكرار انتهاك حقوق الآخرين.
  • تظهر هذه الشخصية سلوكًا عدوانيًا وعنيفًا في الكثير من الأحيان تجاه جميع الأفراد.
  • استخفاف بسلامة النفس أو الآخرين.
  • الاندفاع.
  • اللامبالاة، وعدم الندم على السلوك.

3. أعراض الاضطرابات الشخصية الناتجة من القلق

تمثلت هذه الأعراض في ما يأتي:

  • تقلبات مزاجية.
  • سلوك انتحاري أو تهديد بإيذاء النفس.
  • خوف شديد من العزلة.
  • مشاعر الفراغ المستمرة.
  • الغضب المتكرر والشديد.
  • التماس الاهتمام باستمرار.
  • مرشح الإفراط في الانفعال أو الدراما أو التحريض الجنسي للحصول على الانتباه.
  • التحدث بأسلوب درامي مع اعتماد آراء هامة، لكن القليل من الحقائق أو التفاصيل المؤيدة لأفكاره.
  • التأثر بسهولة بالآخرين.
  • عواطف متغيرة بسرعة.
  • قلق مفرط على المظهر الجسدي.
  • حساسة للغاية للنقد أو الرفض.
  • الشعور بعدم الكفاءة أو الدونية أو عدم الجاذبية.
  • الخجل الشديد في المواقف الاجتماعية والعلاقات الشخصية. الترجمة: الورع الشديد في مناسبات اجتماعية و علاقات شخصية.
  • يَشُع الخَوفُ مِنَ الاِسْتِنْكار، والاِحْراج، والسُّخريَّة في كُلِّ موقِفٍ يجعل المتأثّر قليلَ الكَلام ويلحقه الجُلوسُ جانبًا.
  • تعتبر الاعتماد المفرط على الآخرين والشعور بالحاجة إلى العناية بهم سلوكًا غير صحي يتطلب مساعدة عاطفية.
  • قلة الثقة بالنفس.
  • لا يمكن الشروع في المشاريع وتنفيذها بسهولة بدون مساعدة الآخرين.
  • التقليد للآخرين بجميع أمور حياتهم.

أسباب وعوامل خطر الاضطرابات الشخصية

1. أسباب الاضطرابات الشخصية

تتمثل أسباب الإصابة بالاضطرابات الشخصية في عدة أمور، ومنها عدم التعامل مع التحديات النفسية والعاطفية بشكل صحيح، والتعرض للضغوط المستمرة في الحياة، وتجربة صدمات نفسية أو تجارب سلبية على المستوى الشخصي أو المهني. كذلك، يُمكن أن يؤدي الإهمال والإساءة إلى تكوين اضطراب نفسي لدى بعض الأشخاص، كما يُعدّ تاريخ الأسرة وبيئة التربية عاملاً مؤثرًا في اضطرابات شخصية معروفة.

  • الجينات تلعب دورًا في الإصابة بمثل هذه الاضطرابات بسبب التناقل الوراثي.
  • التعليم: يؤثر ما يتعرض له الطفل من تعليم وتجارب مختلفة بشكل كبير على شخصيته عندما يصبح كبيراً، وقد يؤدي في بعض الأحيان إلى اضطرابات نفسية.

2. عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بالاضطرابات الشخصية

تمثلت هذه العوامل في الآتي:

  • في مرحلة المراهقة، تتزايد المشكلات النفسية للأفراد، وذلك يبدأ من سن البلوغ حتى سن الـ 18 عامًا. ومع ذلك، فإن هذا لا يعني أن الأعمار الأخرى لا تعاني من هذه المشكلات أيضًا.
  • يوجد إصابات بأحد الاضطرابات الشخصية لبعض الأفراد في العائلة.
  • وجود أمراض تؤثر على بنية الدماغ.

مضاعفات الاضطرابات الشخصية

إن مضاعفات الاضطرابات الشخصية تتضمن العديد من المشاكل المهمة، ومن بينها: التوتر الزائد، والقلق المفرط، والاكتئاب الشديد. بالإضافة إلى ذلك، فإن اضطرابات الشخصية يمكن أن تؤثر على علاقات الفرد مع اﻷشخاص المحيطين به، بما في ذلك اﻷسرة والأصدقاء. علاوة على ذلك، قد تؤدي هذه المشاكل إلى صعوبة في مجال العمل وتحقيق أهداف حياتية محددة. لذلك، فإن علاج هذه المشاكل يعتبر شديد اﻷهمية لتحسين جودة حياتهم وروحانيتهم بشكل عام.

  • تعاطي الكحول أو المخدرات.
  • إضرار الآخرين، وقد يصل الأمر إلى قتلهم.
  • بعض الحالات يمكن أن تؤدي إلى إيذاء النفس بشكل شديد حتى وصولها إلى الانتحار.
  • لا ينجز المريض أي من المهام الموكلة له ويتأخر دراسيًا.
  • يشعر بالكراهية تجاه الأشخاص الذين يحيطون به، وقد تصل هذه الكراهية إلى حد كراهية الأم.
  • تتمثل السبب وراء تدمير بعض المنشآت العامة والخاصة في عدم إعجابه بالقوانين.
  • عدم الامتثال لأي من القواعد والتوجيهات المفروضة في أي مكان.
  • عدم احترام الآخرين.
  • العزلة المطلقة.

تشخيص الاضطرابات الشخصية

يتمّ تحديد اضطرابات الشخصية باستخدام الأساليب التالية:

1. الفحص البدني

ينتظر الطبيب وصول المريض، ثم يقوم بإجراء فحص سريري للتأكد من حالته الصحية. إذا لاحظ الطبيب أن المشكلة تتعلق بالصحة النفسية، فسيطرح عدة أسئلة إضافية على المريض. مثلا:

  • بماذا تشعر؟
  • ممن تخاف؟
  • لماذا لا تُحب التعامل مع الآخرين؟
  • هل هناك أحد يريد أن يُؤذيك؟

يتبين للطبيب العام أن المريض يُعاني من اضطراب نفسِيّ، بواسطة الأجوِبة على هذِه الأسئلة ؛ و لكنه يطلب من المَرِيْض التوجه إلى طبيب نفسِيّ, حتى يتم تحديد الإضطراب بشكل دقيق.

 

2. التقييم النفسي

التقييم النفسي يأتي ضمن اختصاص الأطباء النفسيين، حيث يشمل ذلك مناقشة المرضى وإدراكه لأفكاره وعقائده ومشاعره وسلوكه، وذلك لتحديد نوعية الاضطراب. يجب أن تتم هذه الجلسات بشكل مستمر بهدف تحديد التقدم في إزالة الإضطرابات.

علاج الاضطرابات الشخصية

تتم معالجة الاضطرابات الشخصية بواسطة عدة طرق، مثل:

1. العلاج النفسي السلوكي والمعرفي

يهدف هذا العلاج إلى مناقشة المريض بأساليب منطقية، وتعريفه أن ما يُسيطر على أفكاره خاطئ، وهذا العلاج يتم بأساليب طبية كأسلوب الحوار مع الطبيب فقط، أو بأسلوب طرح المشكلات وذكرها أمام مجموعة من الأشخاص الآخرين الذين يُعانون اضطرابات نفسية أخرى.

 

2. العلاج الدوائي

في بعض الأحيان، يكون إدخال الأدوية ضروريًا لعلاج اضطرابات الشخصية، بالإضافة إلى العلاج السلوكي والمعرفي. ومن بين هذه الأدوية، يشتمل على:

 

  • السيروتونين (Serotonin).
  • النورإبينفرين (Norepinephrine).
  • دولوكستين (Duloxetine).
  • هالوبيريدول (Haloperidol).
  • الكلوربرومازين (Chlorpromazine).
  • فينلافاكسين (Venlafaxine).
  • الكويتيابين (Quetiapine).
  • أريبيبرازول (Aripipazole).
  • ريسبيريدون (Risperidone).
  • ديسفينلافاكسين (Desvenlafaxine).
  • الدوبامين (Dopamine).
  • فلوكسيتين (Fluoxetine).
  • باروكسيتين (Paroxetine).
  • سيرترالين (Sertraline).
  • سيتالوبرام (Citalopram).
  • إسيتالوبرام (Escitalopram).

جميع الأدوية هذه، من دون استثناء، لا يتم تسليمها من الصيدليات إلا بعد حصول المرضى على وصفة طبية من طبيب نفساني.

 

الوقاية من الاضطرابات الشخصية

الحفاظ على صحة النفس العامة للأسرة، والاهتمام بالتغذية والراحة والنوم الكافي لأفرادها، وتوفير بيئة عائلية مستقرة وودية، وإعطاء الأبناء الشعور بالأمان والثقة في أنفسهم، و تقديم الدعم العاطفي لهم في جميع المجالات. هذه هي بعض الخطوات التي يجب اتباعها لحماية أطفالنا من اضطرابات نفسية مستقبلية.

 

  • ينبغي التعامل مع الطفل بأسلوب حضاري، حتى لا يتعرض لأذى الجسدي أو الإهانة.
  • تدفع معاقبة الطفل بأساليب ملائمة لسنّه ونوع المخالفة التي قام به.
  • "تحدث مع الطفل بكل وضوح عن ما يجري له في الخارج."
  • ينبغي التعامل مع مشاكل الأطفال بحكمة واستشارة متخصص نفسي إذا كانت المشكلة خطيرة، على سبيل المثال: التعرض للاعتداء الجنسي أو التحرش.
  • لا يجب تفادي إعطاء الأطفال أهمية كبيرة بشكل مستمر، فهذا يؤدي غالبًا إلى نموهم بشعور بأنهم مركز الحياة والكون. ولكن على المدى الطويل، قد يؤدي هذا الشعور إلى صدمة عند الكبر حول حقيقة أنهم ليسوا المركز المطلق للحياة.
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور نفسي