ما هو مرض داء أوزغـود - شلاتـر

ما هو مرض داء أوزغـود - شلاتـر
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

مرض أوزغود شلاتر أو التهاب قصور الأحدبة الظنبوبية هو نوعٌ من آلام الركبة التي يعاني منها الأطفال خلال فترة النمو. تحدث هذه الآلام في المنطقة الموجودة فوق نُتُوء عظام مَقْدَمَةِ الركبة، والذي يسمى درنة الظنبوب. تتمُّ وضعِ درنةِ الظنبوب في شكلٍ جزئيٍّ على عظمِ ظنْ بوْ بِشَكْلٍٍ كامِلٍ، حيث يتَّصِلُ مع وتر الجافية.

يُربِطُ هذا الوتر الرضفة بعظمِ الظنبوب، ويأتي الألم من شَدِّ هذا الوتر على العظم، حيث تحدث هذه الحالة غالِبًا أثْناءَ طُفُولاتِ النَّموّ عندما تنْمو العظام والعضلات والأوتار وغيرها من المكوِّنات.

عندما يقوم الطفل بتقويم ركبته، تقوم العضلات في الفخذ بشد الأوتار المربوطة بالحديبة النفقية، ما يؤدي إلى جرّ شديد على هذه الحديبة. ويُمكن أن يؤدي هذا التكرار في الجرّ إلى التهاب صفائح النمو.

يبقى الوتر الرضفي قوياً، ولكن التعلق بلوحة النمو يمكن أن يكون ضعيفاً ومنفصلاً ببطء، وعندما تحاول صفيحة النمو الشفاء، تتشكل عظام إضافية حيث يمكن ملاحظتها على شكل نتوء في مقدمة الركبة، ويُمْكِنُ رؤية ذلك في الأشعة السينية.

ينتشر مرض أوزغود - شلاتَر بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و 15 عامًا والذين يمارسون الرياضة التي تشمل القفز والضغط الشديد والمتكرِّر على نُقطة قبض الوَتْرِ الرِّضْفِي على نَتْوء السّاق، مما يؤدي إلى التهاب محلِّي.

دعنا نتعرف أكثر عن هذا الموضوع بالتفصيل مع


كيف يمكن التعايش مع مرض أوزغود شلاتر؟

عند توقف نمو طفلك، ينبغي أن يختفي الألم والتورم، نظرًا لإغلاق مكان الالتصاق العضلي وتحوله إلى صلب. وبذلك، من المستحيل أن يستمر داء أوزغود شلاتر حتى مرحلة البلوغ.

يمكن أن يستغرق عدة أسابيع أو شهور لتوقف الألم، وبعد ذلك قد يعود الطفل ببطء إلى نشاطه المألوف. ومع ذلك، إذا تجاهل الطفل الألم وواصل ممارسة الرياضة المجهدة لركبته، فإن حالته قد تزداد سوءًا ويصعب علاجه.


أعراض داء أوزغـود - شلاتـر

تُعَدّ آلام الركبة وانتفاخها تحت الرضفة من علامات مرض أوزغود شلاتر المهمة، حيث يُزِداد شدّة الألم غالبًا أثناء بعض النّشاطات، مثل: الجَرْي، والرّكوع، والقفز، ويَخفّ خِلال فترات الاسترخاء.

غالبًا ما تحدث الإصابة في الركبة الواحدة فقط، ومع ذلك، يمكن أن تُصاب كلا الركبتين. في هذه الحالة، يُمكن للألم أن يستمر لفترات تصل إلى شهور، ويمكن حتى أن يؤثر على نمو الطفل في حال استمرت المشكلة.


أسباب وعوامل خطر داء أوزغـود - شلاتـر

يتضمن هذا النص شرحًا لأسباب المعروفة والعوامل المؤثرة في إصابة أوزغود-شلاتر.

1. أسباب الإصابة بداء أوزغود - شلاتر

causes osteochondritis dissecans ة يسبب داء أوزغود شلاتر عن تهيج صفيحة نمو العظام في النهايات بالقرب من المفصل، في منطقة تسمى صفيحة النمو. وأثناء نمو الطفل، تتكون مناطق النمو هذه من الغضاريف بدلاً من العظام والتي لا تكون مثل قوية وصلابة العظام بشكل أبدًا. لذلك، باستمرار التعرض للإجهاد والتحميل قد يؤدي إلى حدوث داء أوزغود شلاتر. تؤدي هذه الحالة إلى تلف لوحة النمو وزيادة حجمها.

يتصل الوتر بالرضفة وبلوحة النمو في قمة عظم الساق، حيث تحتضن عضلات الفخذ بالرضفة. وعند سحب الرضفة، يشعر الوتر بالتوتر ويسحب عظم القصبة في منطقة صفيحة النمو.

قد يُسبب القيام بحركات يتم تكرارها و يطلب من الساقين التمديد ألمًا في نقطة اتصال وتر العضلة ذات العضلات في أعلى عظمة الساوية. كما أن التحفيز المستمر لأجزاء الركبة، وخاصة عند قيام بالجلوس، أو الانحناء، أو الجري لأعلى قد يؤدي إلى تضرر المنطقة المحيطة بلافتتاحية نمو ماسورية و حدوث التورُّـــَــْم .

2. توجد عدة عوامل خطر تزيد من احتمالية الإصابة بداء أوزغـُود - شلاتـَر، و منها عدم الالتزام بالنظافة الشخصية، التعرض لبيئات مفتوحة ومكشوفة، تناول الأطعمة غير المطهية بشكل جيد، والتعاطي مع حيوانات مصابة بالمرض.

تتضمن العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بمرض أوزغود - شلاتر ما يلي:

  • العمر

يحدث مرض أوزغود شلاتر خلال فترة النمو البلوغي، حيث تختلف فئات الأعمار بين الجنسين؛ إذ يبدأ عند الإناث سن البلوغ بمرحلة مبكرة أكثر من الذكور.

يحدث داء أوزغود شلاتر عادةً في الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 12-14 عامًا، والإناث من سن 10-13 عامًا.

  • الجنس

يُعتبر مرض أوزغود - شلاتر من الأمراض الأكثر انتشارًا بين الأولاد، ولكن تقترب الفجوة بين الجنسين على نحو متزايد مع ازدياد مشاركة المزيد من الفتيات في ممارسة الرياضة.

  • الرياضة

غالبًا ما يحدث الحال بممارسة الرياضات التي تشتمل على الجري والقفز والتغيير المفاجئ في الاتجاه.

  • المرونة

يحدث تشنج عضلات الفخذ ارتفاع في جهد وتوتر أوتار الرضفة، الموجودة في الجزء العلوي من عظم الساق، والمربطة بالحبل نسيجي.

مضاعفات داء أوزغـود - شلاتـر

إذا حدث مرض أوزغود شلاتر، فإن المضاعفات قليلة و غير منتشرة. و يمكن أن تتضمن الألم المزمن أو التورم المحلي.

ربما يظل هناك نتوء عظمي في العظم الظنبوبي تحت المفصل مباشرة بعد علاج الأعراض، والذي ربما سيتواجد لفترة طويلة خلال حياة طفلك، لكنه بشكل عادة لن يؤثر على وظيفة الركبة.

في حالات نادرة، يمكن للمرض أن يتسبب في سحب صفيحة النمو بعيدًا عن عظم الساق.

تشخيص داء أوزغـود - شلاتـر

خلال الكشف الطبي، سيراقب الطبيب ركبة طفلك من أجل الألم والتورم والحمرة. يمكن إجراء أشعة سينية لفحص عظام الركبة والساق، كما يتم فحص المنطقة بعناية حيث يتصل وتر الرضفة بعظم الظنبوب. بعض طرق التشخيص تشمل:

1. الفحص الجسدي

في الكشف الطبي، سيراقب الطبيب المنطقة المحددة من عظمتك المرتفعة وسيراجع باقي ركبتك بحرص للتأكد من خلوها من أي مشاكل أخرى التي قد تسبِّب لك آلامًا.

2. الأشعة السينية والاختبارات

قد يختار طبيبك إجراء أشعة سينية على ركبتك للنظر في النتوء المؤلم، و بشكل عام،فإن التصوير بالرنين المغناطيسي لا يعد ضروري لتشخيص مرض أوزغود شلاتر.

علاج داء أوزغـود - شلاتـر

يختفي مرض أوزغود شلاتر عادةً بشكل طبيعي من دون الحاجة لعلاج محدد، مع توفير الراحة والإسترخاء. ومن بين الطرق المتاحة للتخفيف من الأعراض، يأتي:

1. ممارسة بعض التمارين

يمكن أن يقوم الطبيب بتوجيهك إلى بعض التمارين التي تستطيع تطبيقها للأطفال لتقوية عضلات الفخذ وأوتار الركبة، سواءً في المنزل أو مع معالج فيزيائي.

خلال فترة تعافي ابنك، قد يوصي طبيبك بتجنب الأنشطة العادية، وهذا يعني تقليل الوقت المخصص لممارسة الرياضة حتى تخف ألامه لمدة بضعة أسابيع. كما قد يحتاج ابنك إلى تجنب أي نشاط يتطلب ثني الركبة بشكل عميق، وأحيانًا يحتاجون إلى تجنب أو تقليل مدة الجري والقفز.

2. تطبيق الثلج على الركبة

يستطيع طفلك وضع الثلج على ركبته لتقليل الورم والتخفيف من الألم، وبعد ذلك يجب لف ركبة الطفل بضمادة مرنة والمحافظة على رفع ساقه.

3. اسخدام الدعامات

إذا لم تنجح خطوات العلاج، قد يقترح الطبيب على طفلك ارتداء دعامات لتقليل التوتر على العضلات والأوتار حول الركبة.

4. استخدام مسكنات الألم

يمكن لمسكنات الألم مثل أسيتامينوفين (Acetaminophen) أو إيبوبروفين (Ibuprofen) تخفيف الألم والتورم، ولكن يجب تجنب إعطاء الأطفال دواء الأسبرين قبل سن 18 عامًا؛ حيث يتسبَّب هذا في معاناة المرضى من متلازمة راي.

5. الجراحة

تقريباً في كل الحالات لا حاجة إلى جراحة، حيث يتوقف نمو صفيحة الغضروف عند انتهاء فترة النمو لدى الأطفال ويُملأ بالعظام، فالعظام أشدّ صلابةً من الغضروف وأقلّ عرضةً للإصابات التي تُسبِّب الآلام والتورّم. وبسبب انعدام نمو جديد لصفيحة الغضروف، يختفي الألم المتعلّق بمرض "أوزغود شلاَتر" بشكل دائم. عندما يتوقف المراهق عن النمو.

في بعض الحالات النادرة، يستمر الألم بعد انتهاء نمو العظام، ويُنصح بإجراء الجراحة فقط إذا كانت هناك أجزاء من العظام لم تلتئم. ولكن يتوجب عدم إجراء الجراحة للأطفال الرياضيين حتى لا يتسبب ذلك في تدمير لوحة نموهم.

إذا استمرت الألام والتورم رغم العلاج، ينبغي للرياضي إعادة فحصه بانتظام من قبل طبيبه، وإذا استمر التورم في الارتفاع، يجب إعادة تقييم المريض.

الوقاية من داء أوزغـود - شلاتـر

على الرغم من أنه لا يمكن منع مرض داء أوزغود-شلاتر، إلا أنه يمكن تخفيف خطر الإصابة بهذا المرض باتباع الإجراءات التالية:

  • المشاركة في الألعاب الرياضية التي لا تضغط على مفصلي الركبتين، كالسباحة.
  • عندما تشعر بألم في الركبة، يجب عليك أخذ استراحة من ممارسة الرياضة أو النشاط.
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور عظام