لا يقتصر السرطان على البالغين فقط، بل يمكن أن يصيب الأطفال كذلك، إلا أن الأنواع المنتشرة بين الأطفال تتباين، مما يترتب عليه تباين في العلامات الأولية للمرض لديهم ويشكل مرض السرطان لدى الأطفال مصدر قلق كبير للكثير من الآباء والأمهات، خصوصاً إذا استمرت الأعراض المرضية لأكثر من سبعة أيام دون تفسير مقنع. ومن المؤسف أن الكثيرين لا يشاركون الطبيب مخاوفهم بشأن احتمال إصابة الطفل بالسرطان، وبالتالي يحرمون أنفسهم من فرصة الحصول على تطمينات بأن طفلهم على الأغلب سليم. على الرغم من أن سرطانات الأطفال نادرة جداً، إلا أنه من المستحسن في جميع الحالات الإلمام بالعلامات الأولية والتوجه للطبيب فور ملاحظتها لضمان سلامة وصحة الطفل ويمثل تشخيص سرطان الأطفال تحدياً لأن الأعراض المرتبطة به قد تنجم عن حالات مرضية أخرى غير سرطانية، أو قد تتشابه علامات السرطان مع علامات أمراض مختلفة تعرف فى هذا المقال عليها .
محتاج دكتور اورام؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء اورام في القاهرة و أطباء اورام في الجيزة
تصنيفات سرطانات الأطفال :
هناك أنماط معينة من الأورام الخبيثة تنتشر بين الفئة العمرية للأطفال بوتيرة أعلى من غيرها. فيما يلي أكثر أنواع السرطان شيوعاً لدى الأطفال :
- اللوكيميا.
- الأورام الدماغية.
- الأورام اللمفاوية.
- ورم الخلايا القاعدية العصبية .
- أورام الهيكل العظمي.
- ورم الخلايا القاعدية الشبكية.
- ورم ولمز.
الأعراض الأولية لسرطان الأطفال :
قد تكون العلامات الظاهرة على الطفل ناتجة عن أمراض أخرى، ولكن ينصح بمراجعة طبيب مختص عند ملاحظة أي من الأعراض التالية على الطفل:
- خسارة غير مبررة وسريعة في وزن الطفل.
- الشعور بالصداع، خاصةً الصداع المستمر (المزمن).
- استمرار الشعور بالغثيان أو الاستفراغ دون إحساس مسبق بالغثيان.
- أوجاع مستمرة في العظام والمفاصل، أو ظهور تورمات في العظام.
- ظهور تكتل غير طبيعي، لا سيما إذا لم يكن مرتبطًا بالتهاب وكان حجمه يتزايد، سواء كان في مناطق العقد اللمفاوية مثل الرقبة أو الإبط، أو في تجويف البطن أو الأطراف.
- حدوث نزيف حاد للطفل نتيجة إصابة طفيفة.
- ملاحظة طفح جلدي، خاصة النوع الذي لا يتلاشى عند الضغط عليه بالإصبع.
- تكرار إصابة الطفل بالعدوى والالتهابات.
- تغير لون الحدقة إلى الأبيض.
- إجهاد واضح وشحوب ملحوظ.
- تبدلات غير متوقعة في مدى الرؤية أو حركات العين.
- ارتفاع مزمن في درجة الحرارة لا يمكن تحديد سببه بدقة.
في حال اشتباه الطبيب بإصابة الطفل بمرض السرطان، فإنه يطلب إجراء مجموعة من الاختبارات المحددة لتأكيد التشخيص، وتعيين نوع الورم، ودرجة انتشاره، ومن ثم وضع خطة العلاج الملائمة. وتتفاوت هذه الاختبارات بين طفل وآخر، حيث يتم تنفيذها بناءً على العوامل التالية :
- عمر للطفل.
- النمط السرطاني المشتبه به.
- حدة الحالة المرضية.
- نتائج الاختبارات الطبية التي أجريت سابقاً.
المؤشرات الأولية لمرض اللوكيميا لدى الأطفال :
يعد ابيضاض الدم (اللوكيميا) السرطان الأكثر انتشاراً بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 عاماً، وقد يؤثر أيضاً على فئة المراهقين. يمكن أن يكون ابيضاض الدم حاداً حيث تظهر أعراضه بصورة مفاجئة، أو مزمناً حيث تتطور علاماته تدريجياً. ومن الأعراض المحتمل ظهورها على الطفل المصاب باللوكيميا :
- الأنيميا (فقر الدم): والتي قد تؤدي إلى ظهور عدة أعراض على الطفل، مثل الإعياء الشديد، الوهن، الدوخة، الصداع، واصفرار الجلد.
- العدوى المتكررة: ويحدث ذلك نتيجة ضعف قدرة خلايا الدم البيضاء المصابة بالسرطان على توفير الحماية اللازمة للجسم ضد مسببات الأمراض.
- التعرض للنزيف وظهور الكدمات: لأن الأطفال المصابين باللوكيميا غالباً ما يعانون من انخفاض في عدد الصفائح الدموية.
- آلام المفاصل والعظام: وتنتج عن تجمع الخلايا السرطانية داخل المفاصل والهيكل العظمي.
- فقدان الشهية، وأوجاع في منطقة البطن، ونقصان سريع في الوزن.
- الانتفاخ: يمكن أن يظهر التورم في أي جزء من الجسم، مثل البطن نتيجة لتراكم الخلايا السرطانية في الكبد والطحال، أو في الوجه واليدين بسبب الضغط على الوريد الأجوف العلوي، أو في العقد اللمفاوية حيث تظهر ككتل صغيرة في العنق أو تحت الإبط أو حول عظمة الترقوة.
- الكحة وضيق التنفس: قد تظهر هذه الأعراض نتيجة لتأثير اللوكيميا على العقد اللمفاوية الموجودة في الصدر، أو على الغدة الزعترية المتاخمة للرئتين.
- ظهور بقع جلدية.
الاختبارات التشخيصية لسرطان الأطفال :
قد يتطلب الأمر من الطبيب إجراء سلسلة من الفحوصات للوصول إلى تشخيص دقيق للمرض، وقد يطلب إجراء الاختبارات الآتية :
- تحاليل الدم : تعد اللوكيميا (ابيضاض الدم) الأكثر شيوعاً بين أورام الأطفال، وقد يشير فحص تعداد الدم الكامل (CBC) إلى وجود احتمال للإصابة بهذا المرض علاوة على ذلك، تفرز بعض الأنماط السرطانية مواد محددة يمكن قياس مستوياتها بتحليل عينات الدم ويضاف إلى ذلك الاختبارات الاعتيادية كفحوصات وظائف الكلى والكبد، والتي تساهم في تحديد مدى تأثير المرض على العمليات الحيوية في الجسم.
- الخزعة : يعتبر هذا الإجراء تقريباً الاختبار اليقيني الوحيد القادر على تأكيد تشخيص السرطان بنسبة مائة في المائة. تتميز الخلايا السرطانية عن السليمة ليس فقط بمعدل انقسامها وانتشارها السريع، ولكن أيضاً بوجود تحولات مرضية في بنيتها ووظائفها لا يمكن كشفها إلا بفحصها مجهرياً باستخدام صبغات خاصة. تتضمن الخزعة إرسال جزء من النسيج المشتبه به (سواء كان كتلة أو جزء من نخاع العظم) للفحص المخبري المجهري ويندرج ضمن إجراء الخزعة أيضاً فحص نخاع العظم، إذ أن العديد من سرطانات الطفولة لا يمكن تشخيصها إلا من خلاله، كما أن تحديد مرحلة بعض الأورام يعتمد على ما إذا كانت قد وصلت إلى نخاع العظم أم لا وخلال هذا الاختبار، تُسحب عينة من نخاع العظم (عادةً من عظام الحوض) وتُرسل إلى المختبر، حيث تُجرى عليها فحوصات إضافية مثل تحليل الحمض النووي (DNA) للخلايا السرطانية، مما يسهم في تحديد تصنيف المرض واختيار طريقة العلاج المثلى.
- تحليل السائل الدماغي الشوكي : يتم سحب عينة من السائل الشوكي (من المنطقة القطنية في الظهر) وتحليلها لمعرفة ما إذا كان المرض قد امتد إلى الجهاز العصبي المركزي (في حالات ابيضاض الدم)، أو لتقييم مدى انتشار الورم (في حالات أورام الدماغ). وفي كلتا الحالتين، تؤثر النتيجة بشكل مباشر على تصنيف مرحلة المرض وخطة العلاج.
- تقنيات التصوير بالأشعة : حيث يتم التقاط صور للجسم باستخدام وسائل تصوير متنوعة تشمل :
- التصوير بالأشعة السينية: يوفر هذا التصوير معلومات مبدئية حول وجود تكتلات محددة في الصدر أو العظام أو غيرها من المناطق.
- الموجات فوق الصوتية (الألتراساوند): تعتبر مناسبة كأداة فحص أولية، خاصة للكشف عن الأورام في منطقة البطن، ولكن في أغلب الأوقات تكون هناك حاجة لصور إضافية.
- التصوير المقطعي المحوسب: يتيح هذا التصوير إمكانية رؤية الأعضاء الداخلية للجسم والتحقق من وجود كتل أو تضخم في العقد اللمفاوية.
- التصوير بالرنين المغناطيسي: و يستخدم بشكل أساسي في تشخيص أورام الدماغ والجهاز العصبي المركزي.
- التصوير بالطب النووي: يتضمن هذا الإجراء حقن مادة إشعاعية تمتصها الخلايا السرطانية بكثافة، مما يجعل هذه الخلايا مرئية في أي موقع بالجسم. وتفيد هذه التقنية كثيراً في الكشف عن الخلايا السرطانية المنتشرة أو في تقييم مدى استجابة المريض للعلاج وبعد إتمام التشخيص وتحديد المرحلة التي بلغها المرض، يبدأ تطبيق العلاج الذي يعتمد على تصنيف الورم، وعمر الطفل، ومرحلة تطور المرض. وغالباً ما تتضمن الخطة العلاج الكيماوي، أو التدخل الجراحي، أو العلاج الإشعاعي، أو مزيجاً من هذه الطرق أما في المراحل المتأخرة التي لا يتوقع فيها الشفاء، فيتم اللجوء إلى العلاج الذي يهدف فقط إلى تخفيف معاناة المريض دون تقديم أمل بالتعافي، ويُعرف هذا بالعلاج المسكن (التلطيفي).
التخصص:
اورام المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج