الجلطة الرئوية ومضاعفتها

الجلطة الرئوية ومضاعفتها
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

تحدث الجلطة الرئوية أو الانسداد الرئوي نتيجة وجود تجلط دموي في جزء معين من الجسم، وعادة ما يكون في الساق، وهذه الجلطة يمكن أن تنتقل عبر الدورة الدموية إلى الرئتين حيث يسد الشريان الرئوي. وقد تكون مصاحبة لها أعراض مثل صعوبة التنفس والسعال واضطراب ضربات القلب، وتعتبر الجلطة الرئوية حالة خطيرة يمكن أن تهدد الحياة وتسبب تعقيدات صحية.

سنتناول في هذا المقال أهم تأثيرات جلطة الرئة وسبل التعامل معها.


ما هي الجلطة الرئوية ؟ 

يحدث الانسداد الرئوي نتيجة لانسداد الشرايين في الرئة بسبب تخثر الدم، ويمكن أن تحدث هذه الحالة سواء في الشريان المركزي للرئة أو في الشريان القريب من حافة الرئة. قد يكون حجم الجلطة السبب في الانسداد صغيرًا أو كبيرًا، كما يمكن أن يحدث انسداد في شريان واحد أو أكثر، وبناء على هذه المعلومات، يمكن أن تكون شدة الانسداد الرئوي خطيرة وتهدد الحياة أو بسيطة.

أهم مضاعفات الجلطة الرئوية :

في حالة عدم اتخاذ الإجراءات المناسبة لعلاج الجلطة الرئوية، يمكن أن تحدث بعض المشاكل الصحية الخطيرة، مثل:

تكرار الإصابة بالجلطة الرئوية :

وجدت دراسة سابقة نشرت في مجلة إدارة مخاطر صحة الأوعية الدموية أن أكثر من 22٪ من المرضى الذين توقفوا عن تناول مضادات التخثر قد تكررت لديهم الإصابة بالجلطة الرئوية، ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى أن تناول هذه الأدوية القوية يزيد من خطر النزيف على الرغم من فعاليتها في علاج الجلطة الرئوية، لذلك، ينصح بالتحدث مع الطبيب حول أي مخاوف تتعلق بالعلاج.

السكتة القلبية :

يمكن أن تحدث النوبة القلبية كعواقب للجلطة الرئوية الخطيرة، حيث يعاني نحو 10-15٪ من المرضى بالجلطة الرئوية من صعوبة في ضخ الدم والأكسجين بشكل كاف إلى الأعضاء الحيوية في الجسم، مثل الدماغ، مما يمكن أن يسبب انخفاض ضغط الدم وتباطؤ في ضربات القلب، مما يؤدي إلى فرط التعرق والارتباك والتنفس السريع وفقدان الوعي.

الصدمة أو السكتة القلبية تعتبر حالة طارئة تهدد الحياة، حيث يمكن أن تسبب أضرارا جسيمة للدماغ وقد تؤدي إلى فشل الأعضاء، لذلك يلزم التدخل السريع لاتخاذ الإجراءات الضرورية للعلاج وتجنب الأخطار.

ارتفاع ضغط الدم الرئوي :

يصاب حوالي 5% من مرضى الانسداد الرئوي بمرض ارتفاع ضغط الدم الرئوي الخثاري المزمن، وهو حالة تحدث نتيجة تندب الأوعية الدموية في الرئة وتضيق ممراتها، مما يؤدي إلى اضطراب التنفس. لذا، إذا كان الشخص يعاني من صعوبة في التنفس مستمرة أو تدريجية خلال فترة زمنية معينة بعد تشخيص الجلطة الرئوية، قد يتعين عليه إجراء مزيد من الفحوصات الطبية، مثل الأشعة المقطعية ومخطط صدى القلب، للكشف عن ارتفاع ضغط الدم الرئوي.

الانصباب الجنبي :

يسمى الانصباب الجانبي أيضًا بالارتشاح البلوري  أو "الماء في الرئة"، ويحدث عندما تتضخم طبقات غشاء الجانب الرقيقة التي تحيط بالرئتين، مما يؤدي إلى تجمع السائل في هذه المنطقة، وتظهر الأعراض كضيق التنفس والسعال الجاف وآلام في الصدر.

الاحتشاء الرئوي :

يعتبر الاحتشاء الرئوي واحدًا من أخطر تعقيدات الجلطة الرئوية، حيث يؤدي إلى تلف أنسجة الرئة نتيجة لعدم وصول الدم المؤكسج إليها وتغذيتها. عادةً ما يحدث هذا الاضطراب نتيجة لحدوث جلطة كبيرة، وعلى الرغم من عدم ظهور الأعراض في البداية، إلا أنها تتطور ببطء وتشمل سعالًا دمويًا، وألمًا حادًا في الصدر، وحمى.

قد تتلاشى الأعراض تدريجيًا بعد بضعة أيام، حيث يتحول نسيج الرئة الذي مات إلى نسيج ندبي، ومع ذلك، يجب عليك مراقبة الأعراض وطلب العناية الطبية إذا استمر السعال المصحوب بالدم.

عدم انتظام ضربات القلب :

يؤثر الانسداد الرئوي على عمل الجانب الأيمن من القلب، مما يؤدي إلى زيادة الضغط على القلب وبالتالي عدم انتظام ضربات القلب.

يمكن أيضا أن يسبب اضطراب النبض الأذيني، وهو نوع من اضطراب ضربات القلب، تكوين تجلطات داخل القلب التي قد تسبب تجلطات في الشرايين التي تؤدي إلى الرئة، مما يمكن أن يؤدي إلى حدوث جلطة رئوية جديدة.

حدوث نزيف بصورة غير طبيعية :

يمكن أن يسبب استعمال أدوية مفاعلة للدم التي تستخدم في علاج جلطات الرئة حدوث نزيف غير مألوف أو غير طبيعي، حيث تعمل تلك الأدوية على تقليل وقت تكون الجلطات في الدم، لذا يجب على الأشخاص الذين يعانون من جلطة دموية في الرئة ويتلقون علاج مضاد للتخثر بانتظام مراقبة استخدام تلك الأدوية بعناية.

طرق علاج مضاعفات الجلطة الرئوية  :

يمكن السيطرة على بعض تعقيدات الجلطة الرئوية من خلال استخدام بعض الأدوية أو تغيير نمط الحياة، باعتماده على كل حالة على حدة.

تجنب تكرار حدوث جلطة رئوية عن طريق تناول مضادات تخثر الدم أو أدوية منع تجلط الدم لتقليل احتمال حدوث جلطات مرة أخرى، ولكن يمكن أن تسبب هذه الأدوية بعض الآثار الجانبية مثل النزيف، لذا يجب على المريض التحدث مع الطبيب لمناقشة الخيارات المتاحة وتحديد العلاج المثالي له.

في حالة السكتة القلبية، يمكن استخدام دواء منشط مثل البلازمينوجين النسيجي في الحالات الطارئة لإنقاذ الحياة. يتم استخدام هذا العلاج لتفتيت الجلطة التي تسبب انسداد في الرئتين وتعيد القلب إلى النبض بشكل منتظم.

ارتفاع ضغط الدم في الرئتين: قد يحتاج الأفراد الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم المتوسط أو يعانون من ارتفاع ضغط الدم الرئوي المزمن إلى تناول الأدوية المضادة للتخثر طوال فترة حياتهم، كما قد يحتاجون إلى إجراء جراحة لاستئصال الخثرة الوريدية الرئوية، وهي عملية جراحية معقدة يتم خلالها إزالة الجلطات الدموية من الشرايين الرئوية.

الانصباب الجنبي: قد يتضمن علاج هذه الحالة إجراء عملية جراحية لتنظيف السوائل المتراكمة، بالإضافة إلى تناول بعض أدوية مدرات البول.

الاحتشاء الرئوي: يركز الطبيب المتخصص على علاج الجلطة الرئوية لدى مرضى الاحتشاء الرئوي باستخدام عقاقير مضادة للتخثر والرعاية الداعمة، حيث لا يوجد علاج محدد حتى الآن لهذا المرض.

النزيف فير الطبيعي: تشير الكلية الأمريكية لأمراض القلب إلى أنه في حالة تعرض المريض لحالات من النزف الطفيفة، فإن الطبيب قد يوصي بالتقليل من جرعات أدوية التخثر.

 

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور انف واذن وحنجرة