اضطرابات عضوية نفسية وتأثيرها على الصحة العامة

اضطرابات عضوية نفسية وتأثيرها على الصحة العامة
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

الاضطرابات العقلية العضوية المعروفة أيضًا بالمتلازمات الدماغية العضوية المزمنة هي حالات مرضية تؤثر على الدماغ وقد تسبب مشاكل عقلية أو سلوكية خطيرة يمكن أن تكون هذه الاضطرابات دائمة أو مؤقتة، وقد تكون نتيجة لوراثة أو عوامل أخرى مثل الإصابات، الأمراض، العيوب الهيكلية، التغييرات الكيميائية أو الهرمونية في الجسم.

لا تشمل الاضطرابات النفسية العضوية الاضطرابات الناتجة عن تعاطي المخدرات، ولا تشمل الاضطرابات النفسية.
في الماضي، كانت تسمى هذه الحالة اضطرابات عضوية نفسية بـ "متلازمة الدماغ العضوية"، والتي تشير إلى مجموعة متنوعة من الاضطرابات النفسية التي يمكن تصنيفها معًا بسبب مشترك واضح مثل مرض أو إصابة أو ضرر في الدماغ يؤثر على قدرته على أداء وظائفه بشكل صحيح.

الاضطراب العقلي العضوي كان مصطلحًا سابقًا يستخدم لوصف الاختلال في وظائف الدماغ، وكان يُستخدم لاستبعاد الاضطرابات النفسية. واليوم، يُعرف هذا النوع من الاضطرابات تحت تصنيف الاضطرابات العصبية الإدراكية، حيث يصف النقص في وظائف المخ بسبب أمراض غير نفسية.

الاضطراب العقلي العضوي كان تعبيرا سابقًا يستخدم لوصف اضطراب وظيفة الدماغ، بهدف استبعاد الاضطرابات النفسية، وهو يُعرف الآن تحت تصنيف الاضطرابات العصبية الإدراكية.

في بعض الأحيان يُستخدم مصطلح اضطراب العقل العضوي بدلًا من مصطلحات مثل متلازمة الدماغ العضوية، أو متلازمة الدماغ العضوية المزمنة، أو اضطراب الإدراك العصبي، ويُعتبر مصطلح اضطراب الإدراك العصبي هو الأكثر انتشارًا حاليًا.

عندما نتحدث عن الاضطراب النفسي، نعتقد أن العوامل البيولوجية، مثل الوراثة والبيئة، قد تؤثر على عمل الدماغ وتسبب مشاكل صحية نفسية متنوعة.

مع ذلك، بعض الأمراض الجسدية أو الحالات الطبية مثل إصابات الدماغ والضعف العصبي والجراحة والصدمات الجسدية أو العقلية الشديدة يمكن أن تؤثر أيضًا على وظيفة الدماغ.

الشخص المصاب بهذه الحالة قد يكون قادراً على التفكير والتذكر والفهم والتعلم ، ولكن قد تكون قدرته على اتخاذ القرارات ضعيفة جداً بحيث يحتاج لإشراف مستمر. إذا لم يتم علاج الأعراض، فقد تزداد سوءًا وتتسبب في مشاكل أكثر خطورة. يمكن أن تكون الاضطرابات النفسية العضوية سواء مؤقتة وحادة أو دائمة ومزمنة.


أعراض الاضطرابات العضوية النفسية

تتوقف الأعراض على المنطقة المتضررة في الدماغ وعلى جوهر المشكلة التي أدت إلى هذا الاضطراب، حيث تشمل الأعراض المعتادة ما يلي:

  • تعاني من فقدان الذاكرة مما يؤدي إلى نسيان الشخص لأفراد عائلته وأصدقائه.
  • الارتباك قد يتسبب في الالتباس بينهم، وقد لا يستطيعون التعرف على مكانهم أو ما يحدث.
  •  صعوبة فهم الأحاديث.
  •  القلق والخوف.
  • عدم القدرة على التركيز.
  •  فقدان الذاكرة قصير المدى.
  • صعوبة في أنجاز المهام اليومية.
  • صعوبة في التحكم بالحركات العضلية التي تتم بالإرادة.
  • اضطرابات بصرية.
  • مشاكل في التوازن


أسباب وعوامل خطر اضطرابات عضوية نفسية

الاضطرابات العضوية النفسية هي اضطرابات تحدث نتيجة لإصابة أو مرض يؤثر على أنسجة المخ، أو بسبب اختلالات كيميائية أو هرمونية.

الاختلافات المذكورة يمكن أن تسببها تعرض الشخص للمواد السامة أو الضعف العصبي أو التغيرات غير الطبيعية المرتبطة بعملية الشيخوخة. ويمكن أن تكون الكحول واضطرابات التمثيل الغذائي، مثل أمراض الكبد والكلية والغدة الدرقية ونقص الفيتامينات، أحد العوامل المؤثرة في حدوث هذه الاضطرابات.

قد يسبب الارتجاج أو الجلطات الدموية أو النزيف في الدماغ أو حوله من تأثيرات صحية خطيرة، مثل متلازمة الدماغ العضوية، والتي يمكن أن تنجم عن نقص الأكسجين في الدم وارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجسم والسكتات الدماغية والإلتهابات الدماغية والإلتهابات القلب التي قد تؤدي إلى مشاكل عقلية عضوية.

قد تكون الاضطرابات التنكسية، مثل مرض باركنسون ومرض الزهايمر ومرض هنتنغتون والتصلب المتعدد، عوامل مساهمة أيضاً.

يوجد العديد من العوامل التي قد تسبب اضطراب عضوي نفسي، ومن بينها الحالات الجسدية أو الطبية التي قد تؤدي إلى اضطراب نفسي عضوي، مثل:


1. إصابة الدماغ بسبب الصدمة

تشمل ما يأتي:

  • نزيف داخل المخ.
  • نزيف في الفراغ حول الدماغ.
  • سبب الانسداد الدموي داخل الجمجمة ضغطا على الدماغ.
  •  ارتجاج في المخ.

2. ظروف التنفس

تتضمن أهم الظروف التنفسية التي تسبب الأمراض ما يلي:

  • انخفاض الأكسجين في الجسم.
  • زيادة مستوى غاز ثاني أكسيد الكربون في الجسم.

3. أمراض القلب والأوعية الدموية

تشمل ما يأتي:

  • السكتة الدماغية.
  • يحدث الخرف نتيجة للعديد من السكتات الدماغية.
  • التهابات القلب.
  • النوبة الإقفارية العابرة.

4. الاضطرابات التنكسية

تشمل أبرزها ما يأتي:

  • مرض الزهايمر.
  •  الخرف.
  •  مرض هنتنغتون.
  •   تصلب متعدد.
  •     مرض الشلل الرعاش.

5. الانخفاض التدريجي في عمل الدماغ

الاضطراب العقلي العضوي أو متلازمة الدماغ العضوية ليستا مرضًا بل تعتبرا مصطلحين يستخدمان لوصف أي حالة ناتجة عن تدهور تدريجي في وظيفة الدماغ، حيث يمكن أن تتلف خلايا الدماغ بسبب:

إصابة جسدية تشمل ما يلي:

  • ضربة قوية على الرأس.
  • سكتة دماغية.
  • التعرض للمواد الكيميائية الضارة والسامة.
  • الامراض التي تؤثر على الدماغ العضوي.
  • تعاطي المواد المخدرة.

عوامل نفسية واجتماعية: كالعوامل التالية:

  • الحرمان الشديد الذي يكون على الصعيدين الجسدي والعقلي.
  • تصرف غير لائق.
  • الضغوطات النفسية العميقة.

6. عوامل أخرى

تشمل أبرز العوامل ما يأتي:

مرض فقدان الذاكرة العضوية: حيث يتسبب في ضعف ملحوظ في الذاكرة للأحداث الحديثة والبعيدة بينما يبقى القدرة على الاستدعاء الفوري، وتتباطأ القدرة على تعلم أشياء جديدة مع الوقت.
الهذيان هو حالة دماغية عضوية مؤقتة وحادة تؤثر على الوعي والانتباه والإدراك والتفكير والذاكرة والسلوك وجدول النوم والاستيقاظ.
تشمل الأمراض الأخرى أمراض الدماغ أو الاضطرابات الوظيفية.

 


مضاعفات اضطرابات عضوية نفسية

بينما قد تكون بعض الاضطرابات النفسية العضوية مؤقتة، يزداد سوءًا البعض الآخر مع مرور الوقت، مما يمكن أن يؤدي إلى فقدان الشخص القدرة على العمل بشكل مستقل أو التواصل مع الآخرين، خاصة إذا لم يستجب الشخص للعلاج.

تشخيص اضطرابات عضوية نفسية

قد تكون بعض الأعراض متشابهة مع تلك التي تظهر في حالات الأمراض العقلية الأخرى، ولذلك يحتاج خبير صحة نفسية إلى إجراء العديد من الفحوصات والاختبارات من أجل تحديد التشخيص الصحيح. هذه الاختبارات تشمل مختلف الاختبارات النفسية.

فحص الدماغ باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي للكشف عن أي أضرار.
فحص الصورة بالتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني لتحديد المناطق التالفة في الدماغ.
عند البحث عن علامات العدوى في السائل الدماغي النخاعي، يجب الانتباه إلى علامات مثل التهاب السحايا الجرثومي.

علاج اضطرابات عضوية نفسية

تعتمد علاج هذه الحالة على شدتها ونوع المرض المسبب لها، حيث قد تحتاج الاضطرابات العضوية المؤقتة للعقل إلى الراحة والأدوية فقط مثل الارتجاج.

يُعالج العديد من الحالات من خلال إعادة التأهيل وتقديم الرعاية الداعمة، حيث يشمل ذلك علاجات لتحسين القدرة على الاستقلال مثل العلاج الطبيعي للمساعدة في المشي والعلاج المهني للمساعدة في إعادة تعلم المهام اليومية.


الوقاية من اضطرابات عضوية نفسية

لا يمكن الوقاية من الإصابة بالمرض.
الأنواع الشائعة

تقسم هذه الاضطرابات إلى فئتين حسب خصائصها.


1. الحالات التي تتميز بتأثير سلبي على القدرات الإدراكية

وتشمل ما يأتي:

الهذيان: يترافق مع اضطراب في الوعي والانتباه والاستماع.
الخرف: يترافق مع فقدان الذاكرة وتأثير على مجالات الإدراك الأخرى.
حالة فقدان الذاكرة: تتميز بالتأثير الإدراكي الذي يحدث في الذاكرة فقط.

2 . الحالات التي تتميز بضعف في الوعي أو صعوبة تقديره.

تتجسد مميزاتها البارزة في السلوك والوظيفة والعواطف، كما في:

التحول السلبي في الشخصية والسلوك.
اضطرابات في الاستيعاب والفهم.
 اضطرابات في مضمون الفكر.
 اضطرابات في المزاج.

تظهر معظم الاضطرابات النفسية العضوية عادة في سن البلوغ أو في سن الشيخوخة. وتتأثر توقعات العلاج بتوقيت تشخيص المرض، وتطوره، والعلاجات المتاحة، والعوامل المسببة التي أدت إلى ظهور المرض.

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور نفسي