طول فترة الصيام وتأثيره على هدوء البطن

طول فترة الصيام وتأثيره على هدوء البطن
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

يحدث تغيير في الجهاز الهضمي عندما نصوم، وتشير الدراسات الحالية إلى أن تركيبة الأمعاء قد تتأثر بشكل حساس بنوع الطعام ووقت تناوله.

تم إنفاق أكثر من 1.7 مليار دولار في العقد الأخير على البحث العلمي، بهدف فهم وظيفة الأمعاء والميكروبيوم، التي تعد موطنًا لتريليونات الكائنات الحية الدقيقة وترتبط بجهاز المناعة والغدد الصماء، وتشكل الجزء الأساسي من النظام العصبي المعوي المشهور بـ "الدماغ الثاني"،

وهو الدماغ  الذى يؤثر على مشاعرنا وإدراكنا من خلال التواصل بين العقل الرئيسي والبطن، الذي يعمل كطريقين لنقل المعلومات بينهما بشكل كيميائي وعصبي، حيث يستقبل العقل المعلومات من البطن عبر العصب المبهم الذي يعتبر واحدًا من الأعصاب الرئيسية في الجسم.

إذا كانت المعدة هادئة وصحية، فإنها ترسل إشارة واضحة إلى الدماغ. ولكن إذا كان هناك عدم توازن في تركيب الميكروبيوم أو تناولنا طعامًا يؤثر على الأمعاء بشكل سلبي، فإن الرسالة التي تنتقل من القناة الهضمية للدماغ تغير في هذه الحالات، وتجعلنا نشعر بالقلق وعدم الراحة.

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة أولية بين "الميكروبيوم الأمعاء" وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري. هناك أيضًا دلائل تشير إلى أن الصيام يمكن أن يساعد في تنظيم المزاج والوقاية من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري وارتفاع مستويات الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم. هذه المعلومات ضرورية لفهم تأثير الصيام على المعدة، أو "الدماغ الثاني".


الصيام يعالج القلق والتوتر دون أدوية :

الصيام في السياق العلمي يعني التوقف الطوعي عن تناول الطعام، ويعتبر مهماً لتجديد وتطهير الجسم وتقويته، وعلاج العديد من الأمراض. بالإضافة إلى ذلك، يمنح الجهاز الهضمي فترة راحة، سواء كان ذلك مرة واحدة في كل فترة، أو مرة واحدة في السنة، بعد أن يكون تعب بسبب العمل لفترة طويلة حيث يحتاج المزيد من الطاقة للشفاء والصيانة العامة للجسم. 

 الصيام يسمح لنظام إنزيمات الجسم بالتركيز على التخلص من السموم، من خلال تفكيكها وتوزيعها في مختلف أنحاء الجسم أثناء الصيام، مما يساعد على تقليل مشاعر القلق والتوتر بشكل سريع وفعال دون الحاجة إلى الأدوية، بدلاً من تكثيف جهود الهضم للطعام الثقيل. وأوضحت أن التخلص من السموم من الجسم بشكل مفاجئ يمكن أن يسبب مشكلات صحية خطيرة تتجاوز الفوائد.

لذلك عندما نمرض، يقل شهيتنا وحتى الحيوانات عندما تكون مريضة، فإنها تستلقي وغالبا لا تأكل أو تشرب 

إن الصيام يعطي فترة راحة للجهاز الهضمي ويعتبر رسالة للجسم بأنك تريد بدء جديد والتخلص من العادات القديمة واعتماد عادات وأطعمة صحية جديدة. يمكن للصيام أن يمنحك فرصة لتنقية جسمك وتحويل حياتك بشكل إيجابي لكي يستخدم الجسم طاقته في الشفاء بدلا من هضم الطعام بالكامل.

ماهى أهمية طول فترة الصيام ؟

يحدث تغيير في جهازنا الهضمي عندما نصوم، حيث تشير الدراسات حتى الآن إلى أن تركيبة أمعائنا قد تتغير استجابة لطريقة تناولنا الطعام ووقت تناوله، من خلال إشارات ترسلها إلى الدماغ، وذلك بسبب الإيقاعات البيولوجية، وأنظمة الحركة، والجينات؛ ورغم ذلك، فإن هذه العملية تحدث بطرق لم يتم فهمها تماماً بعد.

وجاء في دراسة نُشرت في عام 2020 أن الفئران التي صامت لفترة تتراوح بين 16 و 20 ساعة أظهرت زيادة في أنواع من البكتيريا المفيدة، بينما كان هناك نقص في نوع آخر يلعب دورًا مختلفًا في الجسم ويرتبط ببعض الأمراض والالتهابات. وأظهرت الدراسة أن هذا التأثير على الميكروبات يتوقف بعد فترة الصيام.

وخلال استعراض عام ٢٠٢١ حول الصيام والميكروبيوم، لوحظ أن التغييرات في ميكروبيوم الأمعاء تقاوم التعديل المؤقت في النظام الغذائي، مما يستلزم صيامًا لفترة أطول من أجل رؤية تأثير دائم على بكتيريا الأمعاء وللاستفادة الصحية المحتملة من هذا التأثير.

الصيام يضبط الضغط عن طريق البطن :

تشير الأدلة القوية إلى فوائد الصيام وتأثيره على ضغط الدم ومخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية. في دراسة نشرت عام 2021، أظهرت التجارب التي أجراها الباحثون على الفئران المعرضة لارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية أن الصيام المتقطع أدى إلى انخفاض في ضغط الدم بالمقارنة مع الفئران الأخرى التي كانت تتناول الطعام بشكل عادي.

تم إجراء تجربة على البشر في نفس العام، حيث قام العلماء بدراسة تأثير الصيام لمدة 5 أيام على المشاركين الذين اتبعوا نظام غذائي متوسطي. تبين أن تركيبة البكتيريا في الأمعاء تغيرت بشكل كبير، وقلّ ضغط الدم لديهم حتى بعد 3 أشهر من اعتمادهم لهذا النظام الغذائي. وبالتالي، قلل المشاركون من تناول أدوية ضغط الدم. أشار فريق الدراسة إلى أنهم يُعتقدون أن هذه التغييرات جاءت نتيجة الصيام، وليس فقط بسبب التغيير في النظام الغذائي الذي اعتمدوه.

الصيام والتمارين الرياضية :

هناك أيضًا صلة بين الصيام وتغيرات الميكروبيوم والتمثيل الغذائي، الميكروبات تنحرف عن بطانة الأمعاء خلال الصيام، ويعزى هذا إلى الدراسات التي أظهرت تغيرات في الميكروبيوم لدى الفئران الصائمة مما أدى إلى زيادة في الدهون البنية الصحية وانخفاض في السمنة. هذا يشير إلى ترتبط الصيام بالتمثيل الغذائي الذي يتضمن شبكة من 100 مليون خلية عصبية في الجهاز الهضمي.

أظهرت دراسة صغيرة أجريت على مرضى بشر يعانون من السمنة أن تقييد تناولهم للطعام في أوقات معينة أدى إلى فقدان وزن طفيف، على الرغم من محدودية التغييرات في جراثيم الأمعاء.

لذلك، يوصي بشيئين أساسيين لعلاج متلازمة التمثيل الغذائي -حتى قبل ظهور جميع الدراسات البشرية الحاسمة في هذا الشأن- وهما: "ممارسة الرياضة والصيام".

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور باطنة