الصيام والجهاز المناعي

الصيام والجهاز المناعي
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

تتأثر الإجراءات التي تم اتخاذها لتطبيق التباعد الجسدي بطريقة الاحتفال بشهر رمضان المبارك في العالم. ومع ذلك، بالإضافة إلى مناقشة تأثير COVID-19 على العادات والتقاليد المرتبطة بالشهر الفضيل، فإنه من المهم أيضًا أن نبحث في الجوانب الصحية للصيام وتأثيره على الجهاز المناعي في الجسم.

إن الصوم يعتبر أحد أركان الإسلام الخمسة، حيث يهدف إلى تعليم الالتزام والسيطرة على النفس والتضحية وتوجيه الاهتمام للفقراء والمحتاجين. بالإضافة إلى الفوائد الروحية والدينية، للصوم فوائد صحية عديدة يمكن للصائم أن يستفيد منها، ولكن على الشرط أن يتبع نظامًا غذائيًا صحيًا خلال ساعات الإفطار.


طرق التمتع بنظام  صحي فى رمضان :

من الضروري أن يولي الصائم اهتماماً بتناول وجبة إفطار متنوعة تتضمن عناصر غذائية متنوعة، حيث أن ذلك سيسمح للجسم بالاعتماد على حرق الدهون كمصدر للطاقة بدلاً من الغلوكوز، مما يساهم في الحفاظ على العضلات والوزن الثابت.

وفقًا للأنظمة الغذائية المتوازنة، فإنه يساهم في السيطرة على مستويات السكر والكوليسترول في الدم، وبالتالي يزيد من قدرة الجسم على مواجهة مرض السكري وارتفاع ضغط الدم. بالإضافة إلى ذلك، فإن تناول الكمية الملائمة من الماء ضروري للحفاظ على توازن السوائل في الجسم ولتجنب تناول الطعام بشكل مفرط.

قد يؤدي الصيام أيضًا إلى تحسين المزاج. على الرغم من الصعوبات التي يواجهها الصائم في التكيف مع الروتين الجديد في البداية، إلا أن نفسيته تتحسن سريعًا بعد بضعة أيام مع تكيف الجسم مع نمط الطعام والشراب، وبدء إنتاج كميات أكبر من الأندروفين.

الصيام والجهاز المناعي :

 الصيام لفترات طويلة يعمل على تجديد نشاط جهاز المناعة عن طريق تحفيزه لإنتاج خلايا جديدة. عندما يبدأ الشخص الصيام، يبدأ الجسم في البداية بتدمير بعض خلايا الدم البيضاء. ويبدأ بشكل طبيعي بتوفير الطاقة من خلال طرق مختلفة، بما في ذلك التخلص من الخلايا الميتة أو التالفة التي لا يحتاجها الجسم. ولكنه بسرعة يعود لتحفيز إنتاج خلايا جديدة، مما ينتج عنه تعزيز كفاءة وتقوية الجهاز المناعي.

بعد النتائج التي حققتها هذه الدراسة، تم إجراء المزيد من البحوث حول تأثير الصيام المتقطع، وهو الصيام الذي يمتد لمدة 16 ساعة في اليوم أو أكثر. أظهرت هذه الدراسات أن خلايا الجسم التي تعزز الاستجابة المناعية وتهاجم الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض، تغادر مجرى الدم عندما يتوقف الشخص عن تناول الطعام وينخفض فيه مستوى المواد الغذائية. بدلاً من ذلك، تتجه هذه الخلايا إلى نخاع العظام الذي يتميز بوفرة المواد الغذائية، وتبدأ في التكاثر وتعزيز طاقتها ونشاطها وقدرتها على حماية الجسم من العدوى.

الإفطار والمناعة :

تستمر ساعات الإفطار التي يسمح فيها للصائم بتناول الطعام هذا العام لمدة 12.5 ساعه . هذه الفترة تمنح الفرصة للقيام بالعديد من الأمور التي تقوم بتحسين كفاءة الجهاز المناعي. من الأهمية الاختيار المناسب للأطعمة التي تحتوي على الفيتامينات والعناصر الغذائية الرئيسية، حيث تؤثر بشكل مباشر على المناعة وتساعد في محاربة بعض الأمراض. ومن الناحية المقابلة، يضعف تناول الأطعمة غير الصحية المناعة ويجعل الصائم عرضة لهجوم الفيروسات والجراثيم.

يعتبر فيتامين "سي" واحدًا من أهم العناصر الغذائية التي تعزز المناعة، ويمكن الحصول عليه من الحمضيات والفراولة والفليفلة والبقدونس والبروكولي. من الضروري الحصول على كميات كافية منه يوميًا، لأن الجسم لا يمكنه تخزينه أو إنتاجه.

في فيتامين "ب6" يمكن العثور عليه في الموز والخضار الورقى والحمص، وهو يعزز التفاعلات الكيميائية الحيوية في الجهاز المناعي. أما فيتامين "إي" فهو متاح في المكسرات والبذور ويعمل كمضاد أكسدة قوي ويعزز قدرة الجسم على مكافحة العدوى. بالإضافة إلى ذلك، تعتبر الأحماض الدهنية "أوميغا 3" الموجودة في السمك الدهني، ومضادات الأكسدة الموجودة في المكسرات والبذور، والحديد الموجود في اللحوم والبروكولي، أيضًا من العناصر الغذائية الرئيسية التي يجب أن تكون موجودة في النظام الغذائي للمساعدة على مكافحة المرض.

على الجانب المقابل، يجب تجنب تناول الأطعمة التي تحتوي على سكر ودهون عالية في وجبة الإفطار، لأنها ترفع من مستويات السكر والكوليسترول في الدم، ولها تأثير سلبي على جهاز المناعة. قد يؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم إلى تثبيط عمل خلايا المناعة في محاربة البكتيريا. كما تُعتبر الأطعمة المقلية والغنية بالملح مسببة للإصابة بالتهابات المعوية وتؤثر على عمل جهاز المناعة.

من الضروري أيضًا تقليل استهلاك الأطعمة المصنعة بسبب تأثيرها السلبي على جهاز المناعة، وتجنب تناول اللحوم الحمراء نظرًا لزيادة خطر الإصابة بالعدوى.

يؤكد الصيام على تعزيز جهاز المناعة، خاصةً إذا تم اتباع نظام غذائي متوازن وصحي أثناء ساعات الإفطار.

في شهر رمضان المبارك ، يجب أن تهتم بتناول الطعام الصحي لأن له تأثير على الجهاز المناعى للجسم 

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور باطنة