مرض السكر وتأثيره على العين

مرض السكر وتأثيره على العين
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

يسبب مرض السكري العديد من الاضطرابات في الجسم، وتشمل هذه الاضطرابات العديد من الأعضاء وتؤثر على وظائفها. أحد الأعضاء الرئيسية المتأثرة بالسكري هي العين، حيث تسبب مجموعة من المشكلات في العين يمكن أن تتسبب في تلفها وضعف البصر أو فقدانه.

تعتبر الاضطرابات التي يعاني منها مرضى السكري في العين شاملة لاعتلال شبكية العين وتعكر العدسة وظهور المياه الزرقاء، وكذلك الإصابة بمرض الساد السكري وأمراض أخرى.

في هذا المقال، سنقوم بتسليط الضوء على العلاقة بين مرض السكري وصحة العين، وكيفية تأثيره على العين، وكيف يمكن الحماية من الأمراض المرتبطة بالسكري التي تؤثر على العين.


ماهى أمراض العين المصاحبة للسكري ؟

مجموعة الاضطرابات والأمراض التي تؤثر على العين لدى المرضى المصابين بالسكري تشتمل على ما يلي.

اعتلال الشبكية السكري :

يؤثر مرض السكري على أوعية الدم في شبكية العين، ما يعرف بالاعتلال السكري للشبكية وهو يحدث تدريجياً. في المرحلة الأولى من الإصابة، تتعرض الأوعية الدقيقة جداً للتلف ويمكن أن يحدث تسرب للسوائل والدم منها. في هذه المرحلة، لا يشعر المريض بأي أعراض، لذا من الضروري إجراء فحص دوري لقاع العين لاكتشاف هذه التغيرات، التي تعتبر إنذاراً مبكراً لتعرض العين لمضاعفات مرض السكري.

قد يشعر الفرد بتغيرات في رؤيته مثل صعوبة في القراءة، أو صعوبة في رؤية الأشياء البعيدة.

في المراحل المتقدمة من الإصابة، تبدأ أنابيب الدم في الشبكية في النزيف، وتتشكل بقع داكنة أو خطوط مشابهة لخيوط العنكبوت في العين، وقد يتلاشى هذا النزيف بشكل تلقائي ولكن من المهم الحصول على العلاج المناسب لتجنب عودة النزيف مرة أخرى.

وهناك أعراض أخرى مصاحبة لمرض السكري مثل الاصفرار في العين، انفصال الشبكية، زُرقة العين، وجميعها يجب متابعتها من خلال إجراء فحص العين بشكل دوري.

الشلل الأحادي العصبي :

يحدث الشلل في أحد الأعصاب قرب العين ويندمج مع الإصابة بمرض السكري. واحدة من هذه الأعصاب هي العصب القحفي السادس الذي يسبب اضطرابًا في حركة العين. يمكن أن يصيب هذا الاضطراب إما عين واحدة أو كلتا العينين.

ويصاحب شلل العصب بحدوث تضاعف في الرؤية خاصة عند النظر بعيداً أو في اتجاه العين المتضررة، وهناك احتمال للإصابة بالحول، وقد تظهر أعراض إضافية ناتجة عن شلل العصب السادس مثل فقدان السمع، أو ضعف في الوجه، أو تراجع جفن العين، أو الشعور بالصداع.

اعتام عدسة العين :

يحدث العتام في العين عند تراكم البروتينات حول العدسة، مما يمنعها من إرسال الصور بوضوح إلى شبكية العين. بعدها، تتطور المشكلة تدريجيًا وببطء، مما يتسبب في ضبابية الرؤية وصعوبة الرؤية في الظلام وزيادة الحساسية للضوء، وحدوث تشوه في الرؤية.

المياه الزرقاء الدموية :

قد يحدث لمرضى السكري تكوين أوعية دموية عشوائية على سطح القزحية و الزاوية الداخلية للعين. و تؤدي هذه الأوعية الدموية إلى انسداد الزاوية الداخلية للعين، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط العين وتأثر حساسية الشبكية والعصب البصري. و يطلق على هذه الحالة اسم المياه الزرقاء.

عندما يكون الشخص مصابًا بالجلوكوما أو المياه الزرقاء، قد لا تظهر عليه أي أعراض في البداية، ولكن بمرور الوقت، يمكن أن يعاني من فقدان الرؤية، وقد يترافق ذلك مع الصداع والألم في العينين، ودموع العين، ورؤية هالات حول الضوء.

يمكن علاج هذه الحالات عن طريق استخدام الأدوية التي تقلل ضغط العين، وتساهم في تصريف السوائل وتقليل إنتاجها في العين. كما يمكن أيضًا اللجوء إلى العلاج بواسطة الليزر أو الجراحة، حيث يتم تركيب صمام للتحكم في ضغط العين وبالتالي حفظ سلامة أنسجة العين.

أحدث التوصيات الخاصة بفحص العين لمرضى السكري :

يتعين على مرضى السكري النوع الثاني أن يجروا فحصاً شاملاً للعين وقوة الرؤية بواسطة طبيب العيون عند تشخيص السكري، ومن ثم يعاد الفحص سنوياً. قد يتم تكبير حجم الحدقة باستخدام واسعة النطاق.

يتوجب على مرضى السكري النوع الأول إجراء الفحص في غضون خمس سنوات من تأكيد التشخيص، حيث أن تعرض العين لمضاعفات السكري قبل الوصول إلى سن البلوغ أمر نادر.

السيدات الحوامل المصابات بداء السكري : في فترة الحمل، يتطلب القيام بفحص شامل للعين خلال الثلاثة أشهر الأولى من الحمل ومتابعة الفحص طوال فترة الحمل. ولكن هذا لا ينطبق على السيدات اللاتي يصبن بداء السكري لأول مرة أثناء الحمل (وهو المعروف بسكري الحمل).

هناك عدة عوامل تزيد فرص إصابة مرضى السكري بأمراض العين، مثل :

زيادة مدة الإصابة بداء السكري.

ارتفاع ضغط الدم.

عدم السيطرة على نسبة السكر في الدم.

ظهور مرض السكري في سن صغير (لدى المصابين بالنوع الأول).

عوامل وراثية.

طرق تشخيص الإصابة بأمراض العين المصاحبة للسكري :

يعتبر تشخيص الإصابة بأمراض العين المرتبطة بالسكري أمرًا هامًا.

يقوم الطبيب بفحص العين بدقة للتحقق من وجود اضطرابات ناتجة عن مرض السكري، وربما يستخدم قطرة لتوسيع حدقة العين لمنح الطبيب القدرة على فحص مساحة أكبر في كلتا العينين. وبالإضافة إلى ذلك، يتم إجراء الفحوصات التالية :

اختبار الرؤية للشخص المصاب.

قياس الضغط في العينين.

يمكن للطبيب أن يطلب اختبارات إضافية استنادًا إلى سجل المرض الخاص بالمريض.

طرق العلاج :

يمكن أن يتم علاج اضطرابات العين المرتبطة بالسكري بأكثر من طريقة وفقًا لحالة المريض، وتشمل الخيارات العلاجية التالية:

الأدوية : يستخدم الطبيب بعض العلاجات الدوائية لمنع نمو الأوعية الدموية غير الطبيعية في العين، وتعمل على إيقاف تسرب السوائل وعلاج البقع المظلمة في العين. ومن بين العلاجات المستخدمة لمنع فقدان الرؤية وتحسين النظر هو بروتين عامل النمو البطاني الوعائي (VEGF)، ومن الأمثلة على هذا العلاج هو أفليبيرسيبت (Aflibercept)، ويتم إعطاء حقنة في العين، وقد يستلزم الشخص عدة زيارات للطبيب حتى يستكمل فترة العلاج.

العلاج بالليزر، المعروف أيضاً بالتخثير الضوئي، يستخدم شعاع الضوء لإحداث حروق صغيرة داخل العين بهدف علاج الأوعية الدموية واستنزاف السوائل الزائدة. يتطلب عادةً عدة جلسات لإكمال العلاج. يساهم الليزر في منع تفاقم أمراض العين وبالتالي يحمي الرؤية. يوجد نوعان من العلاج بالليزر، يقوم الطبيب بتحديد النوع المناسب وفقًا لنوع اضطراب العين.

عملية استئصال الزجاجية هي إجراء جراحي يهدف إلى إزالة الجل الزجاجي الذي يملأ مركز العين. تستخدم هذه العملية لعلاج مشكلات النزيف الحادة الناجمة عن تلف الشبكية بسبب مرض السكري.

في جراحة إزالة إعتام عدسة العين، يتم إزالة العدسة الضبابية في العين واستبدالها بعدسة اصطناعية.

طرق الوقاية للعين من مضاعفات السكري :

عندما يعاني الفرد من مرض السكري، فإنه بإمكانه الحفاظ على صحة عينيه وتقليل احتمالية الإصابة بأمراض العيون من خلال اتباع إجراءات وقائية معينة وهي كالتالي:

فحص العينين الشامل لدى طبيب العيون المتخصص مرة واحدة على الأقل في السنة، حيث أن معظم أمراض العين المرتبطة بالسكري لا تظهر أعراضها في مرحلة مبكرة من الإصابة. ومع ذلك، يسمح الفحص الدوري للعينين بالكشف عن وجود أي اضطرابات أو علامات للضرر قبل تطورها.

السيطرة على مستوى السكر في الدم يتم عن طريق مراقبة مستمرة لمستوى السكر في الدم، بهدف منع حدوث ارتفاع كبير يؤثر على العدسة العينية.

ضرورة الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم والكولسترول، إذ يرتبط ارتفاعهما في الدم بزيادة فرصة الإصابة بأمراض العين وفقدان البصر.

التوقف عن التدخين لمنع زيادة فرص الإصابة بأمراض العين في حالة الإصابة بالسكري.

من أجل الحفاظ على مستوى السكر في الجسم وصحة العينين، يجب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور سكر وغدد صماء