القدم السكرى وعلاقته بتغيرات الطقس

القدم السكرى وعلاقته بتغيرات الطقس
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

يتسبب ضعف الدورة الدموية واضطرابات العصبية التي يمكن أن تحدث نتيجة لمرض السكري في زيادة خطر الإصابة بمضاعفات المرض على القدمين. تسبب بعض المشاكل البسيطة في القدمين عند مرضى السكري تطور الأمراض المعدية فيها وحدوث مضاعفات خطيرة قد تؤدي في الحالات السيئة إلى بتر القدم. يشار إلى هذه الحالة باسم "قدم السكري" 


ماهو تأثير الطقس على قدم السكري ؟

قد يؤثر التغير في فصول السنة والتغير المصاحب له في درجات الحرارة والرطوبة بشكل ملحوظ على صحة الإنسان، بما في ذلك الأشخاص المصابين بمرض السكري، حيث إنهم أكثر عرضة لتطوير مشاكل ومضاعفات في الأطراف بسبب ضعف الدورة الدموية ومشاكل الأعصاب التي تنتج عن مرض السكري.

من بين النتائج السلبية التي يمكن أن تحدث نتيجة لدرجات الحرارة المنخفضة والأجواء الباردة على الأطراف لدى مرضى السكري:

انخفاض درجات الحرارة :

تشير بعض الدراسات إلى أن درجات الحرارة المنخفضة تزيد من صعوبة التحكم في مستويات سكر الدم لدى مرضى السكري، وهذا يعني أن الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري يكونون أكثر عرضة من غيرهم لمشاكل صحية تتعلق بالدورة الدموية والجهاز التنفسي خلال الأجواء الباردة، مما يزيد من خطر الإصابة بمضاعفات تتعلق بالقدم.

زيادة الرطوبة :

يتسبب ارتفاع مستوى الرطوبة في زيادة خطر تطور المضاعفات المرتبطة بقدم السكري، حيث أنه عند المشي على الثلج، أو في الأجواء الممطرة ، أو على الأسطح المبللة أو المغطاة بالطين، يتم فقدان الحرارة من القدمين بشكل سريع، وفي نفس الوقت يزيد من رطوبة القدمين، وهذا يساهم في توفير بيئة مثالية لانتشار الجراثيم والبكتيريا، وبالتالي يزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض المعدية.

استعمال مصادر الحرارة :

يعاني المرضى المصابون بداء السكري بشكل عام من جفاف الأقدام وشعورهم بالحكة فيها، وهذا يتفاقم خلال فترات انخفاض درجات الحرارة والأجواء الباردة. ويرجع ذلك إلى تعرضهم لمصادر حرارية مختلفة، مما يسبب زيادة في جفاف الأقدام وتشقق الجلد. وهذا بدوره يزيد من خطورة الإصابة بالأمراض المعدية والتقرحات، وتزيد بشكل كبير في حالة تشقق الجلد.

تشكل مصادر الحرارة المستخدمة في الأجواء الباردة، مثل المدافئ والمواقد والبطانيات الإلكترونية والحمامات الساخنة وغيرها، خطرًا على مرضى السكري الذين يعانون من اعتلالات عصبية (Diabetic neuropathy) أو فقدان الإحساس بالأطراف. فقد يحدث تدهور كبير في حالة الأقدام نتيجة لحروق من درجة ثانية أو ثالثة تحدث بدون أن يشعر المريض بها.

لا تنحصر التأثيرات السلبية للطقس على الأحوال الجوية الباردة فقط، حيث ان لارتفاع درجات الحرارة والرطوبة أيضًا تأثيرات سلبية على المصابين بمرض السكري. خاصةً عندما يتعرض الأشخاص الذين يفضلون ارتداء الصنادل خلال فصل الصيف بدلاً من الأحذية المغلقة لدرجات حرارة مرتفعة، يزداد خطر تورم القدم وجفافها وتشقق الجلد. بالإضافة إلى المشاكل المتعلقة بالمشي بدون ارتداء أي حذاء، مثل الجروح والحروق والفقاعات، التي يحدثها المشي على الأرصفة والأرضيات الساخنة دون أن يشعر المريض بذلك.

في فصل الصيف وعندما ترتفع درجة الحرارة، يمكن لبعض مرضى السكري أن يعانوا من تورم في قدميهم. هذا التورم يجعل الأحذية العادية التي يرتديونها ضيقة وتسبب ضغطًا على القدمين. وهذا قد يؤدي إلى تطور الجروح والفقاعات على أصابع القدم والكعب.

طرق الحماية من آثار الظروف الجوية السلبية على الأقدام لدى مرضى السكري : 

ينصح مرضى السكري باتباع بعض الإرشادات والتدابير الوقائية للحفاظ على صحة أقدامهم من الآثار السلبية المحتملة لتغيرات الطقس عليها، وتشمل هذه الإرشادات التالية:

حفظ القدمين من التنشيف وتغيير الجوارب الرطبة أو المبللة، وتجفيف القدمين باستخدام فوطة جافة ونظيفة، والتأكد من تجفيف المنطقة بين أصابع القدم بعناية، بهدف منع نمو البكتيريا أو الفطريات وانتشار الأمراض المعدية.

يوصى بترطيب القدمين بشكل يومي باستخدام المرطبات المناسبة لحماية البشرة من الحكة والتشقق، مع الاهتمام بعدم استخدام هذه المرطبات في المناطق بين الأصابع لتجنب نمو الفطريات.

تجنب وضع مصادر الحرارة مباشرة على القدمين لأن ذلك يؤدي إلى زيادة الجفاف وتشقق القدمين، وبالإضافة إلى ذلك، يتسبب في خطر حدوث حروق بسبب عدم الشعور بالحرارة في الأقدام بعض المرضى الذين يعانون من مشاكل في الأعصاب بسبب السكري. وبالإضافة إلى ذلك، يجب على مرضى السكري تجنب وضع أقدامهم مباشرة في الماء الساخن دون قياس درجة حرارته باستخدام مقياس حرارة، ويجب أيضًا تجنب استخدام أجهزة حرارية على الأقدام مثل البطانيات الكهربائية أو بطانات الأحذية الحرارية وغيرها.

يمكن للطبيب المتخصص أن يوصي بأنواع معينة من الجوارب التي تمتص العرق والرطوبة وتحافظ على جفاف ودفء الأقدام وفقًا لحالة المريض.

ضرورة استخدام الأحذية الملائمة ينصح بارتِداء الأحذية الطبية الملائمة للحجم والتي تمتلك وسادات داعمة ومريحة، ولها مقدمة مريحة لأصابع القدم تقلِل من الاحتكاك والضغط الواقع عليها.

يتم استخدام الجوارب الداعمة الضاغطة لتطبيق ضغط على القدمين بهدف الوقاية من التورم الشائع في فصل الصيف وفي ظروف الحرارة المرتفعة، وتجنب المشاكل المرتبطة بهذا التورم، مثل قصور الدورة الدموية وتفاقم الأمراض العصبية.

ينصح بتجنب ارتداء الصنادل والأحذية المكشوفة لأنها تسبب جفافًا وتشققًا للجلد ، لذا يوصى بتقليل استخدام الأحذية المكشوفة وفِحص القدمين بانتظام بعد ارتدائها.

من الضروري الاهتمام بإجراء فحص دوري مع أخصائي جراحة القدم والكاحل، نظرًا لأن مرضى السكري يكونون عرضة بشكل أكبر  لمشاكل القدم، ولذلك يوصى بزيارة الطبيب المتخصص لتلقي الرعاية والوقاية اللازمة من هذه المشاكل المحتملة.

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور سكر وغدد صماء