مراجعة شاملة لأسباب وأعراض وعلاجات مرض باتن

مراجعة شاملة لأسباب وأعراض وعلاجات مرض باتن
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

مرض باتن هو مجموعة من الاضطرابات الوراثية القاتلة، ويوجد لديه 13 نوعًا، حيث يؤثر هذا الاضطراب على قدرة الجسم على التخلص من الفضلات الخلوية مثل الدهون والبروتينات، مما يؤدي إلى تراكمها في خلايا الجسم بشكل عام. ويسبب هذا التراكم حدوث نوبات اختلاج، وفقدان البصر، ومشاكل في التفكير والحركة. وفي النهاية، يؤدي مرض باتن إلى الوفاة.


أنواع مرض باتن

أظهرت الدراسات أن هناك 13 نوعًا من هذا الاضطراب حيث يتم تصنيف الأنواع المختلفة من قبل الأطباء استنادًا إلى العمر الذي تبدأ فيه الأعراض، والجين الذي يعاني منه المرضى.

وبالتالي، قد تبدأ الأعراض في سن الرضاعة أو في المرحلة الأخيرة من الطفولة، أو حتى في سنوات المراهقة المبكرة.

في حالات استثنائية جداً، قد تظهر الأعراض لدى البالغين (عادةً حول سن الثلاثين)، وجميع أشكال هذا المرض قاتلة باستثناء مرض باتن في البالغين، حيث يكون لدى الأشخاص الذين يظهر لديهم أعراض هذا المرض مثل البالغين متوسط عمر توقع طبيعي.

تبدأ جميع أنواع مرض الباتن بـ "CLN" في اسمها وتنتهي برقم من 1 إلى 14، والنوع الأكثر شيوعاً هو CLN3، حيث تظهر عادةً أعراض CLN3 بين سن الخامسة والخامسة عشرة عامًا.


اسباب الإصابة بمرض باتن

هذا الاضطراب هو وراثي (ينتقل في الأسرة)، ويحدث ذلك فقط عندما يكون لكل من الوالدين جين مشوه (خاطئ)، وبمعنى آخر، يجب أن ينقل كل من الوالدين نسخة من الجين المعيب حتى يولد الطفل مصابًا بمرض باتن، وبالتالي فإنه يعتبر اضطرابًا وراثيًا سائدًا.

الجين المسؤول عن المرض يؤثر على قدرة الجسم على تفكيك الفضلات الخلوية والتخلص منها، حيث يحدث تراكم للدهون والسكريات والبروتينات في خلايا الجسم بشكل شامل، ولكنه يؤثر بشكل خاص على خلايا الدماغ حيث يؤدي التراكم فيها إلى تعطل الوظائف الصحية الطبيعية للجسم.


علامات وأعراض مرض باتن

جميع أنواع الأمراض تشترك في العديد من العلامات المشتركة، ولكن الفترة التي تبدأ بها تختلف؛ فقد ينمو الأطفال المصابون بمرض باتن والرضع بشكل طبيعي في البداية، حيث يظهر عليهم التقدم مثل الزحف والمشي والتحدث، لكن بعد ذلك يبدأوا في التراجع ويفقدون المهارات التي تعلموها بالإضافة إلى وجود أعراض أخرى، وعادة ما تتفاقم هذه الأعراض بسرعة.

تختلف الأعراض من فرد إلى آخر، وتشمل العلامات الأولية له بعضًا من النقاط التالية:

  • تأثير فقدان أو ضعف الرؤية لا يطبق على الأفراد البالغين الذين يعانون منه.
  • الصرع (النوبات الاختلاجية).
  • ظاهرة اضطرابات الإدراك والصعوبة في عملية التعلم أو عدم القدرة على مواكبة الدروس في المدرسة.
  • تعاني من مشكلات في التواصل اللفظي، حيث يشمل ذلك تأخر الكلام والتعثر وتكرار الكلمات أو العبارات عدة مرات.
  • ضعف قضايا التنسيق والتوازن والحركة.

تظهر علامات أخرى في وقت لاحق حيث يمكن أن تتداخل مع الأعراض الأولى، وقد تشمل:

  • تتمثل الهزات والتشنجات اللاإرادية والرمع العضلي في تقلصات غير مشروعة للعضلات.
  • تغيرات في المزاج أو السلوك أو الشخصية.
  • الخرف.
  • الهَذَيَان وتَوَهُّم الواقِع (الانفصال عن الواقِع).
  • اضطرابات النوم.
  • تحدث تقلص وتماسك العضلات (عندما تكون العضلات مشدودة أو مثنية بشكل دائم).
  • ضعف في الأطراف يتطور إلى شلل.
  • مشاكل القلب في الأفراد الشباب والمراهقين تشمل غير انتظام ضربات القلب.

مضاعفات داء باتن

يعاني الأطفال المصابون بهذا الاضطراب من أعراض تتفاقم تدريجيًا على مدى فترة زمنية تتراوح بين أسابيع وشهور وسنوات، وفي النهاية يفقدون القدرة على البصر ويصبحون غير قادرين على التواصل والمشي والجلوس بشكل مستقل والتفاعل مع الآخرين. وقد ذكرت أم أن طفلها الذي كان في السابق طبيعيًا مثل باقي الأطفال، بدأ يُظهر الأعراض ولم يعد يستمتع بالنزهات في الهواء الطلق ولا يرغب في الحركة بأي شكل من الأشكال.

قد يتطور كل نوعٍ من الأمراض بمعدلٍ مختلف. إذا ظهرت الأعراض على الطفل في سن العاشرة تقريباً، فربما يعاش حتى أوائل العشرينات من عمره. عادةً، لا يعيش الأطفال الأصغر سناً أكثر من خمس أو ست سنوات بعد بدء الأعراض. فإن ظهور الأعراض المبكرة يقصر العمر المتوقع. ومع ذلك، من المألوف في نهاية المطاف للأشخاص الذين يعانون من مرض باتن أن يفارقوا الحياة.

تشخيص مرض باتن

سيُقوم الأطباء بفحص الطفل وطرح أسئلة حول الأعراض والتاريخ العائلي، وسيتم طلب ثلاث اختبارات تشخيصية هامة.

اختبار الحمض النووي

الطبيب يأخذ عينة من الدم أو اللعاب من المريض ويُرسل العينة إلى المختبر لدراستها. يدرس المختبر الحمض النووي للتحرّي عن التغيّرات في جينات معيّنة، ولا يوجد طريقة أخرى سوى اختبار الحمض النووي لتأكيد تشخيص المرض.

أخذ خزعة

يقوم الدكتور بأخذ عينة من الأنسجة، وعادة ما يكون من الجلد، ويقوم بفحصها تحت المجهر، حيث يبحث عن وجود مجموعات كبيرة غير طبيعية من الليبوفوسين. هذا الليبوفوسين يكون شكله رواسب بنية مصفرة مكونة من الدهون والبروتينات، والتي تتراكم في الجلد والأنسجة الأخرى.

فحص العين

تؤدي الفحوصات الكهربائية للشبكية (ERG) دورًا هامًا في التأكد من سلامة الشبكية والعصب البصري. يتم قياس استجابة الشبكية للضوء من خلال هذا الاختبار، حيث يتم استلام الضوء وإرسال المعلومات إلى الدماغ من الجزء الخلفي من العين. باستخدام هذا الفحص، يمكن للطبيب تحديد ما إذا كان هناك وجود للمرض أم لا.

علاج مرض باتن

في الوقت الحالي، هناك علاج وحيد الاستخدام المعتمد من إدارة الغذاء والدواء، وهو مخصص للأطفال المصابين بـ CLN2 فقط. حيث يتلقى الأطفال جرعات من دواء يسمى سيرليبوناز ألفا كل أسبوعين، حيث يتم حقن الدواء مباشرة في السائل المحيط بدماغ الطفل، ويبطئ الدواء من فقدان القدرة على الزحف أو المشي. ومع ذلك، لا يوقف الدواء الأعراض الأخرى للاضطراب. وفعليًا، يتم حاليًا تطوير أدوية لتخفيف مرض باتن وذلك للحد من أعراضه.

تقوم فرق البحث بدراسة العديد من العلاجات الواعدة لمرض باتن، وتتضمن هذه العلاجات الأدوية وزرع الخلايا الجذعية والعلاج الجيني لاستبدال الجين الخاطئ. وحتى يتم توفير علاجات أخرى لهذا الاضطراب، يركز الأطباء حالياً على علاج وتخفيف أعراض المرض فقط، لمنح الطفل فرصة لبقاء على قيد الحياة.

عادةً ما يكون لدى الأطفال المصابين بمرض باتن مجموعة متنوعة من الأطباء لعلاج الأعراض المختلفة. يمكن أن يتم استخدام الأدوية للتحكم في النوبات أو الأدوية لمنع الهلوسة. قد يساعد العلاج الطبيعي مثل اليوغا في تخفيف التشنجات العضلية لدى بعض الأطفال، ويسمح لهم بالحركة لفترة أطول.

كيفية الوقاية من مرض باتن

من الصعب منع حدوث هذا المرض بعد أن أُصِبَ أحد أفراد العائلة أو طفل به، لذا يجب أن نتحدث مع الطبيب حول إجراء الاستشارة الوراثية لاكتشاف وجود المرض. وقبل الحمل، يمكن للمرأة اختيار إجراء اختبار حمض الدنا لمعرفة ما إذا كان الزوج والزوجة لديهما الجين المسبب لمرض باتن، الذي يُمكن أن يتنقل إلى الطفل. هذا يساعد في الوقاية من الإصابة للمواليد الجدد، إما عن طريق تجنب إنجاب الأطفال تمامًا.

ما الذي يسبب الموت في داء بوين؟

يعاني هذا الاضطراب من فقدان إنزيم يُسمى tripeptidyl peptidase 1 في خلايا الدماغ، مما يؤدي إلى تراكم الفضلات في الخلايا العصبية. نتيجة لذلك، تفقد الخلايا وظيفتها تدريجياً وتتآكل. في النهاية، يحدث وفاة الفرد.

مرض باتن هو من الأمراض النادرة و الموروثة التي قد تصيب كل من الأطفال و البالغين، و لكنه يكون أكثر شدة عند الأطفال و قد يؤدي إلى الموت. و كما سبق ذكره، لا يوجد علاج نهائي لمرض باتن، و لذلك ينتهي معظم الحالات المصابة به بالوفاة. المعالجات المتاحة حاليا تركز فقط على تخفيف الأعراض المصاحبة للمرض.

متوسط العمر الافتراضي لمريض باتن

عند ظهور الأعراض على الشخص في سن 10 سنوات، هناك إمكانية لأن يعيش حتى سن حوالي 20 عامًا، وبشكل عام، الأطفال الذين يعانون من هذا المرض لا يعيشون أكثر من 5_6 سنوات بعد تشخيص الإصابة به.

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور مخ واعصاب